اهداءات ايمانيه



عقيدة أهل السنة والجماعة قسم يعرض العقيدة الصافية منبعها القرآن والسنة وندحض فيه الشبهات والسلوكيات والأقوال المنافية للعقيدة السليمة

تمنع جميع الحوارات السياسيه فى المنتدى مهما كان نوعها سواء مدح أو ذم ,,, ومنع طرح المواضيع الخلافيه الموجوده على الساحه العربيه الان مهما كان نوعها ومن تخالف هذا القرار للإداره حق التصرف بما تراه مناسب ونسأل الله أن يسدد خطانا جميعا اللهم آآمين الحوارات السياسيه

موسوعة البدع المنتشرة بين الناس ( متجدد)

موسوعة البدع السلام عليكم و رحمة الله نحن في زمن انتشرت فيه البدع و أصبحت السنن مهجورة، و كما قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: "كان الناس يسألون

   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

الصورة الرمزية لننطلق للعلا
داعية مبدعة

رقم العضوية : 11684
الإنتساب : Dec 2009
المشاركات : 1,164
بمعدل : 0.30 يوميا

لننطلق للعلا غير متواجد حالياً عرض البوم صور لننطلق للعلا


  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : عقيدة أهل السنة والجماعة
Icon37 موسوعة البدع المنتشرة بين الناس ( متجدد)
قديم بتاريخ : 12-18-2010 الساعة : 10:23 PM

موسوعة البدع

السلام عليكم و رحمة الله
نحن في زمن انتشرت فيه البدع و أصبحت السنن مهجورة، و كما قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: "كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الخير ، و كنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني"، و في جزء من هذا الحديث الطويل، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم و تنكر"، فلماذا لا نبدأ بإضافة البدع المنتشرة بين الناس لكي نعرفها فنحذرها و نحذر الناس منها.
وإن من أنفع السبل للعودة بالناس إلى الإسلام الصافي النقي هي تخلية وتحلية .. ليعود للمسلمين مجدهم وللمؤمنين عزهم..



بدع الطهارة



التلفظ بالنية عند الوضوء ..



وهذا مخالف لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ..
قال شيخ الإسلام الإمام ابن تيمية _ رحمه الله تعالى _ :
( التلفظ بالنية نقص في العقل والدين .. أما في الدين فلأنه بدعة .. وأما في العقل فلأنه بمنزلة من يريد أن يأكل طعاماً فيقول .. نويت بوضع يدي في هذا الإناء .. إني أريد أن آخذ منه لقمة فأضعها في فمي فأمضغها ثم أبلعها لأشبع .. وهذا حمق وجهل !! ) ..
وقال الإمام ابن القيم _ رحمه الله تعالى _ ( ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يقول في أوله نويت رفع الحدث ولا استباحة الصلاة .. لا هو صلى الله عليه وسلم ولا أحد من الصحابة البته .. ولم يرد عنه في ذلك حرف واحد .. لا بإسناد صحيح ولا ضعيف .. )
وقال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز _ رحمه الله تعالى _
( بأنه بدعة .. لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه ..
فوجب تركه .. والنية محلها القلب .. فلا حاجة مطلقاً إلى التلفظ بالنية ) ..




الدعاء عند غسل الأعضاء
كقول بعضهم عند غسل يده اليمنى .. اللهم أعطني كتابي بيميني .. وعند غسل وجهه اللهم بيّض وجهي يوم تبيض وجوه ... إلخ مستدلين في ذلك بحديث عن أنس _ رضي الله عنه _ وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يا أنس أدنُ مني أُعلمك مقادير الوضوء .. فدنوت .. فلمّا غسل يديه قال .. بسم الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله ..
فلما استنجى قال : اللهم حصّن فرجي ويسر لي أمري ... إلخ ) ..
قال الإمام النووي _ رحمه الله تعالى _ : هذا الدعاء لا أصل له ..
وقال الإمام ابن الصلاح : لم يصح فيه حديث ..
وقال الإمام ابن القيم _ رحمه الله تعالى _ : ولم يحفظ عنه أنه كان يقول على وضوئه شيئاً غير التسمية .. وكل حديث في أذكار الوضوء الذي يقال عليه .. فكذب مختلق لم يقل رسول الله صلى الله عليه شيئاً منه .. ولا علمّه لأمته ولا ثبت عنه غير التسمية في أوله ..
وقوله : ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ..
اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ) في آخره ..



وقال أعضاء اللجنة الدائمة : لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم دعاء أثناء الوضوء وما يدعو به العامة عند غسل كل عضو بدعة ..




اعتقاد بعض الناس انه لا بد من غسل الفرج قبل كل وضوء ولو لم يحدث ..
وهذا خطأ شائع .. فترى كثيراً من الناس يصطفون على الحمام لكي يتمكن كل واحد منهم من غسل الفرج قبل الوضوء دون قضاء حاجته ..
والصواب في هذا أن يقال من أدركته الصلاة وقد سبق ذلك نوم أو خروج ريح من دبره فما عليه إلا أن يتوضأ .. ولا يحتاج في ذلك إلى غسل فرجه .. ومن اعتقد خلاف ذلك فقد ابتدع في دين الله إضافة إلى أن ذلك ضرباً من الوسوسة ..
وأما إذا أراد المسلم قضاء حاجته - من بول أو غائط – قبل الوضوء ففي هذه الحالة يجب عليه غسل فرجه وتنقية مكان البول والغائط ..
وقد سئل أعضاء اللجنة الدائمة : هل يلزم الإنسان أن يستنجي كل مرة يريد ان يتوضأ فيها .. ؟
فأجابوا : لا يلزمه الاستنجاء كلما أراد أن يتوضأ .. إنما يلزمه الاستنجاء بغسل قُبله إذا خرج منه بول ونحوه .. ويغسل دبره إذا خرج غائط ثم يتوضأ للصلاة ..
وقالوا في موضع آخر .. يكره الاستنجاء من الريح لما في ذلك من الغلو .. ولا يسمى غسل الدبر والقبل وضوءاً .. وإنما يسمى استنجاءاً إن كان بالماء .. أما إذا كان بالحجارة
ونحوه فإنه يسمى استجماراً ..
ومما يدل على ذلك أن الأحاديث التي ذكرت صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم – لم تذكر أنه غسل فرجه .. وهذا يدل على أنه لا يجب غسل الفرج إلا إذا خرج من السبيلين بول أو غائط أو نحوهما ..



الإسراف في الماء أثناء الوضوء ..
عن انس بن مالك – رضي الله عنه – أنه قال :
( كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يتوضأ بالمُد ويغتسل بالصاع ، إلى خمسة أمداد ) ..
قال الإمام الخاري – رحمه الله تعالى - : وكره أهل العلم الإسراف فيه ، وأن يجاوزا فعل النبي – صلى الله عليه وسلم - ..
قال الإمام ابن القيم – رحمه الله تعالى - : وكان – يعني النبي صلى الله عليه وسلم – من أيسر الناس صباً لماء الوضوء ، وكان يُحَذِّرُ أمته من الإسراف فيه ، وأخبر أنه يكون في أمته من يعتدي في الطهور ، وذلك من حديث عبد الله بن مغفل – رضي الله عنه – أنه قال :
( قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : ( أنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء ) ..
والاعتداء في الطهور : يكون بالزيادة على الثلاث ، وإسراف الماء ، وبالمبالغة في الغسل إلى حد الوسواس ، فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده – رضي الله عنهم – أن إعرابياً جاء إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – يسأله عن الوضوء ، فأراه الوضوء ثلاثاً ثلاثاً ثم قال :
( هكرا الوضوء فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم ) ..



ايضا من البدع التى يقوم بها المسلمون فى الوضوء وهو مسح الرقبة في الوضوء وهو مخالف لجميع الأحاديث الواردة في صفة وضوئه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إذ ليس في شيء منها ذكر لمسح الرقبة ,
قال ابن القيم رحمه الله تعالى : ولم يصح عنه في مسح العنق حديث ألبته. وحجة من فعل ذلك حديث نصه : (مسح الرقبة أمان من الغل) قال الإمام النووي : هذا حديث موضوع ليس من كلام رسول اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .




ايضا من البدع التى يقوم بها الناس ولا حول ولا قوة الا بالله يفعلونها فى الوضوء بعد ان يتوضا
يقول بعضهم للمتوضي عند إنتهائه من وضوئه زمزم فيرد عليه المتوضي جمعا ، فكل هذا لم يرد عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا عن أصحابه وهذا إبتداع في الدين.



وليس من السنة بل من البدع قولهم في دعاء الوضوء: الحمد لله الذي جعل الماء طهورا والإسلام نورا ، أو الحمد لله على هذا الماء الطاهر.



بدع الصلاة
رفع اليدين بعد الركوع على هيئة الدعاء :
و هذا خلاف السنه بل السنه أن يرفعهما حذو منكبيه و تاره حذو أذنيه ، و في الحالتين يكون ظهرهما إلى أعلى .



إضافة لفظ :
(( و الشكر )) بعد قولهم (( ربنا و لك الحمد )) و هذه بدعه .



إرسال اليدين في القيام:والصواب أن يضع يده اليمنى على اليسرى على صدره.



الذكر الجماعي بعد الصلاة :وهو بدعه،وكذا الدعاء الجماعى .




القنوت في صلاة الصبح دائماً :وهو من البدع الشائعة التي يتخذها الناس ديناً وليس عليها دليل صحيح .



تخلف المتزوج حديثاً عن الجمعة والجماعة عدة أيام :وهذا خطأ جسيم لم يأت به شرع.



التنحنح للإمام وقولهم إن الله مع الصابرين :وذلك لينتظره الإمام حتى يدرك الركعة، وهو مخالف للسنة ومشغلة للمصلين .



رفع المأموين رؤسهم عند التأمين :وهو فعل محدث لا دليل عليه.




اتخاذ القبور مساجد وشدﱞ الرحال إليها :وهذا من أشنع البدع لأنه من الشركيات لما فيه من الغلو في الأموات وسؤالهم ، وفى الحديث:"لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"(متفق عليه).



قراءة القرآن والتسبيح قبل الجمعه في المكبرات :وهذا أمر مختلق، وهو مما استحسنه الناس بأذواقهم ،ولا حسن إلا ما حسنه الشرع .




صلاة سنة قبلية للجمعة :وذلك أن الناس يقومون لصلاة ركعتين غير تحية المسجد ، وبعضهم يعتقد أنها تكمل صلاة الجمعة ، والصحيح أن صلاة الجمعة كاملة بذاتها إذ صفتها غير صلاة الظهر وليس لها سنة قبلية .




((( صلاة الرغائب )))



س : يخص بعض الناس شهر رجب ببعض العبادات كصلاة الرغائب وإحياء ليلة ( 27 ) منه فهل ذلك أصل في الشرع؟ جزاكم الله خيرا .



ج : تخصيص رجب بصلاة الرغائب أو الاحتفال بليلة ( 27 ) منه يزعمون أنها ليلة الإسراء والمعراج كل ذلك بدعة لا يجوز ، وليس له أصل في الشرع ، وقد نبه على ذلك المحققون من أهل العلم ، وقد كتبنا في ذلك غير مرة وأوضحنا للناس أن صلاة الرغائب بدعة ، وهي ما يفعله بعض الناس في أول ليلة جمعة من رجب ، وهكذا الاحتفال بليلة ( 27 ) اعتقادا أنها ليلة الإسراء والمعراج ، كل ذلك بدعة لا أصل له في الشرع ، وليلة الإسراء والمعراج لم تعلم عينها ، ولو علمت لم يجز الاحتفال بها لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بها ، وهكذا خلفاؤه الراشدون وبقية أصحابه رضي الله عنهم ، ولو كان ذلك سنة لسبقونا إليها .



والخير كله في اتباعهم والسير على منهاجهم كما قال الله عز ول : وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد متفق على صحته ، وقال عليه الصلاة والسلام : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد أخرجه مسلم في صحيحه ومعنى فهو رد أي مردود على صاحبه ، وكان صلى الله عليه وسلم يقول في خطبه : أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة أخرجه مسلم أيضا .



فالواجب على جميع المسلمين اتباع السنة والاستقامة عليها والتواصي بها والحذر من البدع كلها عملا بقول الله عز وجل : وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وقوله سبحانه : وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خَسِرَ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وقول النبي صلى الله عليه وسلم : الدين النصيحة قيل لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم أخرجه مسلم في صحيحه .



أما العمرة فلا بأس بها في رجب لما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في رجب وكان السلف يعتمرون في رجب ، كما ذكر ذلك الحافظ ابن رجب رحمه الله في كتابه : ( اللطائف ) عن عمر وابنه وعائشة رضي الله عنهم ونقل عن ابن سيرين أن السلف كانوا يفعلون ذلك . والله ولي التوفيق ..




((( الصلاة للميت )))
س : منذ أن توفيت والدتي وأنا أصلي لها ركعتين فهل عملي هذا يصح أم لا ..؟



ج : ليس بصحيح وإنما المشروع الدعاء لها والترحم عليها والصدقة عنها أو الحج عنها أو العمرة كل هذا مشروع ونافع لها ، أما الصلاة لها ، فلا أصل لذلك لأنه لم يشرع لنا أن نصلي عن الأموات ولكن الحج لا بأس به وكذا العمرة لا بأس بها والصدقة كل هذا مشروع وهكذا الدعاء والترحم عليها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له فلم يقل يصلي له بل يدعو له فتدعو لوالدتك وتستغفر لها وتسأل لها الرحمة والمنزلة العالية في الجنة وغفران الذنوب وتتصدق عنها بما يسر الله من الطعام أو من النقود أو من الملابس على الفقراء والمحاويج كل هذا طيب ..




((( صلاة الحاجة )))



(س253) وسئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين ..



سمعت عن صلاة الحاجة وصلاة حفظ القرآن فهل هاتان صلاتان أم لا؟
(الجواب) كلتاهما غير صحيحة، لا صلاة الحاجة ولا صلاة حفظ القرآن لأن مثل هذه العبادات لا يمكن إثباتها إلا بدليل شرعي يكون حجة وليس فيهما دليل شرعي يكون حجة، وعليه تكونان غير مشروعتين ..



السؤال:



"اللهم صلي صلاةً كاملة وسلم سلاما تاما على سيدنا محمد الذي (الذي كما ينطق بها بعضهم) تنحل به العقد، وتتفرج به الكرب، وتقضى به الحوائج ، وتنال به الرغائب، وحسن الخواتيم ويستسقى الغمام بوجهه الكريم وعلى آله وصحبه في كل لمحة ونفس"
ما ورد أعلاه يسمى بالصلاة النارية في الهند وتقرأ 4444 مرة إذا وقعت فاجعة أو كارثة في إحدى البيوت حيث يؤتى بالعديد من التلاميذ ورئيس المدرسة .
1- ما هو معنى الكلمات الواردة أعلاه ؟
2- يقول الناس بأنه إذا كانت الكلمات لا تحتوي على شرك، فلا مانع من الاستمرار في قراءتها لأنها ليست ضارة فهي نوع من أنواع الذكر وأنها تذكرهم بالله وأننا نقوم بنوع من الدعاء الاضافي ليقربنا من الله وليبعد عنا بعض المصائب.
3- ما هو الحكم في قراءة المولد، هل هناك أي ضرر من قراءته على نحو دوري من قبل تلاميذ المدرسة أو من إمام المسجد؟ .



الجواب:



الحمد لله
1. الكلمات الواردة في الصلاة المبتدعة واضحة ، ولا بأس من بيانها أكثر :



" تنحلُّ به العقد " : أي : يجد المخرج لما يواجهه من تعقيدات وأمور يصعب حلّها عليه .



وقد يراد به : يسكن به الغضب .



" تنفرج به الكُرب " : أي : يزول الغم والحزن من النفس .



" تقضى به الحوائج " : أي : يحصل ما يريده ويسعى قضائه .



" تنال به الرغائب وحسن الخواتيم " : أي : تتحقق أمنياته سواء ما في الدنيا أو ما في الآخرة ، ومنه : أن يختم له بخير .



" يستسقى الغمام بوجهه الكريم " : أي : يطلب منه دعاء الله تعالى بإنزال المطر .



والغمام : السحاب .



2. ما قاله لكم بعض الناس أن هذه الصلاة لا تحوي شركاً ، وأنه يجوز لكم الاستمرار بها .. إلخ : باطل وذلك لما احتوته تلك الصلاة المزعومة من مخالفات شرعيَّة واضحة منها :



أ. أنه جعلها تقال عند المصائب ، وهذا من اختراع الأسباب في إحداث العبادة .



ب. أنه جعل لها حدّاً ( 4444 ) مرة ! وهذا من اختراع الكم في إحداث العبادة .



ت. أنه جعل قراءتها جماعية ، وهذا من اختراع الكيف في إحداث العبادة .



ث. أن فيها عبارات مخالفة للشرع ، وشرك وغلو في النبي صلى الله عليه وسلم ، ونسبة أفعال له لا يصح أن تنسب إلا لله عز وجل ، كقضاء الحوائج ، وحل العُقد ، ونيل الرغائب ، وحسن الخاتمة . وقد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول : ( قل إني لا أملك لكم ضراً ولا رشداً ) ،




ج. أنه ترك ما جاء به الشرع ، وذهب ليخترع صلاة ودعاءً من عنده ، وفي هذا اتهام للنبي صلى الله عليه وسلم بالتقصير في بيان ما يحتاجه الناس ، وفيه استدراك على الشرع .



قال النبي صلى الله عليه وسلم : "منْ أَحْدَثَ في أَمْرِنَا هذا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ" .



رواه البخاري ( 2550 ) ومسلم ( 1718 ) ، وفي رواية "مسلم" ( 1718 ) : "مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ".




قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله : وهذا الحديث أصلٌ عظيمٌ مِن أصول الإسلام، وهو كالميزان للأعمال في ظاهرها، كما أنَّ حديث "الأَعْمَالُ بِالنِّيَّات" ميزانٌ للأعمال في باطنها، فكما أنَّ كلَّ عملٍ لا يُراد به وجهُ الله تعالى ؛ فليس لعامله فيه ثوابٌ ، فكذلك كلُّ عملٍ لا يكون عليه أمر الله ورسوله؛ فهو مردودٌ على عامله، وكلُّ مَن أحدث في الدين ما لم يأذن به الله ورسوله فليس مِن الدين في شيءٍ.أ.ه "جامع العلوم والحكم" (1/180)



وقال النووي رحمه الله : وهذا الحديث قاعدةٌ عظيمةٌ مِن قواعد الإسلام ، وهو مِن جوامع كَلِمه صلى الله عليه وسلم ؛ فإنَّه صريحٌ في رد البدع والمخترعات، وفي الرواية الثانية زيادة وهي: أنَّه قد يعاند بعض الفاعلين في بدعةٍ سُبق إليها، فإذا احتُج عليه بالرواية الأولى - أي: " مَن أحدث " - يقول: أنا ما أحدثتُ شيئاً، فيُحتج عليه بالثانية - أي : "مَن عمل "- التي فيها التصريح بردِّ كلِّ المحدثات، سواء أحدثها الفاعل، أو سُبق بإحداثها... وهذا الحديث مما ينبغي حفظه، واستعماله في إبطال المنكرات، وإشاعة الاستدلال به.



"شرح مسلم" (12/16).




3. أما بالنسبة للمولد : فإن عمله بدعة ، ولو كان خيراً لسبقنا أكثر الناس حبّاً للنبي صلى الله عليه وسلم وهم الصحابة رضي الله عنهم ، وما يُقرأ فيه فأكثره ضعيف أو موضوع على سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ، وفيه غلوٌّ بنبينا صلى الله عليه وسلم ، وهذه أقوال العلماء :



أ. سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عمن يعمل كل سنة ختمة في ليلة مولد النبي صلى الله عليه وسلم هل ذلك مستحب أم لا ؟




فأجاب :



الحمد لله ، جمع الناس للطعام في العيدين وأيام التشريق سنة ، وهو من شعائر الإسلام التي سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين وإعانة الفقراء بالإطعام في شهر رمضان هو من سنن الإسلام ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من فطَّر صائما فله مثل أجره " ، وإعطاء فقراء القراء ما يستعينون به على القرآن عمل صالح في كل وقت ، ومن أعانهم على ذلك كان شريكهم في الأجر " .



وأما اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية كبعض ليالي شهر ربيع الأول التي يقال إنها ليلة المولد ، أو بعض ليالي رجب ، أو ثامن عشر ذي الحجة ، أو أول جمعة من رجب ، أو ثامن شوال الذي يسميه الجهال " عيد الأبرار " ، فإنها من البدع التي لم يستحبها السلف ولم يفعلوها والله سبحانه وتعالى أعلم .



" الفتاوى الكبرى " ( 4 / 415 ) .




ب. قال ابن الحاج :



وقد ارتكب بعضهم في هذا الزمان ضد هذا المعنى وهو أنه إذا دخل هذا الشهر الشريف - أي : ربيع الأول - تسارعوا فيه إلى اللهو واللعب بالدف والشبابة وغيرهما كما تقدم .



فمن كان باكيا فليبك على نفسه وعلى الإسلام وغربته وغربة أهله والعاملين بالسنة .



ويا ليتهم لو عملوا المغاني ليس إلا بل يزعم بعضهم أنه يتأدب فيبدأ المولد بقراءة الكتاب العزيز وينظرون إلى من هو أكثر معرفة بالهنوك والطرق المهيجة لطرب النفوس فيقرأ عشرا ، وهذا فيه من المفاسد وجوه :




منها : ما يفعله القارئ في قراءته على تلك الهيئة المذمومة شرعاً والترجيع كترجيع الغناء ، وقد تقدم بيان ذلك .



الثاني : أن فيه قلة أدب وقلة احترام لكتاب الله عز وجل .



الثالث : أنهم يقطِّعون قراءة كتاب الله تعالى ويقبلون على شهوات نفوسهم من سماع اللهو بضرب الطار والشبابة والغناء والتكسير الذي يفعله المغني وغير ذلك .



الرابع : أنهم يظهرون غير ما في بواطنهم وذلك بعينه صفة النفاق وهو أن يظهر المرء من نفسه شيئا وهو يريد غيره اللهم إلا فيما استثني شرعاً ؛ وذلك أنهم يبتدئون القراءة وقصد بعضهم وتعلق خواطرهم بالمغاني .



الخامس : أن بعضهم يقلل من القراءة لقوة الباعث على لهوه بما بعدها وقد تقدم .



السادس : أن بعض السامعين إذا طول القارئ القراءة يتقلقلون منه لكونه طول عليهم ولم يسكت حتى يشتغلوا بما يحبونه من اللهو ، وهذا غير مقتضى ما وصف الله تعالى به أهل الخشية من أهل الإيمان لأنهم يحبون سماع كلام مولاهم لقوله تعالى في مدحهم { وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين } فوصف الله تعالى من سمع كلامه بما ذكر وبعض هؤلاء يستعملون الضد من ذلك فإذا سمعوا كلام ربهم عز وجل قاموا بعده إلى الرقص والفرح والسرور والطرب بما لا ينبغي فإنا لله وإنا إليه راجعون على عدم الاستحياء من عمل الذنوب يعملون أعمال الشيطان ويطلبون الأجر من رب العالمين ، ويزعمون أنهم في تعبد وخير ويا ليت ذلك لو كان يفعله سفلة الناس ولكن قد عمت البلوى فتجد بعض من ينسب إلى شيء من العلم أو العمل يفعله وكذلك بعض من ينسب إلى المشيخة أعني في تربية المريدين وكل هؤلاء داخلون فيما ذكر .



ثم العجب كيف خفيت عليهم هذه المكيدة الشيطانية والدسيسة من اللعين ، ألا ترى أن شارب الخمر إذا شربه أول ما تدب فيه الخمرة يحرك رأسه ساعة بعد ساعة فإذا قويت عليه ذهب حياؤه ووقاره لمن حضره وانكشف ما كان يريد ستره عن جلسائه .



فانظر رحمنا الله وإياك إلى هذا المغني إذا غنى تجد من له الهيبة والوقار وحسن الهيئة والسمت ويقتدي به أهل الإشارات والعبارات والعلوم والخيرات يسكت له وينصت فإذا دب معه الطرب قليلا حرك رأسه كما يفعله أهل الخمرة سواء بسواء كما تقدم ، ثم إذا تمكن الطرب منه ذهب حياؤه ووقاره كما سبق في الخمرة سواء بسواء فيقوم ويرقص ويعيط وينادي ويبكي ويتباكى ويتخشع ويدخل ويخرج ويبسط يديه ويرفع رأسه نحو السماء كأنه جاءه المدد منها ويخرج الرغوة أي الزبد من فيه وربما مزق بعض ثيابه وعبث بلحيته .




وهذا منكر بيِّن ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن إضاعة المال ولا شك أن تمزيق الثياب من ذلك هذا وجه .




الثاني : أنه في الظاهر خرج عن حد العقلاء إذ أنه صدر منه ما يصدر من المجانين في غالب أحوالهم .



" المدخل " ( 2 / 5 -7 ) .




ج. قالت اللجنة الدائمة :



إقامة احتفال بمناسبة مولده صلى الله عليه وسلم لا يجوز لكونه بدعة محدثة لم يفعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا خلفاؤه الراشدون ، ولا غيرهم من العلماء في القرون الثلاثة المفضلة .



" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 3 / 2 ) .




د. سئل الشيخ ابن باز : هل يحل للمسلمين أن يحتفلوا في المسجد ليتذكروا السيرة النبوية الشريفة في ليلة 12 ربيع الأول بمناسبة المولد النبوي الشريف بدون أن يعطلوا نهاره كالعيد؟ واختلفنا فيه ، قيل : بدعة حسنة ، وقيل : بدعة غير حسنة ؟




فأجاب :



ليس للمسلمين أن يقيموا احتفالا بمولد النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة 12 من ربيع الأول ولا في غيرها ، كما أنه ليس لهم أن يقيموا أي احتفال بمولد غيره عليه الصلاة والسلام؛ لأن الاحتفال بالموالد من البدع المحدثة في الدين؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بمولده في حياته صلى الله عليه وسلم وهو المبلغ للدين والمشرع للشرائع عن ربه سبحانه وتعالى ولا أمر بذلك ولم يفعله خلفاؤه الراشدون ولا أصحابه جميعا ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة ، فعلم أنه بدعة ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " متفق على صحته ، وفي رواية مسلم - وعلقها البخاري جازما بها - : " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " .



والاحتفال بالموالد ليس عليه أمره صلى الله عليه وسلم بل هو مما أحدثه الناس في دينه في القرون المتأخرة فيكون مردودا ، وكان عليه الصلاة والسلام يقول في خطبته يوم الجمعة : " أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة " رواه مسلم في صحيحه ، وأخرجه النسائي بإسناد جيد وزاد : " وكل ضلالة في النار " .



ويغني عن الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم تدريس سيرته عليه الصلاة والسلام وتاريخ حياته في الجاهلية والإسلام في المدارس والمساجد وغير ذلك ، ويدخل في ذلك بيان ما يتعلق بمولده صلى الله عليه وسلم وتاريخ وفاته من غير حاجة إلى إحداث احتفال لم يشرعه الله ولا رسوله ولم يقم عليه دليل شرعي . .




والله المستعان ونسأل الله تعالى لجميع المسلمين الهداية والتوفيق للاكتفاء بالسنة والحذر من البدعة . " فتاوى الشيخ ابن باز " ( 4 / 289 ) .



والله أعلم.





بدع الجنائز
للشيخ الالباني رحمه الله




قبل الوفاة
1. اعتقاد بعضهم أن الشياطين يأتون المحتضر على صفة أبويه في زي يهودي ونصراني حتى يعرضوا عليه كل ملة ليضلوه . ( قال ابن حجر الهيتمي في ( الفتاوى الحديثية ) نقلا عن السيوطي : ( لم يرد ذلك ) ) .
2. وضع المصحف عند رأس المحتضر .
3. تلقين الميت الاقرار بالنبي وأئمة أهل البيت عليهم السلام
4. قراءة سورة ( يس ) على المحتضر . ( انظر المسألة 15 ) .
5. توجيه المحتضر إلى القبلة .( أنكره سعيد بن المسيب كما في ( المحلى ) (5/174) ومالك كما في ( المدخل ) ( 3 /229-230) ولا يصح فيه حديث .




بعد الوفاة
6 - قول الشيعة : ( الادمي ينجس بالموت إلا المعصوم ، والشهيد ومن وجب قتله فاغتسل قبل قتله فقتل لذلك السبب بعينه ) ( انظر الحديث الاول من المسألة 31 )
7 - إخراج الحائض والنفساء والجنب من عنده !
8 - ترك الشغل ممن حضر خروج روح الميت حتى يمضي عليه سبعة أيام !( المدخل لابن الحاج 3/276-277) .
9 - اعتقاد بعضهم أن روح الميت تحوم حول المكان الذي مات .
10 - إبقاء الشمعة عند الميت ليلة وفاته حتى الصبح . ( المدخل 3/236)
11 - وضع غصن أخضر في الغرفة التي مات فيها .
12 - قراءة القرآن عند الميت حتى يباشر بغسله .
13 - تقليم أظافر الميت وحلق عانته . المدونة للامام مالك ( 1/180) مدخل ( 3/240)
14 - إدخال القطن في دبره وحلقه وأنفه ! )) )) )) )) )) )) )) ))
15 -جعل التراب في عيني الميت والقول عند ذلك لا يملا عين ابن آدم إلا التراب)( المدخل 3/261) .
16 - ترك أهل الميت الاكل حتى يفرغوا من دفنه . ( منه 3/276)



17 - التزام البكاء حين الغداء والعشاء )) )) )) )) )) )) ))
18 -شق الرجل الثوب على الاب والاخ (انظر الحديث المتقدم في(الفقرة ب،ج)من المسألة22)
19 - الحزن على الميت سنة كاملة لا يختضب النساء فيها بالحناء ولا يلبسن الثياب الحسان ولا يتحلين،فإذا انقضت السنة عملن ما يعهد منهن من النقش والكتابة الممنوع في الشرع ، يفعلن ذلك هن ومن التزمن الحزن معهن ويسمون ذلك بـ ( فك الحزن ) ( المدخل 3/277) .
20 - إعفاء بعضهم عن لحيته حزنا على الميت . ( انظر المسألة 22 (( فقرة )) و )
21 - قلب الطنافس والسجاجيد وتغطية المرايا والثريات .
22 - ترك الانتفاع بما كان من الماء في البيت في زير أو غيره ،ويرون أنه نجس ، ويعللون ذلك بأن روح الميت إذا طلعت غطست فيه ! ( المدخل ) .
23 - إذا عطس أحدهم على الطعام يقولون له كلم فلانا أو فلانة ممن يجب من الاحياء باسمه - ويعللون ذلك لئلا يلحق بالميت ! ( منه )
24 - ترك أكل الملوخية والسمك مدة حزنهم على ميتهم . ( منه 3/281) .
25 - ترك أكل اللحوم والمعلاق المشوية والكبة .
26 - قول المتصوفة:من بكى على هالك خرج عن طريق أهل المعارف!( تلبيس إبليس لابن الجوزي ص 340-342، انظر الاحاديث في المسألة 18) .
27 - ترك ثياب الميت بدون غسل إلى اليوم الثالث بزعم أن ذلك يرد عنه عذاب القبر.( المدخل (3/276) .







يتبع بمشيئة الله


















l,s,um hgf]u hglkjavm fdk hgkhs ( lj[]])





الصورة الرمزية لننطلق للعلا
داعية مبدعة

رقم العضوية : 11684
الإنتساب : Dec 2009
المشاركات : 1,164
بمعدل : 0.30 يوميا

لننطلق للعلا غير متواجد حالياً عرض البوم صور لننطلق للعلا


  مشاركة رقم : 2  
كاتب الموضوع : لننطلق للعلا المنتدى : عقيدة أهل السنة والجماعة قديم بتاريخ : 12-24-2010 الساعة : 10:31 PM

28- قول بعضهم : إن من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة يكون له عذاب القبر ساعة واحدة ، ثم ينقطع عنه العذاب ولا يعود إلى يوم القيامة . ( حكاه الشيخ علي القاري في ( شرح الفقه الاكبر ) ( ص 96) ورده ، وانظر الحديث تحت الفقرة ( الثالة ) من المسألة 25) .
29 - قول آخر : المؤمن العاصي ينقطع عنه عذاب القبر يوم الجمعة وليلة الجمعة ولا يعود إليه إلى يوم القيامة .
30 - الاعلان عن وفاة الميت من على المنائر .(3/ 245-246 من المدخل) وراجع المسألة 22 ( فقرة ز )
31 - قولهم عند إخبار أحدهم بالوفاة : الفاتحة على روح فلان . ( انظر المسألة 24 )


غسل الميت
32 - وضع رغيف وكوز ماء في الموضع الذي غسل فيه الميت ثلاث ليال بعد موته .( المدخل 3/276) .
33 - إيقاد السراج أو القنديل في الموضع الذي غسل فيه الميت ثلاث ليال من غروب الشمس إلى طلوعها ، وعند بعضهم سبع ليال ، وبعضهم يزيد على ذلك ويفعلون مثله في الموضع الذي مات فيه . ( منه )
34 - ذكر الغاسل ، ذكرا من الاذكار عند كل عضو يغسله . ( منه 3 / 329 ) .
35 -الجهر بالذكر عند غسل الجنازة وتشييعها.( الخادمي في( شرح الطريقة المحمدية)(4/22)
36 - سدل شعر الميتة من بين ثدييها . ( انظر حديث أم عطية في المسألة 28 ) .



الكفن والخروج بالجنازة
37 - نقل الميت إلى أماكن بعيدة لدفنه عند قبور الصالحين كأهل البيت ونحوهم.
38 - قول بعضهم : إن الموتى يتفاخرون في قبورهم بالاكفان وحسنها ويعللون ذلك بأن من كان من الموتى في كفنه دناءة يعايرونه بذلك ( المدخل 3 / 277 )
39 - كتابة اسم الميت وأنه يشهد الشهادتين ، واسماء أهل البيت عليهم السلام بتربة الحسين عليه السلام إن وجدت وإلقاء ذلك في الكفن !
40 - كتابة دعاء على الكفن
41 - تزيين الجنازة . ( الباعث على إنكار البدع والحوادث لابي شامة ص 67 ) .
42 - حمل الاعلام أمام الجنازة .
43 - وضع العمامة على الخشبة . ( صرح ابن عابدين في ( الحاشية ) ( 1 / 806 ) بكراهة هذا وكذا الذي قبله ) . ويلحق به الطربوش وإكليل العروس وكل ما يدل على شخصية الميت .
44 - حمل الاكاليل والاس والزهور وصورة الميت أمام الجنازة !
45 - ذبح الخرفان عند خروج الجنازة تحت عتبة الباب .( الابداع في مضار الابتداع للشيخ علي محفوط ص 114) واعتقاد بعضهم أنه إذا لم يفعل ذلك مات ثلاثة من أهل الميت !
46 -حمل الخبز والخرفان أمام الجنازة وذبحها بعد الدفن وتفريقها مع الخبز.(المدخل 266-267) !
47 - اعتقاد بعضهم أن الجنازة إذا كانت صالحة خف ثقلها على حامليها وأسرعت
48 - إخراج الصدقة مع الجنازة .( الاختيارات العملية ص 53 وكشاف القناع 2 / 134 ).ومنه إسقاء العرقسوس والليمون ونحوه .
49 - التزام البدء في حمل الجنازة باليمين . ( المدونة 176 ) .
50 - حمل الجنازة عشر خطوات من كل جانب من جوانبها الاربعة .
51 - الابطاء في السير بها . ( الباعث لابي شامة ص 51، 67، زاد المعاد 1/299)
52 - التزاحم على النعش . ( المخلى لابن حزم 5 / 178 )
53 - ترك الاقتراب من الجنازة . ( الباعث ص 67 ) .
54 - ترك إلانصات في الجنازة . ( منه وحاشية ابن عابدين 1 / 810 ).هذا النص يشمل رفع الصوت بالذكر كما في الفقرة بعدها ،وتحدث الناس بعضهم مع بعض، ونحو ذلك .
55 - الجهر بالذكر أو بقراءة القرآن أو البردة أو دلائل الخيرات ونحو ذلك . ( الابداع ص110، اقتضاء الصراط المستقيم ص 57، الاعتصام للامام الشاطبي (1/372 )

56 - الذكر خلف الجنازة بالجلالة أو البردة أو الدلائل والاسماء الحسنى ، ( السنن والمبتدعات للشيخ محمد بن أحمد خضر الشقيري ص 67 ) .
57 - القول خلفها : ( الله أكبر الله أكبر ،أشهد أن الله يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، سبحان من تعزز بالقدرة والبقاء ، وقهر العباد بالموت والفناء ) .
58 -الصياح خلف الجنازة بـ استغفروا له يغفر الله لكم ) ونحوه.( المدخل2/221،الابداع ص113) .
59 - الصياح بلفظ ( الفاتحة ) عند المرور بقبر أحد الصالحين ،وبمفارق الطرق .
60 - قول المشاهد للجنازة : ( الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم )
61 - اعتقاد بعضهم أن الجنازة إذا كانت صالحة تقف عند قبر الولي عند المرور به على الرغم من حامليها .
62 - القول عند رؤيتها هذا ما وعدنا الله ورسوله ، وصدق الله ورسوله ، اللهم زدنا إيمانا وتسليما )
63 - اتباع الميت بمجمرة . ( المدونة 1/180 وانظر المسألة 74) .
64 - الطواف بالجنازة حول الاضرحة . ( يعني أضرحة الاولياء . الابداع 109 )
65 - الطواف بها حول البيت العتيق سبعا . ( المدخل 2 / 227 ) .
66 - إلاعلام بالجنائز على أبواب المساجد . ( المدخل 2 / 221 ، 262 - 263 )
67 -إدخال الميت من باب الرحمة في المسجد الاقصى ووضعه بين الباب والصخرة واجتماع بعض المشايخ يقرؤون بعض الاذكار .
68 - الرثاء عند حضور الجنازة في المسجد قبل الصلاة عليها أو بعدها وقبل رفعها أو عقب دفن الميت عند القبر . ( الابداع 124- 125) .
69 - التزام حمل الجنازة على السيارة وتشييعها على السيارات. ( انظر المسألة 54 )
70 - حمل بعض الاموات على عربة المدفع ! .


الصلاة عليها
71 - الصلاة على جنائز المسلمين الذين ماتوا في أقطار الارض صلاة الغائب بعد الغروب من كل يوم . ( الاختيارات 53، المدخل 4/214، السنن 67) .
72 - الصلاة على الغائب مع العلم أنه صلى عليه في موطنه.( انظر المسألة 59 فقرة ( السابع ) ) .
73 - قول بعضهم عند الصلاة عليها سبحان من قهر عباده بالموت ،وسبحان الحي الذي لا يموت ) . ( السنن والمبتدعات 66) .
74 - نزع النعلين عند الصلاة عليها ولو لم يكن فيهما نجاسة ظاهرة ثم الوقوف عليهما !
75 - وقوف الامام عند وسط الرجل وصدر المرأة . ( انقر المسألة 73 ) .
76 - قراءة دعاء الاستفتاح . ( انظر التعليق على المسألة 77 ص 119 ) .
77 - الرغبة عن قراءة الفاتحة وسورة فيها . ( انظر التعليق على المسألة السابقة ص 120)
78 - الرغبة عن التسليم فيها .
79 - قول البعض عقب الصلاة عليها بصوت مرتفع : ما تشهدون فيه ؟ فيقول الحاضرون كذلك : كان من الصالحين . ونحوه ! ( الابداع 108، السنن 66وراجع المسألة 26 ص 44 ) .
93 - قراءة فاتحة الكتاب عند رأس الميت ، وفاتحة البقرة عند رجليه .
94 - قراءة القرآن عند إهالة التراب على الميت ( المدخل 3 / 262 - 263 ) .
95 - تلقين الميت . ( السنن 67 ، سبل السلام للصنعاني وانظر المسألة 103 ص 154 )
96 - نصب حجرين على قبر المرأة . ( نيل الاوطار للشوكاني 4 / 73 ) .
97 - الرثاء عقب دفن الميت عند القبر . ( الابداع 124 - 125 ) .
98 - نقل الميت قبل الدفن أو بعده الى المشاهد الشريفة .( راجع المسألة 106ص159) .
99 - السكن عند الميت بعد دفنه في بيت في التربة أو قربها . ( المدخل 3/ 278)
100 -امتناعهم من دخول البيت إذا رجعوا من الدفن حتى يغسلو أطرافهم من أثر الميت.( منه 3 / 276 ) .
101 - وضع الطعام والشراب على القبر ليأخذه الناس .
102 - الصدقة عند القبر . ( الاقتضاء 183 كشف القناع 2 / 134 ) .
103 - صب الماء على القبر من قبل رأسه ، ثم يدور عليه ،وصب الفاضل على وسطه !

