عرض مشاركة واحدة

داعية إلى الله

رقم العضوية : 215
الإنتساب : Jun 2005
المشاركات : 88
بمعدل : 0.02 يوميا

miss-moon غير متواجد حالياً عرض البوم صور miss-moon


  مشاركة رقم : 14  
كاتب الموضوع : بنت النور المنتدى : اللغة العربية قديم بتاريخ : 05-18-2006 الساعة : 01:18 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نبدأ اولا بأهمية اللغة العربية

مما لا شك فيه ان اللغة العربية من شعائر الاسلام والتكلم به حفظ لشعار الاسلام وذلك بكف الدخولات عليها فنحذر من استخدام الالفاظ المولدة التي يأباها اللسان العربي ولا ننسى ان الشريعة تنهي عما يفسد لسان العرب والتعلق بلغة الاعجميين وخلطها بلغة الضاد

اليكم هذه النبذة من محاضرة لفريد الدين آيدن

اللغة العربية، من أهم اللغات الإنسانية، حملت إلينا عبر العصور من ثمار علوم العباقرة وابتكارات العلماء وأخبار القرون والأمم التي خلت؛

وتزداد اللغة العربية قيمةً وأهمية عندما نقارنها ببقية اللغات العريقة، فنجد لها من ميّزاتٍ نادرةٍ منها، شاء اللهُ أن يُنْزِلَ بها القرآنَ على قلب محمد صلّى الله عليه وسلّم، فوسعتْ كلامَ اللهِ لفظًا ومعنىً.

ومنها، استطاعت أن تبقى على أصالتها سليمةً نقيةً ذات فصاحةٍ وبيانٍ بحفظٍ من الله وبفضل روّاد اللغةِ وعلماء النحو؛ كأبي بِشر عمرو بن عثمان بن قنبر الملقَّب بسبويه وغيرهم كثير

ومن أهم ميّزات هذه اللغةِ؛ أنّها محسودةٌ ومكروهةٌ بين أعداء الإسلام والمسلمين؛ وعلى رأسهم المارقون داخل الوطن الإسلامي؛ وبعضُ المستشرقين الذين أثاروا الدعوة إلى اللهجة العامية؛ ولكن نحمد الله أنهم لم يجدوا حتى الآن آذانًا صاغيةً لهذه الدعوة الماكرة الحبيثة! مع هذا يجب علينا أن نعلم بالتّأكيد أنّ كلاً من هذين الفريقين إنّما يُوَجِّهُ قواها لضرب اللغة العربية والقضاء عليها تمهيدًا للحربِ مع كتاب الله (القرآن الكريم)، وإلحاق الضّرر بالإسلام وتشتيت شمل المسلمين أخيرًا في عُقْرِ دارهم.


فقد وردت آياتٌ كثيرة في كتاب الله جميعها إشاراتٌ إلى شرف هذه اللغة بجانب ما فيها من دروسٍ وعِبَرٍ جاءتْ من خلالها.

فقد قال تعالى {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ. يوسف/2}؛


وقال تعالى {وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًأ عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ. رعد/37}؛


وقال تعالى {وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا، وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ اْلوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقوُنَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا. طه/113}


وقال تعالى {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ اْلأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ اْلمُنْذِرِينَ، بِلِسَانٍ عَرَبِيٍ مَبِينٍ.شعراء/195}

وقال تعالى{قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ. زمر/38}.



ومن كتاب اللغة العربية التحديات والمواجهة

التحدي الأول :-


اتهامها بالعقم والجمود والتحجّر والقصور ، وأنها لم تعد ملائمة لأساليب القرن الحادي والعشرين عصر الثورة المعلوماتية و الاختراقات الفضائية ، فكان منا من نظر إلى تخلف العرب العلمي في عصر الذرة فأعلن أنه لا يرى لهذا سبباً غير تمسك العرب بلغتهم في مراحل التعليم عامة والتعليم العالي منها خاصة , وآخر يلحّ في الدعوة إلى تدريس العلوم الطبية وغيرها بلغة غير عربية ؛ ليظل المسلم عنده إحساس بعجز اللغة العربية لغة القرآن .