التعزية وملحقاتها
104 - التعزية عند القبور . ( حاشية ابن عابدين 1 / 843 ) .
105 - الاجتماع في مكان للتعزية . ( زاد المعاد 1/304، سفر السعادة للفيروز ابادي ص 57، إصلاح المساجد عن البدع والعوائد للقاسمي ص 180- 181، وراجع المسألة 110 ص 161) .
106 - تحديد التعزية بثلاثة أيام . ( راجع المسألة 113 ص 165) .
107 - ترك الفرش التي تجعل في بيت الميت لجلوس من يأتي الى التعزية ، فيتركونها كذلك حتى تمضى سبعة أيام ثم بعد ذلك يزيلونها . ( المدخل 3/ 279- 280) .
108 - التعزية بـ ( أعظم الله لك الاجر ، وألهمك الصبر ،ورزقنا وإياك الشكر فإن أنفسنا واموالنا وأهلينا وأولادنا من مواهب الله عز وجل الهنية ، وعواريه المستودعة ، متعك به في غبطة وسرور وقبضه منك بأجر كبير :الصلاة والرحمة والهدى ان احتسبته ،فاصبر ،ولا يحبط جزعك أجرك فتندم ،واعلم أن الجزع لا يرد شيئا ولا يدفع حزنا وما هو نازل ،فكأن قد) .
109 - التعزية بـ: ( إن في الله عزاء من كل مصيبة ، وخلفا من كل فائت ، فبالله فثقوا ، واياه فارجوا ، فإنما المحروم من حرم الثواب ) .
110 - اتخاذ الضيافة من الطعام من أهل الميت . ( تلبيس ابليس 341، فتح القدير لابن الهمام 1/ 473 ، المدخل 3/ 275 - 276، إصلاح المساجد 181، وراجع المسألة 114) .
111 - اتخاذ الضيافة للميت في اليوم الاول والسابع والاربعين وتمام السنة .( الخادمي في شرح الطريق المحمدية 322 4، المدخل 2/ 114، 3/ 278 - 279) .
112 - اتخاذ الطعام من أهل الميت أول خميس .
113 - إجابة دعوة أهل الميت إلى الطعام .( الامام محمد البركوي في ( جلاء القلوب 77 ) ) .
114 - قولهم : لا يرفع مائدة الطعام الليالي الثلاث الا الذي وضعها.( المدخل 3/276) .
115 - عمل الزلابية أو شراؤها وشراء ما تؤكل به في اليوم السابع.( المدخل 3/292).
116 - الوصية باتخاذ الطعام والضيافة يوم موته أو بعده ، وباعطاء دراهم معدودة لمن يتلو القرآن لروحه أو يسبح له أو يهلل . ( الطريقة المحمدية 4 / 325 ) .
117 - الوصية بأن يبيت عند قبره رجال أربعين ليلة أو أكثر أو أقل . ( منه 4/ 326) .
118- وقف الاوقاف سيما النقود لتلاوة القرآن العظيم أو لان يصلي نوافل أو لان يهلل أو يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويهدي ثوابه لروح الواقف أو لروح من زاره.(منه4/323).
119 - تصدق ولي الميت له قبل مضى الليلة الاولى بشئ مما تيسر له فان لم بجد صلى ركعتين يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وآية الكرسي مرة،وسورة التكاثر عشر مرات فإذا فرغ قال اللهم صليت هذه الصلاة وتعلم ما أردت بها ، اللهم ابعث ثوابها إلى قبر فلان الميت ) ! .

يتبع بمشيئة الله















الصورة الرمزية نور العزه
داعية فعالة

رقم العضوية : 11596
الإنتساب : Dec 2009
الدولة : أعيش فى أرض الاسلام 0وتحت راية لا اله الا الله
المشاركات : 2,017
بمعدل : 0.52 يوميا
مقالات المدونة: 12

نور العزه غير متواجد حالياً عرض البوم صور نور العزه


  مشاركة رقم : 3  
كاتب الموضوع : لننطلق للعلا المنتدى : عقيدة أهل السنة والجماعة قديم بتاريخ : 12-25-2010 الساعة : 02:17 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا حبيبتى لننطلق
جعله الله فى ميزان حسناتك
يستحق التثبيت




الصورة الرمزية لننطلق للعلا
داعية مبدعة

رقم العضوية : 11684
الإنتساب : Dec 2009
المشاركات : 1,164
بمعدل : 0.30 يوميا

لننطلق للعلا غير متواجد حالياً عرض البوم صور لننطلق للعلا


  مشاركة رقم : 4  
كاتب الموضوع : لننطلق للعلا المنتدى : عقيدة أهل السنة والجماعة قديم بتاريخ : 12-27-2010 الساعة : 09:46 PM

اللهم آمين

بارك الله فيك غاليتي وجزاك أعالي الجنة




الصورة الرمزية لننطلق للعلا
داعية مبدعة

رقم العضوية : 11684
الإنتساب : Dec 2009
المشاركات : 1,164
بمعدل : 0.30 يوميا

لننطلق للعلا غير متواجد حالياً عرض البوم صور لننطلق للعلا


  مشاركة رقم : 5  
كاتب الموضوع : لننطلق للعلا المنتدى : عقيدة أهل السنة والجماعة قديم بتاريخ : 12-27-2010 الساعة : 09:54 PM

120- التصدق عن الميت بما كان يحب الميت من الاطعمة !
121 - التصدق عن روح الموتى في الاشهر الثلاثة رجب وشعبان ورمضان.
122 - إسقاط الصلاة . ( إصلاح المساجد 281 - 283 ) ( راجع التعليق ص 174 مسألة 113 ) .
123 - القراءة للاموات وعليهم.(السنن 63- 65) ،وانظر ( المسألة 117ص 173والمسألة122 ص 191 ) .
124 - السبحة للميت . ( منه 11 ، 65 ) .
125 - العتاقة له . ( منه ) .
126 - قراءة القرآن له وختمه عند قبره . ( سفر السعادة 57 ، المدخل 1/ 266، 267)
127 - الصبحة لاجل ، الميت : وهي تبكيرهم إلى قبر ميتهم الذي دفنوه بالامس هم وأقاربهم ومعارفهم . ( المدخل 2/ 113- 114، 278 3، إصلاح المساجد 270- 271)
128 - فرش البسط وغيرها في التربة لمن يأتي إلى الصبحة وغيرها .(المدخل3/278)
129 - نصب الخيمة على القبر . ( منه ) .
130 - البيات عند القبر أربعين ليلة أو أقل أو أكثر . ( جلاء القلوب 83 ) .
131 - تأبين الميت ليلة الاربعين أو عند مرور كل سنة المسمى بالتذكار.(الابداع125)
132 - حفر القبر قبل الموت استعدادا له . ( انظر المسألة 110 ) .

زيارة القبور
133 - زيارة القبور بعد الموت ثالث يوم ويسمونه الفرق ، وزيارتها على رأس أسبوع ، ثم في الخامس عشر ، ثم في الاربعين ، ويسمونها الطلعات ، ومنهم من يقتصر على الاخيرتين . ( نور البيان في الكشف عن بدع آخر الزمان ص 53 - 54 ) .
134 - زيارة قبر الابوين كل جمعة .(والحديث الوارد فيه موضوع كما تقدم قبيل المسألة121 ص 187) .
135 - قولهم إن الميت إذا لم يخرج إلى زيارته ليلة الجمعة بقي خاطره مكسورا بين الموتي ويزعمون أنه يراهم إذا خرجوا من سور البلد . ( المدخل 3 / 277 ) .
136 - قصد النساء الجامع الاموي غلس السبت الى الضحى لزيارة المقام اليحيوي وزعمهم أن الدأب على هذا العمل أربعين سبتا لما ينوي له ! ( إصلاح المساجد 230 )
137 - قصد قبر الشيخ ابن عربي أربعين جمعة بزعم قضاء الحاجة !
138 - زيارة القبور يوم عاشوراء . ( المدخل 1 / 290 ) .
139 -زيارتها ليلة النصف من شعبان وايقاد النار عندها.( تلبيس ابليس429المدخل1/310)
140 - ذهابهم إلى المقابر في يومي العيدين ورجب وشعبان ورمضان.( السنن 104) .
141 - زيارتها يوم العيد . ( المدخل 1 / 286 ، الابداع 135 ، السنن 71 ) .
142 - زيارتها بوم الاثنين والخميس .
143-وقوف بعض الزائرين قليلا بغاية الخشوع عند الباب كأنهم بستأذنون!ثم يدخلون(الابداع99)
144 - الوقوف أمام القبر واضعا يديه كالمصلي ثم يجلس . ( منه ) .
145 - التيمم لزيارة القبر .
146 - صلاة ركعتين عند الزيارة يقرأ في كل ركعة الفاتحة وآية الكرسي مرة ، وسورة الاخلاص ثلاثا ، ويجعل ثوابها للميت !
147 - قراءة الفاتحة للموتى . ( تفسير المنار 8 / 268 ) .
148 - قراءة ( يس ) على المقابر
149 - قراءة { قل هو الله أحد} إحدى عشرة مرة .(حديثها موضوع كما مر في آخر المسألة 122ص193 )
150-الدعاء بقوله:اللهم إني أسألك بحرمة محمد صلى الله عليه وسلم!أن لاتعذب هذا الميت
151 - السلام عليها بلفظ : ( عليكم السلام ) بتقديم ( عليكم ) على ( السلام ) ( والسنة عكس ذلك كما في جميع الاحاديث الواردة في الباب وقد تقدمت في المسألة 121 )

152-القراءة على مقابر أهل الكتاب :{زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا ،قل:بلى وربي لتبعثن} . الاية
153 - الوعظ على المنابر والكراسي في المقابر في الليالي المقمرة .( المدخل 1/268) .
154 - الصياح بالتهليل بين القبور
155 - تسمية من يزور بعض القبور حاجا !
156 - إرسال السلام إلى الانبياء عليهم السلام بواسطة من يزورهم !
157 - انصراف النساء يوم الجمعة لمزارات في الصالحية (بدمشق) وشاركهن في لك الرجال على طبقاتهم . ( إصلاح المساجد 231) .
158 - زيارة آثار الانبياء التي بالشام مثل مغارة الخليل عليه السلام ،والاثار الثلاثة التي بجبل قاسيون في غربي الربوة . ( تفسير الاخلاص 169 ) .
159 - زيارة قبر الجندي المجهول أو الشهيد المجهول !
160 - أهداء ثواب العبادات كالصلاة وقراءة القرآن إلى أموات المسلمين.(راجع التعليق على المسألة 117 ص 173) .
161 - إهداء ثواب الاعمال إليه صلى الله عليه وسلم.( القاعدة الجليلة 32،111، الاختيارات العلمية 54 ، شرح عقيدة الطحاوي ( 386- 387 ) تفسير المنار 8/ 249، 254، 270، 304 - 308 ) .
162 - إعطاء أجرة لمن يقرأ القرآن ويهديه للميت . ( فتاوى شيخ الاسلام 354 )
163 - قول القائل : إن الدعاء يستجاب عند قبور الانبياء والصالحين ( الفتاوى ) .
164 - قصد القبر للدعاء عنده رجاء الاجابة . ( الاختيارات العلمية 50 )
165 - تغشية قبور الانبياء والصالحين وغيرهم .( منه 55، المدخل (3/278،الابداع95-96)
166 - اعتقاد بعضهم أن القبر الصالح إذا كان في قرية أنهم ببركته يرزقون وينصرون ، ويقولون : إنه خفير البلد ، كما يقولون : السيدة نفيسة خفيرة القاهرة ، والشيخ رسلان خفير دمشق وفلان وفلان خفراء بغداد وغيرها . (الرد على الاخنائي 82 )
167 - اعتقادهم في كثير من أضرحة الاولياء اختصاصات كاختصاصات الاطباء ، فمنهم من ينفع في مرض العيون ، ومنهم من يشفي من مرض الحمى..( الابداع 266 ).
168 - قول بعضهم : قبر معروف الترياق المجرب ، (الرد على البكري 232- 233)
169 - قول بعض الشيوخ لمريده : إذا كانت لك إلى الله حاجة فاستغث بي أو قال : استغث عند قبري . ( منه )
170 - تقديس ما حول قبر الولي من شجر وحجر واعتقاد أن من قطع شيئا من ذلك يصاب بأذى .

171- قول بعضهم:من قرأ آية الكرسي واستقبل جهة الشيخ عبد القادر الكيلاني وسلم عليه سبع مرات يخطو مع كل تسليمة خطوة إلى قبره قضيت حاجته !( الفتاوى4/ 309)
172 - رش الماء على قبر الزوجة المتوفاة عن زوجها الذي تزوج بعدها زاعمين أن ذلك يطفئ حرارة الغيرة ! ( الابداع 265 ) .
173-السفر إلى زيارة قبور الانبياء والصالحين.(الفتاوى1/118،122،4/315، مجموعة الرسائل الكبرى 3952 ،الرد على البكري 233 الابداع100-101)،الرد على الاخنائي45،123،124،124،219،384. (وراجع المسألة 128/ 11) .
174 - الضرب بالطبل والابواق والمزامير والرقص عند قبر الخليل عليه السلام تقربا إلى الله . ( المدخل 4 / 246 ) .
175 - زيارة الخليل عليه السلام من داخل البناء . ( منه 4 / 245 ) .
176 - بناء الدور في القبور والسكن فيها . ( منه 1 / 251 - 252 ) .
177 - جعل الرخام أو ألواحا من الخشب عليها . ( منه 3/ 272، 273)
178 - جعل الدرابزين على القبر . ( منه 3 / 272 ) .
179 - تزيين القبر . ( شرح الطريقة المحمدية 1/ 114، 115) .
180 - حمل المصحف إلى المقبرة والقراءة منه على الميت. (تفسير المنار عن أحمد8/267)
181 - جعل المصاحف عند القبور لمن يقصد قراءة القرآن هناك.( الفتاوى 1/174،الاختيارات 53) .
182 - تخليق حيطان القبر وعمده . ( الباعث لابي شامة 14) .
183 -تقديم عرائض الشكاوى وإلقاوها داخل الضريح زاعمين أن صاحب الضريح يفصل فيها ( الابداع 98،القاعدة الجليلة 14) .
184 - ربط الخرق على نوافذ قبور الاولياء ليذكروهم ويفضوا حاجتهم .
185 - دق زوار الاولياء توابيتهم وتعلقهم بها . ( الابداع 100 ) .
186 - القاء المناديل والثياب على القبر بقصد التبرك . ( المدخل 1 / 263 ) .
187 - امتطاء بعض النسوة على أحد القبور واحتكاكها بفرجها عليه لتحبل !
188 - استلام القبر وتقبيله .(الاقتضاء 176 ، الاعتصام 2/ 134،140، إغاثة اللهفان لابن القيم 1/ 194 ، البركوى في أطفال المسلمين 234 ، الباعث 70، الابداع 90 )
189 - إلصاق البطن والظهر بجدار القبر . ( الباعث 70 ) .
190 -إلصاق بدنه أو شئ من بدنه بالقبر،أو بما يجاور القبر من عود ونحوه.( الفتاوى 4/ 310) .
191 - تعفير الخدود عليها . ( الاغاثة 1 / 194 - 198 )
192 - الطواف بقبور الانبياء والصالحين . ( مجموعة الرسائل الكبرى 2/372 ، الابداع 90 )
193 - التعريف عند القبر ، وهو قصد قبر بعض من يحسن به الظن يوم عرفة والاجتماع العظيم عند قبره كما في عرفات . ( الاقتضاء 148 ) .
194 - الذبح والتضحية عنده . ( منه 182 ، الاختيارات 53 ، نور البيان 72 ) .
195 - تحري استقبال الجهة التي يكون فيها الرجل الصالح وقت الدعاء . (الاقتضاء 175 الرد على البكري 266 ) .

196- الامتناع من استدبار الجهة التي فيها بعض الصالحين ( منه )
197 - قصد قبور الانبياء والصالحين للدعاء عندهم رجاء الاجابة (القاعدة الجليلة17، 126-127 الرد على البكري 27-57) الرد على الاخنائي 24 الاختيارات العلمية 50 الاغاثة2011- 202 - 217 )
198 - قصدها للصلاة عندها . ( الرد على الاخنائي 124 ، الاقتضاء 139 )
199 - قصدها للصلاة إليها.(الرد على البكري71 القاعدة الجليلة 125-126، الاغاثة1/194-198 الخادمي على الطريقة 4/322) .
200 - قصدها للذكر والقراءة والصيام والذبح . ( الاقتضاء181،154)
201- التوسل إلى الله تعالى بالمقبور . ( الاغاثة 1/ 201- 202، 217، السنن 10)
202 - الاقسام به على الله . ( تفسير سورة الاخلاص لابن تيمية 174 )
203 - أن يقال للميت أو الغائب من الانبياء والصالحين : ادع الله أو أسأل الله تعالى ( القاعدة 124 ، زيارة القبور له 108 ، 109 ، الرد على البكري 57 ) .
204 - الاستغاثة بالميت منهم كقولهم :يا سيدي فلان أغثني أو انصرني على عدوي ( القاعدة 14، 17، 124، الرد على البكري 30- 31، 38، 56، 144، السنن 124 )
205 - اعتقاد أن الميت يتصرف في الامور دون الله تعالى ! ( السنن 118 ) .
206 - العكوف عند القبر والمجاورة عنده . ( الاقتضاء 183، 210) .
207-الخروج من زيارة المقابر التي يعظمونها على القهقرى ! ( المدخل 4/238، السنن69)
208 - قول بعض المدروشين الوافدين إلى المدن لخصوص زيارة قبور من بها من الاولياء والاموات عند إرادة الاوبة إلى بلادهم : الفاتحة لجميع سكان هذه البلدة سيدي فلان وسيدي فلان ، ويسميهم ويتوجه إليهم ويشير ويمسح وجهه ! ( منه 69 ) .
209 -قولهم :السلام عليك يا ولي الله ، الفاتحة زيادة في شرف النبي صلى الله عليه وسلم والاربعة الاقطاب والانجاب والاوتاد وحملة الكتاب والاغواث ! وأصحاب السلسلة وأصحاب التعريف والمدركين بالكون وسائر أولياء الله على العموم كافة جمعا يا حي يا قيوم ، ويقرأ الفاتحة ويمسح وجهه بيديه وينصرف بظهره! ( منه ) .
210 - رفع القبر والبناء عليه . ( الاقتضاء 63 تفسير سورة الاخلاص 170 سفر السعادة 57 . شرح الصدور للشوكاني 66 شرح الطريقة المحمدية 1/114، 115) .
211 - التوصية بأن يبنى على قبره بناء . ( الخادمي على الطريقة المحمدية 4/326) .
212 - تجصيص القبور . ( الاغاثة 1 / 196 - 198 ، الخادمي على الطريقة 4/324 )
213-نقش اسم الميت وتاريخ موته على القبر .(المدخل 3/ 272،الذهبي في تلخيص المستدرك ، الاغاثة (1/ 198 196) ، الخادمي على الطريقة 4/322، الابداع 95 ، المسألة 128 فقرة 1- 6 ) .
214 - بناء المساجد والمشاهد على القبور والاثار . (تفسير سورة الاخلاص 192، الاقتضاء 6، 158، الرد على البكري 233 ، الابداع 99 ) .
215 - اتخاذ المقابر مساجد بالصلاة عليها وعندها .( الابداع 9، الفتاوى2/186، 178، 4/311، الاقتضاء 52، راجع المسألة 128 فقرة 8 و 9 ) .

216- دفن الميت في المسجد ، أو بناء مسجد عليه.(إصلاح المساجد 181،المسألة 128فقرة9)
217 - استقبال القبر في الصلاة مع استدبار الكعبة ! ( الاقتضاء 218 ) .
218 - اتخاذ القبور عيدا.(منه 148،الاغاثة 1/190- 193، الابداع 85-90 وراجع الفقرة10 من المسألة 128 ) .
219 - تعليق قنديل على القبر ليأتوه فيزورونه . ( المدخل 3 / 273 ، 278 ، الاغاثة 194 - 198 ، الطريقة المحمدية 4 / 236 ، الابداع 88 ، المسألة المشار إليها آنفا فقرة (( ل )) )
220 - نذر الزيت والشمع لاسراج قبر أو جبل أو شجرة.( الاصلاح232-233والاقتضاء 151 ) .
221 - قصد أهل المدينة زيارة القبر النبوي كلما دخلوا المسجد أو خرجوا منه .( الرد على الاخنائي24،150-151،156،217،218، الشفافي حقوق المصطفى للقاضي عياض (2/79) ،المسألة المتقدمة فقرة 10)
222 - السفر لزيارة قبره صلى الله عليه وسلم . ( انظر البدعة رقم 172) العلامة
223 - زيارته صلى الله عليه وسلم في شهر رجب .
224 - التوجه إلى جهة القبر الشريف عند دخول المسجد والقيام فيه بعيدا عن القبر بغاية الخشوع واضعا يمينه على يساره كأنه في الصلاة ! ( انظر البدعة 194 )
225 - سؤاله صلى الله عليه وسلم الاستغفار وقراءة آية {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم}الاية . ( الرد على الاخنائي 164، 165، 216، السنن 68 ) .
226 - التوسل به صلى الله عليه وسلم . أنظر البدع 200 - 203
227 - الاقسام به على الله تعالى .
228 - الاستغاثة به من دون الله تعالى .
229 - قطعهم شعورهم ورميها في القنديل الكبير القريب من التربة النبوية . ( الابداع في مضار الابتداع 166 ، الباعث 70 ) .
230 - التمسح بالقبر الشريف . ( المدخل 1 / 263 السنن 69 ، الابداع 166 ) .
231 - تقبيله . ( منهما ) .
232 - الطواف به ( مجموعة الرسائل الكبرى2/10،13، المدخل1/263، الابداع 166 ،السنن 69 ، الباعث 70 )
233 - إلصاق البطن والظهر بجدار القبر الشريف . ( الابداع 166، الباعث 70 ) .
234 - وضع اليد على شباك حجرة القبر الشريف وحلف أحدهم بذلك بقوله : وحق الذي وضعت يدك على شباكه وقلت : الشفاعة يا رسول الله !
235 - أطالة القيام عند القبر النبوي للدعاء لنفسه مستقبلا ، الحجرة . ( القاعدة الجليلة 125 الرد على البكري 125، 232، 282، مجموعة الرسائل الكبرى 2/ 391 ) .
236 - تقربهم إلى الله بأكل التمر الصيحاني في الروضة الشريفة بين القبر والمنبر.( الباعث70 الابداع 166 ) .
237 - الاجتماع عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم لقراءة ختمة وإنشاد قصائد . ( مجموعة الرسائل الكبرى 2 / 398 ) .
238 - الاستسقاء بالكشف عن قبر النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره من الانبياء والصالحين . ( الرد على البكري 29 ) .

239- إرسال الرقاع فيها الحوائج إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
240 - قول بعضهم : انه ينبغي أن لا يذكر حوائجه ومغفرة ذنوبه بلسانه عند زيارة قبره صلى الله عليه وسلم لانه أعلم منه بحوائجه ومصالحه !
241- قوله:لا فرق بين موته صلى الله عليه وسلم وحياته في مشاهدته لامته ومعرفته بأحوالهم ونياتهم وتحسراتهم وخواطرهم !
وهذا آخر ما تيسر جمعه من بدع الجنائز ، وبه يتم الكتاب ، والحمد لله على توفيقه وأسأله تعالى المزيد من فضله . وأن يرزقني محبة لقائه عند مفارقة هذه الدنيا الفانية إلى الدار الابدية الخالدة ، ( مع الذين أنعم عليهم من النبين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) .














الصورة الرمزية لننطلق للعلا
داعية مبدعة

رقم العضوية : 11684
الإنتساب : Dec 2009
المشاركات : 1,164
بمعدل : 0.30 يوميا

لننطلق للعلا غير متواجد حالياً عرض البوم صور لننطلق للعلا


  مشاركة رقم : 6  
كاتب الموضوع : لننطلق للعلا المنتدى : عقيدة أهل السنة والجماعة قديم بتاريخ : 12-29-2010 الساعة : 07:41 PM

من بدع الصيام والقيام في رمضان
سليم بن عيد الهلالي

صيام شهر رمضان له المنزلة الفضلى والمكانة العُظمى في الإسلام، ولمن صامه إيماناً واحتساباً ما يعلمه الله وحده من الفضل والأجر والإنعام، ولكن ذلك يَختلف ريادةً أو نقصاً بنسبة قُربه أو بعده من سنَّة سيد الأنام -عليه الصلاة والسَّلام-.
ولذلك لا بد من تذكير الإخوة الصائمين بأمور ليست من هدي سيد المرسلين، لأنها بدع ومحدثات؛ فهي بالرد قمين، وسأذكرها على ترتيب يوم الصائم وبالله وحده أستعين:
أولاً: من بدع السَّحور والأذان:
1- تعجيل السّحور.
2- الإمساك عن الأكل والشرب عند الأذان الأوَّل الذي يسمونه «أذان الإمساك».
3- إخراج الطعام والشراب من الفم إذا سمع الأذان.
4- تقديم الأذان عن موعد الفجر الصادق -زعموا- احتياطاً.
5- التلفظ بالنيَّة عند السّحور.

ثانياً: من بدع الإفطار وغيره:
1- تأخير الإفطار بدعوى تمكين الوقت.
2- صيام النساء وهنَّ حيَّض طول النهار في رمضان، وقبيل الغروب يَجرحن صيامهنّ -كما يقلن- على لقمة أو جرعة ماء!
3- توحيش الخطباء على المنابر في آخر رمضان، حيث يقولون: لا أوحش الله منك يا رمضان، لا أوحش الله منك يا شهر القرآن.
4- نشيد توديع رمضان، وهو يشبه التوحيش حيث ينشدون في العشر الأواخر:
لا أوحش الله منك يا رمضان . . . . يا شهر الهدى والقرآن
قد كان شهراً طيباً ومباركاً . . . . ومبشراً بالخير من مولانا
هكذا يقول المنشد، ويرد عليه الحاضرون: لا أوحش الله منك يا رمضان.
5- الإمساك عن التَّسوك بعد الزَّوال.
6- السفر في رمضان من أجل الإفطار.

ثالثاً: من بدع قيام رمضان (صلاة التراويح):
1- نقر صلاة التراويح كنقر الغراب، فإنّ بعض الأئمة يصلّون التراويح ثلاثاً وعشرين ركعة في أقل من ثلث ساعة.
2- الاقتصار على سورة معيَّنة في صلاة القيام، فبعض الأئمة يقرأ في التراويح بسورة الفجر، أو الأعلى، أو ربع سورة الرحمن.
ومن الغرائب؛ أن هناك بعض الطرق الصوفيّة، يعلِّمون أتباعهم قراءة سورة البروج في صلاة التراويح حيث يقرأ الإمام في كل ركعة بآية.
3- الفصل بين كل ركعتين بقراءة سورة الإخلاص والمعوذتين، ثم الصلاة والسَّلام على رسول الله.
4- قولهم بعد الأربع ركعات الأولى: شيخ التحقيق أبو بكر الصديق ترضُّوا عنه.
وبعد ثمان ركعات: شهيد المحراب عمر بن الخطاب ترضُّوا عنه.
وبعد اثنتي عشرة ركعة: ذو النورين عثمان بن عفان ترضُّوا عنه.
وبعد ستَّ عشرة ركعة: الإمام علي بن أبي طالب ترضُّوا عنه.
وفي ذلك كله يقول المُّصلون -بصوت جماعي مرتفع، وعلى نغمة واحدة-: رضي الله عنه.

رابعاً: بدع صلاة التسابيح في رمضان:
1- تَخصيصها في رمضان.
2- صلاتها جماعة.
3- تَخصيص صلاتها ليلة القدر.


خامساً: صلوات مبتدعة في رمضان(1):
1- صلاة ليلة القدر المسمَّاة صلاة القدر.
2- صلاة الجمعة اليتيمة، وهي آخر جمعة في رمضان، ويصلِّيها أهل كل بلد في مسجد مخصوص، فأهل مصر يصلّونها في جامع عمرو، وأهل فلسطين يُصلّونها في المسجد الإبراهيمي أو المسجد الأقصى.
3- صلاة المكتوبات الخمس عقب صلاة الجمعة اليتيمة، زاعمين أنَّها تُكفِّر الذُّنوب، أو تُكفِّر الصلوات المتروكة.
4- بدعة حفيظة رمضان، وهي:
«لا آلاء إلا ألاؤك سميع محيط، كعسلهون(2)، وبالحقِّ أنزلناه وبالحقِّ نزل».
زعموا أنها إذا كُتبت في آخر جُمعة في رمضان والخطيب على المنبر حفظت من الحرق والغرق والسَّرقة والآفات.
* وسائر هذه البدع موجودة في معظم البلاد، وبعضُها يُوجد في بعض البلاد دون بعض، ولو استقصينا ذكر البدع في جميع البلاد لخرج هذا المقال عن مقصوده ومُراده، وإنَّما المراد التَّنبيه والتَّذكير.



بدع الحج والعمرة والزيارة



محمد ناصر الدين الألباني


بدع ما قبل الإحرام
1 ـ الإمساك عن السفر في شهر صفر ، وترك ابتداء الأعمال فيه من النكاح والبناء وغيره .
2 ـ ترك السفر في محاق الشهر ، وإذا كان القمر في العقرب .
3 ـ ترك تنظيف البيت وكنسه عقب السفر المسافر .
4 ـ صلاة ركعتين حين الخروج إلى الحج ، يقرأ في الأولى بعد الفاتحة و{ قل يا أيها الكافرون } ، وفي الثانية ( الإخلاص ) فإذا فرغ قال : (( اللهم بك انتشرت ، وإليك توجهت .... )) ويقرأ آية الكرسي ، وسورة الإخلاص ، ةالمعوذتين وغير ذلك مما جاء في بعض الكتب الفقهية .
5 ـ صلاة أربع ركعات .
6 ـ قراءة المريد للحج إذا خرج من منزله آخر سورة ( آل عمران ) وآية الكرسي و { أنا أنزلناه } و ( أم الكتاب ) ، بزعم أن فيها قضاء حوائج الدنيا والآخرة .
7 ـ الجهر بالذكر والتكبير عند تشييع الحجاج وقدومهم .
8 ـ الأذان عند توديعهم .
9 ـ المحمل والاحتفال بكسوة الكعبة
10 ـ توديع الحجاج من قبل بعض الدول بالموسيقى ! .
11 ـ السفر وحده أنسا بالله تعالى كما يزعم بعض الصوفية ! .
12 ـ السفر من غير زاد لتصحيح دعوى التوكل ! .
13 ـ (( السفر لزيارة قبور الأنبياء والصالحين )) .
14 ـ (( عقد الرجل على المرأة المتزوجة إذا عزمت على الحج ، وليس معها مَحْرَم ، يعقد عليها ليكون معها كمحرم ))
15 ـ مؤاخاة المرأة للرجل الأجنبي ليصير بزعمهما محرماً لها ، ثم تعامله كما تعامل محارمها .
16 ـ سفر المرأة مع عصبة من النساء الثقات ـ بزعمهن ـ بدون محرم ، ومثله أن يكون مع إحداهن محرم ، فيزعمن أنه محرم عليهن جميعاً ! .
17 ـ أخذ المكس من الحجاج القاصدين لأداء فريضة الحج .
18 ـ صلاة المسافر ركعتين كلما نزل منزلاً ، وقوله : اللهم أنزلني منزلاً مباركاً وأنت خير المنزلين .
19 ـ قراءة المسافر في كل منزل ينزله سورة الإخلاص ، إحدى عشرة مرة وآية الكرسي مرة ، وآية { وما قدروا الله حق قدره } مرة .
20 ـ الأكل من فَحا ( يعني البصل ) كل أرض يأتيها المسافر .
21 ـ (( قصد بقعة يرجو الخير بقصدها ، ولم تستحب الشريعة ذلك ، مثل المواضع التي يقال : إن فيها أثر النبي صلى الله عليه وسلم ، كما يقال في صخرة بيت المقدس ، ومسجد القدم قبليّ دمشق ، وكذلك مشاهد الأنبياء والصالحين )).
22 ـ (( شهر السلاح عند قدوم تبوك )) .



بدع الإحرام والتلبية وغيرها



23 ـ اتخاذ نعل خاصة بشروط معينة معروفة في بعض الكتب .
24 ـ الإحرام قبل الميقات .
25 ـ (( الاضطباع عند الإحرام )) .
26 ـ التلفظ بالنية .
27 ـ (( الحج صامتاً لا يتكلم )) .
28 ـ (( التلبية جماعة في صوت واحد )) .
29 ـ (( التكبير والتهليل بدل التلبية )) .
30 ـ القول بعد التلبية : (( اللهم إني أريد الحج فيسره لي وأعني على أداء فرضه وتقبله مني ، اللهم إني نويت أذاء فريضتك في الحج ، فاجعلني من الذين استجابوا لك ..... )) .
31 ـ (( قصد المساجد التي بمكة ، وما حولها ، غير المسجد الحرام ، كالمسجد الذي تحت الصفا ، وما في سفح أبي قبيس ، ومسجد المولد ، ونحو ذلك من المساجد التي بنيت على آثار النبي صلى الله عليه وسلم )) .
32 ـ (( قصد الجبال والبقاع التي حول مكة ، مثل جبل حراء ، والجبل الذي عند منى ، الذي يقال : إنه كان فيه الفداء ، ونحو ذلك )) .
33 ـ قصد الصلاة في مسجد عائشة بـ ( التنعيم ) .
34 ـ (( التصلب أمام البيت )).


بدع الطواف

35 ـ (( الغسل للطواف )) .
36 ـ لبس الطائف الجورب أو نحوه لئلا يطأ على ذرق الحمام ، وتغطية يديه لئلا يمس امرأة .
37 ـ صلاة المحرم إذا دخل المسجد الحرام تحية المسجد.
38 ـ (( قوله : نويت بطوافي هذا الأسبوع كذا كذا )) .
39 ـ (( رفع اليدين عند استلام الحجر كما يرفع للصلاة )) .
40 ـ (( التصويت بتقبيل الحجر الأسود )) .
41 ـ المزاحمة على تقبيله ، ومسابقة الإمام بالتسليم في الصلاة لتقبيله .
42 ـ (( تشمير نحو ذيله عند استلام الحجر أو الركن اليماني )) .
43 ـ (( قولهم عند استلام الحجر : اللهم إيماناً بك ، وتصديقاً بكتابك )) .
44 ـ القول عند استلام الحجر : اللهم إني أعوذ بك من الكبر والفاقة ، مراتب الخزي في الدنيا والآخرة .
45 ـ (( وضع اليمنى على اليسرى حال الطواف )) .
46 ـ القول قبالة باب الكعبة : اللهم إن البيت بيتك ، والحرم حرمك ، والأمن أمنك ، وهذا مقام العائد بك من النار ، مشيراً إلى مقام إبراهيم عليه السلام .
47 ـ الدعاء عند الركن العراقي : اللهم إني أعوذ بك من الشك والشرك ، والشقاق والنفاق ، وسوء الأخلاق ، وسوء المنقلب في المال والأهل والولد .
48 ـ الدعاء تحت الميزاب : اللهم أظلني في ظلك يوم لا ظل إلا ظلك ... إلخ .
49 ـ الدعاء في الرَّمَل : اللهم اجعله حجاً مبروراً ، وذنباً مغفوراً ، وسعياً مشكوراً ، وتجارة لن تبور ، يا عزيز يا غفور .
50 ـ وفي الأشواط الأربعة الباقية : رب اغفر وارحم ، وتجاوز عما تعلم ، إنك أنت الأعز الأكرم .
51 ـ تقبيل الركن اليماني .
52 ـ (( تقبيل الركنين الشاميين والمقام واستلامهما )) .
53 ـ (( التمسح بحيطان الكعبة والمقام )) .
54 ـ التبرك بـ (( العروة الوثقى : وهو موضع عال من جدار البيت المقابل لباب البيت ، تزعم العامة أن من ناله بيده ، فقد استمسك بالعروة الوثقى )) .
55 ـ (( مسمار في وسط البيت ، سموه سرَة الدنيا ، يكشف أحدهم عن سرته ويتبطح بها على ذلك الموضع ، حتى يكون واضعاً سرته على سرة الدنيا )) .
56 ـ قصد الطواف تحت المطر ، بزعم أن من فعل ذلك غفر له ما سلف من ذنبه .
57 ـ التبرك بالمطر النازل من ميزاب الرحمة من الكعبة .
58 ـ (( ترك الطواف بالثوب القذر )) .
59 ـ إفراغ الحاج سؤره من ماء زمزم في البئر وقوله : اللهم إني أسألك رزقاً واسعاً ، وعلماً نافعاً ، وشفاء من كل داء ..
60 ـ اغتسال البعض من زمزم .
61 ـ (( اهتمامهم بزمزمة لحاهم ، وزمزمة ما معهم من النقود والثياب لتحل بها البركة )) .
62 ـ ما ذكر في بعض كتب أنه يتنفس في شرب ماء زمزم مرات ، ويرفع بصره في كل مرة وينظر إلى البيت


بدع السعي بين الصفا والمروة

63 ـ الوضوء لأجل المشي بين الصفا والمروة بزعم أن من فعل ذلك كتب له بكل قدم سبعون ألف درجة !
64 ـ (( الصعود على الصفا حتى يلصق بالجدار )) .
65 ـ الدعاء في هبوطه من الصفا : اللهم استعملني بسنة نبيك ، وتوفني على ملته ، وأعذني من مضلات الفتن ، برحمتك يا أرحم الراحمين .
66 ـ القول في السعي : رب اغفر وارحم ، وتجاوز عما تعلم ، إنك أنت الأغر الأكرم ، اللهم اجعله حجاً مبروراً ، أو عمرة مبرورة ، وذنباً مغفوراً ، الله أكبر ثلاثاً ... إلخ9 .
67 ـ السعي أربعة عشرة شوطاً بحيث يختم على الصفا .
68 ـ (( تكرار السعي في الحج أوالعمرة )) .
69 ـ (( صلاة ركعتين بعد الفراغ من السعي )) .
70 ـ استمرارهم في السعي بين الصفا والمروة ، وقد أقيمت الصلاة حتى تفوتهم صلاة الجماعة .
71 ـ التزام دعاء معين إذا أتى مِنى كالذي في (( الإحياء )) ، (( اللهم هذه منِى فامنن علي بما مننت به على أوليائك وأهل طاعتك )) . وإذا خرج منها : (( اللهم اجعلها خير غدوة غدوتها قط . )) إلخ ...


يتبع بمشيئة الله
















الصورة الرمزية لننطلق للعلا
داعية مبدعة

رقم العضوية : 11684
الإنتساب : Dec 2009
المشاركات : 1,164
بمعدل : 0.30 يوميا

لننطلق للعلا غير متواجد حالياً عرض البوم صور لننطلق للعلا


  مشاركة رقم : 7  
كاتب الموضوع : لننطلق للعلا المنتدى : عقيدة أهل السنة والجماعة قديم بتاريخ : 01-04-2011 الساعة : 10:29 PM

بدع عرفة
72 ـ الوقوف على جبل عرفة في اليوم الثامن ساعة من الزمن احتياطاً خشية الغلط في الهلال .
73 ـ (( إيقاد الشمع الكثير ليلة عرفة بمنى )) .
74 ـ الدعاء ليلة عرفة بعشر كلمات ألف مرة : سبحان الذي في السماء عرشه ، سبحان الذي في الأرض موطئه ، سبحان الذي في البحر سبيله ... إلخ .
75 ـ (( رحيلهم في اليوم الثامن من مكة إلى عرفة رحلة واحدة )) .
76 ـ (( الرحيل من منى إلى عرفة ليلاً )) .
77 ـ (( إيقاد النيران والشموع على جبل عرفات ليلة عرفة )) .
78 ـ الاغتسال ليوم عرفة .
79 ـ قوله إذا قرب من عرفات ، ووقع بصره على جبل الرحمة : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر .
80 ـ (( قصد الرواح إلى عرفات قبل دخول وقت الوقوف بانتصاف يوم عرفة )) .
81 ـ (( التهليل على عرفات مئة مرة ، ثم قراءة سورة الإخلاص مئة مرة ، ثم الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم يزيد في آخرها : وعلينا معهم مئة مرة )) .
82 ـ السكوت على عرفات وترك الدعاء .
83 ـ (( الصعود إلى جبل الرحمة في عرفات )) .
84 ـ (( دخول القبة التي على جبل الرحمة ، ويسمونها : قبة آدم ، والصلاة فيها ، والطواف بها كطوافهم بالبيت )) .
85 ـ (( اعتقاد أن الله تعالى ينزل عشية عرفة على جمل أورق ، يصافح الركبان ، ويعانق المشاة )) .
86 ـ خطبة الإمام في عرفة خطبتين يفصل بينهما بجلسة كما في الجمعة .
87 ـ صلاة الظهر والعصر قبل الخطبة .
88 ـ الأذان للظهر والعصر في عرفة قبل أن ينتهي الخطيب من خطبته .
89 ـ قول الإمام لأهل مكة بعد فراغه من الصلاة في عرفة : أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر .
90 ـ التطوع بين صلاة الظهر والعصر في عرفة .
91 ـ تعيين ذكر أو دعاء خاص بعرفة ، كدعاء الخضر عليه السلام الذي أورده في (( الإحياء )) وأوله : (( يا من لا يشغله شأن عن شأن ، ولا سمع عن سمع ... )) وغيره من الأدعية ، وبعضها يبلغ خمس صفحات من قياس كتابنا هذا !
92 ـ إفاضة البعض قبل غروب الشمس .
93 ـ ما استفاض على ألسنة العوام أن وقفة عرفة يوم الجمعة تعدل اثنتين وسبعين حجة !
94 ـ (( التعريف الذي يفعله بعض الناس من قصد الاجتماع عشية يوم عرفة في الجوامع ، أو في مكان خارج البلد ، فيدعون ، ويذكرون ، مع رفع الصوت الشديد ، والخطب والأشعار ، ويتشبهون بأهل عرفة )) .

بدع الرمي
106 ـ
الغسل لرمي الجمار .
107 ـ
غسل الحصيات قبل الرمي .
108 ـ
التسبيح أو غيره من الذكر مكان التكبير .
109 ـ
الزيادة على التكبير قولهم : رغماً للشيطان وحزبه ، اللهم اجعل حجي مبروراً ، وسعيي مشكوراً ، وذنبي مغفوراً ، اللهم إيماناً بكتابك ، واتباعاً لسنة نبيك .
110 ـ
قول بعض المتأخرين : ويسن أن يقول مع كل حصاة عند الرمي : بسم الله ، والله أكبر ، صدق الله وعده ... إلى قوله { ولو كره الكافرون } .
111 ـ
التزام كيفيات معينة للرمي كقول بعضهم : يضع طرف إبهامه اليمنى على وسط السبابة ، ويضع الحصاة على ظهر الإبهام كأنه عاقد سبعين فيرميها .
وقال آخر : يحلق سبابته ويضعها على مفصل إبهامه كأنه عاقد عشرة .
112 ـ
تحديد موقف الرامي : أن يكون بينه وبين المرمى خمسة أذرع فصاعداً .
113 ـ رمي الجمرات بالنعال وغيرها .

بدع الذبح والحلق
114 ـ الرغبة عن ذبح الواجب من الهدي إلى التصدق بثمنه ، بزعم أن لحمه يذهب في التراب لكثرته ، ولا يستفيد منها إلا القليل !
115 ـ ذبح بعضهم هدي التمتع بمكة قبل يوم النحر .
116 ـ البدء بالحلق بيسار رأس المحلوق .
117 ـ الاقتصار على حلق ربع الرأس .
118 ـ قول الغزالي في (( الإحياء )) : (( والسنة أن يستقبل القبلة في الحق )) .
119 ـ الدعاء عند الحق بقوله : الحمد لله على ما هدانا ، وأنعم علينا ، اللهم هذه ناصيتي بيدك فتقبل مني ، ... )) إلخ .
120 ـ الطواف بالمساجد التي عند الجمرات .
121 ـ استحباب صلاة العيد بمنى يوم النحر .
122 ـ ترك المتمتع السعي بعد طواف الإفاضة .

بدع متنوعة
123 ـ الاحتفال بكسوة الكعبة .
124 ـ كسوة مقام إبراهيم .
125 ـ رابط الخرق بالمقام والمنبر لقضاء الحاجات .
126 ـ كتابة الحجاج أسماءهم على عمد وحيطان الكعبة وتوصيتهم بعضهم بذلك .
127 ـ استباحتهم المرور بين يدي المصلي في المسجد الحرام ومقاومتهم للمصلي الذي يدفعهم .
128 ـ مناداتهم لمن حج بـ (( الحاج )) .
129 ـ الخروج من مكة لعمرة تطوع .
130 ـ الخروج من المسجد الحرام بعد الطواف الوداع على القهقرى .
131 ـ تبييض بيت الحجاج بالبياض ( الجير ) ونقشه بالصور ، وكتب اسم الحاج وتاريخ حجه عليه .



بدع المزدلفة
95 ـ (( الإيضاع ( الإسراع ) وقت الدافع من عرفة إلى مزدلفة )) .
96 ـ الاغتسال للمبيت بمزدلفة .
97 ـ استحباب نزول الراكب ليدخل مزدلفة ماشياً توقيراً للحرم .
9
8 ـ التزام الدعاء بقوله إذا بلغ مزدلفة : اللهم إن هذه مزدلفة جمعت فيها ألسنة مختلفة ، نسألك حوائج مؤتنفة .. إلخ ما في (( الإحياء )) .
99 ـ ترك المبادرة إلى صلاة المغرب فور النزول في المزدلفة ، والانشغال عن ذلك بلقط الحصى .
100 ـ صلاة سنة المغرب بين الصلاتين ، أو جمعها إلى سنة العشاء والوتر بعد الفريضتين كما يقول الغزالي .
101 ـ زيادة الوقيد ليلة النحر و بالمشعر الحرام .
102 ـ إحياء هذه الليلة .
103 ـ الوقوف بالمزدلفة بدون بيات .
104 ـ التزام الدعاء إذا انتهى إلى المشعر الحرام بقوله : اللهم بحق المشعر الحرام ، والبيت الحرام ، والركن والمقام ، أبلغ روح محمد منا التحية والسلام ، وأدخلنا دار السلام يا ذا الجلال و الإكرام
105 ـ قول الباجوري ( 318 ) : ويسن أخذ الحصى الذي يرميه يوم النحر من المزدلفة وهي سبع والباقي من الجمرات تؤخذ من وادي محسِّر .


بدع الزيارة في المدينة المنورة
هذا ، ولما كان من السنة شد الرحل إلى زيارة المسجد النبوي الكريم والمسجد الأقصى ـ أعاده الله إلى المسلمين قريباً ـ لما ورد في ذلك من الفضل والأجر وكان الناس عادة يزورونهما قبل الحج أو بعده ، وكان الكثير منهم يرتكبون في سبيل ذلك العديد من المحدثات والبدع المعروفة عند أهل العلم ، رأيت من تمام الفائدة أن أسرد ما وقفت عليه منها تبليغاً وتحذيراً ، فأقول :
132 ـ قصد قبره صلى الله عليه وسلم بالسفر
133 ـ إرسال العرائض مع الحجاج والزوار إلى النبي صلى الله عليه وسلم وتحميلهم سلامهم إليه .
134 ـ الاغتسال قبل دخول المدينة المنورة .
135 ـ القول إذا وقع بصره على حيطان المدينة : اللهم هذا حرم رسولك ، فاجعله لي وقاية من النار ، وأماناً من العذاب وسوء الحساب .
136 ـ القول عند دخول المدينة : بسم الله وعلى ملة رسول الله : { رب أدخلني مدخل صدق * وأخرجني مخرج صدق * وأجعل لي من لدنك سلطاناً نصيراً } .
137 ـ إبقاء القبر النبوي في مسجده .
138 ـ زيارة قبره صلى الله عليه وسلم قبل الصلاة في مسجده .
139 ـ استقبال بعضهم القبر بغاية الخشوع واضعاً يمينه على يساره كما يفعل في الصلاة ، فريباً منه أو بعيداً عند دخول المسجد أو الخروج منه .
140 ـ قصد استقبال القبر أثناء الدعاء .
141 ـ قصد القبر للدعاء عنده رجاء الإجابة .
142 ـ التوسل به صلى الله عليه وسلم إلى الله في الدعاء .
143 ـ طلب الشفاعة وغيرها منه .
144 ـ قول ابن الحاج في (( المدخل )) ( 1 / 159 ) أن من الأدب :
(( أن لا يذكر حوائجه ومغفرة ذنوبه بلسانه عند زيارة قبره صلى الله عليه وسلم لأنه أعلم منه بحوائجه ومصالحه )) !!
145 ـ قوله أيضاً ( 1 / 264 ) : (( لا فرق بين موته عليه السلام وحياته في مشاهدته لأمته ، ومعرفته بأحوالهم ونياتهم ، وتحسراتهم وخواطرهم )) !!
146 ـ وضعهم اليد تبركاً على شباك حُجْر قبره صلى الله عليه وسلم وحلف بعضهم بذلك بقوله : وحق الذي وضعت يدك شباكه ، وقلت : الشفاعة يا رسول الله !!
147 ـ (( وتقبيل القبر أو استلامه أو ما يجاور القبر من عود ونحوه ))
148 ـ التزام صورة خاصة في زيارته صلى الله عليه وسلم ، وزيارة صاحبيه ، والتقيد بسلام ودعاء خاص ، مثل قول الغزالي : (( يقف عند وجهه صلى الله عليه وسلم ويستدبر القبلة ، ويستقبل جدار القبر .... ويقول : السلام عليك يا رسول الله ... )) فذكر سلاماً طويلاً ، ثم صلاة ودعاء نحو ذلك في الطول قريباً من ثلاث صفحات
149 ـ (( قصد الصلاة تجاه قبره )) .
150 ـ (( الجلوس عند القبر وحوله للتلاوة والذكر )) .
151 ـ قصد القبر النبوي للسلام عليه دبر كل صلاة
152 ـ قصد أهل المدينة زيارة القبر النبوي كلما دخلوا المسجد أو خرجوا منه .
153 ـ رفع الصوت عقب الصلاة بقولهم : السلام عليك يا رسول الله .
154 ـ تبركهم بما يسقط مع المطر من قطع الدهان الأخضر من قبة القبر النبوي !
155 ـ تقربهم بأكل التمر الصيحاني في الروضة الشريفة بين المنبر والقبر .
156 ـ قطعهم من شعورهم ، ورميها في القنديل الكبير القريب من التربية النبوية .
157 ـ مسح البعض بأيديهم النخلتين النحاسيتين الموضوعتين في المسجد غربي المنبر
158 ـ التزام الكثيرين الصلاة في المسجد القديم وإعراضهم عن الصفوف الأولى التي في زيادة عمر وغيره .
159 ـ التزام زوار المدينة الإقامة فيها أسبوع حتى يتمكنوا من الصلاة في المسجد النبوي أربعين صلاة ، لتكتب لهم براءة من النفاق ، وبراءة من النار
160 - قصد شيء من المساجد والمزارات التي بالمدينة وما حولها
بعد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم إلا مسجد قُباء .
161- تلقين من يعرفون بــ " المزوِّرين " جماعات الحجاج بعض الأذكار والأوراد عند الحجرة أو بعيداً عنها بالأصوات المرتفعة ، وإعادة هؤلاء ما لُقنوا بأصوات أشد منها .
162- زيارة البقيع كل يوم ، والصلاة في مسجد فاطمة رضي الله عنها .
163- تخصيص يوم الخميس لزيارة شهداء أحد .
164- ربط الخرق بالنافذة المطلة على أرض الشهداء .
165- التبرك بالاغتسال في البركة التي كانت بجانب قبورهم .
166- الخروج من المسجد النبوي على القهقرى عند الوداع .

بدع بيت المقدس
167 - قصد زيارة بيت المقدس مع الحج وقولهم : قدس الله حجتك .
168 - الطواف بقبة الصخرة تشبهاً بالطواف بالكعبة .
169 - تعظيم الصخرة بأي نوع من أنواع التعظيم ، كالتمسح بها وتقبيلها ، وسوق الغنم إليها لذبحها هناك ، والتعريف بها عشية عرفة ، والبناء عليها ن وغير ذلك .
170- زعمه أن هناك على الصخرة أثر قدم النبي صلى الله عليه وسلم ، وأثر عمامته، ومنهم من يظن أنه موضع قدم الرب سبحانه وتعالى .
171 - زيارتهم المكان الذي يزعمون أنه مهد عيسى عليه السلام .
172 - زعمهم أن هناك الصراط والميزان ، وأن السور الذي يضرب به بين الجنة والنار هو ذلك الحائط المبني شرقي المسجد .
174 - تعظيم السلسلة أو موضعها .
175 - الصلاة عند قبر إبراهيم الخليل عليه السلام .
176 - الاجتماع في موسم الحج لإنشاد الغناء ، والضرب بالدف في المسجد الأقصى .
وهذا آخر ما تيسر جمعه من بدع الحج والزيارة ، أسأله تبارك وتعالى أن يجعل ذلك عوناً للمسلمين على اقتفاء أثر سيد المرسلين ، والاهتداء بهديه .
و " سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك " .

البدع المشتهرة في شعبان

صلاة البراءة: وهي تخصيص قيام ليلة النصف من شعبان وهي مائة ركعة.

* صلاة ست ركعات: بنية دفع البلاء وطول العمر والاستغناء عن الناس.
* قراءة سورة { يس } والدعاء في هذه الليلة بدعاء مخصوص بقولهم (( اللهم يا ذا المن، ولا يمن عليه، يا ذا الجلال والإكرام.. ))

* اعتقادهم أن ليلة النصف من شعبان هي ليلة القدر .. قال الشقيري : وهو باطل باتفاق المحققين من المحدثين . أهـ ( السنن والمبدعات 146 ) وذلك لقوله تعالى { شهر رمضان وذلك لقوله تعالى { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن } وقال تعالى { إنا أنزلناه في ليلة القدر } وليلة القدر في رمضان وليس في شعبان .

* تاريخ حدوث هذه البدعة
قال المقدسي : (( وأول ما حدثت عندنا سنة 448هـ قدم علينا في بيت المقدس رجل من نابلس يُعرف بابن أبي الحميراء وكان حسن التلاوة، فقام يصلي في المسجد الأقصى ليلة النصف من شعبان، فأحرم خلفه رجل ثم إنضاف ثالث ورابع فما ختمها إلا هو في جماعة كثيرة .. )) الباعث على إنكار البدع والحوادث 124-125

قال النجم الغيطي : إنه قد أنكر ذلك أكثر العلماء من أهل الحجاز منهم عطاء وابن أبي مُليكة وفقهاء المدينة وأصحاب مالك وقالوا : ذلك كله بدعة . أهـ ( السنن والمبتدعات للشقيري 145 )

واعلم رحمك الله أن ما أوقع هؤلاء في هذه البدعة القبيحة هي اعتمادهم على الآتي :
* عن علي رضي الله عنه مرفوعا قال : (( إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها )) وقد رواه بن ماجه في السنن 1388 وهو حديث موضوع

* وحديث (( إن الله تعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد غنم بني كَلْب )) وقد رواه بن ماجة 1389 وهو حديث ضعيف
والحاصل أن هذه الأمور لم يأت فيها خبرٌ ولا أثرٌ غير الضعاف والموضوعات :

قال الحافظ ابن دحية : (( قال أهل التعديل والتجريح : ليس في حديث النصف من شعبان حديثٌ يصح، فتحفّظوا عباد الله من مُفترٍ يروي لكم حديثًا يسوقه في معرض الخير، فاستعمال الخير ينبغي أن يكون مشروعًا من الرسول صلى الله عليه وسلم، فإذا صح ّ أنه كذب خرج من المشروعية، وكان مستعمله من خدم الشيطان لاستعماله حديثًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يُنزل الله به من سلطان )) أهـ ( الباعث على إنكار البدع والحوادث لأبي شامة المقدسي 127)

* حكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان ؟؟
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله عن ليلة النصف من شعبان ؟ وهل لها صلاة خاصة ؟
فأجاب: ليلة النصف من شعبان ليس فيها حديث صحيح .. كل الأحاديث الواردة فيها موضوعة وضعيفة لا أصل لها وهي ليلة ليس لها خصوصية، لا قراءة ولا صلاة خاصة ولا جماعة .. وما قاله بعض العلماء أن لها خصوصية فهو قول ضعيف فلا يجوز أن تخص بشيء .. هذا هو الصواب وبالله التوفيق


حكم تقبيل المصحف ..؟ للعلامة الألباني رحمه الله ...!!!

بسم الله الرحمن الرحيم

سؤال : ما حكم تقبيل المصحف ؟

الجواب : هذا مما يدخل – في اعتقادنا – في عموم الأحاديث التي منها ( إياكم ومحدثات الأمور , فإن كل محدثة بدعة , وكل بدعة ضلالة )(1) , وفي حديث آخر ( كل ضلالة في النار ) (2) , فكثير من الناس لهم موقف خاص من مثل هذه الجزئية , يقولون : وماذا في ذلك ؟! ما هو إلا إظهار تبجيل وتعظيم القران , ونحن نقول صدقتم ليس فيه إلا تبجيل وتعظيم القران الكريم ! ولكن تُرى هل هذا التبجيل والتعظيم كان خافياً على الجيل الأول -وهم صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم- وكذلك أتباعهم وكذلك أتباع التابعين من بعدهم ؟ لا شك أن الجواب سيكون كمال قال علماء السلف : لو كان خيراُ لسبقونا إليه .

هذا شيء , والشيء الآخر : هل الأصل في تقبيل شيء ما الجواز أم الأصل المنع ؟

هنا لا بد من إيراد الحديث الذي أخرجه الشيخان في صحيحهما ليتذكر من شاء أن يتذكر , ويعرف بُعد المسلمين اليوم عن سلفهم الصالح , وعن فقههم , وعن معالجتهم للأمور التي قد تحدث لهم .

ذاك الحديث هو : عن عباس بن ربيعة قال : رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يُقبل الحجر ( يعني : الأسود ) ويقول ( إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع , فلولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقبلك ما قبلتُك )(3) , وما معنى هذا الكلام من هذا الفاروق : لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقبلك ما قبلتك ؟! .

إذاً , لماذا قبل عمرُ الحجر الأسود , وهو كما جاء في الحديث الصحيح ( الحجر الأسود من الجنة )(4) ؟! فهل قبله بفلسفة صادرة منه , ليقول كما قال القائل بالنسبة لمسألة السائل : إن هذا كلام الله ونحن نقبله ؟! هل يقول عمر : هذا حجر أثر من آثار الجنة التي وُعد المتقون فأنا أُقبله , ولست بحاجة إلى نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليبين لي مشروعية تقبيله ؟! أم يعاملُ هذه المسألة الجزئية كما يريد أن يقول بعض الناس اليوم بالمنطق الذي نحن ندعو إليه , ونسميه بالمنطق السلفي , وهو الإخلاص في اتباع الرسول عليه الصلاة والسلام , ومن استن بسنته إلى يوم القيامة ؟ هكذا كان موقف عمر , فيقول : لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقبلك لما قبلتك .

إذاُ الأصل في هذا التقبيل أن نجري فيه على سنة ماضية , لا أن نحكم على الأمور – كما أشرنا آنفا – فنقول : هذا حسن , وماذا في ذلك ؟! اذكروا معي موقف زيد بن ثابت كيف تجاه عرض أبي بكر وعمر عليه] في[(5) جمع القران لحفظ القران من الضياع , لقـد قال : كيف تفعـلون شيئاً ما فعله رسول الله صلى الله عـليه وسلم ؟! فليس عند المسلمين اليوم هذا الفقه في الدين إطلاقاً .

إذا قيل للمقبل للمصحف : كيف تفعل شيئاً لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟! واجهك بأجوبة غريبة عجيبة جداً , منها : يا أخي ! وماذا في ذلك ؟! هذا فيه تعظــيم للـقران ! فــقل له : يا أخي ! هذا الكلامُ يعاد عليك : وهل الرسول صلى الله عليه وسلم كان لا يُعظم القران ؟ لا شك أنه كان يعظم القران , ومع ذلك لم يُقبله , أو يقولون : أنت تنكر علينا تقبيل المصحف ! و ها أنت تركب السيارة , وتسافر بالطيارة وهذه أشياء من البدعة ؟! يأتي الرد على ما سمعتم أن البدعة التي هي ضلالة , إنما ما كان منها في الدين .

أما في الدنيا , فكما ألمحنا آنفا أنه قد تكون جائزة , وقد تكون محرمة إلى آخره , وهذا الشيء معروف , ولا يحتاج إلى مثال .

فالرجل يركب الطيارة ليسافر إلى بيت الله الحرام للحج , لا شك أنه جائز , والرجل الذي يركب الطيارة ليسافر إلى بلاد الغرب ويحُج إليه , لا شك أن هذه معصية , وهكذا .

أما الأمور التعبدية التي سئُـل عنها السائل : لماذا تفعل ]هذا[(6) ؟ قال التقرب إلى الله !

فأقول : لا سبيل إلى التقرب إلى الله تبارك وتعالى إلا بما شرع الله , ولكني أريد أن أُذكر بشيء وهو – في اعتقادي – مهم جدا لتأسيس ودعم هذه القاعدة ( كل بدعة ضلالة ) , لا مجال لاستحسان عقلي بتاتاً .

يقول بعض السلف : ما أُحدثت بدعة إلا و أُميتت سنةٌ .

وأنا ألمس هذه الحقيقة لمس اليد بسبب تتبعي للمحدثات من الأمور , وكيف أنها تخالف ما جاء عن الرسول عليه الصلاة والسلام في كثير من الأحيان .

وأهل العلم والفضل حقاً إذا أخذ أحدهم المصحف ليقرأ فيه , لا تراهم يُقبلونه , وإنما يعملون بما فيه , وأما الناس – الذين ليس بلعواطفهم ضوابط – فيقولون : وماذا في ذلك ؟! ولا يعلمون بما فيه ! فنقول : ما أحدثت بدعة إلا وأميتت سنة .

ومثل هذه البدعة بدعة أخرى : نرى الناس – حتى الفُساق منهم الذين لا زال في قلوبهم بقية إيمان- إذا سمعوا المؤذن قاموا قياماً ! وإذا سألتهم : ما هذا القيام ؟! يقولون : تعظيما لله عزوجل ! ولا يذهبون إلى المسجد , يظلون يلعبون بالنرد والشطرنج ونحو ذلك , ولكنهم يعتقدون أنهم يعظمون ربنا بهذا القيام ! من أين جاء هذا القيام ؟! جاء طبعاً من حديث موضوع لا أصل له وهو ( إذا سمعتم الأذان فقوموا )(7) .

هذا الحديث له أصل , لكنه حُرف من بعض الضعفاء أو الكذابين , فقال ( قوموا ) بدل ( قولوا ) واختصر الحديث الصحيح ( إذا سمعتم الأذان , فقولوا مثل ما يقول , ثم صلوا علي .. )(8) الخ الحديث , فانظروا كيف أن الشيطان يُزين للإنسان بدعة ]بدعته[(9) , ويقنعه في نفسه بأنه مؤمن يُعظم شعائر الله , والدليل أنه إذا أخذ المصحف يُقبله , وإذا سمع الأذان يقوم له ؟!

لكن هل هو يعمل بالقران ؟ لا يعمل بالقران ! مثلاً قد يُصلي , لكن هل لا يأكل الحرام ؟ هل لا يأكل الربا ؟ هل لا يُطعم الربا ؟ هل لا يُشيع بين الناس الوسائل التي يزدادون بها معصية لله ؟ هل ؟ هل ؟ أسئلة لا نهاية لها , لذلك نحن نقف فيما شرع الله لنا من طاعات وعبادات , ولا نزيد عليها حرفاً واحداً , لأنه كما قال عليه الصلاة والسلام ( ما تركت شيئاً مما أمركم الله به إلا وقد أمرتكم به )(10) , وهذا الشيء الذي أنت تعمله , هل تتقرب به إلى الله ؟ وإذا كان الجواب : نعم . فهات النص عن الرسول عليه الصلاة والسلام . الجواب : ليس هناك نص . إذا هذه بدعة , ولكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .

ولا يُشْكلن على أحد فيقول : إن هذه المسألة بهذه الدرجة من البساطة , مع ذلك فهي ضلالة وصاحبها في النار ؟!

أجاب عن هذه القضية الإمام الشاطبي بقوله ( كل بدعة مهما كانت صغيرة فهي ضلالة ) .

ولا يُنظر في هذا الحكم – على أنها ضلالة – إلى ذات البدعة , وإنما يُنظر في هذا الحكم إلى المكان الذي وضعت فيه هذه البدعة , ما هو هذا المكان ؟ إن هذا المكان هو شريعةُ الإسلام التي تمتْ وكملتْ , فلا مجال لأحد للاستدراك ببدعة صغيرة أو كبيرة , من هنا تأتي ضلالةُ البدعة , لا لمجرد إحداثه إياها , وإنما لأنه يعطي معنى للاستدراك على ربنا تبارك وتعالى وعلى نبينا صلى الله عليه وسلم .


حكم استخدام المسبحة ... للإمام الألباني رحمه الله


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى أله وصحبه ومن والاه
أما بعد :

فقد قال الإمام الفهامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله- في السلسلة الضعيفة (1/110) عند تخريجه لحديث " نعم المذكّر السبحة" بعد تضعيفه الحديث السابق :

(( ثم إن الحديث من حيث معناه باطل عندي لأمور :

الأول : أن السبحة بدعة لم تكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم إنما حدثت بعده صلى الله عليه وسلم
فكيف يعقل أن يحض صلى الله عليه وسلم أصحابه على أمر لا يعرفونه ؟

والدليل على ما ذكرت ما روى ابن وضاح في " البدع والنهي عنها" عن الصلت بن بهرام قال : مر ابن مسعود بامرأة معها تسبيح تسبح به فقطعه وألقاه ، ثم مر برجل يسبح بحصا فضربه برجله ثم قال : لقد سَبقتم ، ركبتم بدعة ظلما ، ولقد غلبتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم علما ، وسنده صحيح إلى الصلت ، وهو ثقة من اتباع التابعين .

الثاني : أنه مخالف لهديه صلى الله عليه وسلم
قال عبد الله بن عمرو: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح بيمينه. وقال أيضا (1/117) : ولو لم يكن في السبحة إلا سيئة واحدة وهي أنها قضت على سنة العد بالأصابع أو كادت مع اتفاقهم على أنها أفضل لكفى فإني قلما أرى شيخا يعقد التسبيح بالأنامل !
ثم إن الناس قد تفننوا في الابتداع بهذه البدعة ، فترى بعض المنتمين لإحدى الطرق يطوق عنقه بالسبحة ! وبعضهم يعدُّ بها وهو يحدثك أو يستمع لحديثك ! وآخِر ما وقعت عيني عليه من ذلك منذ أيام أنني رأيت رجلا على دراجة عادية يسير بها في بعض الطرق المزدحمة بالناس وفي إحدى يديه سبحة ! يتظاهرون للناس بأنهم لا يغفلون عن ذكر الله طرفة عين وكثيرا ما تكون هذه البدعة سببا لإضاعة ما هو واجب فقد اتفق لي مرارا - وكذا لغيري - أنني سلمت على أحدهم فرد عليّ السلام بالتلويح دون أن يتلفظ بالسلام ومفاسد هذه البدعة لا تحصى فما أحسن ما قال الشاعر:
وكل خير في اتباع من سلف********وكل شر في ابتداع من خلف )) انتهى


بدع وخرافات بعض النساء في الولادة وبعدها

من الخرافات التي انتشرت وسارت في كل البلدان حتي صارت كأنها سُنة من سنن النبي صلي الله عليه وعلى آله وسلم بدعة مايعمل في اليوم السابع من حياة المولود من تزيين نحر الإبريق بأنواع الحلي والزهور والرياحين ورش الملح وإيقاد الشموع والدق بالهون مع ذكر كلمات يراد بها أن يعيش المولود. كل ذلك لانصيب له من الصحة, إنما هي تقاليع وخرافات والصواب في ذلك كله ما ...

بدع وخرافات بعض النساء في الولادة وبعدها

بدع وخرافات النساء في الولادة

_ تشاؤمهن من الدخول عليهن بنحو اللحم أو الباذنجان أو البلح الأحمر أو الذهب في أيام النفاس زاعمات أن ذلك (يكبسهنَّ)، ويمنع من نزول اللبن للرضيع, وكذلك أيضاً مقابلة النفساء لمثلها قبل نهاية شهر الوضع .

_ للتخلص من الكبسة, والتحفظ منها, تقوم القابلات بتقديم تعاليق وخرزات للوالدات وتسمي تلك التعاليق بالمشاهرة, وكل قابلة عندها واحدة من هذا النوع, فإذا انكبست الوالدة تأتيها القابلة بهذه المشاهرة فتخطّيها أولاً ثم تضعها في شيء من الماء لتغتسل به وقت صلاة الجمعة, تفعل ذلك ثلاث مرات في ثلاث جُمع فتزول الكبسة وينزل لبنها !!!!
ولايخفي أن ذلك غير معقول, إذ لا مناسبة بين هذه المشاهرة وبين اللبن الذي في جسم المرأة, وتأخُّر اللبن ناشئ عن تسلط الوهم على الوالدة فتختل الدورة الدموية, فإذا عملت المشاهرة تطمئن, فتنتظم الدورة الدموية, ويدر اللبن, فهذا وهم قد زال بوهم مثله .

_ النفساء إذا لقيت مثلها قبل شهر الوضع وحملت إحداهما قبل الأخرى تعتقد التي تأخر حبلها أن التي سبقتها بالحبل هي التي كبستها فتأخر حملها, ولكي تحمل تطلب منها أن تجرح لها إصبعاً من أصابع يديها لتلعق دمها وبذلك تزول الكبسة وتحمل .
ونعوذ بالله من الجهل وسلطان الوهم علي هذه العقول الناقصة. .

_ صعود المرأة العقيم أو التي تأخر حملها على المنارة، زاعمين أن ذلك يورث الحمل, وقد يصعد معها مؤذن فاسق وهذا من المخازي الوخيمة التي تأباها الغيرة والمروءة. وجملة القول أن معظم ما يقع من النساء مما يتعلق بالحمل والوضع والأولاد من بقايا الجاهلية الأولى, والمانع من ترك تلك السخافات هو الجهل والوهم .

خرافات بعد الولادة
_ من خرافات بعض النساء عقب الولادة أنهن يسمين أولادهن بأسماء قبيحة لكي يعيش المولود, فتسمي امرأة ابنها ب(بعجر) والأخري تقول ( جعلص) وثالثة تقول (خيشة) ورابعة وخامسة. فما علاقة الاسم بحياة المرء ؟؟؟؟ !!!!!

إنه لاعلاقة البتة, فإن الله قدر الأعمار وحدد الآجال ولكل أجل عنده كتاب معلوم .

_ ومن تلك الخرافات التي انتشرت وسارت في كل البلدان حتي صارت كأنها سُنة من سنن النبي صلي الله عليه وعلى آله وسلم بدعة مايعمل في اليوم السابع من حياة المولود من تزيين نحر الإبريق بأنواع الحلي والزهور والرياحين ورش الملح وإيقاد الشموع والدق بالهون مع ذكر كلمات يراد بها أن يعيش المولود .
كل ذلك لانصيب له من الصحة, إنما هي تقاليع وخرافات, والصواب في ذلك كله ما يذبح عن المولود ويطعم به أهل البيت والأهل والأقارب والمساكين والفقراء وهو مايعرف في السنة بالعقيقة .

_ ومن تلك الأباطيل أن بعض النساء يعلقن الأحجبة للأطفال ويعلقن الصلبان أو يرسمنها .

_ ومن أوهامهن أنهن قد اعتقدن أنه لا ينبغي للأم أن تفارق موضع الولادة لمدة أسبوع, وظننّ أنها إذا تركت المولود وحده فإن الجن سوف تأخذه وتغيره بآخر, فيقلن : احذري تركه وحده وإلا يتبدل, أي أن الجنّ تأخذه وتبدله. وعلى أثر هذا الظنّ فإذا أُصيب المولود بنحول في عامه الأول يقلن " إنه مبدول". وبالطبع هذا وهم من الأهام وترهة من الترهات .

بدعة الاحتفال بذكرى المولد النبوي

فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان



الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، وبعد :
فلا يخفى ما ورد في الكتاب والسنة مــن الأمـــر باتباع ما شرعه الله ورسوله، والنهي عن الابتداع في الدين، قال - تعالى - ( قُلْ إن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ)) [آل عمران : 31]، وقال - تعالـى - : ((اتَّـبـِعُوا مَا أُنزِلَ إلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ ولا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ)) [الأعراف : 3]،، وقــال - تعالى - ( وأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ)) [ الأنعـام : 153]، وقال -صلى الله عليه وسلم- : إن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هـدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وقال -صلى الله عليه وسلم- : من أحدث في أمرنا هـــــذا ما ليس منه فهو رد(1)، وفي رواية لمسلم : من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد..
وإن مـــــن جملة ما أحدثه الناس من البدع المنكرة الاحتفال بذكرى المولد النبوي في شهر ربيع الأول؛ وهم في هذا الاحتفال على أنواع :
فمنهم من يجـعـلـه مجرد اجتماع تقرأ فيه قصة المولد، أو تقدم فيه خطب وقصائد في هذه المناسبة.
ومنهم من يصنع الطعام والحلوى وغير ذلك ويقدمه لمن حضر.
ومنهم من يقيمه في المساجد، ومنهم من يقيمه في البيوت.
ومـنـهــم من لا يقتصر على ما ذكر، فيجعل هذا الاجتماع مشتملاً على محرمات ومنكرات من اخـتلاط الرجال بالنساء والرقص والغناء، أو أعمال شركية كالاستغاثة بالرسول -صلى الله عـلـيــه وسلم- ونـدائـــه والاستنصار به على الأعداء وغير ذلك، وهو بجميع أنواعه واختلاف أشكاله واختلاف مـقـاصد فاعليه لا شك ولا ريب أنه بدعة محرمة محدثة بعد القرون المفضلة بأزمان طويلة؛ فأول من أحدثه الملك المظفر أبو سعيد كوكبوري ملك إربل في آخر القرن السادس أو أول الـقـــــرن السابع الهجري، كما ذكره المؤرخون كابن كثير وابن خلكان وغيرهما.
وقال أبو شامة : وكان أول من فعل ذلك بالموصل الشيخ عمر بن محمد الملا أحد الصالحين المشهورين، وبه اقتدى في ذلك صاحب إربل وغيره.
قـال الـحـافــظ ابن كثير في البداية (2) في ترجمة أبي سعيد كوكبوري : وكان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاً هائلاً... إلى أن قال : قال السبط : حكى بعض من حضر سـمـــــــاط المظفر في بعض الموالد أنه كان يمد في ذلك السماط خمسة آلاف رأس مشوي، وعـشــرة آلاف دجاجة، ومائة ألف زبدية، وثلاثين ألف صحن حلوى... إلى أن قال : ويعمل للصوفية سماعاً من الظهر إلى الفجر ويرقص بنفسه معهم ا. هـ.
وقال ابن خلـكـــــان في وفيات الأعيان (3) : فإذا كان أول صفر زينوا تلك القباب بأنواع الزينة الفاخرة المتجملة، وقعد في كل قبة جوق من الأغاني، وجوق من أرباب الخيال ومن أصحاب الملاهي، ولم يـتـركــــوا طبقة من تلك الطبقات (طبقات القباب) حتى رتبوا فيها جوقاً.
وتبطل معايش الناس في تلك المدة، وما يبقى لهم شغل إلا التفرج والدوران عليهم... إلى أن قال : فإذا كان قبل يوم المولد بيومين أخرج من الإبل والبقر والغنم شيئاً كثيراً زائداً عن الوصف وزفها بجميع ما عنده من الطبول والأغاني والملاهي، حتى يأتي بها إلى الميدان... إلى أن قال : فإذا كانت ليلة المولد عمل السماعات بعد أن يصلي المغرب في القلعة. ا. هـ.
فهــذا مبدأ حدوث الاحتفال بمناسبة ذكرى المولد، حدث متأخراً ومقترناً باللهو والسرف وإضاعة الأموال والأوقات، وراء بدعة ما أنزل الله بها من سلطان.
والـــذي يليق بالمسلم إنما هو إحياء السنن وإماتة البدع، وأن لا يقدم على عمل حتى يعلم حكم الله فيه.
هذا ؛ وقد يتعلق من يرى إحياء هذه البدعة بشبه أوهى من بيت العنكبوت، ويمكن حصر هذه الشبه فيما يلي :
1- دعواهم أن في ذلك تعظيماً للنبي -صلى الله عليه وسلم- .
والجواب عن ذ لك أن نقول : إنما تعظيمه -صلى الله عليه وسلم- بطاعته وامتثال أمره واجـتـنــاب نهـيـــــه ومحبته -صلى الله عليه وسلم-، وليس تعظيمه بالبدع والخرافات والمعاصي، والاحتفال بذكـــــــرى المولد من هذا القبيل المذموم، لأنه معصية. وأشد الناس تعظيماً للنبي -صلى الله عليه وسلم- هم الصحابة - رضي الله عنهم -، كما قال عروة بن مسعود لقريش : يا قوم! والله لـقــــــد وفدت على كسرى وقيصر والملوك، فما رأيت ملكاً يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محـمــد محمداً -صلى الله عليه وسلم-، والله ما يمدون النظر إليه تعظيماً له، ومع هذا التعظيم مـا جعلوا يوم مولده عيداً واحتفالاً، ولو كان ذلك مشروعاً ما تركوه.
2- الاحتجاج بأن هذا عمل كثير من الناس في كثير من البلدان.
والجــواب عن ذلك أن نقول : الحجة بما ثبت عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- . والثابت عــن الـرسـول -صلى الله عليه وسلم- النهي عن البدع عموماً، وهذا منها. وعمل الناس إذا خالف الدلـيـــل فـلـيــس بحجة، وإن كثروا ( وإن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ)) [الأنعام : 116]، مع أنه لا يزال - بحمد الله - في كل عصر من ينكر هذه البدعة ويبين بطلانها، فـلا حجة بعمل من استمر على إحيائها بعد ما تبين له الحق. فممن أنكر الاحتفال بـهـــــذه المناسبة شيخ الإسلام ابن تيمية في " اقتضاء الصراط المستقيم "، والإمام الشاطبي في "الاعتصام"، وابن الحاج في "المدخل"، والشيخ تاج الدين علي بن عمر اللخمي ألف في إنكاره كتاباً مستقلاً، والشيخ محمد بشير السهسواني الهندي في كتابه "صيانة الإنسان"، والسيد محـمـــــد رشيد رضا ألف فيه رسالة مستقلة، والشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ألف فيه رسالة مستقـلـة، وسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، وغير هؤلاء ممن لا يزالون يكتبون في إنكار هذه البدعــــة كــل سـنــة في صفحات الجرائد والمجلات، في الوقت الذي تقام فيه هذه البدعة.
3- يقولون : إن في إقامة المولد إحياء لذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- .
والجواب عن ذلك أن نقول : إحياء ذكر النبي -صلى الله عليه وسلـم- يكــون بما شرعه الله من ذكره في الأذان والإقامة والخطب والصلوات وفي التشهد والصلاة عليه وقراءة سنته واتباع ما جاء به، وهذا شيء مستمر يتكرر في اليوم والليلة دائماً، لا في السنة مرة.
4- قد يقولون : الاحتفال بذكرى المولد النبوي أحدثه ملك عادل عالم، قصد به التقرب إلى الله!
والجواب عن ذلك أن نقول : البدعة لا تقبل من أي أحد كان، وحسن القصد لا يسوغ العمل السيء، وكونه عالماً وعادلاً لا يقتضي عصمته.
5- قولهم : إن إقامة المولد من قبيل البدعة الحسنة؛ لأنه ينبئ عن الشكر لله على وجود النبي الكريم!
ويجاب عن ذلك بأن يقال : ليس في البدع شيء حسن، فقد قال -صلى الله عليه وسلم-: مــن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد، ويقال أيضاً : لماذا تأخر القيام بهذا الشكر - على زعمكم - إلى آخر القرن السادس، فلم يقم به أفضل القرون من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين، وهم أشد محبة للنبي -صلى الله عليه وسلم- وأحرص على فعل الخير والقيام بالشكر، فهل كان من أحدث بدعة المولد أهدى منهم وأعظم شكراً لله - عز وجل- ؟ حاشا وكلا.
6- قد يقولون : إن الاحتفال بذكرى مولده -صلى الله عليه وسلم- ينبئ عن محبته -صلى الله عليه وسلم- فهو مظهر من مظاهرها وإظهار محبته -صلى الله عليه وسلم- مشروع
والجواب أن نقول : لا شك أن محبته -صلى الله عليه وسلم- واجبة على كل مسلم أعظم من محبة النفس والولد والوالد والناس أجمعين - بأبي هو وأمي صلوات الله وسلامه عليه -، ولكن ليس معنى ذلك أن نبتدع في ذلك شيئاً لم يشرعه لنا، بل محبته تقتضي طاعته واتباعه، فإن ذلك من أعظم مظاهر محبته، كما قيل :
لو كان حبك صادقاً لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع
فمحبته -صلى الله عليه وسلم- تقتضي إحياء سنته والعض عليها بالنواجذ ومجانبة ما خالفها من الأقوال والأفعال، ولا شك أن كل ما خالف سنته فهو بدعة مذمومة ومعصية ظاهرة، ومن ذلك الاحتفال بذكرى مولده وغيره من البدع. وحسن النية لا يبيح الابتداع في الدين؛ فإن الدين مبني على أصلين : الإخلاص، والمتابعة، قال - تعالى - ( بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ وهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ)) [البقرة : 112]، فإسلام الوجه هو الإخلاص لله، والإحسان هو المتابعة للرسول وإصابة السنة.
وخلاصة القول : أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي بأنواعه واختلاف أشكاله بدعة منكرة يجب على المسلمين منعها ومنع غيرها من البدع، والاشتغال بإحياء السنن والتمسك بها، ولا يغتر بمن يروج هذه البدعة ويدافع عنها، فإن هذا الصنف يكون اهتمامهم بإحياء البدع أكثر من اهتمامهم بإحياء السنن، بل ربما لا يهتمون بالسنن أصلاً، ومن كان هذا شأنه فلا يجوز تقليده والاقتداء به، وإن كان هذا الصنف هم أكثر الناس، وإنما يقتدي بمن سار على نهج السنة من السلف الصالح وأتباعهم وإن كانوا قليلاً، فالحق لا يعرف بالرجال، وإنما يعرف الرجال بالحق.
قال -صلى الله عليه وسلم- : فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة(4)، فبين لنا -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث الشريف بمن نقتدي عند الاختلاف، كما بين أن كل ما خالف السنة من الأقوال والأفعال فهو بدعة وكل بدعة ضلالة.
وإذا عرضنا الاحتفال بالمولد النبوي لم نجد له أصلاً في سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولا في سنة خلفائه الراشدين، إذاً فهو من محدثات الأمور ومن البدع المضلة، وهذا الأصل الذي تضمنه هذا الحديث قد دل عليه قوله تعالى: ((فَإن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللَّهِ والرَّسُولِ إن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وأَحْسَنُ تَأْوِيلاً)) [النساء:59].
والرد إلى الله هو الرجوع إلى كتابه الكريم، والـــرد إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- هو الرجوع إلى سنته بعد وفاته، فالكتاب والسنة هـمــــا المرجع عند التنازع، فأين في الكتاب والسنة ما يدل على مشروعية الاحتفال بالمولد الـنـبــوي؟ فالواجب على من يفعل ذلك أو يستحسنه أن يتوب إلى الله - تعالى - منه ومن غيره من البدع؛ فهذا هو شأن المؤمن الذي ينشد الحق، وأما من عاند وكابر بعد قيام الحجة فإنما حسابه عند ربه.
هذا؛ ونسأل الله - سبحانه وتعالى - أن يرزقنا التمسك بكتابه وسنة رسوله إلى يوم نلقاه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه.