المواجهــة :ـــ


أولاً :-


الكلمات في اللغة العربية لا تعيش فرادى منعزلات بل مجتمعات مشتركات كما يعيش العرب في أسر وقبائل. وللكلمة جسم وروح، ولها نسب تلتقي مع مثيلاتها في مادتها ومعناها , فخاصية الاشتقاق من أعظم ما امتازت به العربية , فبالاشتقاق عملت على زيادة موروثها اللفظي والمعنوي كلما تقدم الزمن ،،(( وهو ثابت عن الله تعالى بنقل العدول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , ومن ذلك قوله فيما صح عنه : " يقول الله أنا الرحمان خلقت الرحم , وشققت لها اسم ) والحديث في مسند الإمام أحمد )) ولنأخذ على سبيل المثال مادة (( كتب : كتب - كاتب - مكتوب - كتابة – كتاب ــ مكتبة ....)) : إننا نستخدم هذه الكلمة وعمرها أكثر من 1500عام ، مأخوذة من ( الكَتْب) بسكون التاء ، قال الجوهري : أصله في اللغة للسقاء ، تقول : كتب السقاء ، إذا خرّزه بسيرين ، فهي في معنى / الضم والجمع/ .. ومنه الكتيبة للجيش ، ثم انتقلت اللفظة إلى الكتابة . وإنما قلنا أن أصلها السقاء لأن العرب عرفت السقاء واحتاجت إليه في ترحالها في الصحاري واحتاجت إلى صلاحه قبل أن تعرف الكتابة ،، ولو عرفت ما للسقــاء ( القربة ) من الأسماء لهزك العجب . إن خاصة الروابط الاشتقاقية في اللغة العربية تهدينا إلى معرفة كثير من مفاهيم العرب ونظراتهم إلى الوجود وعاداتهم القديمة، وتوحي بفكرة الجماعة وتعاونها وتضامنها في النفوس عن طريق اللغة.

ومن الطريف لمعرفة سعة هذه اللغة ما نقله (( صاحب " المزهر " عن حمزة الأصبهاني : أن الخليل ذكر عدد أبنية كلام العرب المستعمل والمهمل من غير تكرار وهي اثنا عشر مليون بناء وثلاثمائة وخمسة أبنية وأربعمائة و اثنا عشر ( 12305412 )) و ما ذكره د/ محمد نعمان الدين الندوي في مجلة الأدب الإسلامي قال : (( عدد الألفاظ المستعملة من اللغة العربية خمسة ملايين وتسعة وتسعون ألفاً و أربعمائة لفظ [5,099,400]، من جملة ستة ملايين وستمائة وتسعة وتسعين ألفاً وأربعمائة لفظ [6,699,400] ، بينما نجد الفرنسية لا تحتوي إلا على خمسة وعشرين ألف كلمة(25000) ، والإنجليزية على مائة ألف كلمة(100000) فقط) . ويقول الألماني فريتاغ : (( اللغة العربية أغنى لغات العالم )) .
فانظر يا رعاك الله إلى هذا البحر الهائج قال حافظ :-

أنا البحر في أحشائه الدرّ كامن فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي



ثانياً :-


اللغة العربية تتميز بثبات الأصول ومرونة الفروع ، وثبات أصول الألفاظ ومحافظتها على روابطها الاشتقاقية يقابل استمرار الشخصية العربية خلال العصور، فالحفاظ على الأصل واتصال الشخصية واستمرارها صفة يتصف بها العرب كما تتصف بها لغتهم، إذ تمكن الخاصة الاشتقاقية من تمييز الدخيل الغريب من الأصيل . (( وبهذه المرونة عولجت مسألة المصطلحات , وقد لاحظ ألفرد غيوم هذه الخصائص فعلق عليها بقوله " صلح اللسان العربي للتعبير عن العلاقات بإيجاز أكثر من اللغات الآرية لمرونته وقابليته الاشتقاقية الفائقة في الاسم والفعل ...)) . فاللغات الأوربية تتغير معاجمها بين الحين والحين ولا يمر قرن واحد إلا ويصيبها تغيير أساسي في مفرداتها وقواعدها . بينما للعربية قدرتها الفائقة على استخدام أكثر من طريقة لتثبيت ألفاظ جديدة في قاموسها : كالقلب المكاني ، والنحت ، و التعريب .. وغيرها . ومن مرونتها كذلك ، الظواهر الصوتية من إبدال ، وإدغام , وإظهار , وإخفاء , وروم ، وإشمام , وأيضاً اسم المكان - الزمان - السببية - الحرفة - الأصوات - المشاركة - الآلة - التفضيل ... وغيرها , تلك المرونة التي أتاحت لها أن تغدو لغة الحضارة في القرون الوسطى . ويقول وليم ورك : (( إن للعربية ليناً ومرونةً يمكنانها من التكيف وفقاً لمقتضيات العصر. ))
قال حافظ على لسان العربية :-