=======
الهوامش :
(1) رواه البخاري، ح/2697، ومسلم، ح /1718.
(2) البداية والنهاية، (13 /137)..
(3) وفيات الأعيان، (3/ 274).
(4) أحمد، ح /16692، والترمذي، ح /2676.



يتبع بمشيئة الله









الصورة الرمزية لننطلق للعلا
داعية مبدعة

رقم العضوية : 11684
الإنتساب : Dec 2009
المشاركات : 1,164
بمعدل : 0.30 يوميا

لننطلق للعلا غير متواجد حالياً عرض البوم صور لننطلق للعلا


  مشاركة رقم : 8  
كاتب الموضوع : لننطلق للعلا المنتدى : عقيدة أهل السنة والجماعة قديم بتاريخ : 01-14-2011 الساعة : 05:35 PM


ذكر الله بالاسم المفرد "الله" أو بضمير "هو" من بدع الصوفية


السؤال:
هل يحرم ترديد لفظ الجلالة (الله) أو أحد أسمائه سبحانه كنوع من الذكر؟ نحن نعلم أن " أستغفر الله - سبحان الله - الحمد لله …" جائزة .

الجواب:
الحمد لله

لا شك في بدعية ذكر الله تعالى باسمه المفرد - الله - وأشد منه ذكره باسمه المضمر - هو - ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

وأما الاسم المفرد مظهراً أو مضمراً : فليس بكلام تام ، ولا جملة مفيدة ، ولا يتعلق به إيمان ولا كفر ولا أمر ولا نهي ولم يذكر ذلك أحدٌ مِن سلف الأمة ، ولا شَرعَ ذلك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، ولا يعطي القلب بنفسه معرفة مفيدة ، ولا حالاً نافعاً ، وإنما يعطيه تصوراً مطلقاً لا يُحكم عليه بنفي ولا إثبات فإن لم يقترن به من معرفة القلب وحاله ما يفيد بنفسه وإلا لم يكن فيه فائدة ، والشريعة إنما تشرع من الأذكار ما يفيد بنفسه لا ما تكون الفائدة حاصلة بغيره .

وقد وقع بعض من واظب على هذا الذكر في فنونٍ مِن الإلحاد ، وأنواع مِن الاتحاد كما قد بسط في غير هذا الموضع .

وما يُذكر عن بعض الشيوخ مِن أنه قال : أخاف أن أموت بين النفي والإثبات ! : حالٌ لا يُقتدى فيها بصاحبها فإن في ذلك من الغلط ما لا خفاء به ، إذ لو مات العبد في هذه الحال لم يمت إلا على ما قصده ونواه إذ الأعمال بالنيات ، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتلقين الميت لا إله إلا اله الله ، وقال : " مَن كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة " ، ولو كان ما ذكره محذوراً لم يلقَّن الميت كلمة يخاف أن يموت في أثنائها موتاً غير محمودٍ بل كان يلقَّن ما اختاره من ذكر الاسم المفرد .

والذكر بالاسم المضمر المفرد أبعد عن السنَّة ، وأدخل في البدعة ، وأقرب إلى إضلال الشيطان ، فإن من قال " يا هو يا هو " أو " هو هو " ونحو ذلك : لم يكن الضمير عائداً إلا إلى ما يصوِّره قلبُه ، والقلب قد يهتدي وقد يضل ….

ثم كثيراً ما يَذكر بعض الشيوخ أنه يحتج على قول القائل " الله " بقوله { قل الله ثم ذرهم } ويظن أن الله أمر نبيَّه بأن يقول الاسم المفرد ، وهذا غلط باتفاق أهل العلم فإن قوله { قل الله } معناه : الله الذي أنزل الكتاب الذي جاء به موسى وهو جواب لقوله { قل مَن أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نوراً وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيراً وعُلِّمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم قل الله } أي : الله الذي أنزل الكتاب الذي جاء به موسى ، ردَّ بذلك قول من قال " ما أنزل الله على بشر من شيء " فقال : من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى ؟ ثم قال : قل الله أنزله ثم ذر هؤلاء المكذبين في خوضهم يلعبون .

ومما يبين ما تقدم ما ذكره سيبويه وغيره من أئمة النحو أن العرب يحكون بالقول ما كان كلاما لا يحكون به ما كان قولاً فالقول لا يحكى به إلا كلام تام أو جملة اسمية أو فعلية ولهذا يكسرون " أن " إذا جاءت بعد القول فالقول لا يحكى به اسم والله تعالى لا يأمر أحداً بذكر اسم مفرد ولا شرع للمسلمين اسماً مفرداً مجرداً ، والاسم المجرد لا يفيد الإيمان باتفاق أهل الإسلام ولا يؤمر به في شيء من العبادات ولا في شيء من المخاطبات . " مجموع الفتاوى " ( 10 / 226 - 229 ) .

وقال - رحمه الله - أيضاً :

فأما الاسم المفرد مظهرا مثل " الله ، الله " أو مضمراً مثل " هو ، هو " : فهذا ليس بمشروع في كتاب ولا سنَّة ولا هو مأثور أيضاً عن أحد مِن سلف الأمة ولا عن أعيان الأمة المقتدى بهم وإنما لهج به قوم من ضلال المتأخرين .

وربما اتبعوا فيه حالَ شيخ مغلوب فيه مثلما يروى عن الشبلي أنه كان يقول " الله ، الله " فقيل له : لم لا تقول لا إله إلا الله ؟ فقال : أخاف أن أموت بين النفي والإثبات ! .

وهذه مِن زلات الشبلي التي تُغفر له لصدق إيمانه وقوة وجْده وغلبة الحال عليه ؛ فإنه كان ربما يجنُّ ، ويُذهب به إلى المارستان ، ويَحلق لحيته ، وله أشياء من هذا النمط التي لا يجوز الاقتداء به فيها وإن كان معذوراً أو مأجوراً فإن العبد لو أراد أن يقول لا إله إلا الله ومات قبل كمالها لم يضره ذلك شيئاً إذ الأعمال بالنيات بل يكتب له ما نواه .

وربما غلا بعضهم في ذلك حتى يجعلوا ذكر الاسم المفرد للخاصة ، وذكر الكلمة التامة للعامة ، وربما قال بعضهم " لا إله إلا الله " للمؤمنين ، و " الله " للعارفين ، و " هو " للمحققين ، وربما اقتصر أحدهم في خلوته أو في جماعته على " الله الله الله " ، أو على " هو " ، أو " يا هو " ، أو " لا هو إلا هو " ! .

وربما ذكر بعض المصنفين في الطريق تعظيم ذلك واستدل عليه تارة بوجد ، وتارة برأي ، وتارة بنقل مكذوب كما يروي بعضهم أن النبي صلى الله عليه وسلم لقَّن عليَّ بن أبى طالب أن يقول " الله الله الله " فقالها النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا ، ثم أمَر عليّاً فقالها ثلاثا ، وهذا حديث موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث .

وإنما كان تلقين النبي صلى الله عليه وسلم للذكر المأثور عنه ، ورأس الذكر لا إله إلا الله ، وهي الكلمة التي عرضها على عمِّه أبي طالب حين الموت ، وقال : " يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله " وقال : " إني لأعلم كلمة لا يقولها عبدٌ عند الموت إلا وجد روحه لها روحاً " ، وقال : " مَن كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة " ، وقال : " مَن مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة " ، وقال " أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمَّداً رسول الله فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله " ، والأحاديث كثيرة في هذا المعنى . " مجموع الفتاوى " ( 10 / 556 - 558 ) .

ومن جعل مرجعه الكتاب والسنة في عبادته لم يعجز في معرفة الصواب والخطأ ، نسأل الله أن يردنا إلى دينه ردّاً جميلاً . والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب



عيد الأم ! نبذة تاريخية ، وحكمه عند أهل العلم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
تمهيد
فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن وقوع متابعة أمته للأمم السابقة من اليهود والنصارى والفرس ، وليس هذا – بلا شك – من المدح لفعلهم هذا بل هو من الذم والوعيد ، فعن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لتتبعن سَنن من قبلكم شبراً بشبرٍ وذراعاً بذراعٍ ، حتى لو سلكوا جحر ضبٍّ لسلكتموه ، قلنا : يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال : فمن !؟ " ، رواه البخاري ( 3269 ) ومسلم ( 2669 ) .
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها شبراً بشبرٍ وذراعاً بذراعٍ ، فقيل : يا رسول الله كفارس والروم ؟ فقال : ومن الناس إلا أولئك ؟ " .رواه البخاري ( 6888 ) .
أخذ القرون : المشي على سيرتهم .

وقد تابع جهلة هذه الأمة ومبتدعتها وزنادقتها الأمم السابقة من اليهود والنصارى والفرس في عقائدهم ومناهجهم وأخلاقهم وهيئاتهم ، ومما يهمنا – الآن – أن ننبه عليه في هذه الأيام هو اتباعهم ومشابهتم في ابتداع " عيد الأم " أو " عيد الأسرة " ، وهو اليوم الذي ابتدعه النصارى تكريماً – في زعمهم – للأم ، فصار يوماً معظَّما تعطَّل فيه الدوائر ويصل فيه الناس أمهاتهم ويبعثون لهن الهدايا والرسائل الرقيقة ، فإذا انتهى اليوم عادت الأمور لما كانت عليه من القطيعة والعقوق .
والعجيب من المسلمين أن يحتاجوا لمثل هذه المشابهة وقد أوجب الله تعالى عليهم بر الأم وحرَّم عليهم عقوقها وجعل الجزاء على ذلك أرفع الدرجات .

تعريف العيد
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
فالعيد اسم لما يعود من الاجتماع على وجه معتاد ، عائد : إما بعود السنة أو بعود الأسبوع أو الشهر أو نحو ذلك " اقتضاء الصراط المستقيم " ( 1 / 441 ) .
وقال ابن عابدين – رحمه الله - : " سُمي العيد بهذا الاسم ؛ لأن لله تعالى فيه عوائد الإحسان ، أي : أنواع الإحسان العائدة على عباده في كل يوم ، منها : الفطر بعد المنع عن الطعام ، وصدقة الفطر ، وإتمام الحج بطواف الزيارة ، ولحوم الأضاحي ، وغير ذلك ، ولأن العادة فيه الفرح والسرور والنشاط والحبور " . " حاشية ابن عابدين " ( 2 / 165 ) .

كم عيد في الإسلام ؟
يلحظ المسلم كثرة الأعياد عند المسلمين في هذه الأزمنة ، مثل " عيد الشجرة " ، و " عيد العمال " و " عيد الجلوس " و " عيد الميلاد " …الخ وهكذا في قائمة طويلة ، وكل هذا من اتباع اليهود والنصارى والمشركين ، ولا أصل لهذا في الدين ، وليس في الإسلام إلا عيد الأضحى وعيد الفطر .
عن أنس بن مالك قال كان لأهل الجاهلية يومان في كل سنة يلعبون فيهما فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة قال : كان لكم يومان تلعبون فيهما وقد أبدلكم الله بهما خيراً منهما : يوم الفطر ، ويوم الأضحى .
رواه أبو داود ( 1134 ) والنسائي ( 1556 ) ، وصححه الشيخ الألباني .

بر الأم
قال الله تعالى : { وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً } [ النساء / 36 ] .
وقال تعالى : { وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً } [ الإسراء / 23 ] .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : ثم أمك ، قال : ثم من ؟ قال : ثم أمك ، قال : ثم من ؟ قال : ثم أبوك . رواه البخاري ( 5626 ) ومسلم ( 2548 ) .
قال الحافظ ابن حجر :
قال ابن بطال : مقتضاه أن يكون للأم ثلاثة أمثال ما للأب من البر ، قال : وكان ذلك لصعوبة الحمل ثم الوضع ثم الرضاع فهذه تنفرد بها الأم وتشقى بها ثم تشارك الأب في التربية ، وقد وقعت الإشارة إلى ذلك في قوله تعالى { ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهنٍ وفصاله في عامين } ، فسوَّى بينهما في الوصاية ، وخص الأم بالأمور الثلاثة ، قال القرطبي : المراد أن الأم تستحق على الولد الحظ الأوفر من البر ، وتقدَّم في ذلك على حق الأب عند المزاحمة ، وقال عياض : وذهب الجمهور إلى أن الأم تفضل في البر على الأب ، وقيل : يكون برهما سواء ، ونقله بعضهم عن مالك والصواب الأول .
" فتح الباري " ( 10 / 402 ) .
بل وحتى الأم المشركة فإن الشرع المطهر الحكيم رغَّب بوصلها :
فعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت : قدمتْ عليَّ أمِّي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت : قدمتْ عليَّ أمِّي وهي راغبة أفأصل أمي ؟ قال : نعم صِلِي أمَّك . رواه البخاري ( 2477 ) .

الأم في بلاد الكفر
إن المتتبع لأحوال الأسرة عموما وللأم خاصة في المجتمعات الغير إسلامية ليسمع ويقرأ عجباً ، فلا تكاد تجد أسرة متكاملة يصل أفرادها بعضهم بعضاً فضلا عن لقاءات تحدث بينهم وفضلا عن اجتماع دائم .
وكما قال بعض المشاهدين لبلاد الكفر : إنك قد تجد في الأسواق أو الطرقات أما وابنها أو ابنتها ، أو أبا وابنه وابنته ، لكنه من النادر أن تجد الأسرة كاملة تتسوق أو تمشي في الطرقات .
وعندما يصير الأب أو الأم في حالة الكِبَر يسارع البار ! بهما إلى وضعهما في دور العجزة والمسنِّين ، وقد ذهب بعض المسلمين إلى بعض تلك الدور وسأل عشرة من المسنِّين عن أمنيته ، فكلهم قالوا : الموت !! وما ذلك إلى بسبب ما يعيشه الواحد منهم من قهر وحزن وأسى على الحال التي وصل الواحد منهم إليها وتخلى عنهم فلذات أكبادهم في وقت أحوج ما يكون الواحد إليهم .

وقت عيد الأم عند الدول
الاحتفال بعيد الأم يختلف تاريخه من دولة لأخرى ، وكذلك أسلوب الاحتفال به ، فالنرويج تقيمه في الأحد الثاني من فبراير ، أما في الأرجنتين فهو يوم الأحد الثاني من أكتوبر ، وفي لبنان يكون اليوم الأول من فصل الربيع ، وجنوب أفريقيا تحتفل به يوم الأحد الأول من مايو.
أما في فرنسا فيكون الاحتفال أكثر بالعيد كعيد الأسرة في يوم الأحد الأخير من مايو حيث يجتمع أفراد الأسرة للعشاء معاً ثم تقدم كيكة للأم.
والسويد أيضا عندها عطلة عيد الأسرة في الأحد الأخير من مايو وقبلها بأيام يقوم الصليب الأحمر السويدي ببيع وردات صغيرة من البلاستيك تقدم حصيلتها للأمهات اللاتي يكن في عطلة لرعاية أطفالهن . وفي اليابان يكون الاحتفال في يوم الأحد الثاني من مايو مثل أمريكا الشمالية وفيه يتم عرض صور رسمها أطفال بين السادسة والرابعة عشرة من عمرهم وتدخل ضمن معرض متجول يحمل اسم "أمي" ويتم نقله كل 4 سنوات يتجول المعرض في عديد من الدول .

عيد الأم ، نبذة تاريخية

قال بعض الباحثين :
يزعم بعض المؤرخين أن عيد الأم كان قد بدأ عند الإغريق في احتفالات عيد الربيع، وكانت هذه الاحتفالات مهداة إلى الإله الأم "ريا" زوجة "كرونس" الإله الأب، وفي روما القديمة كان هناك احتفال مشابه لهذه الاحتفالات كان لعبادة أو تبجيل "سيبل" –أم أخرى للآلهة. وقد بدأت الأخيرة حوالي 250 سنة قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام؛ وهذه الاحتفالات الدينية عند الرومان كانت تسمى "هيلاريا" وتستمر لثلاثة أيام من 15 إلى 18 مارس .

الأحد في إنجلترا
وهو يوم شبيه باحتفالات عيد الأم الحالية، ولكنه كان يسمى أحد الأمهات أو أحد نصف الصوم، لأنه كان يُقام في فترة الصوم الكبير عندهم، والبعض يقول إن الاحتفالات التي كانت تقام لعبادة وتكريم "سيبل" الرومانية بُدِّلت من قبل الكنيسة باحتفالات لتوقير وتبجيل مريم عليها السلام ، وهذه العادة بدأت بحَثِّ الأفراد على زيارة الكنيسة التابعين لها والكنيسة الأم محمَّلين بالقرابين، وفي عام 1600 بدأ الشباب والشابات ذوو الحرف البسيطة والخادمون في زيارة أمهاتهم في "أحد الأمهات" مُحمَّلين بالهدايا والمأكولات، هذا عن انجلترا أما عن الولايات المتحدة الأمريكية فكانت هناك قصة أخرى.

الولايات المتحدة
آنا.م.جارفس: (1864-1948):
هي صاحبة فكرة ومشروع جعل يوم عيد الأم إجازة رسمية في الولايات المتحدة، فهي لم تتزوج قط وكانت شديدة الارتباط بوالدتها، وكانت ابنه للدير، وتدرس في مدرسة الأحد التابعة للكنيسة النظامية "أندرو" في جرافتون غرب فرجينيا، وبعد موت والدتها بسنتين بدأت حملة واسعة النطاق شملت رجال الأعمال والوزراء ورجال الكونجرس؛ لإعلان يوم عيد الأم عطلة رسمية في البلاد، وكان لديها شعور أن الأطفال لا يقدرون ما تفعله الأمهات خلال حياتهم، وكانت تأمل أن يزيد هذا اليوم من إحساس الأطفال والأبناء بالأمهات والآباء، وتقوى الروابط العائلية المفقودة

البداية:
قامت الكنيسة بتكريم الآنسة آنا جارفس في جرافتون غرب فرجينيا وفلادلفيا وبنسلفانيا في العاشر من مايو 1908، وكانت هذه بداية الاحتفال بعيد الأم في الولايات المتحدة .
وكان القرنفل من ورود والدتها المفضلة وخصوصًا الأبيض ؛ لأنه يعبر عن الطيبة والنقاء والتحمل والذي يتميز به حب الأم، ومع مرور الوقت أصبح القرنفل الأحمر إشارة إلى أن الأم على قيد الحياة، والأبيض أن الأم رحلت عن الحياة .
وأول إعلان رسمي عن عيد الأم في الولايات المتحدة كان غرب فرجينيا ولاية أوكلاهوما سنة 1910، ومع عام 1911 كانت كل الولايات المتحدة قد احتفلت بهذا اليوم، ومع هذا الوقت كانت الاحتفالات قد دخلت كلاً من المكسيك، وكندا، والصين، واليابان، وأمريكا اللاتينية وأفريقيا ، ثم وافق الكونجرس الأمريكي رسميًّا على الإعلان عن الاحتفال بيوم الأم، وذلك في العاشر من مايو سنة 1913، وقد اختير يوم الأحد الأول من شهر مايو للاحتفال بعيد الأم .

عيد الأم العربي
بدأت فكرة الاحتفال بعيد الأم العربي في مصر على يد الأخوين "مصطفى وعلي أمين" مؤسسي دار أخبار اليوم الصحفية.. فقد وردت إلى علي أمين ذاته رسالة من أم تشكو له جفاء أولادها وسوء معاملتهم لها، وتتألم من نكرانهم للجميل.. وتصادف أن زارت إحدى الأمهات مصطفى أمين في مكتبه.. وحكت له قصتها التي تتلخص في أنها ترمَّلت وأولادها صغار، فلم تتزوج، وأوقفت حياتها على أولادها، تقوم بدور الأب والأم، وظلت ترعى أولادها بكل طاقتها، حتى تخرجوا في الجامعة، وتزوجوا، واستقل كل منهم بحياته، ولم يعودوا يزورونها إلا على فترات متباعدة للغاية، فكتب مصطفى أمين وعلي أمين في عمودهما الشهير "فكرة" يقترحان تخصيص يوم للأم يكون بمثابة تذكرة بفضلها، وأشارا إلى أن الغرب يفعلون ذلك، وإلى أن الإسلام يحض على الاهتمام بالأم، فانهالت الخطابات عليهما تشجع الفكرة، واقترح البعض أن يخصص أسبوع للأم وليس مجرد يوم واحد، ورفض آخرون الفكرة بحجة أن كل أيام السنة للأم وليس يومًا واحدًا فقط، لكن أغلبية القراء وافقوا على فكرة تخصيص يوم واحد، وشارك القراء في اختيار يوم 21 مارس ليكون عيدًا للأم، وهو أول أيام فصل الربيع؛ ليكون رمزًا للتفتح والصفاء والمشاعر الجميلة.. واحتفلت مصر بأول عيد أم في 21 مارس سنة 1956م .. ومن مصر خرجت الفكرة إلى البلاد العربية الأخرى .. وقد اقترح البعض في وقت من الأوقات تسمية عيد الأم بعيد الأسرة ليكون تكريمًا للأب أيضًا، لكن هذه الفكرة لم تلق قبولاً كبيرًا، واعتبر الناس ذلك انتقاصًا من حق الأم، أو أن أصحاب فكرة عيد الأسرة "يستكثرون" على الأم يومًا يُخصص لها.. وحتى الآن تحتفل البلاد العربية بهذا اليوم من خلال أجهزة الإعلام المختلفة.. ويتم تكريم الأمهات المثاليات اللواتي عشن قصص كفاح عظيمة من أجل أبنائهن في كل صعيد . انتهى

ولا عجب بعدها من معرفة أن أكثر من يحتفل بهذه الأعياد اليهود والنصارى والمتشبهون بهم ، ويُظهرون ذلك على أنه اهتمام بالمرأة والأم وتحتفل بعض الأندية الماسونية في العالم العربي بعيد الأم كنوادي الروتاري والليونز .
وبالمناسبة فإن يوم عيد الأم وهو 21 مارس هو رأس السنة عند الأقباط النصارى ، وهو يوم عيد النوروز عند الأكراد .

الموقف الشرعي من عيد الأم :
الإسلام غني عما ابتدعه الآخرون سواءً عيد الأم أو غيره ، وفي تشريعاته من البر بالأمهات ما يغني عن عيد الأم المبتدع .

فتاوى أهل العلم

1. قال علماء اللجنة الدائمة :
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه .. وبعد :
أولا : العيد اسم لما يعود من الاجتماع على وجه معتاد إما بعود السنة أو الشهر أو الأسبوع أو نحو ذلك فالعيد يجمع أمورا منها : يوم عائد كيوم عيد الفطر ويوم الجمعة ، ومنها : الاجتماع في ذلك اليوم ، ومنها : الأعمال التي يقام بها في ذلك اليوم من عبادات وعادات .ثانيا : ما كان من ذلك مقصودا به التنسك والتقرب أو التعظيم كسبا للأجر ، أو كان فيه تشبه بأهل الجاهلية أو نحوهم من طوائف الكفار فهو بدعة محدثة ممنوعة داخلة في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم " من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد " رواه البخاري ومسلم ، مثال ذلك الاحتفال بعيد المولد وعيد الأم والعيد الوطني لما في الأول من إحداث عبادة لم يأذن بها الله ، وكما في ذلك التشبه بالنصارى ونحوهم من الكفرة ، ولما في الثاني والثالث من التشبه بالكفار ، وما كان المقصود منه تنظيم الأعمال مثلا لمصلحة الأمة وضبط أمورها كأسبوع المرور وتنظيم مواعيد الدراسة والاجتماع بالموظفين للعمل ونحو ذلك مما لا يفضي إلى التقرب به والعبادة والتعظيم بالأصالة ، فهو من البدع العادية التي لا يشملها قوله صلى الله عليه وسلم : " من أحدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد " فلا حرج فيه بل يكون مشروعاً .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 3 / 59 ، 61 ) .

2. وقالوا – أيضاً - :
لا يجوز الاحتفال بما يسمى " عيد الأم " ولا نحوه من الأعياد المبتدعة لقول النبي صلى الله عليه وسلم " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " ، وليس الاحتفال بعيد الأم من عمله صلى الله عليه وسلم ولا من عمل أصحابه رضي الله عنهم ولا من عمل سلف الأمة ، وإنما هو بدعة وتشبه بالكفار .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 3 / 86 ) .

3. وقال الشيخ عبد العزيز بن باز :
اطلعتُ على ما نشرته صحيفة (الندوة) في عددها الصادر بتاريخ 30 / 11 / 1384 هـ تحت عنوان (تكريم الأم.. وتكريم الأسرة) فألفيت الكاتب قد حبذ من بعض الوجوه ما ابتدعه الغرب من تخصيص يوم في السنة يحتفل فيه بالأم وأَوْرَدَ عليه شيئا غفل عنه المفكرون في إحداث هذا اليوم وهي ما ينال الأطفال الذين ابتلوا بفقد الأم من الكآبة والحزن حينما يرون زملائهم يحتفلون بتكريم أمهاتهم واقترح أن يكون الاحتفال للأسرة كلها واعتذر عن عدم مجيء الإسلام بهذا العيد ؛ لأن الشريعة الإسلامية قد أوجبت تكريم الأم .
ولقد أحسن الكاتب فيما اعتذر به عن الإسلام وفيما أورده من سيئة هذا العيد التي قد غفل عنها من أحدثه ولكنه لم يشر إلى ما في البدع من مخالفة صريح النصوص الواردة عن رسول الإسلام عليه أفضل الصلاة والسلام ولا إلى ما في ذلك من الأضرار ومشابهة المشركين والكفار فأردت بهذه الكلمة الوجيزة أن أنبه الكاتب وغيره على ما في هذه البدعة وغيرها مما أحدثه أعداء الإسلام والجاهلون به من البدع في الدين حتى شوهوا سمعته ونفروا الناس منه وحصل بسبب ذلك من اللبس والفرقة ما لا يعلم مدى ضرره وفساده إلا الله سبحانه.
وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم التحذير من المحدثات في الدين وعن مشابهة أعداء الله من اليهود والنصارى وغيرهم من المشركين مثل قوله صلى الله عليه وسلم : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " متفق عليه وفي لفظ لمسلم " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " ، والمعنى :
فهو مردود على ما أحدثه وكان صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته يوم الجمعة : " أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة " خرجه مسلم في صحيحه ، ولا ريب أن تخصيص يوم من السنة للاحتفال بتكريم الأم أو الأسرة من محدثات الأمور التي لم يفعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا صحابته المرضيون ، فوجب تركه وتحذير الناس منه ، والاكتفاء بما شرعه الله ورسوله .
وقد سبق أن الكاتب أشار إلى أن الشريعة الإسلامية قد جاءت بتكريم الأم والتحريض على برها كل وقت وقد صدق في ذلك فالواجب على المسلمين أن يكتفوا بما شرعه الله لهم من بر الوالدة وتعظيمها والإحسان إليها والسمع لها في المعروف كل وقت وأن يحذروا من محدثات الأمور التي حذرهم الله منها والتي تفضي بهم إلى مشابهة أعداء الله والسير في ركابهم واستحسان ما استحسنوه من البدع, وليس ذلك خاصا بالأم بل قد شرع الله للمسلمين بر الوالدين جميعا وتكريمهما والإحسان إليهما وصلة جميع القرابة وحذرهم سبحانه من العقوق والقطيعة وخص الأم بمزيد العناية والبر؛ لأن عنايتها بالولد أكبر ما ينالها من المشقة في حمله وإرضاعه وتربيته أكثر قال الله سبحانه: { وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً } الإسراء/23 ، وقال تعالى : { وَوَصَّيْنَا الأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ } لقمان/14 ، وقال تعالى : { فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ . أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ } محمد/22 ، 23 .
وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس فقال : ألا وقول الزور ألا وشهادة الزور ، وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال : يا رسول الله أي الناس أحق بحسن صحابتي ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : ثم أمك ، قال : ثم من ؟ قال : ثم أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أبوك ثم الأقرب فالأقرب .
وقال عليه الصلاة والسلام " لا يدخل الجنة قاطع " ، يعني : قاطع رحم ، وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : من أحب أن يبسط له في رزقه ويُنسأ له في أجَله فليصل رحمه " ، والآيات والأحاديث في بر الوالدين وصلة الرحم وبيان تأكيد حق الأم كثيرة مشهورة وفيما ذكرنا منها كفاية ودلالة على ما سواه وهي تدل مَنْ تأملها دلالة ظاهرة على وجوب إكرام الوالدين جميعا واحترامهما والإحسان إليهما وإلى سائر الأقارب في جميع الأوقات وترشد إلى أن عقوق الوالدين وقطيعة الرحم من أقبح الصفات والكبائر التي توجب النار وغضب الجبار نسأل الله العافية من ذلك .
وهذا أبلغ وأعظم مما أحدثه الغرب من تخصيص الأم بالتكريم في يوم من السنة فقط ثم إهمالها في بقية العام مع الإعراض عن حق الأب وسائر الأقارب ولا يخفى على اللبيب ما يترتب على هذا الإجراء من الفساد الكبير مع كونه مخالفا لشرع أحكم الحاكمين وموجباً للوقوع فيما حذر منه رسوله الأمين .
ويلتحق بهذا التخصيص والابتداع ما يفعله كثير من الناس من الاحتفال بالموالد وذكرى استقلال البلاد أو الاعتلاء على عرش الملك وأشباه ذلك فإن هذه كلها من المحدثات التي قلد فيها كثير من المسلمين غيرهم من أعداء الله وغفلوا عما جاء به الشرع المطهر من التحذير من ذلك والنهي عنه وهذا مصداق الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال : " لتتبعن سَنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه ، قالوا : يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال : فمن " ،
وفي لفظ آخر: " لتأخذن أمتي مأخذ الأمم قبلها شبراً بشبر وذراعاً بذراع ، قالوا : يا رسول الله فارس والروم ؟ قال : فمن ؟ " ، والمعنى فمن المراد إلا أولئك فقد وقع ما أخبر به الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم من متابعة هذه الأمة إلا من شاء الله منها لمن كان قبلهم من اليهود والنصارى والمجوس وغيرهم من الكفرة في كثير من أخلاقهم وأعمالهم حتى استحكمت غربة الإسلام وصار هدي الكفار وما هم عليه من الأخلاق والأعمال أحسن عند الكثير من الناس مما جاء به الإسلام وحتى صار المعروف منكرا والمنكر معروفا والسنة بدعة والبدعة سنة عند أكثر الخلق بسبب الجهل والإعراض عما جاء به الإسلام من الأخلاق الكريمة والأعمال الصالحة المستقيمة فإنا لله وإنا إليه راجعون
ونسأل الله أن يوفق المسلمين للفقه في الدين وأن يصلح أحوالهم ويهدي قادتهم وأن يوفق علماءنا وكتابنا لنشر محاسن ديننا والتحذير من البدع والمحدثات التي تشوه سمعته وتنفر منه إنه على كل شيء قدير وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه ومن سلك سبيله واتبع سنته إلى يوم الدين .
" مجموع فتاوى الشيخ ابن باز " ( 5 / 189 ) .

4. وقال الشيخ صالح الفوزان :
ومن الأمور التي يجري تقليد الكفار فيها : تقليدهم في أمور العبادات ، كتقليدهم في الأمور الشركية من البناء على القبور ، وتشييد المشاهد عليها والغلو فيها . وقد قال صلى الله عليه وسلم : " لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " ، وأخبر أنهم إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا ، وصوروا فيه الصور ، وإنهم شرار الخلق ، وقد وقع في هذه الأدلة من الشرك الأكبر بسبب الغلو في القبور ما هو معلوم لدى الخاص والعام وسبب ذلك تقليد اليهود والنصارى .
ومن ذلك تقليدهم في الأعياد الشركية والبدعية كأعياد الموالد عند مولد الرسول صلى الله عليه وسلم وأعياد موالد الرؤساء والملوك ، وقد تسمى هذه الأعياد البدعية أو الشركية بالأيام أو الأسابيع – كاليوم الوطني للبلاد ، ويوم الأم وأسبوع النظافة – وغير ذلك من الأعياد اليومية والأسبوعية، وكلها وافدة على المسلمين من الكفار ؛ وإلا فليس في الإسلام إلا عيدان: عيد الفطر وعيد الأضحى ، وما عداهما فهو بدعة وتقليد للكفار ، فيجب على المسلمين أن ينتبهوا لذلك ولا يغتروا بكثرة من يفعله ممن ينتسب إلى الإسلام وهو يجهل حقيقة الإسلام ، فيقع في هذه الأمور عن جهل ، أو لا يجهل حقيقة الإسلام ولكنه يتعمد هذه الأمور ، فالمصيبة حينئذ أشد ، { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً } الأحزاب/21 .
من خطبة " الحث على مخالفة الكفار"

5. وسئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين عن حكم الاحتفال بما يسمى عيد الأم ؟.
فأجاب :
إن كل الأعياد التي تخالف الأعياد الشرعية كلها أعياد بدع حادثة لم تكن معروفة في عهد السلف الصالح وربما يكون منشؤها من غير المسلمين أيضا؛ فيكون فيها مع البدعة مشابهة أعداء الله سبحانه وتعالى ، والأعياد الشرعية معروفة عند أهل الإسلام ، وهي عيد الفطر ، وعيد الأضحى ، وعيد الأسبوع ( يوم الجمعة ) وليس في الإسلام أعياد سوى هذه الأعياد الثلاثة ، وكل أعياد أحدثت سوى ذلك فإنها مردودة على محدثيها وباطلة في شريعة الله سبحانه وتعالى ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " أي : مردود عليه غير مقبول عند الله وفي لفظ : " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " ، وإذا تبين ذلك فإنه لا يجوز في العيد الذي ذكر في السؤال والمسمى عيد الأم ، لا يجوز فيه إحداث شيء من شعائر العيد ، كإظهار الفرح والسرور ، وتقديم الهدايا وما أشبه ذلك ، والواجب على المسلم أن يعتز بدينه ويفتخر به وأن يقتصر على ما حده الله تعالى لعباده فلا يزيد فيه ولا ينقص منه ، والذي ينبغي للمسلم أيضا ألا يكون إمعة يتبع كل ناعق بل ينبغي أن يُكوِّن شخصيته بمقتضى شريعة الله تعالى حتى يكون متبوعا لا تابعا ، وحتى يكون أسوة لا متأسياً ؛ لأن شريعة الله - والحمد لله - كاملة من جميع الوجوه كما قال تعالى { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } ، والأم أحق من أن يحتفى بها يوماً واحداً في السنة ، بل الأم لها الحق على أولادها أن يرعوها ، وأن يعتنوا بها ، وأن يقوموا بطاعتها في غير معصية الله عز وجل في كل زمان ومكان .
" فتاوى إسلامية " ( 1 / 124 ) ومجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " ( 2 / 301 ، 302 ) .

6. وقال شيخ الإسلام – في التعليق على موضوع مقارب - :
وبهذا يتبين لك كمال موقع الشريعة الحنيفية ، وبعض حكم ما شرع الله لرسوله [ من ] مباينة الكفار ومخالفتهم في عامة الأمور ؛ لتكون المخالفة أحسم لمادة الشر وأبعد عن الوقوع فيما وقع فيه الناس ، فينبغي للمسلم إذا طلب منه أهله وأولاده شيئاً من ذلك أن يحيلهم على ما عند الله ورسوله ويقضي لهم في عيد الله من الحقوق ما يقطع استشرافهم إلى غيره فإن لم يرضوا فلا حول ولا قوة إلا بالله ومن أغضب أهله لله أرضاه الله وأرضاهم . فليحذر العاقل من طاعة النساء في ذلك وفي الصحيحين عن أسامة بن زيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء " ، وأكثر ما يفسد الملك والدول طاعة النساء ، ففي صحيح البخاري عن أبي بكرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة " . .. وقد قال صلى الله عليه وسلم لأمهات المؤمنين لما راجعنه في تقديم أبي بكر : " إنكن صواحب يوسف " ، يريد أن النساء من شأنهن مراجعة ذي اللب كما قال في الحديث الآخر : " ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب للب ذي اللب من إحداكن " .
قال بعض العلماء : ينبغي للرجل أن يجتهد إلى الله في إصلاح زوجته ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : " من تشبه بقوم فهو منهم " .
" مجموع الفتاوى " ( 25 / 324 – 326 ) .

والله أعلم .

المصدر موقع الإسلام سؤال وجواب



العنوان حكم تعليق القرآن على الصدور أو على أبواب الدكاكين والدّور


الشيخ عبدالرحمن السحيم

السؤال
لسلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
شيخنا الفاضل..ما رايك في هذا الموضوع و هو عبارة عن فضل سور القران الكريم:

*فضل سورة البقرة:
- من كتب سورة البقرة وعلقها عليه زالت عليه الأوجاع كلها.
- وإن علقت على صغير زالت عنه الأوجاع وهان عليه الفطام ولم يخف هواما ولا جانا بإذن الله تعالى.
- وإن علقت على مصروع زال عنه الصرع بإذن الله تعالى .
وفيها من المنافع ما لا حد له ولا نهاية.

*فضل سورة آل عمران:
- من كتبها بزعفران شعر وعلقها على امرأة تريد الحمل حملت بإذن الله تعالى.
- وإذا علقت على المعسر في عنقه يسر الله عليه ورزقه .

*فضل سورة النساء:
- من كتبها وجعلها في منزل أربعين يوما ثم يخرجها إلى خارج الدار ويدفنها في بعض جداريها, فمن سكنها من غير أصحابها لم يحب السكنى بها.
- إذا كتبها الخائف ومحاها بماء المطر وشربها أمن بإذن الله تعالى.

فضل سورة الأنعام:
- إذا كتبت بمسك وزعفران شعر وشربها المرء ثلاثة أيام متوالية نظر أبدا الخير ولم يرى سوء وعوفي من الأوجاع والأورام والطحال.
- وإذا علقت على الدواب أمنت من جميع المخافات وصحت في جسمها وأمنت من الهزال والإصطكاك
وذلك كله بإذن الله تعالى.
- ومن قرأها في كل ليلة أمن فيها مما يطرق وحرس بإذن الله تعالى إلى النهار.
- ومن صلى في ليلة أول الشهر بنية صادقة وقرأها في صلاته في ركعتين ثم سلم ويسأل الله تعالى معافاة ذلك الشهر من كل خوف ووجع أمن بقية الشهر مما يكره ويحذر بإذن الله تعالى.

فضل سورة الأعراف:
- من كتبها بماء ورد وزعفران وعلقها عليه أمن من السبع ومن كيد الناس والعين ووجع الفؤاد ولم يضل في طريق وسلم من العدو ومن لسع الأفاعي بإذن الله تعالى.

فضل سورة الأنفال:
- من كتبها وعلقها عليه ووقف على حاكم قضى حاجته وأدى حقه ولم يستعد عليه وإن وجب عليه حق دفع عنه بإذن الله تعالى.

*فضل سورة يوسف :
- من كتبها وجعلها في منزله ثلاثة أيام ثم يخرجها إلى جدار البيت من خارجه لم يشعر إلا ورسول
السلطان يدعوه لخدمته وقضاء حوائجه بإذن الله تعالى.
- من كتبها ومحاها بماء وشربها سهل الله عليه الرزق وجعل له الحظوة بقدرة الله تعالى.

*فضل سورة الرعد:
- من كتبها في ليلة مظلمة بعد صلاة العتمة على ضوء نار وجعلها في ساعته على باب سلطان أو من
ظلمه قصر أمره وكلمته و خالفه من يأمره ويضيق صدره - فالله لا تجعلها إلا على باب ظالم أو كافر أو
زنديق- بإذن الله تعالى.

*فضل سورة ابراهيم:
- من كتبها في خرقة بيضاء وجعلها على عضد طفل صغير أمن من البكاء والفزع والنزاع وسهل عليه
فطامه.

*فضل سورة الحجر:
- من كتبها بزعفران وسقى ماءها لامرأة قليلة اللبن كثر لبنها وغزر.
- من كتبها وجعلها في جيبه أو حرفه وغدا وراح وهي في صحبته , فإنه يكثر كسبه ولا يعدل أحد عنه
مما يكون عنده مما يباع ويشترى وتحب معاملته.

*فضل سورة النحل:
- من كتبها وجعلها في حائط بستان لم تبق فيه شجرة تحمل إلا سقط حملها وانثتر.
- ومن كتبها وجعلها في منزل قوم بادوا وانقرضوا من أولهم إلى آخرهم في عامهم وتحدث لهم
أحوالا تزيلهم ,فليتق الله من يعملها ولا يعملها إلا في ظلم.

*فضل سورة الإسراء:
- من كتبها في خرقة حرير وأحرز عليها ,ثم علقها عليه ورمى بالنشاب لم يخطئ رميه.
- ومن كتبها بزعفران لصغير تعذر عليه الكلام وسقى له ماءها انطلق في كلامه بإذن الله تعالى.

*فضل سورة الكهف:
- من كتبها وجعلها في إناء زجاج ضيق الرأس وجعلها في منزله يأمن الفقر والدين كما يأمن هو
وأهله من أذى الناس ولم يحتج إلى أحد أبدا.
- من كتبها وجعلها في مخازن القمح والشعير والأرز والحمص وغير ذلك دفعت عنه كل مؤذ بإذن الله تعالى من جميع ما يطرأ على الحبوب في خزنها إن شاء الله تعالى.

*فضل سورة طه:
- من كتبها وجعلها في خرقة حرير خضراء وقصد قوما يريد التزويج منهم تم له ذلك ولا يخالفه أحد بإذن الله تعالى , وإذا مشى بها بين معسكرين افترقوا ولا يقاتل بعضهم بعضا.
- وإذا كتبت وشرب ماءها مطلوب للسلطان ودخل على من يطلبه من الغتاة الجبابرة لان له بقدرة الله تعالى ويخرج من بين يديه مسرورا.
- وإذا استحمت بمائها من طالت عزبتها خطبت بإذن الله تعالى وسهل الله أمرها.

*فضل سورة الأنبياء:
- من كتبها وجعلها في وسطه ثم نام لا يستيقظ من نومه حتى يقطع من وسطه ذلك الكتاب , وهي تصلح للمريض ومن طال سهره من فكر أو خوف أو مرض.

*فضل سورة الحج:
- من كتبها في رق غزال وجعلها في صحن المركب جاءت الرياح من كل مكان ويصاب المركب ولا يسلم.
- وإذا كتبت ومحيت ورشت في موضع سلطان جائر أو مكان لا يتهنأ من يجلس فيه بعيش وتراه قلقا حزينا خائفا حذرا إلى أن يقوم ولا يتهنأ بذلك أبدا إلى أن يغير أرضه من جديد.

*فضل سورة المؤمنون:
- من كتبها ثلاث مرات في ثلاثة أيام – أي في كل يوم مرة- في خرقة بيضاء ثم يعلقها ليلا على من يشرب الخمر لا يشربها أبدا ويبغض إليه شربها.

*فضل سورة النور:
- من كتبها وعلقها في ثيابه أو جعلها في فراشه لم يجنب فيه أبدا.
- من كتبها وشربها يقطع عنه الجماع ولا تبقى له الشهوة بقدرة الخالق جل وعلى.

*فضل سورة الفرقان:
- من كتبها ثلاث مرات وعلقها عليه لا يركب جملا ولا دابة إلا قامت ثلاثة أيام ثم تموت بإذن الله تعالى , وإذا وطئ امرأة وقضي بينهما حمل لا يلبث في بطنها ثم ترمي به ,وإن دخل إلى قوم بينهم بيع وشراء لا يتم ذلك ثم يفترقوا.
- ومن قرأها على جحر فيه ثعبان أو شيء من الهوام خرج بإذن الله تعالى.

*فضل سورة الشعراء:
- من كتبها وعلقها على ديك أبيض أفرق وأطلقه فإنه يمشي ويقف على موضع , فحيثما وقف فاحفر موضعه يكن كنز أو سحر مدفون.
- ومن علقها على امرأة مطلوقة يصعب عليها الطلق وربما خيف عليها فإنها تخلص بإذن الله تعالى.
- ومن دفنها أو رش ماءها في موضع ,فإنه يخرب ذلك الموضع بإذن الله تعالى.

*فضل سورة النمل:
- من كتبها ليلا في رق غزال أو ورق موز أو طومار وجعلها في ساعته في رق مدبوغ لا يقطع منه شيء أو جعلها في صندوق لا يقرب ذلك البيت حية ولا عقرب ولا بعوض ولأي شيء يؤذي بحول الله وقوته.

*فضل سورة القصص:
- من كتبها وعلقها على مملوكه أمن من الزنا والهرب والخيانة.
- من كتبها ثم علقها على المبطون وصاحب الطحال ووجع الكبد والجوف أو يكتبها ويمحها بماء المطر ثم يشرب ذلك الماء فإنها في كلتا الحالتين تزيل عنه جميع الآلام وتهدأ وجعه وتحلل عنه الورم بإذن الله تعالى.

*فضل سورة لقمان:
- من كتبها وسقاها لرجل أو امرأة في جوفها الغاشية أو علة من العلل عوفي وأمن من الحمى وزال عنه كل علة تصيب الإنسان .

*فضل سورة السجدة:
- من كتبها وعلقها عليه أمن من جميع الحمى والصداع والشقيقة والصرع بإذن الله تعالى.

*فضل سورة الأحزاب:
- من كتبها في رق غزال أو طومار وجعاها في منزله كثر الخطاب إليه في أهله وطلب التزويج إليه من بناته وأخواته وجميع أهله وأقاربه.

*فضل سورة سبأ:
- من كتبها في خرقة أمن من جميع الهوام التي تخرج عليه ومن العقوبة مادامت عليه.
- إذا شرب ماءها صاحب اليرقان ونضح على وجهه أزال عنه ذلك بإذن الله تعالى.

*فضل سورة فاطر:
- من كتبها في خوان ثم أحرز عليها وجعلها مع من أراد لم يبرح من مكانه حتى يرفعها عنه , وإذا علقها على دابة حفظت من كل طارق وسارق بإذن الله تعالى.

*فضل سورة يس:
- من كتبها بماء ورد وزعفران سبع مرات وشربها سبعة أيام أي كل يوم يكتبها ويشربها فإنه يعي كل شيء يسمعه ويحفظه ويغلب من يناظره ويعظم في أعين الناس .
- من كتبها وعلقها على جسده أمن من عين السوء والجن والجنون والهوام والأرجاس والأوجاع بإذن الله تعالى.

*فضل سورة الصافات:
- من كتبها وجعلها في إناء زجاج ضيق الرأس وجعله في صندوق رأى الجن في منزله يذهبون ويأتون أفواجا لا يضرون أحدا بشيء.
- وإذا استحم الولهان والرجفان بمائها يبرأ من جميع ما به و يسكن رجفه وولهه بإذن الله تعالى.

*فضل سورة ص:
- من كتبها وجعلها في إناء زجاج أو خزف وجعلها في موضع قاض أو صاحب شرط لا يتم ثلاثة أيام إلا وقد بانت عيوبه و ينتقص قدره ولا ينفذ أمره بعد ذلك ويبقى في ضيق وشدة .

* فضل سورة الزمر:
- من كتبها وعلقها على عضده أو تركها في فراشه فكل من دخل عليه أو خرج من عنده أثنى عليه بخير وشكره وذكر فيه الجميل , ولا يلقاه أحد من الناس إلا شكره وأحبه .

* فضل سورة غافر:
- من كتبها و جعلها في حائط أو بستان إخضر وحمل وأزهر وصار حسنا في وقته.
- ومن كتبها وجعلها في حائط دكان كثر فيه البيع والشراء وبورك له فيه غاية البركة.
- وإن كتبت وعلقت على إنسان به الأدرة أو دماميل أو قروح أو خوف زال عنه ذلك بقذرة الخالق جل وعلى, وكذلك المفروق فإنه يزول الفرق عنه.
- وإذا عجن بماءها دقيق وخبز به خبزا ويدعه حتي ييبس ثم يدقه حتى يصير ناعما ثم يجعله في إناء نظيف مغطى , فمن احتاج إليه لوجع فؤاده أو لمغص أو وجع كبد أو طحال يستف منه فإنه فيه الشفاء والمنفعة بإذن الله تعالى.

*فضل سورة فصلت:
- من كتبها ومحاها بماء مطر ويسحق بذلك الماء كحلا واكتحل به من في عينه بياض محدث أو رمدة طويلة أو علة في العين , زال عنه جميع ذلك بقدرة الله تعالى وانجلى ولا يرمد بعدها. وإذا
تعذر الكحل غسل العين بذلك الماء فإنه يصلح لكل مرض بإذن الله تعالى.

*فضل سورة الشورى:
- من كتبها وعلقها عليه أمن من شر الناس.
- ومن شرب ماءها لا يحتاج إلى ماء بعدها ,تكرهه نفسه ولا تطلبه نفسه أبدا , وإذا رش من هذا الماء على المصروع أحرق شيطانه ولا يعود إليه بعدها.
- وإذا عجن بمائها طين الفواخير وعمل منها كوزا وقدحا مما يشرب منه ,ثم يشوى , ثم يرفع لمن به الشل أو احتراق الجسم فيشرب الدواء والماء ,فإنه نهابة في هذا الفن مع حصول بقية العمر, والله أعلم.

*فضل سورة الزخرف:
- من كتبها وجعلها تحت رأسه لا يرى في منامه إلا ما يحب وأمن مما يقلقه في الليل.
- وإذا شرب ماءها صاحب السلعة أفاق منها وشفي
- ومن كتبها على حائط دكان أو بيع أو شراء فإن تجارته تربح ويكثر زبونه بإذن الله تعالى.

*فضل سورة الطور:
- من استدام قراءتها وهو معتقل سهل الله خروجه ولو كان عليه من الحدود ما كان.
- وإذا أدمن قراءتها المسافر أمن في طريقه مما يكرهه وحرس بإذن الله تعالى.

*فضل سورة النجم:
- من كتبها في جلد نمر وعلقها عليه قوي بها على كل من دخل عليه من السلاطين وغيرهم ويقهر بها بقدرة الله تعالى ولا يخاصم أحدا إلا غلبه وكانت له اليد والقوة.

*فضل سورة القمر:
من كتبها في يوم الجمعة وقت صلاة الجمعة وعلقها عليه أو تحت عمامته كان عند الناس وجيها وتسهل له الأمور بإذن الله تعالى.

*فضل سورة الرحمن:
- من كتبها وعلقها على الرمد فإنه يزيله بإذن الله تعالى.
- ومن كتبها على حائط البيت منعت منه الدواب بإذن الله تعالى.

*فضل سورة الواقعة:
- من كتبها وعلقها في منزله كثر الخير عليه , وقد قال بعض العارفين بأن فيها ما يملأ الصحف.
- من قرأها على من قرب أجله سهل الله عليه خروج روحه.
- ومن علفها على المطلوقة فإنها تلقي الولد سريعا .
- ومن كتبها وعلقها عليه فإنها علاج لكل العلل.

* فضل سورة الحديد:
- من كتبها وعلقها على من يريد اللقاء في المصاف فإن الحديد لا ينفذ فيه وكان قويا في طلب القتال ولا يخاف غائلة أحد.
- ومن اغتسل بمائها فإنه نافع بإذن الله للواقدة والحمرة والورم .
- وإذا قرأت على موضع الحديد أخرجته بغير ألم , وإذا غسل بمائها الجرح سكن وإذا علقت على الدماميل أزالتها بقدرة الخالق جل وعلى.

*فضل سورة الممتحنة:
- من ابتلي بالطحال وعسر عليه برؤه يكتبها وشرب ماءها في ثلاثة أيام فإنه يبرأ بإذن الله تعالى.

*فضل سورة الصف:
- من أدمن قراءتها في سفر أمن من كل داء وآفة وكان محفوظا إلى أن يرجع إلى أهله.

*فضل سورة المنافقون:
- من قرأها على الرمد خف عنه وأزاله بإذن الله , ومن قرأها على الأوجاع الباطنية أزالتها بقدرة الرحمن.

الجوابوعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وأعانك الله .

كل هذا كذب وبِدع لا يَصِحّ منها شيء . وذلك أن تعليق القرآن على الصدور أو على أبواب الدكاكين والدّور ليس من دين الإسلام في شيء !

كما أن القرآن كله شفاء ، وليس داء ، فقد جاء في فضائل بعض السور أنها تضرّ ، كما قيل في فضل سورة " النور " ، ومثله ما قيل في فضل سورة " الجن " .

والقرآن شفاء مِن كُلّ داء ، ولذا قال رب العزة سبحانه : ( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ) .

قال الإمام السمعاني في تفسيره : قوله تعالى : (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ) الآية . قيل : إن (مِن) ها هنا للتجنيس لا للتبعيض ، ومعناه : ونُنَزِّل القرآن الذي منه الشفاء . وقيل : ونُنَزِّل مِن القرآن ما هو شفاء ورحمة ، أي : ما كله شفاء ؛ فيكون المراد من البعض هو الكل . اهـ .

والله تعالى أعلم .

المصدر منتديات مشكاة

يتبع بمشيئة الله تعالى








الصورة الرمزية ام مصعب الخير
داعية متميزة

رقم العضوية : 8804
الإنتساب : Dec 2008
المشاركات : 218
بمعدل : 0.05 يوميا

ام مصعب الخير غير متواجد حالياً عرض البوم صور ام مصعب الخير


  مشاركة رقم : 9  
كاتب الموضوع : لننطلق للعلا المنتدى : عقيدة أهل السنة والجماعة قديم بتاريخ : 01-27-2011 الساعة : 05:35 AM

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي



الصورة الرمزية سبل السلام
مشرفه سابقه

رقم العضوية : 6880
الإنتساب : Apr 2008
المشاركات : 4,566
بمعدل : 1.01 يوميا

سبل السلام غير متواجد حالياً عرض البوم صور سبل السلام


  مشاركة رقم : 10  
كاتب الموضوع : لننطلق للعلا المنتدى : عقيدة أهل السنة والجماعة قديم بتاريخ : 01-27-2011 الساعة : 10:54 AM

بارك الله فيك اختي الحبيبة
في ميزان حسناتك ،،




الصورة الرمزية لننطلق للعلا
داعية مبدعة

رقم العضوية : 11684
الإنتساب : Dec 2009
المشاركات : 1,164
بمعدل : 0.30 يوميا

لننطلق للعلا غير متواجد حالياً عرض البوم صور لننطلق للعلا


  مشاركة رقم : 11  
كاتب الموضوع : لننطلق للعلا المنتدى : عقيدة أهل السنة والجماعة قديم بتاريخ : 03-08-2011 الساعة : 08:26 PM


اللهم آمين
بوركتما أختاي الحبيبتان وجزيتما الجنة
أسعدني مروركما العطر




الصورة الرمزية لننطلق للعلا
داعية مبدعة

رقم العضوية : 11684
الإنتساب : Dec 2009
المشاركات : 1,164
بمعدل : 0.30 يوميا

لننطلق للعلا غير متواجد حالياً عرض البوم صور لننطلق للعلا


  مشاركة رقم : 12  
كاتب الموضوع : لننطلق للعلا المنتدى : عقيدة أهل السنة والجماعة قديم بتاريخ : 03-08-2011 الساعة : 08:36 PM

العنوان حكم قول:صدق الله العظيم"عقب الآية أو بعد التلاوة؟



الشيخ عبدالرحمن السحيم

السؤال

ما حكم قول : " صدق الله العظيم " عقب الآية أو بعد التلاوة ؟

الجواب
الجواب :

لا يجوز قول " صدق الله العظيم" بعد الفراغ مِن قراءة القرآن ؛ لأن العبادات توقيفية ، فلا يُفعل منها شيء إلاَّ بِدليل ، وقراءة القرآن عِبادة ، فلا يُحْدَث فيها مثل هذا القول إلاّ بِدليل ، ولا دليل على هذا القول .
وهو مِ، قَبِيل البِدَع ، ولم يَكن مِن عَمل السَّلف من الصحابة فمن بعدهم

وقد سُئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء :
ما حكم قول (صدق الله العظيم) بعد الفراغ من قراءة القرآن ؟

فأجابتْ :
قول : (صدق الله العظيم) بعد الانتهاء من قراءة القرآن بدعة ؛ لأنه لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا الخلفاء الراشدون ، ولا سائر الصحابة رضي الله عنهم ، ولا أئمة السلف رحمهم الله ، مع كثرة قراءتهم للقرآن ، وعنايتهم ومعرفتهم بشأنه، فكان قول ذلك والتزامه عقب القراءة بدعة محدثة، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : مَن أحْدث في أمْرنا هذا ما ليس منه فهو رَدّ . رواه البخاري ومسلم ، وقال : مَن عَمل عملاً ليس عليه أمْرنا فهو رَدّ . رواه مسلم .
وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم .

والله تعالى أعلم .
المصدر منتديات مشكاة



العنوان هل يُشرَع تخصيص نهاية العام بمزيد عبادة ؟
الشيخ عبدالرحمن السحيم
السؤال
أحسن الله إليك
يقول الرسول (إنما الأعمال بالخواتيم)
هل هذا يعني تخصيص آخر العام بمزيد عبادة

الجواب
الجواب :

وإليك أحْسَن ..

لا يَجوز تخصيص آخر العام بِعِبَادة خاصة ؛ لأنَّ هذا مِن قَبِيل البِدَع .
لأن من شروط قَبُول الأعمال : مُتابعة النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك العَمَل .
وقد نص العلماء على أن المتابعة لا تتحقق إلاَّ بِسِـتَّـة أمُور :
الأول : سبب العبادة
الثاني : جنس العبادة
الثالث : قَدْر العبادة
الرابع : صِفة العبادة
الخامس : زمان العبادة ( فيما حُدِّد لها زمان )
السادس : مكان العبادة ( فيما قُيّدت بمكان مُعيّن )
وأما الحديث الذي أشرت إليه فليس فيه دَلالة على تخصيص آخر العام بِمَزيد عَمَل ، إذ هو فيما يتعلّق بآخر العُمُر ، لا بآخر العام .
والله تعالى أعلم .
المصدر شبكة مشكاة الإسلامية





العنوان 1024 - ما حكم القراءة الجماعية للقرآن ؟
الشيخ عبد الرحمن السحيم

السؤال :

ما حكم القراءة الجماعية للقرآن ؟

الجواب :

إذا كانت القراءة بالإدارة ، بحيث يَدور الدور على القراء ، وكل يقرأ قَدراً مُعينا ، فلا بأس بها .

أما إذا كانت بحيث يقرأ الجميع ، فهذا عبث لا يليق بالقرآن ، فإن قراءة القرآن لتعلّمه ولتدبّره ، وهذه القراءة الجماعية لا يتعلّم منها أحد ، ولا أحد يسمعها ، أو يَفقه ما يُقرأ فيها .

ولهذا قال الإمام الشاطبي في ذِكر أنواع البِدع :

ومن أمثلة ذلك أيضا قراءة القرآن بالإدارة على صوت واحد ، فإن تلك الهيئة زائدة على مشروعية القراءة . اهـ .

والله تعالى أعلم .

المصدر شبكة المشكاة الإسلامية






العنوان - هل يجوز للإمام أن يختم القرآن في الصلوات الخمس ، بحيث يقرأ في كل صلاة بربع من القرآن ؟


الشيخ عبد الرحمن السحيم

السؤال :

هل يجوز للإمام أن يختم القرآن في الصلوات الخمس ، بحيث يقرأ في كل صلاة بربع من القرآن ؟

أم أن هذا من البدع ؟

و جزاكم الله خيرا

الجواب :

وجزاك الله خيراً


هذا ليس من عمل النبي صلى الله عليه وسلم ولا من عمل الصحابة رضي الله عنهم ، وما كان عليه عمل السلف الصالح .

وكل خير في اتِّـبَـاع من سَلَف .

وقد كان ابن مسعود رضي الله عنه يقول : اتّبعوا ولا تبتدِعوا ، فقد كُفيتم .

فلا يجوز إحداث عمل لم يكن عليه عمل النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه ، وإن حسنت النية ، أو سلِم المقصد .

روى الدارمي وابن وضاح في البدع أن ابن مسعود – رضي الله عنه – دخل على أقوام يُسبّحون بالحصى في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما هذا الذي أراكم تصنعون ؟ قالوا يا أبا عبد الرحمن حصى نعدّ به التكبير والتهليل والتسبيح ! قال : فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء . ويحكم يا أمة محمد ! ما أسرع هلكتكم ! هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون ، وهذه ثيابه لم تَـبْـلَ ، وأنيته لم تُـكسر . والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدي من ملة محمد ، أو مفتتحوا باب ضلالة ؟ قالوا : والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير ! قال : وكم من مريد للخير لن يصيبه !

والله تعالى أعلم .

المصدر شبكة مشكاة الإسلامية





العنوان - ما قولكم في صلاة الفاتح لما أُغْلِق ؟


الشيخ عبد الرحمن السحيم

السؤال :

ما قولكم في صلاة الفاتح لما أُغْلِق ؟

و ما حكم من يصلي بها على النبي دون الاعتقاد بما فيها من هذا الأجر الموجود في بعض الكتب؟

الجواب :

ينبغي أن يُعلم أن من شروط قبول العمل الصالح أن يكون على سُنة النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو ما يُعبَّر عنه بـ " الْمُتَابَعة " أي للنبي صلى الله عليه وسلم .

فكل عمل يُراد به وجه الله لا يكون على السنة لا يكون مقبولاً .

وهذه المسألة سبق التفصيل فيها هنا :

متى يكون العمل الصالح مقبولاً ؟


وما يُسمى صلاة الفاتح ليس لها أصل في الشرع ، بل هي مُحدَثَـة .

ولا يُتقرّب إلى الله إلا بما شرعه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم .


والله تعالى أعلم .

المصدر شبكة المشكاة الإسلامية





حُكم قول : إلى روح والدي . وإهداء ثواب العمل له .

الشيخ عبد الرحمن السحيم
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أرجوا أن أجد لديكم فتوى في أن أقول إلى روح والدي هل فيها حرمه شرعية أو أي نوع من المخالفة للشرع والسنة .

مع خالص شكري وتقديري.

الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

إذا كان المقصود إهداء ثواب العمل إلى روح المتوفَّى فهذا من الأمور الْمُحدَثة

وهو خِلاف السنة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ماتت زوجته خديجة فكان يُهدي لصديقاتها ، ولم يُنقل عنه أنه أهدى ثواب عمل ، كثواب قراءة القرآن أو ثواب صلاة أو ثواب ذِكْرٍ لله عز وجل .

ثم إن هذا العمل لم يكن عليه العمل لدى سلف الأمة .

فلا يجوز أن يُهدى ثواب العمل للميت .

وإنما يجوز أن يُدعى له

وأن يُتصدّق عنه


والله تعالى أعلم .

المصدر شبكة المشكاة الإسلامية





- هل يجوز تقبيل المصحف الشريف ؟



الشيخ عبد الرحمن السحيم
السؤال
هل يجوز تقبيل المصحف الشريف ؟

جزاكم الله خيرا


الجواب :


سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن القيام للمصحف وتقبيله وهل يُكره أيضا أن يفتح فيه الفأل ؟

فأجاب رحمه الله :

الحمد لله ، القيام للمصحف وتقبيله لا نعلم فيه شيئا مأثورا عن السلف ، وقد سئل الإمام أحمد عن تقبيل المصحف ، فقال : ما سمعت فيه شيئا ، ولكن رُوي عن عكرمة بن أبى جهل أنه كان يفتح المصحف ويضع وجهه عليه ويقول : كلام ربى كلام ربى ... وأما استفتاح الفأل في المصحف فلم يُنقل عن السلف فيه شيء ، وقد تنازع فيه المتأخرون وذكر القاضي أبو يعلى فيه نزاعا ، ذكر عن ابن بطة أنه فعله ، وذكر عن غيره أنه كرهه ، فإن هذا ليس الفأل الذي يحبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه كان يحب الفأل ، ويكره الطيرة ، والفأل الذي يحبه هو أن يَفعل أمراً أو يعزم عليه متوكلا على الله فيسمع الكلمة الحسنة التي تسرّه مثل أن يسمع : يا نجيح ، يا مفلح ، يا سعيد ، يا منصور ونحو ذلك .. اهـ .

والله تعالى أعلم .

المصدر شبكة المشكاة الإسلامية





التكبير عقب قراءة سورة الضحى

بسم الله الرحمن الرحيم

لماذا نسمع بعض القراء يكبرون عقب سورة الأضحى ؟

الحمد لله وبعد ؛

كثيرا ما نسمعُ من بعضِ القراءِ في بعضِ إذاعاتِ القرآنِ الكريِم وغيرِها ترديدهم للتكبير والتهليل عقب سورة الأضحى .
فما هو الأصل في هذا الترديد ؟

1 – الأصل الذي بناه القراء لهذا الترديد :
لقد بنى القراء هذا الترديد على حديث رواه الحاكم في المستدرك (3/304) فقال :
حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يزيد المقري الإمام بمكة في المسجد الحرام ، ثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ ، ثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة قال : سمعت عكرمة بن سليمان يقول : قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين فلما بلغت " وَالضُّحَى " قال لي : كبر كبر عند خاتمة كل سورة حتى تختم وأخبره عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك ، واخبره مجاهد أن ابن عباس أمره بذلك ، وأخبره ابن عباس أن أبي بن كعب أمره بذلك ، وأخبره أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بذلك .

قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
وتعقبه الذهبي بقوله : البزي قد تكلم فيه .
وأورده الحافظ ابن كثير في تفسير سورة الضحى (8/423) فقال :
روينا من طريق أبي الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي بزة المقرئ قال : قرأت على عكرمة بن سليمان ، وأخبرني أنه قرأ على إسماعيل بن قسطنطين ، وشبل بن عباد فلما بلغت " وَالضُّحَى " قالا لي : كبر حتى تختم مع خاتمة كل سورة فإنا قرأنا على ابن كثير فأمرنا بذلك ، وأخبرنا أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك ، وأخبره مجاهد أنه قرأ على ابن عباس فأمره بذلك ، وأخبره ابن عباس أنه قرأ على أبي بن كعب فأمره بذلك ، وأخبره أبي أنه قرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره بذلك .

2 - بيان علة الحديث :
وهذا الحديث في إسناده أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي بزة المقرئ ، وهذه أقوال علماء الجرح والتعديل في الرجل :
ذكره الذهبي في الميزان (1/144 – 145) وقال : قال العقيلي : منكر الحديث .
وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث ، لا أُحَدِّث عنه .
وأورد له الذهبي هذا الحديث وقال : هذا حديث غريب ، وهو مما أنكر على البزي . قال أبو حاتم : هذا حديث منكر .
وقال أيضا في السير (12/51) : وصحح له الحاكم حديث التكبير ، وهو منكر .
وقال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (1/310) : وقال ابن أبي حاتم : قلت لأبي : ابن أبي بزة ضعيف الحديث ؟ قال : نعم ، ولست أحدث عنه .
وقال العقيلي : يوصل الأحاديث .
وقال ابن كثير في التفسير (8/423) : فهذه سنة تفرد بها أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله البزي ، من ولد القاسم بن أبي بزة .ا.هـ.

وبعد هذه النقولات يتبين أن ابن أبي بزة ضعيف في الحديث ، وأن الحديث قد تفرد به ، وأنكر حديثه الأئمة .

3 - كلام العلماء على التكبير :

تكلم العلماء على هذا التكبير الذي أحدثه القراء بناء على الحديث الضعيف الذي بينا ضعفه آنفا ، ومن هؤلاء شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – فقد سئل كما في الفتاوى (13/417 – 419) : وسئل رحمه الله عن جماعة اجتمعوا في ختمة وهم يقرؤون لعاصم وأبى عمرو ، فإذا وصلوا إلى سورة الضحى لم يهللوا ولم يكبروا إلى آخر الختمة ، ففعلهم ذلك هو الأفضل أم لا ؟ وهل الحديث الذي ورد في التهليل والتكبير صحيح بالتواتر أم لا ؟

فأجاب : الحمد لله . نعم إذا قرؤوا بغير حرف ابن كثير كان تركهم لذلك هو الأفضل ؛ بل المشروع المسنون ، فإن هؤلاء الأئمة من القراء لم يكونوا يكبرون لا في أوائل السور ولا في أواخرها .

فإن جاز لقائل أن يقول : إن ابن كثير نقل التكبير عن رسول الله جاز لغيره أن يقول : إن هؤلاء نقلوا تركه عن رسول الله ، إذ من الممتنع أن تكون قراءة الجمهور التي نقلها أكثر من قراءة ابن كثير قد أضاعوا فيها ما أمرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فإن أهل التواتر لا يجوز عليهم كتمان ما تتوفر الهمم والدواعي إلى نقله ، فمن جوز على جماهير القراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأهم بتكبير زائد فعصوا لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتركوا ما أمرهم به استحق العقوبة البليغة التي تردعه وأمثاله عن مثل ذلك .

وأبلغ من ذلك البسملة ؛ فإن من القراء من يفصل بها ، ومنهم من لا يفصل بها وهى مكتوبة في المصاحف ، ثم الذين يقرؤون بحرف من لا يبسمل لا يبسملون ، ولهذا لا ينكر عليهم ترك البسملة إخوانهم من القراء الذين يبسملون ، فكيف ينكر ترك التكبير على من يقرأ قراءة الجمهور ؟ وليس التكبير مكتوبا في المصاحف وليس هو في القرآن باتفاق المسلمين . ومن ظن أن التكبير من القرآن فإنه يستتاب فان تاب وإلا قتل .

بخلاف البسملة فإنها من القرآن حيث كُتبت في مذهب الشافعي ، وهو مذهب أحمد المنصوص عنه في غير موضع ، وهو مذهب أبي حنيفة عند المحققين من أصحابه وغيرهم من الأئمة ؛ لكن مذهب أبى حنيفة وأحمد وغيرهما أنها من القرآن ، حيث كتبت البسملة ، وليست من السورة . ومذهب مالك ليست من القرآن إلا في سورة النمل ، وهو قول في مذهب أبي حنيفة وأحمد .

ومع هذا فالنزاع فيها من مسائل الاجتهاد فمن قال : هي من القرآن حيث كتبت ، أو قال : ليست هي من القرآن إلا في سورة النمل كان قوله من الأقوال التي ساغ فيها الاجتهاد

وأما التكبير :
فمن قال أنه من القرآن فإنه ضال باتفاق الأئمة ، والواجب أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل ، فكيف مع هذا ينكر على من تركه ؟!
ومن جعل تارك التكبير مبتدعا أو مخالفا للسنة أو عاصيا فانه إلى الكفر أقرب منه إلى الإسلام ، والواجب عقوبته ؛ بل إن أصر على ذلك بعد وضوح الحجة وجب قتله .

ولو قدر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتكبير لبعض من أقرأه كان غاية ذلك يدل على جوازه ، أو استحبابه ، فإنه لو كان واجبا لما أهمله جمهور القراء ، ولم يتفق أئمة المسلمين على عدم وجوبه ، ولم ينقل أحد من أئمة الدين أن التكبير واجب ، وإنما غاية من يقرأ بحرف ابن كثير أن يقول : إنه مستحب ،

وهذا خلاف البسملة ، فإن قراءتها واجبة عند من يجعلها من القرآن ومع هذا فالقراء يسوغون ترك قراءتها لمن لم ير الفصل بها ، فكيف لا يسوغ ترك التكبير لمن ليس داخلا في قراءته ؟

وأما ما يدعيه بعض القراء من التواتر في جزئيات الأمور فليس هذا موضع تفصيله .ا.هـ.

وقال أيضا في الفتاوى (17/130) :

والتكبير المأثور عن ابن كثير ليس هو مسندا عن النبي صلى الله عليه و سلم ، ولم يسنده أحد إلى ا لنبي صلى الله عليه و سلم إلا البزي ، و خالف بذلك سائر من نقله فإنهم إنما نقلوه اختيارا ممن هو دون ا لنبي صلى الله عليه و سلم ، وانفرد هو برفعه ، وضعفه نقلة أهل العلم بالحديث و الرجال من علماء القراءة ، و علماء الحديث كما ذكر ذلك غير واحد من العلماء .ا.هـ.

وذكر ابن مفلح في الآداب الشرعية (2/295) الخلاف في المسألة فقال :
واستحب أحمد التكبير من أول سورة الضحى إلى أن يختم . ذكره ابن تميم وغيره ، وهو قراءة أهل مكة أخذها البزي عن ابن كثير ، وأخذها ابن كثير عن مجاهد ، وأخذها مجاهد عن ابن عباس ، وأخذها ابن عباس عن أبيِّ بن كعب ، وأخذها أبيٌّ عن النبي صلى الله عليه وسلم . روى ذلك جماعة منهم البغويُّ في تفسيره … وهذا حديث غريب من رواية أحمد بن محمد بن عبد الله البزي ، وهو ثبت في القراءة ، ضعيف في الحديث .
وقال أبو حاتم الرازي : هذا حديث منكر .

وقال في " الشرح " : استحسن أبو عبد الله التكبير عند آخر كل سورة من الضحى إلى أن يختم ، لأنه روي عن أبيِّ بن كعب " أنه قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم فأمره بذلك " رواه القاضي . وعن البزي أيضا مثل هذا ، وعن قُنبل هكذا والذي قبله . وعنه أيضا : لا تكبير ، كما هو قول سائر القُراء … وقال الآمدي : يُهللُ ويكبر ، وهو قول عن البزي ، وسائر القراء على خلافه .ا.هـ.

وقال الشيخ بكر أبو زيد في مرويات دعاء ختم القرآن ( ص 5 – 6) :
وأما وقت الختم : بمعنى ختمه في مساء الشتاء ، وصباح الصيف ووصل ختمة بأخرى ؛ بقراءة الفاتحة وخمس آيات من سورة البقرة قبل الشروع في دعاء الختم ، وتكرار سورة الإخلاص ثلاثا ، والتكبير في آخر سورة الضحى إلى آخر سورة الناس داخل الصلاة أو خارجها ، وصيام يوم الختم .

فهذه الأبحاث الستة لا يصح فيها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن صحابته رضي الله عنهم ، وعامة ما يروى فيها مما لا تقوم به الحجة .

وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : تكلم شديدا في التكبير المذكور وأنه لم يرد إلا في رواية البزي عن ابن كثير .ا.هـ.

وذكر أيضا في " بدع القراء " ( ص 27) سبعة أمور تتعلق بالختم منها :

هـ – التكبير في آخر سورة الضحى إلى آخر سورة الناس داخل الصلاة أو خارجها .
ثم قال :
فهذه الأمور السبعة ، لا يصح فيها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن صحابته ، رضي الله عنهم ، وعامة ما يُروى في بعضها مما لا تقوم به الحجة فالصحيح عدم شرعية شيء منها .ا.هـ.

وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله – في " فتاوى إسلامية " (4/48) سؤالا نصه :

بعض قراء القرآن يفصلون بين السورة والأخرى بقول " الله أكبر " دون بسملة ، هل يجوز ذلك ، وهل له دليل ؟
جواب : هذا خلاف ما فعل الصحابة رضي الله عنهم من فصلهم بين كل سورة وأخرى ببسم الله الرحمن الرحيم وخلاف ما كان عليه أهل العلم من أنه لا يفصل بالتكبير في جميع سور القرآن . غاية ما هناك أن بعض القراء استحب أن يكبر الإنسان عند ختم كل سورة من الضحى إلى آخر القرآن مع البسملة بين كل سورتين . والصواب أنه ليس بسنة : لعدم ورود ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلى هذا فالمشروع أن تفصل بين كل سورة وأخرى بالبسملة " بسم الله الرحمن الرحيم " إلا في سورة " براءة " فإنه ليس بينا وبين الأنفال بسملة .ا.هـ.

4 - تقرير غريب من الحافظ ابن كثير في المسألة :
ذكر الحافظ ابن كثير في تفسيره (8/423) كلام أبي حاتم ، والعقيلي في البزي وقال :
لكن حكى الشيخ شهاب الدين أبو شامة في شرح الشاطبية عن الشافعي أنه سمع رجلا يكبر هذا التكبير في الصلاة ، فقال له : أحسنت وأصبت السنة . وهذا يقتضي صحة هذا الحديث .ا.هـ.

وهذا كلام غريب من ابن كثير – رحمه الله – فقد ذكر تفرد ابن أبي بزة بهذه السنة ، ونقل كلام العلماء في الرجل ، ثم يأتي على إقرار الشافعي لذلك الرجل الذي كبر في الصلاة ، ويبني على كلام الشافعي تصحيح الحديث !!

5 - موضع وكيفية التكبير :
قال ابن كثير في تفسيره (8/423) :
ثم اختلف القراء في موضع هذا التكبير وكيفيته ، فقال بعضهم : يكبر من آخر " ‏وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى " . وقال آخرون : من آخر " وَالضُّحَى " . وكيفية التكبير عند بعضهم أن يقول : الله أكبر ويقتصر ، ومنهم من يقول : الله أكبر ، لا إله إلا الله والله أكبر .
وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية (2/296) :
وقال أبو البركات : يُستحبُّ ذلك من سورة ألم نشرح .ا.هـ.

6 - سببُ التكبير :
قال ابن مفلح في الآداب الشرعية (2/296) في سبب التكبير :

والسبب في ذلك انقطاع الوحي .

وقال ابن كثير في التفسير (8/423) :
وذكر الفراء في مناسبة التكبير من أول سورة الضحى : أنه لما تأخر الوحي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفتر تلك المدة ثم جاءه الملك فأوحى إليه : وَالضُّحَى . وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى " السورة بتمامها ، كبر فرحا وسرورا . ولم يرو ذلك بإسناد يحكم عليه بصحة أو ضعف ، فالله أعلم . ا.هـ.

للشسخ عبد الله زقيل





بدع ومحدثات أحدثها الناس في الأذكار


عندنا في البلدة قبل قيام المؤذن لصلاة الفجر يقول جميع من في المسجد: لا إله إلا الله قبل كل أحد، لا إله إلا الله بعد كل أحد، لا إله إلى الله محمد رسول الله حقاً وصدقاً ويقيناً، فهل هذه الأذكار وردت ويجوز ذكرها في هذا الوقت؟


هذه الأذكار لا أصل لها في هذا الوقت، وهي بدعة بهذا الشكل يعني برفع الصوت والمواضبة على ذلك والاعتياد، هذا لا أصل له، فهو بدعة، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم-: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)، ولم يكن - صلى الله عليه وسلم- ولا أصحابه يفعلون هذا لا قبل صلاة الفجر ولا قبل صلاة غيرها، لكن إذا ذكر الله بينه وبين نفسه فلا حرج عليه، لا إله إلا الله وحده لا شريك، لا إله إلا الله قبل كل أحد وبعد كل أحد، لا حرج فيه، ولله الحق سبحانه وتعالى قبل الناس وبعد الناس، لكن كونهم يقال هذا الذكر عن صوت واعتياد قبل أذان صلاة الفجر هذا لا أصل له، بل هو بدعة، الواجب تركه، الواجب أن ينصحوا حتى يتركوه أما من ذكر الله في نفسه فلا حرج.

موقع الشيخ ابن باز رحمه الله





بدع الأذان


من بدع المسلمين وأخطائهم في الأذان
1- عدم الاعتقاد بوجوب الأذان
2- ترك الإقامة لمن فاتته الجماعة
3- ترك الأذان في السفر
4- التلحين في الأذان وهو تطويله وتمديده حتى يشبه الغناء
5- الأذان السلطاني ( أذان الجوق ) وهو أن يقوم أكثر من مؤذن بالأذان في صوت واحد
6- زيادة لفظ ( سيدنا ) عند التشهد في الأذان
7- إسقاط حرف الهاء من الصلاة والحاء من الفلاح
8- عدم وضع الأصبعين في الأذانين
9- زيادة حرف الواو بين قول المؤذن ( الله أكبر ) ، وضم لفظ محمد في التشهد ، وكذلك لفظي ( الصلاة ) و ( الفلاح )
10- الجهر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الأذان
11- التزام بعض الأدعية والأذكار قبل الأذان وبعده لم ترد في الشرع
12- قولهم : ( حي على خير العمل )
13- ترك أذان الفجر الثاني في رمضان
14- وجود أذانين للمسجد الواحد يوم الجمعة

من بدع المسلمين وأخطائهم عند سماع الأذان
1- عدم إجابة المؤذن
2- سبق المؤذن في الإجابة
3- قولهم الله أعظم والعزة لله ومرحبا بذكر ربي عند سماع تكبير المؤذن الله أكبر الله أكبر
4- تقبيل ظفر الإبهامين ومسح العينين بهما عند التشهد
5- ترك الدعاء الوارد بعد سماع الأذان
6- التزام أدعية قبل الأذان لم ترد عن الرسول صلى الله عليه وسلم
7- استخدام أذان الراديو في الأذان
8- إجابة المؤذن داخل الخلاء

من بدع المسلمين وأخطائهم عند الإقامة
1- عدم إجابة المقيم
2- التزام بعض الأدعية عند الإقامة لم ترد في الشرع مثل قولهم حقا لا إله إلا الله وكلمة ( حقا ) لم ترد في الشرع
وقولهم ( أقامها الله وأدامها ) والحديث الوارد في هذه الكلمة ضعيف
3- زيادة لفظ ( سيدنا ) عند الإقامة أيضا
4- إعادة الإقامة إذا وجد كلام أو فصل طويل بين الإقامة وتكبيرة الإحرام
5- إقامة الصلاة بغير إذن الإمام
6- صلاة الرجل المنفرد بغير أذان ولا إقامة
7- ترك الدعاء بين الأذان والإقامة حيث لا أن الدعاء في هذا الوقت لا يرد
8- الاعتقاد بأن من أذن فهو يقيم

كتاب : بدع وأخطاء المصلين
المؤلف عماد زكي البارودي



حكم التوسل بجاه النبى صلى الله عليه وسلم

قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة - الحديث رقم (22): (توسلوا بجاهي ، فإن جاهي عند الله عظيم) (لا أصل له):

مما لا شك فيه أن جاهه صلى الله عليه وسلم ومقامه عند الله عظيم ، فقد وصف الله تعالى موسى بقوله: (وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهاً) [الأحزاب: 69] ، ومن المعلوم أن نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم أفضل من موسى ، فهو بلا شك أوجه منه عند ربه سبحانه وتعالى ، ولكن هذا شيء ، والتوسل بجاهه صلى الله عليه وسلم شيء آخر ، فلا يليق الخلط بينهما كما يفعل بعضهم ، إذ إن التوسل بجاهه صلى الله عليه وسلم يقصد به من يفعله أنه أرجى لقبول دعائه ، وهذا أمر لا يمكن معرفته بالعقل ، إذ إنه من الأمور الغيبية التي لا مجال للعقل في إدراكها ، فلا بد فيه من النقل الصحيح الذي تقوم به الحجة ، وهذا مما لا سبيل إليه البتة ، فإن الأحاديث الواردة في التوسل به صلى الله عليه وسلم تنقسم إلى قسمين : صحيح ، وضعيف .