وسعت كتاب الله لفظاً وغايـــــةً وما ضقت عن آي به و عظات

فكيف أضيق اليوم عن وصف آلة وتنسيق أسماء لمخترعــــــات



ثالثاً :ــ

وهي لغة المترادفات إذ يكثر أن يكون للمسمى الواحد أكثر من مفردة لغوية واحدة بل قد تصل إلى العشرات بل المئات ولا ننسى أن كثير من هذه المترادفات نشأ من تعدد اللغات , او من ملاحظة اختلاف دقيق في الأحوال والصفات ، قال ابن فارس في الصاحبي : (( فإن أردت أن سائر اللغات تبين إبانة العربية فهذا غلط، لأنا لو احتجنا أن نعبر عن السيف وأوصافه باللغة الفارسية لما أمكننا ذلك إلا باسم واحد وكذلك الأسد والفرس ...)) . وقد سمع أن معاني ( العين ) تنيف على المائة ، ومعاني ( العجوز ) تنيف على الثمانين ، ومعاني ( الكرم ) على الثلاثين ،، قال ابن خالويه : جمعت ( للأسد ) خمسمائة اسم ، و ( للحيّة ) مائتين . وذكر صاحب القاموس في مادة ( سيف ) أن للسيف أسماء تنيف على ألف اسم قال : وذكرتها في ( الروض المسوف ). فإذا رجعنا إلى معاجم المعاني وجدنا أموراً عجباً. فتحت المشي الذي هو المعنى العام أنواع عديدة من المشي :
درج , حبا , حجل , خطر , دلف , هدج , رسف , اختال , تبختر , تخلج , أهطع , هرول , تهادى , تأود... لقد ألف اللغويون العرب مؤلفات خاصة بإبراز الفروق بين الألفاظ مثل : الفروق لأبي هلال العسكري، وأدب الكاتب لابن قتيبة ، وفقه اللغة وأسرار العربية للثعالبي ، والمخصص لابن سيده الذي يقع في 17 جزءاً .



رابعاً :ــ

علامات الإعراب التي تتميز بها العربية دون غيرها من اللغات الأخرى والتي يحاول أعداء الإسلام أن يطمسوها بدعوى( تبسيط النحو / صعوبة النحو ... الخ ) ولا تعدو أن تكون معولاً يحاول ان يصيب مقتلاً في كيان هذه الأمة , وهي محاولات هدامة تحاول إضعاف العربية كما قال ذلك الشيخ ( ابن باز ) . .

بينما تلزم الكثيرات من اللغات متكلميها بترتيب معين للكلمات يميز الوظائف النحوية فيها , ويضيع هذا التمييز اذا اختل هذا فالإنجليزية مثلا تتبع ترتيب ،، فاعل + فعل + مفعول ،، فإذا أردت أن تقول : أكل زيد طعاماً ، يجب أن تقول : زيد أكل طعاماً . ولا يجوز أن تقول : أكل زيد طعاما ,,, أما في اللغة العربية فأنت تقول : أكل زيد طعاما / وزيد أكل طعاماً / و أكل طعاماً زيد / وطعاماً أكل زيد / وطعاماً زيد أكل ، فتأمل هذا وتدبره . وفي معرض الحركات فإن جملة ( ما أحسن زيد ؟!.) يمكن أن تكون استفهاما وتعجبا وذمّــا ؛ وذلك لوجود علامات الإعراب التي تلحق بأواخر الكلمات وتميز الفعل من الفاعل من المفعول ونظام الأعراب هذا يدل على المرونة التي تتميز بها اللغة العربية .


التعديل الأخير تم بواسطة miss-moon ; 05-18-2006 الساعة 01:57 PM.

رد مع اقتباس