أما الصحيح ، فلا دليل فيه البتة على المدعى ، مثل توسلهم به صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء ، وتوسل الأعمى به صلى الله عليه وسلم فإنه توسل بدعائه صلى الله عليه وسلم ، لا بجاهه ولا بذاته صلى الله عليه وسلم ، ولما كان التوسل بدعائه صلى الله عليه وسلم بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى غير ممكن ، كان بالتالي التوسل به صلى الله عليه وسلم بعد وفاته غير ممكن ، وغير جائز .

ومما يدلك على هذا أن الصحابة رضي الله عنهم لما استسقوا في زمن عمر ، توسلوا بعمه صلى الله عليه وسلم العباس ، ولم يتوسلوا به صلى الله عليه وسلم ، وما ذلك إلا لأنهم يعلمون معنى التوسل المشروع ، وهو ما ذكرناه من التوسل بدعائه صلى الله عليه وسلم ولذلك توسلوا بعده صلى الله عليه وسلم بدعاء عمه ، لأنه ممكن ومشروع ، وكذلك لم ينقل أن أحداً من العميان توسل بدعاء ذلك الأعمى ، وذلك لأن السر ليس في قول الأعمى : (اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة....) ، وإنما السر الأكبر في دعائه صلى الله عليه وسلم له كما يقتضيه وعده صلى الله عليه وسلم إياه بالدعاء له ، ويشعر به قوله في دعائه : (اللهم فشفعه في) ، أي : أقبل شفاعته صلى الله عليه وسلم ، أي : دعاءه في ، (وشفعني فيه) ، أي : اقبل شفاعتي ، أي : دعائي في قبول دعائه صلى الله عليه وسلم في .

فموضوع الحديث كله يدور حول الدعاء ، كما يتضح للقاريء الكريم بهذا الشرح الموجز ، فلا علاقة للحديث بالتوسل المبتدع ، ولهذا أنكره الإمام أبوحنيفة ، فقال : (أكره أن يسأل الله إلا بالله) كما في "الدر المختار" ، وغيره من كتب الحنفية .

وأما قول الكوثري في " مقالاته " : (وتوسل الإمام الشافعي بأبي حنيفة مذكورة في أوائل تاريخ الخطيب بسند صحيح) .
فمن مبالغاته ، بل مغالطاته ، فإنه يشير بذلك إلى ما أخرجه الخطيب من طريق عمر بن إسحاق بن إبراهيم قال : نبأنا علي بن ميمون قال : سمعت الشافعي يقول : (إني لأتبرك بأني حنيفة ، وأجيء إلى قبره في كل يوم – يعني زائراً – فإذا عرضت لي حاجة صليت ركعتين ، وجئت إلى قبره ، وسألت الله تعالى الحاجة عنده ، فما تبعد عني حتى تقتضى) ، فهذه رواية ضعيفة ، بل باطلة.

وقد ذكر شيخ الإسلام في "اقتضاء الصراط المستقيم" معنى هذه الرواية ، ثم أثبت بطلانه فقال : (هذا كذب معلوم كذبه بالاضطرار عند من له أدنى معرفة بالنقل فإن الشافعي لما قدم ببغداد لم يكن ببغداد قبر ينتاب للدعاء عنده البتة بل ولم يكن هذا على عهد االشافعي معروفا وقد رأى الشافعي بالحجاز واليمن والشام والعراق ومصر من قبور الأنبياء والصحابة والتابعين من كان أصحابها عنده وعند المسلمين أفضل من أبي حنيفة وأمثاله من العلماء فما باله لم يتوخ الدعاء إلا عند قبر أبي حنيفة ثم أصحاب أبي حنيفة الذين أدركوه مثل أبي يوسف ومحمد وزفر والحسن ابن زياد وطبقتهم لم يكونوا يتحرون الدعاء لا عند قبر أبي حنيفة ولا غيره ثم قد تقدم عن الشافعي ما هو ثابت في كتابه من كراهة تعظيم قبور الصالحين خشية الفتنة بها وإنما يضع مثل هذه الحكايات من يقل علمه ودينه وإما أن يكون المنقول من هذه الحكايات عن مجهول لا يعرف).

وأما القسم الثاني من أحاديث التوسل ، فهي أحاديث ضعيفة و تدل بظاهرها على التوسل المبتدع ، فيحسن بهذه المناسبة التحذير منها ، والتنبيه عليها فمنها: (الله الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ولقنها حجتها ووسع عليها مدخلها،بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي فإنك أرحم الراحمين) حديث ضعيف .

ومن الأحاديث الضعيفة في التوسل ، الحديث الآتي مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ وَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَمْشَايَ هَذَا فَإِنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشَرًا وَلَا بَطَرًا وَلَا رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً وَخَرَجْتُ اتِّقَاءَ سُخْطِكَ وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُعِيذَنِي مِنْ النَّارِ وَأَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفِ مَلَكٍ) حديث ضعيف.

ومن الأحاديث الضعيفة ، بل الموضوعة في التوسل : (لما اقترف آدم الخطيئة قال يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي فقال الله يا آدم وكيف عرفت محمدا ولم أخلقه قال يا رب لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك فقال الله صدقت يا آدم إنه لأحب الخلق إلي ادعني بحقه فقد غفرت لك ولولا محمد ما خلقتك) موضوع. انتهى كلام العلامة الالباني من سلسلة الأحاديث الضعيفة الحديث رقم 22.

موقع الشيخ الألباني


بدعة حلق اللحى


من كتاب" قاموس البدع مستخرج من كتب الأمام العلامة محمد ناصر الدين الألباني"
جمعه أبي عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان و أبي عبدالله أحمد بن إسماعيل الشوكاني.

بـــــــدع الـــفطـــــــــرة:
1\ حلق اللحى:

قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى- في رسالة { اللحية في نظر الدين} (ص 16=17):

قال الشيخ علي محفوظ في كتابه لقيم {الإبداع في مضار الابداع} قال رحمه الله تعالى:
ومن اقبح البدع- ما اعتاده الناس اليوم من حلق للحى,وهذه البدعة سرت إلى المصريين من مخالطة الأجانب واستحسان عوائدهم ، حتى استقبحوا محاسن دينهم، وهجروا سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم.

قال الشيخ الألباني متعجبا من الذين لا يتركون العمامة للصلاة، معتمدين على حديث موضوع، مع حلق لحاهم في"الضعيفة"(1\254) تحت حديث رقم{129}:
ومن العجائب أن ترى بعض هؤلاء يرتكبون إثم حلق اللحية، فإذا قاموا إلى الصلاة لم يشعروا بأي نقص يلحقهم بسبب تساهلهم هذا، ولا يهمهم ذلك أبدا، أما الصلاة في العمامة فأمر لا يستهان به عندهم.
ثم قال الألباني رحمه الله:
فانظر كيف صرفهم الشيطان عن العمامة النافعة إلى العمامة المبتدعة وسول لهم أن هذه تكفي عن تلك، وعن إعفاء اللحية التي تميز بها المسلم عن الكافر، كما قال صلى الله عليه وسلم.
" خالفوا المشركين، احفوا{ وفي رواية:قصوا} الشوارب، واوفروا اللحى" رواه الشيخان وغيرهما من حديث ابن عمر وغيره، وهو مخرج في" حجاب المرأة المسلمة"ص93-95.
وما مثل من يصنع هذه العمامة المستعارة عند الصلاة، إلا كما من يضع لحية مستعارة عند القيام إليها! ولئن كنا نشاهد هذه اللحى المستعارة في بلادنا، فإني لا أستبعد أن أراها يوما ما بحكم تقليد كثير من المسلمين للأوروبيين، فقد قرأت في "جريدة العلم" الدمشقية،عدد 2485، بتاريخ 25 ذي اللحجة سنة 1364هـ ما نصه:
{ لندن: عندما اشتدت وطأة الحر، وانعقدت جلسة مجلس اللوردات سمح لهم الرئيس بأن يخلعوا لحاهم المستعارة}.
فهل من معتبر؟!.




حــــــــلق الشـــــــــــارب

أخوتي الكرام بارك الله في الجميع نواصل الغوص في البحر المترامي الأطراف في كتب شيخنا العلامة الألباني رحمه الله تعالى:

2\ حــــــــلق الشـــــــــــارب:

قال الألباني رحمه الله تعالى : قال أن ابن حزم قد صرح في"المحلى 2\218" بأن قص الشارب فرض، بل قال ابن العربي المالكي: عندي أن الخصال الخمس المذكورة في هذا الحديث الذي رواه البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة أ رسول الله صلى الله علي وسلم " الفطرة خمس: الختان، الاستحداد، قص الشارب، تقليم الأظفار، ونتف الأبط".
قال كلها عندي واجبة، فإن المرء إذا تلاكها لم يبق صورته على صورة الآدميين، فكيف من جملة المسلمين؟؟ وهذا الفقه دقيق، ومن تعقبه فلم يصحبه التوفيق.

قال الشيخ النجمي رحمه الله:
قص الشارب، وجاء بلفظ الأمر "قصروا" وفي رواية"جزوا" وفي رواية"احفوا" والكل جائز.
ولكن اختلفوا في أيهم أفضل: القص أو الإحفاء؟؟ والأحسن القول بالتخيير، يمكن أن يقال: لما كان القص يصدق على التقصير والاستئصال، جاءت رواية الإحفاء فعينته بالاستئصال.

قال الألباني- في حاشية: تأسيس الأحكام" ص57 ما نصه:
وهذا هو الأرجح الذي يقتضيه الجمع بين الروايات، ولكن بقي النظر في المراد بالاستئصال: هل هو الشارب كله أم على طرف الشفة فقط؟
وهذا الشيء اختلف فيه السلف ونحن إذا تأملنا الأمور الآتية ترحج لدينا الأمر الثاني:
1\ قوله صلى الله عليه وسلم" من لم يأخذ من شاربه شيء فليس منا" ، فلم يقل يأخذ شاربه.
2\ فعله صلى الله عليه وسلم يبين قوله، فقد صح عنه أنه راى المغيرة بن شعبة وفي شاربه، فقصه على سوال بالشفرة، فهذا نص في المسالة، ولهذا كان مالك رضي الله عنه يعتبر حلق الشارب "بدعـــــــــــة"، ويبالغ فيقول فيمن فعله، أرى أن يوجع ضربا!!!
وهذا الحديث" من لم يأخذ من شاربه شيء فليس منا" يدل على أن المشروع في الشارب أن ياخذ منه بعضه، وهو ما طال على الشفة، وأما أخذه كله كما يفعله بعض الصوفية وغيرهم فهو كما قال الإمام مالك: "بدعة".

ثم سرد الشيخ الألباني رحمه الله بعض أثار الصحابة والتابعين ومن سلك مسلكهم في أن السنة في الشارب هي القص لا الحلق. فمن أراد فليراجع كتب الشيخ منها: "آداب الزفاف ص209" و "مختصر الشمائل ص95" والسلسلة الضعيفة11\785"




فصل : بدع الأذان:

نواصل أخوتي الكرام في الكتابة في "قاموس البدع" المستخرج من كتب شيخنا العلامة الالباني- رحمه الله تعالى:

1\ الأذان في المسجد عند المنبر:
والمقصود به هنا يوم الجمعة.

قال شيخنا – رحمه الله تعالى – تحت فصل ( تحقيق موضع الأذان النبوي والعثماني) في
" الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد الجماعة" ص28-31".
فإنه بدعة أموية كما يأتي، وهو غير محقق للمعنى المقصود من الأذان، وهو: الإعلام، ونقل ابن عبد البر عن مالك:
{ إن الأذان بين يدي الإمام ليس من الأمر القديم}, أي أنه بدعة.
وقد صرح بذلك ابن عابدين في "الحاشية" ص 1\362. وابن الحاج في "المدخل" ص2\208, وغيرهما ممن هو أقدم وأعلم منهاما، وقال الشاطبي في "الأعتصام"ص 2\146- 147، ما خلصته:
" قال ابن رشد: الأذان بين يدي الإمام في الجمعة مكروه، لأنه نحدث وأول من أحدثه هشام بن عبدالملك، فإنه نقل الأذان الذي كان بالزوراء إلى المشرفة، ونقل الذي بالمشرفة إلى بين يديه، وتلعلى ذلك من بعده من الخلفاء إلى زماننا هذا: وهو بدعة، والذي فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين من بعده هو السنة. وذكر ابن حبيب ما كان فعله صلى الله عليه وسلم وفعل الخلفاء الراشدون بعده كم ذكر ابن رشد، وذكر قصة هشام.
وينبغي أن يعلم أنه لم ينقل البتة أن الأذان النبوي كان بين يدي المنبر قريبا منه.
قال العلامة الكشميري:
(( ولم أجد على كون هذه الأذان داخل المسجد دليلا عند المذاهب الأربعة، إلا ما قال صاحب" الهداية" إنه جرى به التوارث، ثم نقله الآخرون- أيضا- ، ففهمت منه أنهم ليس عندهم دليل غير ما قاله صاحب "الهداية" ولهذا يلجأون للتوارث)).
قال الألباني: وليس يخفى على البصير أنه لا قيمة لمثل هذه التوارث، لأمرين:
1\ أنه مخالف لسنة النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين من بعده.
2\ أن ابتداءه من عهد هشام لا من عهد الصحابة كما عرفت، وقد قال ابن عابدين في "الحاشية" ص1\769:
{ ولا عبرة بالعرف الحادث إذا خالف النص، لأن التعارف إنما يصلح دليلا على الحل إذا كان عاما من عهد الصحابة والمجتهدين كما صرحوا به}.فتبين مما سبق أن جعل الأذان في العثماني على الباب، والاذان المحمدي في المسجد بدعة لا يجوز اتباعها، فيجب إزالتها من المساجدالجامعة، إحياءً لسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
ثم قال شيخنا:
ولكننا نعتقد أن الأذان في المسجد أمام مكبر لا يشرع، لأمور، منها:
1\التشويش على من في المسجد من التالين والذاكرين.
2\ عده ظهور المؤذن بجسمه، فإن ذلك من تمام هذا الشعار الإسلامي العظيم
{الأذان}.لذلك نرى أنه لابد للمؤذن من البروز على المسجد، والتأذين أمام المكبر، فيجمع بين المصلحتين، وهذا التحقيق يقتضي اتخاذ مكان خاص فوق المسجد يصعد إليه المؤذن، ويوصل إليه مكبر الصوت، فيؤذن أمامه ، وهو ظاهر للناس.

ثم قال شيخنا- رحمه الله تعالى- تحت عنوان( خلاصةالرسالة" أي الأجوبة النافعة" ص70:
رابعا: إن الأذان في المسجد بدعةٌ على كل حال.




2/التأذين بكل تكبيرة على حدة:{الله أكبر}، {الله أكبر}:

قال شيخنا العلامة الألباني –رحمه الله تعالى – في "الضعيفة"ص1\172، تحت حديث رقم(71) وهو" التكبير جزم".
(( ........فإن هناك طائفة من المنتمين للسنة في مصر وغيرها تؤذن كل تكبيرة على حدة:{الله أكبر}، {الله أكبر}، عملا بهذا الحديث والتأذين على هذه الصفة مما لا أعلم له أصلا في السنة. بل ظاهر حديث ابن عمر مرفوعا:
"إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر،فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: اشهد
أن لا آله إلا الله، قال: اشهدأن لا آله إلا الله..."الحديث.
ففيه إشارة ظاهرة إلى أن المؤذن يجمع بين كل تكبيرتين، وأن السامع يجيبه كذلك.
وفي "شرح صحيح مسلم" للنووي ما يؤيد هذا، فليراجعه من شاء.
وقال شيخنا – رحمه الله – في "الضعيفة" ص1\172)):
ثم إن الحديث، مع كونه لا أصل له مرفوعا، وإنما هو من قول إبراهيم، فإنما يريد به التكبير في الصلاة/ كما يستفاد من كلام السيوطي في الرسالة{من كتاب "الحاوي للفتاوى" ص2\71} فلا علاقة له بالأذان كما توهم بعضهم.

وقال الألباني رحمه الله – في كتابه" صحيح الترغيب والترهيب" ص1\221. مؤكد لما ذكره في "الضعيفة".
(( وفي الحديث إشارة إلى أن المؤذن يؤذن تكبيرتين تكبيرتين، وليس تكبيرة تكبيرة كما يفعله بعض المؤذ نون في بعض البلاد ، فتنبه.

وأما حديث { التكبير جزم} فلا اصل له،وعلى وأنه لا علاقة له بالأذان، وليس هذا مجال البيان.



3\ تحويل المؤذن صدره عند الأذان

قال سيد سابق رحمه الله تعالى – فيما يستحب للمؤذن : "أن يلتفت برأسه وعنقه وصدره يمينا.....".
قال العلامة الألباني رحمه الله – في "تمام المنة" ص150:
أما تحويل الصدر فلا أصل له في السنة البتة، ولا ذكر له في شيء من الأحاديث الواردة في تحويل العنق.




4\ جهر المؤذن بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هقب الأذان

قال شيخنا الألباني رحمه الله تعالى في "فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم"ص49-50:
وفي الحديث" إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما قال ....." ففي هذا الحديث ثلاث سنن: إجابة المؤذن، والصلاة على النبي بعد الفراغ من الإجابة، ثم سؤال الوسيلة له صلى الله عليه وسلم. ومن العجيب أن ترى بعض هؤلاء المتهاونين بهذه السنن أشد الناس تعصباً وتمسكاً ببدعة الجهر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عقب الأذان، مع كونه بدعة اتفاقأ سنتهاً،فإن كانوا يفعلون ذلك حباً بالنبي صلى الله عليه وسلم فهلاّ اتبعوا واتركوا تلك البدعة؟ نسأل الله الهدية.
وقال شيخنا – رحمه الله في "الضعيفة" ص2\294:
الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم جهرا عقب الأذان{بدعة} كما بينه العلماء المحققون، وذكرناه في الرسالة الأولى من "تسديد الإصابة".
وقال أيضا – في الضعيفة"2\294:
تنبيه: إن العلماء إذا أنكروا مثل هذه البدعة، فلا يتباردن إلى الذهن أنهم ينكرون أصل مشروعية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، بل إنما ينكرون وضعها في مكان لم يضعها رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه، أو أن تقترن بصفات وهيئات لم يشرعها الله على لسان رسوله، كما صح عن ابن عمر رضي الله عنه أن رجل عطس فقال: الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم،فقال أبن عمر وأنا احمد الله واصلي واسلم على رسول الله، ولكن ما هكذا أمرنا؟؟




5 \زيادة "الدرجة الرفيعة" في دعاء الفراغ من الأذان

((
اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته)). و(( نك لاتخلف الميعاد)) في آخره،بدعة لم ترد.

{ تنبيه} قد اشتهر على الألسنة زيادة" الدرجة الرفيعة" في هذا الدعاء، وهي زيادة لا اصل لها في شيء من الأصول المفيدة، وقد قال الحافظ السخاوي في "المقاصد الحسنة".
"لم أره في شيء من الروايات" وقال شيخه الحافظ العسقلاني في "التلخيص"3\203.
"وليس في شيء من طرقه ذكر: الدرجة الرفيعة".نعم/ ذكرت هذه الزيادة في رواية ابن السني، ولكني أقطع بأنها مدرجة من بعض النساخ....
وقال في" المشكاة" 1\208، ما نصه:
فائدة: يزيد بعض الناس في هذا الحديث زياديتن: الأولى :"الدرجة الرفيعة" والثانية" إنك لا تخلف الميعاد" ولا اصل لذلك فيه.



6\ قول" أقامها الله وأدامها، وجعلنا من صالح أهلها عملأ" عند قول المؤذن للإقامة:قد قامت الصلاة":


وعمدة أصحاب هذا القول حديث ضعيف مخرج في "المشكاة" وفي "تمام المنة" وهو من حديث أبي أمامة رضي الله عنه، أو بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم،قال: إن بلالاً أخذ في الإقامة، فلما أن قال : قد قامت الصلاة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أقاهما الله وأدامها". وقال في سائر الإقامة: كنحو حديث عمر في الأذان. رواه ابو داود.

وقال شيخنا الألباني – رحمه الله – في حاشية" المشكاة"1\212.

"تنبية": أنه ثبت ضعف هذا الحديث، فلا يجوز العمل به لسببين:
الاول: أنه ليس من فضائل الأعمال، لأن كون القول المذكور فيه عند الإقامة لم يثبت مشروعيته وفضله في حديث آخر ثابت، حتى يقال: يعمل به في فضائل الأعمال، وأما إثبات ذلك بمثل هذا الحديث الضعيف وحده، وجعله شريعة، فهو بعيد جدا عن قواعد الشريعة.
الثاني: أنه مخالف لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول....." الحديث. فالواجب البقاء مع عمومه، فنقول في الإقامة:"قد قامت الصلاة"، فتأمل.

وقال رحمه الله- في "تمام المنة" ص149-150ما نصه:
قوله "أي سيد سابق رحمه الله": يستحب لمن يسمع الإقامة أن يقول :أقامها الله وأدامها" فعن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن بلالا أخذ في الإقامة، فلما قال: قد قامت الصلاة" قال النبي صلى الله عليه وسلم أقامها الله وأدامها".

قلت أي "الألباني" بل المستحب أن يقول كما يقول المقيم: "قد قامت الصلاة" لعموم قوله صلى الله عليه وسلم "إذا سمعتم المؤذن يقول فقولوا...."الحديث. قال وتخصيصه بمثل هذا الحديث لا يجوز، لأنه حديث واهٍ، وقد ضعفه النووي والعسقلاني وغيرهما...
وقال شيخنا في مقدمة"تمام المنة" ص35:
فهذا قول لم يثبت مشروعيته في غير هذا الحديث الضعيف.




7 القيام عند سماع المؤذن يؤذن:

ترى الناس – حتى الفُساق منهم، الذين لا زال في قلوبهم بقية من إيمان – إذا سمعوا المؤذن قاموا قياما ! وإذا سألتهم: ما هذا القيام؟ يقولون : تعظيما لله عز وجل! ولا يذهبون إلى المسجد، يظلون يلعبون النرد والشطرنج ونحوذلك، ولكنهم يعتقدون أنهم يعظمون ربنا بهذا القيام! ومن أين جاء هذا القيام؟
جاء طبعا من حديث موضوع ولا أصل له، وهو: "إذا سمعتم الأذان فقومو".
وهذا الحديث له أصل، ولكنه حُرّف من بعضح الضعفاء أو الكذابين، فقال " قوموا" بدل"قولوا" وتختصر الجديث الصحيح"إذا سمعتم الأذان فقولوا مثل ما يقول المؤذن ثم صلوا عليّ...." الخ الحديث، فانظر كيف الشيطان يزين للإنسان بدعة ويقنعه في نفسه بأنه مؤمن يعظم شعائر الله، والدليل أنه غذا أخذ المصحف يقبله، وإذا سمع الأذان يقوم له؟!!.
ولكن هل هو عمل بالقرآن؟ لا يعمل بالقرآن! مثلا قد لا يصلي، ولكنه هل لا يأكل الحرام؟ وهل لا يأكل الربا؟ وهل لا يُطعم الربا؟ هل؟ هل؟ أسئلة لا نهاية لها،ولذلك نحن نقف فيما شرع الله لنا من طاعات وعبادات، ولا نزيد عليها حرف واحدا، لأنه كما قال عليه السلام- "ما تركت شيئا مما أمركم الله به إلا وقد أمرتكم به"، فهذا الشيء الذي أنت تعمله، هل تتقرب به إلى الله؟ وإذا كان الجواب نعم، فهات النص عن رسول الله – عليه السلام- والجواب ليس هناك نص. إذن هي بدعة، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
ولا يُشكلنّ على أحد فيقول : هذه المسألة بهذه الدرجة من البساطة، ومع ذلك فهي ضلالة وصاحبها في النار؟!.
أجاب عن هذه القصة الإمام الشاطبي بقوله" كل بدعة مهما كانت ضغيرة فهي ضلالة" ولا ينظر في هذا الحكم – على أنه ضلالة- إلى هذه البدعة، إنما ينظر في هذا الحكم إلى المكان الذي وضعت فيه هذه البدعة، ما هو هذا المكان؟ إن هذا المكان هو شريعة الإسلام التي تمت وكملت، فلا مجال لأحد للاستدراك ببدعة صغيرة أوكبيرة، ومن هنا تأتي ضلالة البدعة، ولا لمجرد إحداثه إياها، وإنما لأنه يعطي معنى للاستدراك على ربنا- تبارك وتعالى- وعلى نبيه صلى الله عليه وسلم.


مسّ شحمتي الأذنين بالإبهامين عند رفع اليدين للتكبير:


قال شيخنا- رحمه الله تعالى- في" المشكاة 1\252" تحت حديث رقم 802:
"تنبيه" لم يرد عنه صلى الله عليه وسلم مسّ شحمتي الأذنين بالإبهامين، فمسهما بدعة أو وسوسة، والسنة محاذاة الأذنين أو المنكبين بالكفين فقط.
وقال رحمه الله تعالى- في "تلخيص صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ص13:
وأما مسّ شحمتي الأذنين بإبهاميه، فلا أصل له في السنة، بل هو عندي من دواعي الوسوسة




الجمع بين الوضع والقبض الذي استحسنه بعض المتأخرين من الحنفية:

وهو أي وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة.
قال الألباني فهذه بدعة وصورته كما ذكروا أن يضع يمينه على يساره، آخذا رسغهابخنصره وإبهامه، ويبسط الأصابع الثلاث، كما في "حاشية ابن عابدين على الدّر"1\454، فلا تغتر بقول بعض المتأخرين به.
وقال- رحمه الله- في "تلخيص صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم"ص13.
وأما ما استحبه بعض المتأخرين من الجمع بين الوضع"أي وضع اليد على كلا من الكف والرسغ والساعد" وبين القبض"أي قبض اليد اليمنى على اليسرى" قالوا بين الجمع بين الوضع والقبض في آن واحد فممّا لا اصل له.

وقال شيخنا- رحمه الله تعالى- في"المشكاة 1\249"، تحت حديث رقم(798).
وهذه الكيفية تستلزم أن يكون الوضع على الصدر، وإذا أنت تأملت ذلك وعملت بها، فجرب إن شئت. ومما ينبغي أن يعلم أنه لم يصح عنه صلى الله عليه وسلم الوضع على غير الصدر، كحديث"السنة وضع الكف على الكف في الصلاة تحت السرة" وقد بينت ضعفه في"ضعيف أبي داود 129=130.
وقال صديق حسن خان في" الروضة الندية،1\288.
وقال الشيخ ابن الهمام: " ولم يثبت حديث صحيح يوجب العمل في كون الوضع تحت الصدر....".
وقال شيخنا- رحمه الله- معلقا- على هذه الجملة من كلام صديق حسن خان في "التعليقات الرضية على الروضة الندية، 1\288:
أقول: بلى، قد ورد ما يدل صريحا على أن السنة الوضع على الصدر، عند الإمام أحمد بسند قوي، كما ذكره العلامة المحقق عبدالعظيم آبادي في"غنية الألمعي"، وغيره ،فيجب المصير إليه، وأما قول علي المذكور، فضعيف باتفاق الحدثين، فلا يعتمد عليه.




استحباب النظر إلى الكعبة أثناء الصلاة إذا كان بقربها:[/size]

قال القاسمي رحمه الله تعالى في" إصلاح المساجد ص92".
"يسن للمصلي أن يديم نظره إلى موضع سجوده.... ومنها إذا كان بقرب الكعبة استحب له النظر إليها....".
قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى- في حاشية" إصلاح المساجد"ص92.
"لا دليل على هذا السنن الصحيحة".



السكتة بعد الفاتحة من الإمام بقدر ما يقرأ المأموم الفاتحة:

قال الألباني رحمه الله تعالى- في" الضعيفة2\147" تحت حديث(547):
...ولهذا صرح به بعض المحقيقن بأن هذه السكتة الطويلة بدعة، فقال شيخ الإسلام ابن تيمية في "الفتاوى 2\146-147":
"ولم يستحب أحمد أن يسكت الإمام لقراءة المأموم، ولكن بعض اصحابه استحب ذلك، ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم لكان يسكت سكتة تتسع لقراءة الفاتحة، لكان هذا مما تتوفر الهمم والدواعي على نقله، فلما لم ينقل هذا أحد، علم أنه لم يكن. وأيضا، فلو كان الصحابة كلهم يقرؤون الفاتحة خلفه صلى الله عليه وسلم، إما في السكتة الأولى، وإما في الثانية، لكان هذا مما تتوفر الهمم والدواعيعلى نقله، فكيف ولم ينقل أحد من الصحابة أنهم كانوا في السكتة الثامية يقرؤون الفاتحة، مع أن ذلك لو كان شرعا لكان الصحابة أحق الناس بعلمه، فعلم أنه بدعة".

قلت"اي الألباني" ومما يؤيد عدم سكوته صلى الله عليه وسلم تلك السكتة الطويلة قول ابي هريرة رضي الله عنه:
"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر للصلاة سكت هُنيّة، فقلت :يا رسول الله!أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ماذا تقول؟ قال: أقول" اللهم باعد بيني وبين خطاياي......الحديث".

فلو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسكت تلك السكتة بعد الفاتحة بمقدارها لسألوه عنها، كما سألوه عن هذه.
قال الألباني في" الإرواء 2\225":
إن القراءة في الجهرية خلفه هو الذي يتنافى مع الفطرة، لأنه لا يعقل البتة أن يجهر الإمام ، وينشغل المأموم بالقراءة عن الإصغاء والاسمتاع إليه، وقد تنبه لهذا الشافعية وغيرهم فقالوا بالقراءة في سكتات الإمام، ولما وجدوا أن ذلك لا يمكن ولا يحصل الغرض من التدير في القراءة، قالوا بالسكتة الطويلة هقب الفاتحة بقدر ما يقرؤها المؤتم/ وهذا مع أن لا اصل له في الشرع، لأن حديث السكتة ضعيف مضطرب، فليس فيه هذه السكتة الطويلة.

وقال الألباني- رحمه الله تعالى- في"المشكاة 1\259" تحت حديث رقم(818) وهو:
عن سمرة بن جندب : أنه حفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سكتتين: سكتة إذا كبر، وسكتةإذا فرغ من قراءة" غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ"
قال:
ثم إن الرواة اضطربوا في متنه عليه، فبعضهم جعل السكتة الثانية بعد" ولا الضآلين" كما في هذه الرواية، وبعضهم جعلها بعد الفراغ من القراءة قبل الركوع/ كما في رواية أبي داود، وهي الأرجح عندنا، وهو الذي صححه ابن تيمية وابن القيم- رحمهما الله تعالى- وقد حققت القول في ذلك في"التعليقات الجياد على زاد المعاد"، وفي ضعيف السنن 135-138".
ومنه تبين أنه لا دليل على مشروعية سكوت الإمام بعد الفاتحة قدر ما يقرؤها المؤتم/ كما يقوله بعض المتأخرين.



حكم الاحتفال بمرور سنة أو سنتين لولادة الشخص

السؤال :

ما حكم الاحتفال بمرور سنة أو سنتين مثلا أو أكثر أو اقل من السنين لولادة الشخص وهو ما يسمى بعيد الميلاد، أو إطفاء الشمعة؟ وما حكم حضور ولائم هذه الاحتفالات ؟ وهل إذا دعي الشخص إليها يجيب الدعوة أم لا؟ أفيدونا أثابكم الله.

الجواب :

قد دلت الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة على أن الاحتفال بالموالد من البدع المحدثة في الدين ولا أصل لها في الشرع المطهر ، ولا تجوز إجابة الدعوة إليها ، لما في ذلك من تأييد للبدع والتشجيع عليها . . وقد قال الله سبحانه وتعالى
:

{أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ}[1]وقال سبحانه :
{ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ * إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ}[2]
وقال سبحانه :
{اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ}[3]،
، وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :

((من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد))
أخرجه مسلم في صحيحه، وقال عليه الصلاة والسلام:
((خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة))

والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
ثم إن هذه الاحتفالات مع كونها بدعة منكرة لا أصل لها في الشرع هي مع ذلك فيها تشبه باليهود والنصارى لاحتفالهم بالموالد وقد قال عليه الصلاة والسلام محذرا من سنتهم وطريقتهم:

((لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه))
قالوا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال:
((فمن))

أخرجاه في الصحيحين . . ومعنى قوله:
((فمن))
أي هم المعنيون بهذا الكلام. وقال صلى الله عليه وسلم:
((من تشبه بقوم فهو منهم))

، والأحاديث في هذا المعنى معلومة كثيرة. وفق الله الجميع لما يرضيه.

عبد العزيز بن باز غفر الله له



حُـكم الاحتفال بعيدِ الحُب

السؤال:

الفتوى رقم ( 21203 ) وتاريخ 23/11/1420 هـ :

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده … وبعد :
فقد اطلعتِ اللجنةُ الدائمةُ للبحوثِ العلميَّةِ والإفتاء على ما وَرد إلى سماحةِ المُفتي العام مِن المستفتي / عبد الله آل ربيعة ، والمحال إلى اللجنة مِن الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (5324 ) وتاريخ 3/11/1420 هـ . وقد سأل المُستفتي سؤالاً هذا نصه :

(( يحتفل بعضُ الناس في اليوم الرابع عشر مِن شهر فبراير 14/2 مِن كل سنة ميلاديَّة بيوم الحب " فالَنْتَيْن داي " = " day valentine " ، ويتهادون الوُرود الحمراء ، ويلبسون اللونَ الأحمر ، ويُهنِّئون بعضَهم ، وتقوم بعضُ محلاتِ الحلويَّات بصنع حلوياتٍ باللون الأحمر ، ويُرسم عليها قلوب ، وتَعمل بعض المحلات إعلاناتٍ على بضائعها التي تخص هذا اليوم !
فما هو رأيكم :
أولاً : الاحتفال بهذا اليوم ؟
ثانيًا : الشراء مِن المَحَلات في هذا اليوم ؟
ثالثًا : بيع أصحاب المحلات ( غير المُحتَفِلة ) لِمَن يحتفل ؛ ببعض ما يُهدَى في هذا اليوم ؟
وجزاكم الله خيرًا … )) .

الجواب :

وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه

دلَّت الأدلة الصريحةُ مِن الكتاب والسنة - وعلى ذلك أجمَعَ سلفُ الأمة - أنَّ الأعيادَ في الإسلام اثنان - فقط - هما : عيدُ الفِطر وعيدُ الأضحى ، وما عداهما مِن الأعياد سواء كانت متعلقةً بشخصٍ أو جماعة أو حَدَثٍ أو أي معنى من المعاني ؛ فهي أعيادٌ مُبتَدَعة لا يجوز لأهل الإسلام فِعلُها ، ولا إقرارُها ، ولا إظهارُ الفرح بها ، ولا الإعانةُ عليها بشيء ؛ لأن ذلك مِن تعدي حدود الله ، { وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ } .

وإذا انضاف إلى العيد المختَرع كونُه مِن أعياد الكفار ؛ فهذا إثمٌ إلى إثم ؛ لأن في ذلك تشبُّهًا بهم ، ونوعَ موالاةٍ لهم . وقد نهى الله سبحانه المؤمنين عن التشبُّه بهم ، وعن موالاتهم في كتابه العزيز ، وثبت عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُم " .

وعيد الحب هو من جنس ما ذكر لأنه مِن الأعيادِ الوثنية النصرانية ؛ فلا يحِلُّ لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يفعلَه أو أن يُقِرَّه ، أو أن يُهنِّئَ ، بل الواجبُ تركُه واجتنابُه ؛ استجابة لله ورسوله وبُعدًا عن أسباب سخط الله وعقوبته .

كما يَحرم على المسلم الإعانة على هذا العيد أو غيره مِن الأعياد المحرَّمة بأي شيءٍ مِن أكلٍ أو شرب أو بيع أو شراء أو صناعة أو هدية أو مراسلة أو إعلان أو غير ذلك ؛ لأن ذلك كلَّه مِن التعاون على الإثم والعدوان ومعصية الله والرسول . والله جل وعلا يقول : { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَديدُ الْعِقَابِ } .

ويجب على المسلم الاعتصامُ بالكتاب والسنة في جميع أحواله ، لاسيما في أوقات الفتن وكثرة الفساد ، وعليه أن يكونَ فطِنـًا حذِرًا مِن الوقوع في ضلالات المغضوب عليهم والضالين والفاسقين الذين لا يَرجون لله وقارًا ، ولا يرفعون بالإسلام رأسًا .

وعلى المسلم أن يلجأ إلى الله تعالى بطلب هدايتِه والثبات عليها ؛ فإنه لا هادي إلا الله ، ولا مثبِّتَ إلا هو سبحانه .

وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ
عضو : صالح بن فوزان الفوزان
عضو : عبد الله بن عبد الرحمن الغديان
عضو : بكر بن عبد الله أبو زيد




يتبع بمشيئة الله تعالى








الصورة الرمزية لننطلق للعلا
داعية مبدعة

رقم العضوية : 11684
الإنتساب : Dec 2009
المشاركات : 1,164
بمعدل : 0.30 يوميا

لننطلق للعلا غير متواجد حالياً عرض البوم صور لننطلق للعلا


  مشاركة رقم : 13  
كاتب الموضوع : لننطلق للعلا المنتدى : عقيدة أهل السنة والجماعة قديم بتاريخ : 03-17-2011 الساعة : 12:13 AM

هل يُشرَع تخصيص نهاية العام بمزيد عبادة ؟

الشيخ عبدالرحمن السحيم
السؤال
أحسن الله إليك
يقول الرسول (إنما الأعمال بالخواتيم)
هل هذا يعني تخصيص آخر العام بمزيد عبادة

الجواب :

لا يَجوز تخصيص آخر العام بِعِبَادة خاصة ؛ لأنَّ هذا مِن قَبِيل البِدَع .
لأن من شروط قَبُول الأعمال : مُتابعة النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك العَمَل .
وقد نص العلماء على أن المتابعة لا تتحقق إلاَّ بِسِـتَّـة أمُور :
الأول : سبب العبادة
الثاني : جنس العبادة
الثالث : قَدْر العبادة
الرابع : صِفة العبادة
الخامس : زمان العبادة ( فيما حُدِّد لها زمان )
السادس : مكان العبادة ( فيما قُيّدت بمكان مُعيّن )
وأما الحديث الذي أشرت إليه فليس فيه دَلالة على تخصيص آخر العام بِمَزيد عَمَل ، إذ هو فيما يتعلّق بآخر العُمُر ، لا بآخر العام .
والله تعالى أعلم .
المصدر شبكة مشكاة الإسلامية


1024 - ما حكم القراءة الجماعية للقرآن ؟
الشيخ عبد الرحمن السحيم

السؤال :

ما حكم القراءة الجماعية للقرآن ؟

الجواب :

إذا كانت القراءة بالإدارة ، بحيث يَدور الدور على القراء ، وكل يقرأ قَدراً مُعينا ، فلا بأس بها .

أما إذا كانت بحيث يقرأ الجميع ، فهذا عبث لا يليق بالقرآن ، فإن قراءة القرآن لتعلّمه ولتدبّره ، وهذه القراءة الجماعية لا يتعلّم منها أحد ، ولا أحد يسمعها ، أو يَفقه ما يُقرأ فيها .

ولهذا قال الإمام الشاطبي في ذِكر أنواع البِدع :

ومن أمثلة ذلك أيضا قراءة القرآن بالإدارة على صوت واحد ، فإن تلك الهيئة زائدة على مشروعية القراءة . اهـ .


والله تعالى أعلم .

المصدر شبكة المشكاة الإسلامية



هل يجوز للإمام أن يختم القرآن في الصلوات الخمس ، بحيث يقرأ في كل صلاة بربع من القرآن ؟


الشيخ عبد الرحمن السحيم

السؤال :

هل يجوز للإمام أن يختم القرآن في الصلوات الخمس ، بحيث يقرأ في كل صلاة بربع من القرآن ؟

أم أن هذا من البدع ؟


الجواب :

هذا ليس من عمل النبي صلى الله عليه وسلم ولا من عمل الصحابة رضي الله عنهم ، وما كان عليه عمل السلف الصالح

وكل خير في اتِّـبَـاع من سَلَف .

وقد كان ابن مسعود رضي الله عنه يقول : اتّبعوا ولا تبتدِعوا ، فقد كُفيتم .

فلا يجوز إحداث عمل لم يكن عليه عمل النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه ، وإن حسنت النية ، أو سلِم المقصد .

روى الدارمي وابن وضاح في البدع أن ابن مسعود – رضي الله عنه – دخل على أقوام يُسبّحون بالحصى في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما هذا الذي أراكم تصنعون ؟ قالوا يا أبا عبد الرحمن حصى نعدّ به التكبير والتهليل والتسبيح ! قال : فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء . ويحكم يا أمة محمد ! ما أسرع هلكتكم ! هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون ، وهذه ثيابه لم تَـبْـلَ ، وأنيته لم تُـكسر . والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدي من ملة محمد ، أو مفتتحوا باب ضلالة ؟ قالوا : والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير ! قال : وكم من مريد للخير لن يصيبه !

والله تعالى أعلم .

المصدر شبكة مشكاة الإسلامية



ما قولكم في صلاة الفاتح لما أُغْلِق ؟


الشيخ عبد الرحمن السحيم

السؤال :

ما قولكم في صلاة الفاتح لما أُغْلِق ؟

و ما حكم من يصلي بها على النبي دون الاعتقاد بما فيها من هذا الأجر الموجود في بعض الكتب؟


الجواب :

ينبغي أن يُعلم أن من شروط قبول العمل الصالح أن يكون على سُنة النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو ما يُعبَّر عنه بـ " الْمُتَابَعة " أي للنبي صلى الله عليه وسلم .

فكل عمل يُراد به وجه الله لا يكون على السنة لا يكون مقبولاً .

وما يُسمى صلاة الفاتح ليس لها أصل في الشرع ، بل هي مُحدَثَـة .

ولا يُتقرّب إلى الله إلا بما شرعه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم .


والله تعالى أعلم .

المصدر شبكة المشكاة الإسلامية



حُكم قول : إلى روح والدي . وإهداء ثواب العمل له .

الشيخ عبد الرحمن السحيم
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أرجوا أن أجد لديكم فتوى في أن أقول إلى روح والدي هل فيها حرمه شرعية أو أي نوع من المخالفة للشرع والسنة .


الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

إذا كان المقصود إهداء ثواب العمل إلى روح المتوفَّى فهذا من الأمور الْمُحدَثة

وهو خِلاف السنة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ماتت زوجته خديجة فكان يُهدي لصديقاتها ، ولم يُنقل عنه أنه أهدى ثواب عمل ، كثواب قراءة القرآن أو ثواب صلاة أو ثواب ذِكْرٍ لله عز وجل .

ثم إن هذا العمل لم يكن عليه العمل لدى سلف الأمة .

فلا يجوز أن يُهدى ثواب العمل للميت .

وإنما يجوز أن يُدعى له

وأن يُتصدّق عنه


والله تعالى أعلم .

المصدر شبكة المشكاة الإسلامية



التكبير عقب قراءة سورة الضحى

بسم الله الرحمن الرحيم

لماذا نسمع بعض القراء يكبرون عقب سورة الأضحى ؟


الحمد لله وبعد ؛

كثيرا ما نسمعُ من بعضِ القراءِ في بعضِ إذاعاتِ القرآنِ الكريِم وغيرِها ترديدهم للتكبير والتهليل عقب سورة الأضحى .
فما هو الأصل في هذا الترديد ؟

1 – الأصل الذي بناه القراء لهذا الترديد :
لقد بنى القراء هذا الترديد على حديث رواه الحاكم في المستدرك (3/304) فقال :
حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يزيد المقري الإمام بمكة في المسجد الحرام ، ثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ ، ثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة قال : سمعت عكرمة بن سليمان يقول : قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين فلما بلغت " وَالضُّحَى " قال لي : كبر كبر عند خاتمة كل سورة حتى تختم وأخبره عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك ، واخبره مجاهد أن ابن عباس أمره بذلك ، وأخبره ابن عباس أن أبي بن كعب أمره بذلك ، وأخبره أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بذلك .

قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
وتعقبه الذهبي بقوله : البزي قد تكلم فيه .
وأورده الحافظ ابن كثير في تفسير سورة الضحى (8/423) فقال :
روينا من طريق أبي الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي بزة المقرئ قال : قرأت على عكرمة بن سليمان ، وأخبرني أنه قرأ على إسماعيل بن قسطنطين ، وشبل بن عباد فلما بلغت " وَالضُّحَى " قالا لي : كبر حتى تختم مع خاتمة كل سورة فإنا قرأنا على ابن كثير فأمرنا بذلك ، وأخبرنا أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك ، وأخبره مجاهد أنه قرأ على ابن عباس فأمره بذلك ، وأخبره ابن عباس أنه قرأ على أبي بن كعب فأمره بذلك ، وأخبره أبي أنه قرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره بذلك .

2 - بيان علة الحديث :
وهذا الحديث في إسناده أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي بزة المقرئ ، وهذه أقوال علماء الجرح والتعديل في الرجل :
ذكره الذهبي في الميزان (1/144 – 145) وقال : قال العقيلي : منكر الحديث .
وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث ، لا أُحَدِّث عنه .
وأورد له الذهبي هذا الحديث وقال : هذا حديث غريب ، وهو مما أنكر على البزي . قال أبو حاتم : هذا حديث منكر .
وقال أيضا في السير (12/51) : وصحح له الحاكم حديث التكبير ، وهو منكر .
وقال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (1/310) : وقال ابن أبي حاتم : قلت لأبي : ابن أبي بزة ضعيف الحديث ؟ قال : نعم ، ولست أحدث عنه .
وقال العقيلي : يوصل الأحاديث .
وقال ابن كثير في التفسير (8/423) : فهذه سنة تفرد بها أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله البزي ، من ولد القاسم بن أبي بزة .ا.هـ.

وبعد هذه النقولات يتبين أن ابن أبي بزة ضعيف في الحديث ، وأن الحديث قد تفرد به ، وأنكر حديثه الأئمة .

3 - كلام العلماء على التكبير :

تكلم العلماء على هذا التكبير الذي أحدثه القراء بناء على الحديث الضعيف الذي بينا ضعفه آنفا ، ومن هؤلاء شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – فقد سئل كما في الفتاوى (13/417 – 419) : وسئل رحمه الله عن جماعة اجتمعوا في ختمة وهم يقرؤون لعاصم وأبى عمرو ، فإذا وصلوا إلى سورة الضحى لم يهللوا ولم يكبروا إلى آخر الختمة ، ففعلهم ذلك هو الأفضل أم لا ؟ وهل الحديث الذي ورد في التهليل والتكبير صحيح بالتواتر أم لا ؟

فأجاب : الحمد لله . نعم إذا قرؤوا بغير حرف ابن كثير كان تركهم لذلك هو الأفضل ؛ بل المشروع المسنون ، فإن هؤلاء الأئمة من القراء لم يكونوا يكبرون لا في أوائل السور ولا في أواخرها .

فإن جاز لقائل أن يقول : إن ابن كثير نقل التكبير عن رسول الله جاز لغيره أن يقول : إن هؤلاء نقلوا تركه عن رسول الله ، إذ من الممتنع أن تكون قراءة الجمهور التي نقلها أكثر من قراءة ابن كثير قد أضاعوا فيها ما أمرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فإن أهل التواتر لا يجوز عليهم كتمان ما تتوفر الهمم والدواعي إلى نقله ، فمن جوز على جماهير القراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأهم بتكبير زائد فعصوا لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتركوا ما أمرهم به استحق العقوبة البليغة التي تردعه وأمثاله عن مثل ذلك .

وأبلغ من ذلك البسملة ؛ فإن من القراء من يفصل بها ، ومنهم من لا يفصل بها وهى مكتوبة في المصاحف ، ثم الذين يقرؤون بحرف من لا يبسمل لا يبسملون ، ولهذا لا ينكر عليهم ترك البسملة إخوانهم من القراء الذين يبسملون ، فكيف ينكر ترك التكبير على من يقرأ قراءة الجمهور ؟ وليس التكبير مكتوبا في المصاحف وليس هو في القرآن باتفاق المسلمين . ومن ظن أن التكبير من القرآن فإنه يستتاب فان تاب وإلا قتل .

بخلاف البسملة فإنها من القرآن حيث كُتبت في مذهب الشافعي ، وهو مذهب أحمد المنصوص عنه في غير موضع ، وهو مذهب أبي حنيفة عند المحققين من أصحابه وغيرهم من الأئمة ؛ لكن مذهب أبى حنيفة وأحمد وغيرهما أنها من القرآن ، حيث كتبت البسملة ، وليست من السورة . ومذهب مالك ليست من القرآن إلا في سورة النمل ، وهو قول في مذهب أبي حنيفة وأحمد .

ومع هذا فالنزاع فيها من مسائل الاجتهاد فمن قال : هي من القرآن حيث كتبت ، أو قال : ليست هي من القرآن إلا في سورة النمل كان قوله من الأقوال التي ساغ فيها الاجتهاد

وأما التكبير :
فمن قال أنه من القرآن فإنه ضال باتفاق الأئمة ، والواجب أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل ، فكيف مع هذا ينكر على من تركه ؟!
ومن جعل تارك التكبير مبتدعا أو مخالفا للسنة أو عاصيا فانه إلى الكفر أقرب منه إلى الإسلام ، والواجب عقوبته ؛ بل إن أصر على ذلك بعد وضوح الحجة وجب قتله .

ولو قدر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتكبير لبعض من أقرأه كان غاية ذلك يدل على جوازه ، أو استحبابه ، فإنه لو كان واجبا لما أهمله جمهور القراء ، ولم يتفق أئمة المسلمين على عدم وجوبه ، ولم ينقل أحد من أئمة الدين أن التكبير واجب ، وإنما غاية من يقرأ بحرف ابن كثير أن يقول : إنه مستحب ،

وهذا خلاف البسملة ، فإن قراءتها واجبة عند من يجعلها من القرآن ومع هذا فالقراء يسوغون ترك قراءتها لمن لم ير الفصل بها ، فكيف لا يسوغ ترك التكبير لمن ليس داخلا في قراءته ؟

وأما ما يدعيه بعض القراء من التواتر في جزئيات الأمور فليس هذا موضع تفصيله .ا.هـ.

وقال أيضا في الفتاوى (17/130) :

والتكبير المأثور عن ابن كثير ليس هو مسندا عن النبي صلى الله عليه و سلم ، ولم يسنده أحد إلى ا لنبي صلى الله عليه و سلم إلا البزي ، و خالف بذلك سائر من نقله فإنهم إنما نقلوه اختيارا ممن هو دون ا لنبي صلى الله عليه و سلم ، وانفرد هو برفعه ، وضعفه نقلة أهل العلم بالحديث و الرجال من علماء القراءة ، و علماء الحديث كما ذكر ذلك غير واحد من العلماء .ا.هـ.

وذكر ابن مفلح في الآداب الشرعية (2/295) الخلاف في المسألة فقال :
واستحب أحمد التكبير من أول سورة الضحى إلى أن يختم . ذكره ابن تميم وغيره ، وهو قراءة أهل مكة أخذها البزي عن ابن كثير ، وأخذها ابن كثير عن مجاهد ، وأخذها مجاهد عن ابن عباس ، وأخذها ابن عباس عن أبيِّ بن كعب ، وأخذها أبيٌّ عن النبي صلى الله عليه وسلم . روى ذلك جماعة منهم البغويُّ في تفسيره … وهذا حديث غريب من رواية أحمد بن محمد بن عبد الله البزي ، وهو ثبت في القراءة ، ضعيف في الحديث .
وقال أبو حاتم الرازي : هذا حديث منكر .

وقال في " الشرح " : استحسن أبو عبد الله التكبير عند آخر كل سورة من الضحى إلى أن يختم ، لأنه روي عن أبيِّ بن كعب " أنه قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم فأمره بذلك " رواه القاضي . وعن البزي أيضا مثل هذا ، وعن قُنبل هكذا والذي قبله . وعنه أيضا : لا تكبير ، كما هو قول سائر القُراء … وقال الآمدي : يُهللُ ويكبر ، وهو قول عن البزي ، وسائر القراء على خلافه .ا.هـ.

وقال الشيخ بكر أبو زيد في مرويات دعاء ختم القرآن ( ص 5 – 6) :
وأما وقت الختم : بمعنى ختمه في مساء الشتاء ، وصباح الصيف ووصل ختمة بأخرى ؛ بقراءة الفاتحة وخمس آيات من سورة البقرة قبل الشروع في دعاء الختم ، وتكرار سورة الإخلاص ثلاثا ، والتكبير في آخر سورة الضحى إلى آخر سورة الناس داخل الصلاة أو خارجها ، وصيام يوم الختم .

فهذه الأبحاث الستة لا يصح فيها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن صحابته رضي الله عنهم ، وعامة ما يروى فيها مما لا تقوم به الحجة .

وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : تكلم شديدا في التكبير المذكور وأنه لم يرد إلا في رواية البزي عن ابن كثير .ا.هـ.

وذكر أيضا في " بدع القراء " ( ص 27) سبعة أمور تتعلق بالختم منها :

هـ – التكبير في آخر سورة الضحى إلى آخر سورة الناس داخل الصلاة أو خارجها .
ثم قال :
فهذه الأمور السبعة ، لا يصح فيها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن صحابته ، رضي الله عنهم ، وعامة ما يُروى في بعضها مما لا تقوم به الحجة فالصحيح عدم شرعية شيء منها .ا.هـ.

وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله – في " فتاوى إسلامية " (4/48) سؤالا نصه :

بعض قراء القرآن يفصلون بين السورة والأخرى بقول " الله أكبر " دون بسملة ، هل يجوز ذلك ، وهل له دليل ؟
جواب : هذا خلاف ما فعل الصحابة رضي الله عنهم من فصلهم بين كل سورة وأخرى ببسم الله الرحمن الرحيم وخلاف ما كان عليه أهل العلم من أنه لا يفصل بالتكبير في جميع سور القرآن . غاية ما هناك أن بعض القراء استحب أن يكبر الإنسان عند ختم كل سورة من الضحى إلى آخر القرآن مع البسملة بين كل سورتين . والصواب أنه ليس بسنة : لعدم ورود ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلى هذا فالمشروع أن تفصل بين كل سورة وأخرى بالبسملة " بسم الله الرحمن الرحيم " إلا في سورة " براءة " فإنه ليس بينا وبين الأنفال بسملة .ا.هـ.

4 - تقرير غريب من الحافظ ابن كثير في المسألة :
ذكر الحافظ ابن كثير في تفسيره (8/423) كلام أبي حاتم ، والعقيلي في البزي وقال :
لكن حكى الشيخ شهاب الدين أبو شامة في شرح الشاطبية عن الشافعي أنه سمع رجلا يكبر هذا التكبير في الصلاة ، فقال له : أحسنت وأصبت السنة . وهذا يقتضي صحة هذا الحديث .ا.هـ.

وهذا كلام غريب من ابن كثير – رحمه الله – فقد ذكر تفرد ابن أبي بزة بهذه السنة ، ونقل كلام العلماء في الرجل ، ثم يأتي على إقرار الشافعي لذلك الرجل الذي كبر في الصلاة ، ويبني على كلام الشافعي تصحيح الحديث !!

5 - موضع وكيفية التكبير :
قال ابن كثير في تفسيره (8/423) :
ثم اختلف القراء في موضع هذا التكبير وكيفيته ، فقال بعضهم : يكبر من آخر " ‏وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى " . وقال آخرون : من آخر " وَالضُّحَى " . وكيفية التكبير عند بعضهم أن يقول : الله أكبر ويقتصر ، ومنهم من يقول : الله أكبر ، لا إله إلا الله والله أكبر .
وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية (2/296) :
وقال أبو البركات : يُستحبُّ ذلك من سورة ألم نشرح .ا.هـ.

6 - سببُ التكبير :
قال ابن مفلح في الآداب الشرعية (2/296) في سبب التكبير :

والسبب في ذلك انقطاع الوحي .

وقال ابن كثير في التفسير (8/423) :
وذكر الفراء في مناسبة التكبير من أول سورة الضحى : أنه لما تأخر الوحي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفتر تلك المدة ثم جاءه الملك فأوحى إليه : وَالضُّحَى . وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى " السورة بتمامها ، كبر فرحا وسرورا . ولم يرو ذلك بإسناد يحكم عليه بصحة أو ضعف ، فالله أعلم . ا.هـ.

للشيخ عبد الله زقيل





بدع ومحدثات أحدثها الناس في الأذكار



عندنا في البلدة قبل قيام المؤذن لصلاة الفجر يقول جميع من في المسجد: لا إله إلا الله قبل كل أحد، لا إله إلا الله بعد كل أحد، لا إله إلى الله محمد رسول الله حقاً وصدقاً ويقيناً، فهل هذه الأذكار وردت ويجوز ذكرها في هذا الوقت؟


هذه الأذكار لا أصل لها في هذا الوقت، وهي بدعة بهذا الشكل يعني برفع الصوت والمواضبة على ذلك والاعتياد، هذا لا أصل له، فهو بدعة، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم-: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)، ولم يكن - صلى الله عليه وسلم- ولا أصحابه يفعلون هذا لا قبل صلاة الفجر ولا قبل صلاة غيرها، لكن إذا ذكر الله بينه وبين نفسه فلا حرج عليه، لا إله إلا الله وحده لا شريك، لا إله إلا الله قبل كل أحد وبعد كل أحد، لا حرج فيه، ولله الحق سبحانه وتعالى قبل الناس وبعد الناس، لكن كونهم يقال هذا الذكر عن صوت واعتياد قبل أذان صلاة الفجر هذا لا أصل له، بل هو بدعة، الواجب تركه، الواجب أن ينصحوا حتى يتركوه أما من ذكر الله في نفسه فلا حرج.

موقع الشيخ ابن باز رحمه الله





بدع الأذان


من بدع المسلمين وأخطائهم في الأذان
1- عدم الاعتقاد بوجوب الأذان
2- ترك الإقامة لمن فاتته الجماعة
3- ترك الأذان في السفر
4- التلحين في الأذان وهو تطويله وتمديده حتى يشبه الغناء
5- الأذان السلطاني ( أذان الجوق ) وهو أن يقوم أكثر من مؤذن بالأذان في صوت واحد
6- زيادة لفظ ( سيدنا ) عند التشهد في الأذان
7- إسقاط حرف الهاء من الصلاة والحاء من الفلاح
8- عدم وضع الأصبعين في الأذانين
9- زيادة حرف الواو بين قول المؤذن ( الله أكبر ) ، وضم لفظ محمد في التشهد ، وكذلك لفظي ( الصلاة ) و ( الفلاح )
10- الجهر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الأذان
11- التزام بعض الأدعية والأذكار قبل الأذان وبعده لم ترد في الشرع
12- قولهم : ( حي على خير العمل )
13- ترك أذان الفجر الثاني في رمضان
14- وجود أذانين للمسجد الواحد يوم الجمعة

من بدع المسلمين وأخطائهم عند سماع الأذان
1- عدم إجابة المؤذن
2- سبق المؤذن في الإجابة
3- قولهم الله أعظم والعزة لله ومرحبا بذكر ربي عند سماع تكبير المؤذن الله أكبر الله أكبر
4- تقبيل ظفر الإبهامين ومسح العينين بهما عند التشهد
5- ترك الدعاء الوارد بعد سماع الأذان
6- التزام أدعية قبل الأذان لم ترد عن الرسول صلى الله عليه وسلم
7- استخدام أذان الراديو في الأذان
8- إجابة المؤذن داخل الخلاء

من بدع المسلمين وأخطائهم عند الإقامة
1- عدم إجابة المقيم
2- التزام بعض الأدعية عند الإقامة لم ترد في الشرع مثل قولهم حقا لا إله إلا الله وكلمة ( حقا ) لم ترد في الشرع
وقولهم ( أقامها الله وأدامها ) والحديث الوارد في هذه الكلمة ضعيف
3- زيادة لفظ ( سيدنا ) عند الإقامة أيضا
4- إعادة الإقامة إذا وجد كلام أو فصل طويل بين الإقامة وتكبيرة الإحرام
5- إقامة الصلاة بغير إذن الإمام
6- صلاة الرجل المنفرد بغير أذان ولا إقامة
7- ترك الدعاء بين الأذان والإقامة حيث لا أن الدعاء في هذا الوقت لا يرد
8- الاعتقاد بأن من أذن فهو يقيم

كتاب : بدع وأخطاء المصلين
المؤلف عماد زكي البارودي


ضرب الدفوف والطبول وبناء المساجد على القبور

السؤال الخامس من الفتوى رقم (7350):
س 5: في بعض قريتنا علماء يضربون الدفوف والطبل ويبنون مساجد على القبور، ويذبحون لها الأغنام والأبقار والإبل وغيرها. ويأخذون المال من الناس في الشهر والسنة هل يدخلون في قوله تعالى: الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا؟
ج 5: نعم، يدخلون تحت عموم الآية بسبب ذبحهم لغير الله؛ لأنه من الشرك بالله سبحانه، أما ضرب الدفوف والطبول ممن ذكرتم فمعصية ومنكر، هداهم الله ومَنّ عليهم بالتوبة إليه سبحانه من الشرك وسائر المعاصي.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
عبد الله بن قعود، عبد الله بن غديان، عبد الرزاق عفيفي، عبد العزيز بن عبد الله بن باز


الذبح على عتبة المنزل الجديد وقبل دخوله

فتوى رقم (9867):
س: طالعتنا صحيفة الرياض في عددها رقم 6411 بتاريخ 1 /5 /1406هـ والمرفق صورة منه تحت عنوان (الذبح على عتبة المنزل الجديد) التي تتساءل المحررة فيه عن مدى صحة هذا الاعتقاد حيث إنها عادة تبعها البعض؛ لذا وددت أن أرسل لسماحتكم صورة من هذا الخبر للاطلاع- الذبح على عتبة الباب- عادة أخرى من العادات التي لم أستطع التوصل إلى معرفة جذورها غير أنه من المتعارف عليه بين الناس أن الذبح على عتبة المنزل الجديد وقبل دخوله من أهم الأسباب لدفع العين، ولجعل البيت مباركا، ولتجنب المآسي والحوادث غير المستحبة، ولأننا نؤمن بأنه لا ينفع حذر من قدر؛ لذا لا ندري بالضبط صحة هذا الاعتقاد غير أن هذه النقطة مناسبة للتوقف عندها.
ج: إذا كانت هذه العادة من أجل إرضاء الجن وتجنب المآسي والأحداث الكريهة فهي عادة محرمة، بل شرك، وهذا هو الظاهر من تقديم الذبح على النزول بالبيت وجعله على العتبة على الخصوص.
وإن كان القصد من الذبح إكرام الجيران الجدد والتعرف عليهم وشكر الله على ما أنعم به من السكن الجديد، وإكرام الأقارب والأصدقاء بهذه المناسبة وتعريفهم بهذا المسكن فهذا خير يحمد عليه فاعله، لكن ذلك إنما يكون عادة بعد نزول أهل البيت فيه لا قبل، ولا يكون ذبح الذبيحة أو الذبائح عند عتبة الباب أو مدخل البيت على الخصوص.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
عبد الله بن غديان، عبد الرزاق عفيفي، عبد العزيز بن عبد الله بن باز


حكم ما يذبح في المولد النبوي

فتوى رقم (10685):
س 1: هل يجوز أكل اللحم الذي يذبح لمولد النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من الموالد؟
ج 1: ما ذبح في مولد نبي أو ولي تعظيما له فهو مما ذبح لغير الله وذلك شرك، فلا يجوز الأكل منه، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لعن الله من ذبح لغير الله
س 2: ما حكم من يقول إنه مسلم بالقول فقط وهو مع أهل البدع والشرك بفعله، وهل يكون مسلما حقيقة، وهل يجوز أكل ذبحه؟
ج 2: من نطق بالشهادتين مصدقا بما دلتا عليه وعمل بمقتضاهما فهو مسلم مؤمن، ومن أتى بما يناقضهما من الأقوال أو الأعمال الشركية فهو كافر وإن نطق بهما وصلى وصام، مثل أن يستغيث بالأموات أو يذبح لهم توقيرا وتعظيما، ولا يجوز الأكل من ذبيحته.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
عبد الله بن غديان، عبد الرزاق عفيفي، عبد العزيز بن عبد الله بن باز


لا تجوز تحية العلم بل هي بدعة محدثة

السؤال الثالث من الفتوى رقم (5963):
س 3: ما حكم تحية العلم في الجيش وتعظيم الضباط وحلق اللحية فيه؟
ج 3: لا تجوز تحية العلم، بل هي بدعة محدثة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد رواه البخاري ومسلم وأما تعظيم الضباط باحترامهم وإنزالهم منازلهم فجائز، أما الغلو في ذلك فممنوع، سواء كانوا ضباطا أم غير ضباط.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
عبد الله بن قعود، عبد الله بن غديان، عبد الرزاق عفيفي، عبد العزيز بن عبد الله بن باز


يتبع بمشيئة الله تعالى







الصورة الرمزية لننطلق للعلا
داعية مبدعة

رقم العضوية : 11684
الإنتساب : Dec 2009
المشاركات : 1,164
بمعدل : 0.30 يوميا

لننطلق للعلا غير متواجد حالياً عرض البوم صور لننطلق للعلا


  مشاركة رقم : 14  
كاتب الموضوع : لننطلق للعلا المنتدى : عقيدة أهل السنة والجماعة قديم بتاريخ : 04-04-2011 الساعة : 06:48 PM

الذهاب إلى السيد في حالات المرض القصوى



السؤال الأول من الفتوى رقم (9440):
س 1: ما حكم الذهاب إلى السيد في حالات المرض القصوى مع أنه لا يوجد علاج للمريض ولكن السيد عالج كثيرين من نفس المرض وشفوا بأمر الله مع اعتقادنا أن الله هو الشافي، وقد اعترض البعض على ذلك ونحن نقول: بأن السيد وسيلة مثله مثل الطبيب. فما رأي فضيلتكم في ذلك؟
ج 1: يباح للمريض أن يتعالج من مرضه بالأدوية المباحة وبالرقية الشرعية وبالأدعية المشروعة، ويحرم الذهاب إلى الكهان والمشعوذين الذين يدعون علم المغيبات ويعملون الطلاسم والرقى الشركية، ولو كانوا ممن يسمى: سيدا.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
عبد الله بن غديان، عبد الرزاق عفيفي، عبد العزيز بن عبد الله بن باز





التمائم كلها شرك



السؤال الثاني من الفتوى رقم (6724):
س 2: هل يجوز وضع خرقة أو قطعة جلد أو ما يشبه ذلك على بطن الولد أو البنت وهي في سن الرضاعة والكبير أيضا نحن في الجنوب نضع خرقة أو جلدا على بطن البنت أو الولد الصغير وأيضا الكبار فأرجو الإفادة عن ذلك؟
ج 2: إن كان وضع هذه الخرقة أو الجلد يقصد بها ما يقصد من التمائم من جلب نفع أو دفع ضر فهذا محرم، بل قد يكون شركا، وإن كان لغرض صحيح؛ كمسك السرة للطفل عن الارتفاع أو شد الظهر فلا شيء في ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
عبد الله بن قعود، عبد الله بن غديان، عبد الرزاق عفيفي، عبد العزيز بن عبد الله بن باز






الصلاة خلف الذي يكتب التمائم




السؤال الثالث من الفتوى رقم (2853):
س 3: إنسان يكتب التمائم وهو إمام المسجد هل تجوز الصلاة وراءه؟
البيان: إن هذا الإنسان يكتب هذه التمائم لا للسحر وإنما لأغراض صغيرة ومنها: صداع الرأس، وللصبي حين نزوله من أمه للرضاع، وهناك مسائل أخرى مثل هاته أرجو أن تبين لي هذه المسألة فهناك علماء يقولون إنه مشرك لا تجوز الصلاة خلفه؟
ج 3: تجوز الصلاة خلف الذي يكتب التمائم من القرآن والأدعية المشروعة ولا ينبغي له أن يكتبها؛ لأنه لا يجوز تعليقها، وأما إذا كانت التمائم تشتمل على أمور شركية فلا يصلى خلف الذي يكتبها ويجب أن يبين له أن هذا شرك والذي يجب عليه البيان هو الذي يعلمها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
عبد الله بن قعود، عبد الله بن غديان، عبد الرزاق عفيفي، عبد العزيز بن عبد الله بن باز








الحلف بغير الله من ملك أو نبي أو ولي



السؤال الأول من الفتوى رقم (1332):
س 1: ما حكم الحلف بغير الله هل هو شرك أو لا؟
ج 1: الحلف بغير الله من ملك أو نبي أو ولي أو مخلوق ما من المخلوقات محرم؛ لما ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركب وعمر يحلف بأبيه فناداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا إن الله عز وجل ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت وفي رواية أخرى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله وكانت قريش تحلف بآبائها فقال: لا تحلفوا بآبائكم رواهما مسلم وغيره فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحلف بغير الله، والأصل في النهي التحريم، بل ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه سماه: شركا، روى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من حلف بشيء دون الله فقد أشرك رواه أحمد بسند صحيح، ورواه الترمذي وحسنه، وصححه الحاكم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك وقد حمل العلماء ذلك على الشرك الأصغر، وقالوا: إنه كفر دون الكفر الأكبر المخرج عن الملة والعياذ بالله فهو من أكبر الكبائر، ولهذا قال ابن مسعود رضي الله عنه: لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا ويؤيد ذلك ما رواه أبو هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من حلف منكم فقال في حلفه: باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لأخيه: تعال أقامرك فليتصدق رواه مسلم وغيره فأمر صلى الله عليه وسلم من حلف من المسلمين باللات والعزى أن يقول بعد ذلك: لا إله إلا الله، لمنافاة الحلف بغير الله كمال التوحيد الواجب؛ وذلك لما فيه من إعظام غير الله بما هو مختص بالله وهو الحلف به، وما ورد في بعض الأحاديث من الحلف بالآباء فهو قبل النهي عن ذلك جريا على ما كان معتادا في العرب في الجاهلية.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
عبد الله بن منيع، عبد الله بن غديان، عبد الرزاق عفيفي، عبد العزيز بن عبد الله بن باز





الحلوى وغيرها مما يقدم للقبور





السؤال الثاني من الفتوى رقم (9785):


س 2: إن بعض الناس يزورون قبر نبي الله يونس عليه السلام ويطوفون حول القبر ويضعون عند القبر الذي أحيط بغرفة من زجاج وألمنيوم وفيها نوافذ يضعون من خلال النوافذ أكياسا من الحلوى مثل (الجكليت) وقسم يضع المال وقسم يضع قطع قماش أخضر, والله أعلم بسرائر الناس هل أرادوا بعملهم هذا وجه الله فقط أم أرادوا التقرب إلى الله عن طريق هذا النبي وتصادر هذه الحلوى والمال وقطع القماش الأوقاف, إلا أن بعض القائمين على هذا المسجد يوزعون من الحلوى للمعرفة (للبركة) وقطع القماش تباع على شكل أشرطة طول 20 سم وعرض 5 سم بنصف دينار ثم يضعها المشتري في يده أو جيبه من أجل دفع الضر أو خشية من أن يصاب بسوء, أما المال فالله أعلم به, فهل هذه الحلوى أكلها حلال أم حرام؟ جزاكم الله خير الجزاء.

ج 2: (أ) زيارة القبور لغير النساء سنة, لقول النبي صلى الله عليه وسلم: زوروا القبور فإنها تذكركم بالآخرة
(ب) لا يجوز الطواف حول قبر نبي أو غيره, ولا يجوز وضع طعام لا حلوى ولا غيرها عند القبر ولا قماش ولا نقود, بل ذلك شرك إذا قصد به التقرب إلى صاحب القبر نبيا كان أو غيره.
(ج) ما ذكرته عن القبر المذكور ليس بصحيح; لأنه لا يعلم قبر أحد من الأنبياء لا يونس عليه الصلاة والسلام ولا غيره سوى قبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم وقبر إبراهيم الخليل عليه السلام في فلسطين, ومن ادعى أن قبر يونس أو غيره من الأنبياء معروف فقد كذب أو صدق بعض الكاذبين.
(د) لو علم قبر يونس أو غيره لم يجز الغلو فيه ولا التقرب إليه بشيء من العبادات ولا تقديم الحلوى والخرق إليه ولا التمسح به ولا سؤاله شيئا من الحاجات، لقول الله سبحانه: وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا وقوله سبحانه: وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله الآية.
(هـ) الحلوى وغيرها مما يقدم للقبور ليس له خصوصية ولا تكتسب بذلك شيئا من البركة, والواجب أخذها وتوزيعها بين الفقراء لأنها مال قد أعرض عنه أهله.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
عبد الله بن غديان، عبد الرزاق عفيفي، عبد العزيز بن عبد الله بن باز





البناء على القبور




فتوى رقم (7210):
س: يوجد عندنا مجنات أي قبور كثيرة وبعضها يوجد عليها أحجار بيض أو سود ويبنى عليها ويقولون: إنهم لا يبنون على قبور الرجال الذين قد قتلوا وقتلوا ناسا كثيرا وسمعتهم شريفة فأنا أقول: إن ذلك من الخطأ البناء عليها فأنا قررت هدم ذلك، فهل يجوز ذلك؟ وهل لها عقوبة من الله؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا.



ج: البناء على القبور بدعة منكرة، فيها غلو في تعظيم من دفن في ذلك وهو ذريعة إلى الشرك، فيجب على ولي أمر المسلمين أو نائبه الأمر بإزالة ما على القبور من ذلك وتسويتها بالأرض؛ قضاء على هذه البدعة، وسدا لذريعة الشرك، فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي الهياج حيان بن حصين قال: (قال لي علي رضي الله عنه: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ألا تدع صورة إلا طمستها ولا قبرا مشرفا إلا سويته)، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن البناء على القبور وتجصيصها والجلوس عليها.
لكن لا تقم بذلك من تلقاء نفسك خشية أن يصيبك ضرر دون أن تتم إزالته، بل ارفع الموضوع إلى قاضي الجهة أو أميرها ليقوم بما وجب عليه من هدمها وتنبيه المسلمين على شرها، فإنه نائب ولي الأمر في ذلك وأمثاله.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
عبد الله بن قعود، عبد الله بن غديان، عبد الرزاق عفيفي، عبد العزيز بن عبد الله بن باز




ليست الحجة في عمل العلماء وأقوالهم لأنهم يخطئون ويصيبون



فتوى رقم (6154):
س: إنني أتحدث إلى أبي وأمي وبعض الناس المحيطين بي عن بعض البدع كأمثال الصلاة في المساجد التي بها قبور أو دعاء الأموات وما كان من هذا القبيل ولكن معظم هؤلاء يقولون لي: إن العلماء يصلون في هذه المساجد ويرون الناس ولا يتحدثون فهل تفهم أنت أكثر منهم ولا فائدة معهم بأي شكل، وإن استطعت يقولون: إنا وجدنا آباءنا على هذا، فهل أنت الذي سوف يصلح الكون، ويعدون أن العلماء الكبار الذين يصلون في الحسين والسيدة زينب رضي الله عنهم وأرضاهم فأقول لهم: إن هؤلاء ليسوا بمصر وإن كانوا بمصر فلا يصح دعاؤهم دون الله عز وجل أو النذر لهم، ولكن هيهات، كأنني أتحدث إلى أحجار ويقولون لي: يا كافر، وأشياء كثيرة، ولا أدري ماذا أفعل مع أبي وأمي وأنت تعلم حقهم؟ وفي كل مرة تنهرني أمي، فأقول لها: إن السيد البدوي وأمثاله ناس لا يملكون شيئا في ملك الله عز وجل، ولكن هيهات، تقول لي: إنهم أهل الله وأشياء لا أستطيع قولها لكم من الشرك الأكبر، فماذا أفعل أكرمكم الله؟ أفيدوني أفادكم الله.



ج: أولا: لا يجوز بناء المساجد على القبور، ولا تجوز الصلاة في المساجد التي بنيت على قبر أو قبور، ولا يجوز أن يدعو الإنسان الأموات؛ لجلب منفعة أو دفع مضرة، بل دعاؤهم والاستغاثة بهم شرك أكبر يخرج عن ملة الإسلام، والعياذ بالله.
ثانيا: ليست الحجة في عمل العلماء وأقوالهم; لأنهم يخطئون ويصيبون، وكثير منهم مبتدع، وإنما الحجة في كلام الله تعالى وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابتة.
ثالثا: عليك أن تستمر في دعوة والديك ومن حولكم إلى الحق وأن تثبت عليه وأن تصبر على الأذى فيه، عسى أن يهدي الله على يديك إلى الحق والصواب الكثير ويكونوا عونا لك بعد أن كانوا أعداء مناوئين يسخرون منك ويحقرونك، وترفق بالوالدين وصاحبهما في الدنيا معروفا؛ لقوله تعالى: ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون نسأل الله لك التوفيق والثبات على الحق، وأن يهدي الله بك والديك وغيرهما، إنه على كل شيء قدير.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
عبد الله بن قعود، عبد الله بن غديان، عبد الرزاق عفيفي، عبد العزيز بن عبد الله بن باز




ليس في الإسلام تبرك بأحجار وتراب القبور




إدخال صورة قبر النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد ما أو إحداثها فيه بدعة منكرة



فتوى رقم (236):
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله وآله، وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على كتاب معالي وزير العدل المحال إليها من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم 1437 وتاريخ 17 /8 /1392هـ والمشتمل على ما تضمنه خطاب رئيس المؤسسة الثقافية في سيلان من الاستفتاء عما يفعله بعض المصلين في جامع الحنفي في كولومبو من أنهم يقفون في الجانب الأيمن من المسجد وأمامهم صورة لقبر الرسول صلى الله عليه وسلم ثم يتلون الصلاة عليه. ويطلب رئيس المؤسسة الثقافية هناك بيان الفتوى الشرعية في هذه المسألة ومعرفة حكمها.



وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي:
إن إدخال صورة قبر النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد ما أو إحداثها فيه بدعة منكرة، والمثول عندها والوقوف أمامها بدعة أخرى منكرة أيضا حدا الناس إليها غلوهم في الصالحين وأوقعهم فيها تجاوزهم الحد في تعظيم الأنبياء والمرسلين، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الغلو في الدين فقال: إياكم والغلو في الدين، فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين رواه أحمد والنسائي وابن ماجه والحاكم ولم يعهد هذا العمل عن الصحابة ومن بعدهم من خير القرون رضي الله عنهم مع تفرقهم في البلاد وبعدهم عن المدينة المنورة، وقد كانوا أعظم منا حبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأكثر تقديرا وأحرص على الخير وأتبع للدين، فلو كان هذا العمل مشروعا لما تركوه ولا أهملوه، بل هو ذريعة إلى الشرك الأكبر والعياذ بالله. لذلك حذروه وصانوا أنفسهم عن الوقوع فيه، فعلينا معشر المسلمين أن نقفوا آثارهم ونسلك سبيلهم، فإن الخير في اتباع من سلف والشر في ابتداع من خلف.
وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من اتخاذ القبور مساجد، وذلك ببنائها عليها أو الصلاة عندها أو دفن الأموات فيها؛ خشية من الغلو في الصالحين وتجاوز الحد في تقديرهم فيفضي بهم ذلك إلى دعائهم من دون الله والاستعانة بهم في الشدائد، ودعا النبي صلى الله عليه وسلم ربه ألا يجعل قبره وثنا يعبد، ولعن اليهود والنصارى لاتخاذهم قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، تحذيرا للمسلمين من أن يصنعوا مثل صنيعهم فيقعوا في مثل ما وقعوا فيه من البدع والوثنية.
هذا وإن تصوير قبور الصالحين في المساجد أو تعليقها على جدرانها أو اتخاذ الصالحين فيها في حكم دفنهم في المساجد أو بنائها على قبورهم فإنها جميعها ذريعة إلى الوثنية الجاهلية ومدعاة إلى عبادة غير الله وذرائع الشر مما يجب على المسلمين سد بابها؛ حماية لعقيدة التوحيد، وصيانة لهم من الوقوع في مهاوي الضلال، روى البخاري ومسلم أن أم سلمة وأم حبيبة ذكرتا لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتاها بأرض الحبشة وما فيها من الصور، فقال: أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجدا، وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله ولهما عن عائشة قالت: (لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم بها كشفها فقال - وهو كذلك: لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا، ولولا ذلك أبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا).
وفي [صحيح مسلم] أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك وروى مالك في [الموطأ] أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وروى أبو داود في سننه، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تجعلوا بيوتكم قبورا، ولا تجعلوا قبري عيدا، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم فأمر صلى الله عليه وسلم بالصلاة عليه حيثما كنا، وأخبر أن صلاتنا تبلغه أينما كنا حين صلاتنا عليه دون أن يكون أمامنا قبره أو صورة قبره، فإحداث تلك الصور ووضعها في المساجد من البدع المنكرة التي تفضي إلى الشرك والعياذ بالله، فيجب على علماء المسلمين أن ينكروا ذلك على فاعليه، وعلى أولي الأمر والشأن أن يزيلوا صور القبور من المساجد؛ قضاء على الفتنة، وحماية لحمى التوحيد.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة،
عبد الله بن منيع، عبد الله بن غديان، عبد الرزاق عفيفي،





التوسل إلى الله ببركة القرآن



السؤال الرابع من الفتوى رقم (8817):
س4: ما حكم من قال: ببركة النبي، أو ببركة الشيخ، أو ببركة القرآن، هل هو مشرك أم لا؟



ج4: أولا: التوسل إلى الله ببركة القرآن مشروع وليس شركا.
ثانيا: التوسل ببركة بعض المخلوقين مثل النبي صلى الله عليه وسلم من البدع المنكرة؛ لأن التوسل من العبادات التوقيفية، ولم يثبت في الشرع المطهر ما يدل على جوازه في المخلوقين أو حقهم أو جاههم أو بركتهم، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
عبد الله بن قعود، عبد الله بن غديان، عبد الرزاق عفيفي، عبد العزيز بن عبد الله بن باز





ـ يضع بعض الناس علامة حجر كبير من الرُّخام أو وسمًا معينًا لمعرفة قبر الميِّت حتى تتمَّ زيارته بدون التبرُّك وخلافه‏؟‏



لا بأس بوضع الحجر على القبر؛ ليكون علامة يُعرَفُ بها عند زيارته؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم فعل هذا في قبر عثمان (10)، أمَّا الكتابة على القبر؛ فإنَّها لا تجوز؛ لنهي النبيِّ صلى الله عليه وسلم عن ذلك (11)، ولأنَّ هذا وسيلة إلى الشِّرك والغلوِّ فيها‏





هل يجوز كتاب اسم الميت على حجر عند القبر أو كتابة آية من القرآن في ذلك‏؟‏



لا يجوز كتاب اسم الميت على حجر عند القبر أو على القبر؛ لأنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك (12)، حتى ولو آية من القرآن، ولو كلمة واحدة، ولو حرف واحد؛ لا يجوز‏.‏
أمَّا إذا علَّم القبر بعلامة غير الكتاب؛ لكي يُعرف للزِّيارة والسَّلام عليه، كأن يخطَّ خطًّا، أو يضع حجرًا على القبر ليس فيه كتابة، من أجل أن يزور القبر ويسلِّم عليه؛ لا بأس بذلك‏.‏
أمَّا الكتابةُ؛ فلا يجوز؛ لأنَّ الكتابة وسيلة من وسائل الشِّرك؛ فقد يأتي جيلٌ من الناس فيما بعد، ويقول‏:‏ إنَّ هذا القبر ما كُتِبَ عليه إلا لأنَّ صاحبه فيه خيرٌ ونفعٌ للناس، وبهذا حدثت عبادة القبور‏.




هل يجوز كتاب اسم الميت على حجر عند القبر أو كتابة آية من القرآن في ذلك‏؟‏



لا يجوز كتاب اسم الميت على حجر عند القبر أو على القبر؛ لأنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك (12)، حتى ولو آية من القرآن، ولو كلمة واحدة، ولو حرف واحد؛ لا يجوز‏.‏
أمَّا إذا علَّم القبر بعلامة غير الكتاب؛ لكي يُعرف للزِّيارة والسَّلام عليه، كأن يخطَّ خطًّا، أو يضع حجرًا على القبر ليس فيه كتابة، من أجل أن يزور القبر ويسلِّم عليه؛ لا بأس بذلك‏.‏
أمَّا الكتابةُ؛ فلا يجوز؛ لأنَّ الكتابة وسيلة من وسائل الشِّرك؛ فقد يأتي جيلٌ من الناس فيما بعد، ويقول‏:‏ إنَّ هذا القبر ما كُتِبَ عليه إلا لأنَّ صاحبه فيه خيرٌ ونفعٌ للناس، وبهذا حدثت عبادة القبور‏.‏




أسمعُ من بعض الناس أنَّ هناك صلاة تسمَّى صلاة الفدية أو الهديَّة، تنفعُ الميِّتَ في قبره؛ فما صحَّةُ تلك الأقاويل‏؟‏






ليس هناك صلاة تسمَّى صلاة الفدية أو الهدية تنفع الميِّتَ، وهذه الصلاة مُبتدعَةٌ مكذوبة، والذي ينفعُ الميِّت أن يُعملَ له ما شرعَهُ الله من الصَّدقة والدُّعاء والاستغفار له والحج والعمرة له، وما لم يثبُت بدليل صحيح؛ فهو بدعة يضرُّ ولا ينفع؛ قال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏مَن عملَ عملاً ليس عليه أمرُنا؛ فهو رَدٌّ‏)‏ ‏[‏رواه الإمام مسلم في ‏"‏صحيحه‏"‏ ‏(‏3/1343-1344‏)‏ من حديث عائشة رضي الله عنها‏.‏‏]‏‏.‏





ما حكم بناء القبور في المساجد‏؟‏ وخاصَّة أنَّ شخصًا قال لي‏:‏ إنَّ قبر الرَّسول صلى الله عليه وسلم موجود في المسجد النبوي‏؟‏



نهى النبيُّ عن البناء على القبور، وأمر بتسويتها (13)؛ لأنَّ البناء على القبور وسيلة إلى عبادتها من دون الله؛ كما حصل للأمم السابقة، وكما حصل في الإسلام، لمَّا بنى الجهَّال والضُّلاَّل على القبور؛ حصل من الشرك بسبب ذلك ما هو معلوم‏.‏
والنبي صلى الله عليه وسلم لم يُبْنَ على قبره، وإنَّما دُفن في بيته صلى الله عليه وسلم خوفًا من أن يُتَّخَذَ مسجدًا لو دُفِنَ بارزًا مع أصحابه؛ كما قالت أمُّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها‏:‏ لما نُزلَ برسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏يعني‏:‏ نزل به الموتُ‏)‏؛ جعل يطرحُ خميصةً لهُ على وجهه، فإذا اغتمَّ بها؛ كشفها، فقال وهو كذلك‏:‏ ‏(‏لعنةُ الله على اليهودِ والنَّصارى؛ اتَّخذوا قبورَ أنبيائهم مساجدَ‏)‏؛ يحذِّر ما صنعوا، ولولا ذلك؛ لأبرزَ قبره؛ غير أنَّه خُشِيَ أن يُتَّخذ مسجدًا‏.‏ رواه الشَّيخان (14)
وبه يُعلَمُ أنه لم يُبنَ على قبر النبي صلى الله عليه وسلم قصدًا، وإنما دُفن في بيته؛ حفاظًا عليه من الغلوِّ فيه وافتتان العوامِّ به‏.‏ والله أعلم‏.‏







قول (بالرفاء والبنين)

قال الشيخ بكر أبو زيد -رحمه الله- ((الرفاء: الالتحام والاتفاق، أي:تزوجت زواجاً يحصل به الاتفاق والالتحام بينكما. والبنين: يهنئون بالبنين سلفاً وتعجيلاً، ولا ينبغي التهنئة بالابن دون البنت، وهذه سنة جاهلية، وهذا سر النهي والله أعلم.))






معجم الناهي اللفظية ص178




قول (بحق محمد صلى الله عليه وسلم)قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز-رحمه الله- ((لا يجوز في السؤال أن يقال: بحق محمد، ولا بجاه محمد، ولا بحق الأنبياء ولا غيرهم، لأن ذلك بدعة لم يرد في الأدلة الشرعية ما يرشد إليه، والعبادات توقيفية لا يجوز منها إلا ما دل عليه الشرع المطهر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) متفق على صحته، وفي رواية لمسلم: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) ، ولأن ذلك من وسائل الشرك والغلو في المتوسل به،....))



مجموع فتاوى الشيخ ابن باز (9/327)




قول (حجة الله) (حجة الإسلام) (آية الله)أجاب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن ذلك بقوله "هذه الألقاب (حجة الله) (حجة الإسلام) ألقابٌ حادثة لا تنبغي لأنه لا حجة لله على عباده إلا الرسل.
وأما (آية الله) فإن أريد المعنى الأعم فهو يدخل فيه كل شيء:
وفي كل شيء له آية .... تدل على أنه واحد
وإن أريد أنه آيةٌ خارقة فهذا لا يكون إلا على أيدي الرسل،لكن يقال عالم،مفتي،قاضي،حاكم،إمام لمن كان مستحقاً لذلك.



مجموع فتاوى ابن عثيمين (3/ 88)








الصورة الرمزية لننطلق للعلا
داعية مبدعة

رقم العضوية : 11684
الإنتساب : Dec 2009
المشاركات : 1,164
بمعدل : 0.30 يوميا

لننطلق للعلا غير متواجد حالياً عرض البوم صور لننطلق للعلا


  مشاركة رقم : 15  
كاتب الموضوع : لننطلق للعلا المنتدى : عقيدة أهل السنة والجماعة قديم بتاريخ : 04-22-2011 الساعة : 09:30 PM

الذكرى الأربعينية عادة فرعونية

المفتي
:
الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

التصنيف
:
البدع والمحدثات


السؤال :
ما أصل الذكرى الأربعينية؟ وهل هناك دليل على مشروعية التأبين؟
الجواب :
أولاً: الأصل فيها أنها عادة فرعونية، كانت لدى الفراعنة قبل الإسلام، ثم انتشرت عنهم وسرت في غيرهم، وهي بدعة منكرة لا أصل لها في الإسلام، ويردها ما ثبت من قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو […]


الاجتماع في بيت الميت للأكل والشرب وقراءة القرآن بدعة


المفتي
:
الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

التصنيف
:
البدع والمحدثات


السؤال :
في بعض البلدان إذا مات الميت يجتمعون في بيت الميت ثلاثة أيام يصلون ويدعون له، فما حكم هذا؟
الجواب :
الاجتماع في بيت الميت للأكل والشرب وقراءة القرآن بدعة، وهكذا الصلاة في البيت لا تجوز، بل على الرجال الصلاة في المسجد مع الجماعة، وإنما يؤتى أهل الميت للتعزية والدعاء لهم والترحم على ميتهم.
أما أن يجتمعوا […]


من البدع المتعلقة بالقرآن والمصاحف


1- تقبيل القرآن :

سؤال
رأيت في الناس ما لم أسمع به قط ولا رأيت وهو تقبيل القرآن ؟

الجواب

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه ........ وبعد :

لا نعلم لتقبيل الرجل القرآن أصلاً

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء السؤال الثاني عشر من الفتوى رقم 4172


سؤال :

نلاحظ أن بعض الإخوان عندما يقومون بقراءة القرآن الكريم يقوم بتقبيل المصحف ويمسح به على عينيه ووجهه فهل هذا وارد في الشريعة أرجو إفادتي


جواب :

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد :

لا نعلم لذلك أصلاً في الشرع المطهر .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء السؤال الثاني عشر من الفتوى 1472


2- حكم استئجار قارئ ليقرأ القرآن الكريم على روح الميت


(‏357‏)‏ وسئل فضيلة الشيخ‏:‏ عن حكم استئجار قارئ ليقرأ القرآن الكريم على روح الميت‏؟‏

فأجاب بقوله ‏:‏ هذا من البدع وليس فيه أجر لا للقارئ ولا للميت ، ذلك لأن القارئ إنما قرأ للدنيا والمال فقط وكل عمل صالح يقصد به الدنيا فإنه لا يقرب إلى الله ولا يكون فيه ثواب عند الله، وعلى هذا فيكون هذا العمل - يعني استئجار شخص ليقرأ القرآن الكريم على روح الميت - يكون هذا العمل ضائعاً ليس فيه سوى إتلاف المال على الورثة فليحذر منه فإنه بدعة ومنكر‏.‏

فتوى للشيخ ابن عثيمين رحمه الله



3.ومن البدع / التهليل بدلاً من سجود التلاوة

سؤال :

عندما نقرأ في كتاب الله وتمر علينا سجدة ونحن في مكان غير المسجد والمصلى كالمدرسة وغيرها نقول : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير " أربع مرات فهل يجوز ذلك أو لا ؟ وإذا كان لا يجوز فماذا نفعل ؟ أفتونا رحمكم الله .

جواب :

إذا مر القاريء بآية سجدة فإن كان في محل يمكن فيه السجود فليسجد استحباباً ولا يجب السجود على القول الراجح لأنه ثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قرأ وهو يخطب يوم الجمعة آية السجدة فنزل وسجد ثم قرأ في الجمعة الثانية فلم يسجد وقال : إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء وإذا لم يسجد فإنه لا يقول شيئاً بدل السجود لأن ذلك بدعة ودليله أن زيد بن ثابت قرأ عند النبي صلى الله عليه وسلم سورة النجم فلم يسجد فيها ولم يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً يقوله بدلاً عن السجود .

فتاوى إسلامية ج 4 ص 52 الشيخ ابن عثيمين



4.ومن البدع // الحلف على المصحف لتأكيد اليمين

سؤال :
شخص حلف على المصحف كذب في أيام الطفولة أي كان يبلغ 15 سنة ولكنه ندم على هذا بعد بلوغه سن الرشد وعرف أن هذا حرام شرعاً فهل عليه إثم أو كفارة ؟


الجواب :

هذا السؤال يتضمن مسألتين المسألة الأولى الحلف على المصحف لتأكيد اليمين وهذه صيغة لا أعلم لها أصلاً من السنة فليست بمشروعة .

وأما المسألة الثانية : فهو حلفه على الكذب وهو عالم بذلك وهذا إثم عظيم يجب عليه أن يتوب إلى الله منه حتى أن بعض أهل العلم يقول : إن هذا من اليمين الغموس التي تغمس صاحبها في الإثم ثم تغمسه في النار فإذا كانت هذه اليمين قد وقعت منه بعد بلوغه فإنه يكون بذلك آثم عليه أن يتوب إلى الله وليس عليه كفارة لأن الكفارة إنما تكون في الأيمان على الأشياء المستقبلة وأما الأشياء الماضية فليس فيها كفارة بل الإنسان دائر فيها بين أن يكون آثماً فيها أو غير آثم فإذا حلف على شيء يعلم أنه كذب فهو آثم وإن حلف على شيء يعلم أنه صادق أو يغلب على ظنه أنه صادق فليس بآثم .

نور على الدرب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى ص 43



5.ومن البدع //الفصل بين السورتين بالتكبير

سؤال :

بعض قراء القرآن يفصلون بين السورة والأخرى بقول : " الله أكبر " دون بسملة هل يجوز ذلك وهل له دليل ؟

الجواب :

هذا خلاف مافعل الصحابة - رضي الله عنهم - من فصلهم بين كل سورة وأخرى ببسم الله الرحمن الرحيم وخلاف ما كان عليه أهل العلم من أنه لا بفصل بالتكبير في جميع سور القرآن غاية ما هناك أن بعض القراء استحب أن يكبر الإنسان عند ختم كل سورة من الضحى إلى آخر القرآن مع البسملة بين كل سورتين .

والصواب أنه ليس بسنة لعدم ورود ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وعلى هذا فالمشروع أن تفصل بين كل سورة وأخرى بالبسملة " بسم الله الرحمن الرحيم " إلا في سورة براءة فإنه ليس بينها وبين الأنفال بسملة .

فتاوى إسلامية ( 4/48 ) الشيخ ابن عثيمين


6.ومن البدع //تعليق اللوحات المكتوب عليها آيات من القرآن في المنازل وغيرها .

سؤال :

ما رأيكم في البطاقات واللوحات سواء الورقية أو المصنوعة من الخيوط والتي يكتب عليها لفظ الجلالة مقروناً باسم النبي عليه الصلاة والسلام (( الله محمد ))

جواب :

هذه المسألة كثرت في الناس على أوجه متعددة ووضع لفظ الجلالة وبجانبه اسم
الرسول صلى الله عليه وسلم لا يجوز وقد قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم : " ما شاء الله وشئت " فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أجعلتني لله نداً بل ما شاء الله وحده " .


وإذا كان الهدف من تعليق لوحة عليها اسم النبي صلى الله عليه وسلم من قبيل التبرك فهذا غير جائز أيضاً لأن التبرك إنما يكون بالتزام سنة النبي عليه الصلاة والسلام والاهتداء بهديه .

وكذلك بالنسبة لتعليق اللوحات المكتوب عليها آيات من القرآن الكريم في المنازل إذ لم يرد في ذلك عن السلف الصالح - رحمهم الله - ولا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه التابعين ولا أدري من أين جاءت هذه البدعة فهي في الحقيقة بدعة لأن القرآن إنما نزل ليتلى لا ليعلق على الجدران .


ثم إن في تعليقه على الجدران مفسدة لأن من يفعلون ذلك قد يعتقدون أنه حرز لهم فيستغنون بذلك عن الحرز الصحيح وهو التلاوة باللسان كما قال النبي عليه الصلاة والسلام عن آية الكرسي : " من قرأها في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح . "


أيضاً قد لا تخلو المجالس غالباً من الأقوال المحرمة وربما كان فيها شيء من آلات اللهو ولا يجوز أن يجتمع كلام الله في أماكن كهذه لذلك ننصح إخواننا المسلمين بعدم تعليق لوحات تحمل آيات الله أو لفظ الجلالة أو اسم النبي عليه الصلاة والسلام .


(( فتاوى إسلامية " 4/479 " الشيخ ابن عثيمين ) )


وقال الشيخ ابن عثيمين أيضاً :


تعليق الآيات القرآنية على الجدران وأبواب المساجد وما أشبهها هو من الأمور المحدثة التي لم تكن معروفة في عهد السلف الصالح الذين هم خير القرون كما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال : " خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم " .

ولو كان هذا من الأمور المحبوبة إلى الله عز وجل لشرعه الله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم لأن كل ما ينفع الناس في دينهم ودنياهم فهو مشروع على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم ولو كان هذا من الخير لكان أولئك السلف الصالح أسبق إليه منا ومع هذا فإننا نقول لهؤلاء الذين يعلقون هذه الآيات ماذا تقصدون من هذا التعليق ؟ أتقصدون بذلك احتراماً لكلام الله عز وجل ؟ إن قالوا : نعم ، قلنا : لسنا والله أشد احتراماً لكلام الله سبحانه وتعالى من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك لم يعلقوا شيئاً من آيات الله على جدرانهم وجدران مساجدهم وإن قالوا : نريد بذلك التذكير والموعظة قلنا : لننظر إلى الواقع فهل أحد من الناس الذين يشاهدون هذه الآيات المعلقة يتعظ بما فيها قد يكون ذلك ولكنه نادر جداً وأكثر ما يلفت النظر في هذه الآيات المكتوبة حسن الخط أو ما يحيط بها من البراويز أو الزخارف أو ما أشبه ذلك .
ونادراً جداً أن يرفع الإنسان رأسه إليها ليقرأها فيتعظ بما فيها .


وإن قالوا : نريد التبرك بها فيقال : ليس هذا طريق التبرك والقرآن كله مبارك لكن بتلاوته وتفقه معانيه والعمل به لا بأن يعلق على الجدران ويكون كالمتاحف .


وإن قالوا : أردنا بذلك الحماية والورد قلنا : ليس هذا طريق الحماية والورد فإن الأوراد التي تكون من القرآن إنما تمنع صاحبها إذا قرأها كما في قوله صلى الله عليه وسلم فيمن قرأ آية الكرسي في ليلة : " لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح " ومع هذا فإن بعض المجالس أو كثيراً من المجالس التي تكتب فيها هذه الآيات قد يكون فيها اللهو بل قد يكون فيها الكلام المحرم أو الأغاني المحرمة وفي ذلك من امتهان القرآن المعنوي ما هو ظاهر .

(( نور على الدرب فتاوى فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ص 24 ))


7.قراءة أول سورة الكهف في صلاة الفجر يوم الجمعة

سؤال :

اعتاد بعض الأئمة أن يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة سورة الجمعة والمنافقون وبعضهم يقرأ سورة الم ...... السجدة فيقسمها بين الركعتين وبعضهم يقرأ أول سورة الكهف يزعم أنه ينبه الناس بذلك على قراءة الكهف في يوم الجمعة ؟ فما الحكم في ذلك ؟


الجواب :

هذا عمل غير مشروع لأن السنة أن يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة سورة " الم تنزيل ........ السجدة " كاملة في الركعة الأولى ، وسورة هل أتى على الإنسان . " كاملة في الركعة الثانية .

أما قراءة سورة الجمعة والمنافقون فإنما يسن قراءتهما في صلاة الجمعة كما يسن أن يقرأ أحياناً في صلاة الجمعة سورة " سبح اسم ربك الأعلى " في الركعة الأولى وسورة " هل أتاك حديث الغاشية " في الركعة الثانية لورود السنة بهذا وهذا

وأما قراءة أول سورة الكهف في صلاة الفجر يوم الجمعة فلا أصل له لا في السنة ولا في كلام أهل العلم فيما أعلم .

والله أعلم

فتاوى فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين ج1ص 88


8.اهداء قراءة القرآن الكريم للوالدين أو غيرهما :

قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله وأسكنه الجنة -

" لم يرد في الكتاب العزيز ولا السنة المطهرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم
ولا عن الصحابة الكرام ما يدل على شرعية إهداء تلاوة القرآن الكريم للوالدين ولا لغيرهما وإنما شرع الله قراءة القرآن للانتفاع به والاستفادة منه وتدبر معانيه والعمل بذلك قال تعالى : " كتابٌ أنزلناه إليك مبارك ليدبروا ءاياته وليتذكر أولوا الألباب "

وقال نبينا صلى الله عليه وسلم : " اقرأوا القرآن فإنه يأتي شفيعاً لأصحابه يوم القيامة "

ويقول صلى الله عليه وسلم : " إنه يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين يعملون به تقدمه سورة البقرة وآل عمران تحاجان عن أصحابهما " .

المقصود أنه أنزل للعمل به وتدبره والتعبد بتلاوته والإكثار من قراءته لا لإهدائه للأموات أو غيرهم ولا أعلم في إهدائه للوالدين أو غيرهم أصل يعتمد عليه وقد قال صلى الله عليه وسلم : " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد "

وقد ذهب بعض أهل العلم إلى جواز ذلك وقالوا : لا ما نع من إهداء ثواب القرآن وغيره من الأعمال الصالحات وقاسوا ذلك على الصدقة والدعاء للأموات وغيرهم .

ولكن الصواب هو القول الأول للحديث المذكور وما جاء في معناه ولو كان إهداء التلاوة مشروعاً لفعله السلف الصالح والعبادة لا يجوز فيها القياس لأنها توقيفية لا تثبت إلا بنص من كلام الله عز وجل أو من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم للحديث السابق وما جاء في معناه .

أما الصدقة عن الأموات وغيرهم والدعاء لهم والحج عن الغير ممن قد حج عن نفسه وهكذا العمرة عن الغير ممن قد اعتمر عن نفسه وهكذا قضاء الصوم عمن مات وعليه صيام فكل هذه العبادات قد صحت بها الأحاديث عن ر سول الله صلى الله عليه وسلم .

والله ولي التوفيق
مجموع فتاوى سماحة الشيخ ابن باز - رحمه الله - ص 374


9.قراءة القرآن على القبور

قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :

قراءة القرآن على القبور بدعة لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه فإنه لا ينبغي لنا نحن أن نبتدعها من عند أنفسنا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما صح عنه : " كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة " زاد النسائي : " وكل ضلالة في النار "

والواجب على المسلمين أن يقتدوا بمن سلف من الصحابة والتابعين لهم بإحسان حتى يكونوا على الخير والهدى لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم .

نور على الدرب فتاوى الشيخ محمد العثيمين رحمه الله تعالى ج1 ص 18



10.قراءة آية الكرسي والمعوذات بصوت مرتفع عقب الصلوات :

سؤال :

إذا صلينا يأمرون واحداً بدبر كل صلاة فرض ليرفع صوته بقراءة آية الكرسي و " قل هو الله أحد " مع المعوذتين وإذا انتهى من القراءة يقرأ كل واحد من الجماعة آية الكرسي والمعوذتين من أولها إلى آخرها

هل هذا وارد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أم هي بدعة ؟
وهل علي أن أوقفهم على هذا وأواظب عليه أم لا ؟ مع أنني أعرف أن قراءة آية الكرسي والمعوذتين ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم

وهل يجوز أن يرفع أحد من المصلين صوته دبر كل صلاة فرض بقراءة آية الكرسي وغيرها بقصد تعليم من لا يعرف قراءة آية الكرسي والمعوذتين .

الجواب :

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد :

لا يجوز رفع الصوت بقراءة ماذكر عقب الصلوات لا من أحد المصلين ولا من جماعتهم ولو بقصد التعليم بل هو بدعة لعدم ثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد ثبت عنه أنه قال صلى الله عليه وسلم : " من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد "
وعلى هذا ليس لك أن توافقهم على بدعتهم بل عليك أن تنكر ذلك وتبين لهم الحق بقدر ما تستطيع بالحكمة والموعظة الحسنة لقوله تعالى : " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن " .

ولما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإنه لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان "

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء السؤال الأول من الفتوى رقم 8740

سؤال :

هناك بعض الأفعال يفعلها بعض الناس إذا خرجوا إلى البر يجلسون ثم يأتي أبوهم أو أحد الأشخاص يقرأ آية الكرسي والمعوذات ثم يخط على المكان أو على البيت فما حكم هذا الفعل ؟

جواب :

بعض الناس إذا خرجوا في استراحة أو نزهة اجتمعوا جميعاً ثم خطوا عليهم خطاً ثم قرأ عليهم كبيرهم من أب أو أخ أو غيرهما آية الكرسي
وهذا بدعة لم يكن معروفاً في عهد السلف الصالح والذي يشرع أن كل واحد منهم يقرأ آية الكرسي لأن من قرأها في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح فالسنة أن يعلموا ويقال كل واحد منكم يقرأ آية الكرسي .

لقاء الباب المفتوح 37/28 الشيخ ابن عثيمين رحمه الله



11.كتابة سورة أو آيات من القرآن في لوح أو طين أو قرطاس وغسله بماء أو زعفران وشرب الغسالة رجاء البركة أو استفادة علم أو كسب مال أو صحة وعافية .

قالت اللجنة الدائمة :

كتابة سورة أو آيات من القرآن في لوح أو طين أو قرطاس وغسله بماء أو زعفران أو غيرهما وشرب تلك الغسالة رجاء بركة أو استفادة علم أو كسب مال أو صحة وعافية ونحو ذلك فلم نعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله لنفسه أو غيره ولا أنه أذن فيه لأحد من أصحابه أو رخص فيه لأمته مع وجود الدواعي التي تدعو إلى ذلك .

ولم يثبت في أثر صحيح فيما علمنا عن أحد من الصحابة - رضي الله عنهم - أنه فعل ذلك أو رخص فيه .

وعلى هذا فالأولى تركه وأن يستغني عنه بما ثبت في الشريعة من الرقية بالقرآن وأسماء الله الحسنى وما صح من الأذكار والأدعية النبوية ونحوها مما يعرف معناه ولا شائبة للشرك فيه وليتقرب إلى الله بما شرع رجاء المثوبة وأن يفرج الله كربته ويكشف غمته ويرزقه العلم النافع ففي ذلك الكفاية ومن استغنى بما شرع الله أغناه الله عما سواه والله الموفق .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتوى رقم 1538


12.تسمية سور بأنها منجيات

سؤال :

جاءني بعض طلبة دار الحديث بالمدينة المنورة بنسخة تسمى السور المنجيات فيها سورة الكهف والسجدة ويس وفصلت والدخان والواقعة والحشر والملك

فهل هناك دليل على تخصيصها بهذا الوصف وتسميتها بهذا الاسم ؟

جواب :

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه .... وبعد :
القرآن كل سوره وآياته شفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين ونجاة لمن اعتصم به واهتدى بهداه من الكفر والضلال والعذاب الأليم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله وعمله وتقريره جواز الرقية ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه خص هذه السور الثمان بأنها توصف أو تسمى بالمنجيات بل ثبت أنه كان يعوذ نفسه بالمعوذات الثلاث ( قل هو أحد ) ( وقل أعوذ برب الفلق ) ( وقل أعوذ برب الناس ) يقرؤهن ثلاث مرات وينفث في كفيه عقب كل كرة عند النوم ويمسح بهما وجهه وما استطاع من جسده ورقى أبو سعيد بفاتحة الكتاب سيد حي من الكفار قد لدغ فبرأ بإذن الله وأقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلكوقرر قراءة آية الكرسي عند النوم وأن من قرأها لم يقربه شيطان تلك الليلة فمن خص السور المذكورة في السؤال بالمنجيات فهو جاهل مبتدع ومن جمعهاعلى هذا الترتيب مستقلة عما سواها من سور القرآن رجاء النجاة أو الحفظ أو التبرك بها فقد أساء في ذلك وعصى لمخالفته لترتيب المصحف العثماني الذي أجمع عليه الصحابة رضي الله عنهم ولهجره أكثر القرآن وتخصيصه بعضه بما لم يخصه به رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحابه وعلى هذا فيجب منع هذا العمل والقضاء على ما طبع من هذه النسخ إنكاراً للمنكر وإزالة له .


وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء السؤال الأول من الفتوى رقم 1260



13.تعليق التمائم

سؤال :

ما حكم تعليق التمائم ووضعها على الصدر أو تحت الوسادة ؟ مع العلم أن هذه التمائم فيها آيات قرآنية فقط ؟

جواب :

الصحيح أن تعليق التمائم ولو من القرآن ومن الأحاديث النبوية أنه محرم وذلك لأنه لم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام وكل شيء لم يرد عن الرسول عليه الصلاة والسلام فيما يتخذ سبباً فإنه لاغ غير معتبر لأن مسبب الأسباب هو الله عز وجل فإذا لم نعلم هذا السبب لا من جهة الشرع ولا من جهة التجارب والحس والواقع فإنه لا يجوز أن نعتقده سبباً فالتمائم على القول الراجح محرمة سواء كانت من القرآن أو من غير القرآن وإذا أصيب الإنسان بشيء فليتخذ أحداً يقرأ عليه كما كان جبريل عليه السلام يرقي النبي صلى الله عليه وسلم وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يرقي أصحابه أيضاً هذا هو المشروع .

فتاوى إسلامية ج1ص95 الشيخ ابن عثيمين رحمه الله



14.تقليد المصاحف كحلي أو غيرها

قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :

لا يجوز تعليق المصاحف على الصدور لا في حلي ولا غير حلي لأن هذا من البدع التي لم يفعلها الصحابة رضي الله عنهم .

ولا يجوز كذلك أن يتقلده الإنسان لرفع البلاء أو لدفعه لأن ذلك لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من الصحابة الكرام .

فتاوى منار الإسلام ج1ص45



15.وضع المصحف عند الرأس للاطمئنان أثناء النوم

سؤال :

الكثير من الشباب يقول إنه يخاف من عذاب الله ومع هذا فهو مقصر في الواجبات وإذا أتى فراشه من شدة خوفه يضع المصحف عند رأسه دون قراءته ويحس باطمئنان وينام فهل هذا عمل مشروع ؟ وكيف يكون عمل الخائف من الله ؟

جواب :

الخوف الحقيقي من الله لابد أن يثمر ثمرته وهو القيام بطاعة الله تعالى واجتناب معصيته كما أن الخائف من الأسد مثلاً يسعى بالوسائل التي تحميه من ذلك الأسد فالخائف من النار لابد أن يسعى إذا كان خوفه صادق في الأسباب التي تنجيه من النار وتبعده عنها وأما ما يصنعه هذا لكونه يضعالمصحف عند رأسه فهذا من البدع لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه فيما أعلم وإذا كان كذلك فلا يتخذ هذا وسيلة للاطمئنان بل يمرن الإنسان نفسه على أن يطمئن بقراءة ماورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن أو من الدعاء عند نومه وهذا أمر معروف مذكور بالكتب التي تعنى بهذه الأمور .

فتاوى فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله ج1ص 11



16.ختم المجلس بسورة العصر

سؤال :

بعض الناس لهم أوراد يقولونها قبل الغروب وقبل الشروق بترتيب معين وهي أحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم محفوظة بترتيب معين يواظبون عليها يومياً وما حكم قراءة سورة العصر في ختام المجلس ؟ وجزاكم الله خيراً

جواب :

أما الأوراد الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن ومن الأذكار النبوية فإنها تفعل كما وردت صباحية أو مسائية أو كانت دبر الصلوات أو كانت لأسباب معينة كذكر الدخول للمنزل والخروج منه المهم أن الأذكار والأوراد الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم تفعل كما وردت .


وأما الأذكار التي لم ترد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو وردت على وجه آخر غير الذي يفعله الإنسان فإن ذلك يكون بدعة إذا قام به الإنسان لأن البدعة قد تكون في أصل العبادة وقد تكون في وصف العبادة .

أما ختم المجلس بسورة العصر فإن ذلك بدعة ولا أصل له .

لقاء الباب المفتوح 20/19 الشيخ ابن عثيمين رحمه الله



17.الوليمة أو الاحتفال بمناسبة ختم القرآن

سؤال :

هل تجوز الوليمة بمناسبة ختم القرآن ؟

جواب

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه ....... وبعد


أما الوليمة أو الاحتفال بمناسبة ختم القرآن فلم يعرف عنه صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم ولو فعلوه لنقل إلينا كسائر أحكام الشريعة فكانت الوليمة أو الاحتفال من أجل ختم القرآن بدعة محدثة وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " وقال :" من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد "
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء السؤال الرابع من الفتوى رقم 4029

وينظر إلى كتاب البدع والمحدثات /حمود المطر



18.قراءة سورة يس على قبر الميت

قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

قراءة سورة يس على قبر الميت بدعة لا أصل لها وكذلك قراءة القرآن بعد الدفن ليس بسنة بل هي بدعة وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال :" استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يُسأل "
ولم يرد عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ على القبر ولا أمر به .

فتاوى التعزية ص 35 الشيخ ابن عثيمين رحمه الله



19.من بدع القراء قراءة القرآن جماعة بنغمة واحدة

بسم الله الرحمن الرحيم
الاجتماع لقراءة القرآن الموافق لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وعمل السلف الصالح أن يقرأ أحد والباقون يسمعون، ومن عرض له شك في معنى آية استوقف القارئ وتكلم من يحسن الكلام في تفسيرها حتى ينجلي تفسيرها ويتضح للحاضرين ... ثم يستأنف القارئ القراءة.
هكذا كان الأمر قي زمان النبي صلى الله عليه وسلمن وبعده إلى يومنا هذا في جميع البلاد الإسلامية ما عدا بلاد المغرب في العصر الأخير، فقد وضع لهم أحد المغاربة ، ويسمى عبد الله الهبطي وقفا محدثا ليتمكنوا به من قراءة القرآن جماعة بنغمة واحدة، وهي بدعة قبيحة تشتمل على مفاسد كثيرة:
الأولى : أنها محدثة ، وقد قال النبي صلى اله عليه وسلم، " وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة".
الثانية: عدم الإنصات ، فلا ينصت أحد منهم إلى الآخر بل يجهر بعضهم عل بعض بالقرآن، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.

الثالثة:أن اضطرارالقارئ إلى التنفس و استمرار رفقائه في القراءة يجعله يقطع القرآن و يترك فقرات كثيرة ، فتفوته كلمات في لحظات تنفسه و ذلك محرم بلا ريب .
الرابعة: أنه يتنفس في المد المتصل؛ مثل: جاء ، وشاء ، وأنبياء، وآمنوا... وما شابه ذلك، فيقطع الكلمة الواحدة نصفين، ولا شك في أن ذلك محرم وخارج عن آداب القراءة.
قال الشيخ التهامي:
الجمع بين الوصل والوقف حرام *-*-*-*-نص عليه غير عالم همام
الخامسة : أن ذلك فيه تشبه بأهل الكتاب في صلواتهم في كنائسهم... إلى أن قال فقبح الله قوما هذا حالهم
من كتاب : الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق ص: 90 - 91 للشيخ تقي الدين الهلالي.



20. قول (صدق الله العظيم)

الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله


السؤال :

إنني كثيرًا ما أسمع من يقول: إن (صدق الله العظيم) عند الانتهاء من قراءة القرآن بدعة، وقال بعض الناس: إنها جائزة واستدلوا بقوله تعالى: {قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} وكذلك قال لي بعض المثقفين: إن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يوقف القارئ قال له: << حسبك >>، ولا يقول: صدق الله العظيم، وسؤالي هو هل قول "صدق الله العظيم" جائز عند الانتهاء من قراءة القرآن الكريم، أرجو أن تتفضلوا بالتفصيل في هذا؟

الجواب:

اعتياد الكثير من الناس أن يقولوا "صدق الله العظيم" عند الانتهاء من قراءة القرآن الكريم وهذا لا أصل له، ولا ينبغي اعتياده، بل هو على القاعدة الشرعية من قبيل البدع إذا اعتقد قائله أنه سنة، فينبغي ترك ذلك، وأن لا يعتاده لعدم الدليل، وأما قوله تعالى: {قُلْ صَدَقَ اللَّهُ} فليس في هذا الشأن، وإنما أمره الله عز وجل أن يبين لهم صدق الله فيما بينه في كتبه العظيمة من التوراة وغيرها، وأنه صادق فيما بينه لعباده في كتابه العظيم القرآن، ولكن ليس هذا دليلاً على أنه مستحب أن يقول ذلك بعد قراءة القرآن أو بعد قراءة آيات أو قراءة سورة؛ لأن ذلك ليس ثابتًا ولا معروفًا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا عن صحابته رضوان الله عليهم.


ولما قرأ ابن مسعود على النبي -صلى الله عليه وسلم- أول سورة النساء حتى بلغ قوله تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا} [سورة النساء الآية 41] قال له النبي << حسبك >> قال ابن مسعود: فالتفت إليه فإذ عيناه تذرفان عليه الصلاة والسلام، أي يبكي لما تذكر هذا المقام العظيم يوم القيامة المذكور في الآية وهي قوله سبحانه: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ} أي يا محمد {على هؤلاء شهيدا}، أي على أمته عليه الصلاة والسلام، ولم ينقل أحد من أهل العلم فيما نعلم عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: صدق الله العظيم بعد ما قال له النبي: << حسبك >>، والمقصود أن ختم القرآن بقول القارئ "صدق الله العظيم" ليس له أصل في الشرع المطهر، أما إذا فعلها الإنسان بعض الأحيان لأسباب اقتضت ذلك فلا بأس به.

المصدر:
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء السابع
الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله



قولهم : "دُفن في مثواه الأخير"

هذه المقولة لا تجوز وهي حرام شرعاً وتتضمن إنكار البعث، حيث أن مفهوم هذه العبارة بأن هذا الميت قد انتقل إلى مثواه ومنـزله الأخير أي القبر وبذلك ينكر البعث لأن المكان الأخير هو أما إلى الجنة أو إلى النار والعياذ بالله . وكما أن القبر هو مرحلة بين الدنيا والآخرة .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ما حكم قولهم (دُفن في مثواه الأخير) ؟
فأجاب بقوله: قول القائل دفن في مثواه الأخير حرام و لا يجوز، لأنك إذا قلت في مثواه الأخير فمقتضاه أن القبر آخر شيء له، وهذا يتضمن إنكار البعث، ومن المعلوم لعامة المسلمين أن القبر ليس آخر شيء إلا عند الذين لا يؤمنون باليوم الآخر، فالقبر آخر شيء عندهم، أما المسلم فليس آخر شيء

حمد الله بعد التجشوء والتعوذ بعد التثاؤب

إذا تجشأ أحدهم حمد الله، وإذا تثاءب تعوّذ بالله، وهذا لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيء، ولا عن صحابته الكرام.
والصحيح أن التجشؤ لم يكن فيه ذكر معين، وكذلك التثاؤب لم يرد فيه ذكر معين، بل عليه وضع اليد على الفم عند التثاؤب وهذه هي السنة .
فعن أبي سعيدرضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع ...الحديث


دبلة الخطوبة

كذلك من الأمور المبتدعة التي انتشرت بين الناس الدبلة يلبسها الرجل والمرأة في حال الخطبة أو الزواج ، وهذه لم يثبت فيها شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن صحابته الكرام .
هذا إذا كانت الدبلة من فضة بالنسبة للرجل، فكيف إذا كانت من ذهب فتكون حراماً وبدعة في نفس الوقت .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: والدبلة: خاتم يشترى عند الزواج يوضع في يد الزوج، وإذا ألقاه الزوج، قالت المرأة: إنه لا يحبها، فهم يعتقدون فيه النفع والضرر، ويقولون: إنه ما دام في يد الزوج، فإنه يعني أن العلاقة بينهما ثابتة، والعكس بالعكس، فإذا وجدت هذه النية، فإنه من الشرك الأصغر، وإن لم توجد هذه النية - وهي بعيدة ألا تصحبها ـ، ففيه تشبه بالنصارى، فإنها مأخوذة منهم.
وإن كانت من الذهب، فهي بالنسبة للرجل فيها محذور ثالث، وهو لبس الذهب، فهي إما من الشرك، أو مضاهاة النصارى، أو تحريم النوع إن كانت للرجال، فإن خلت من ذلك، فهي جائزة لأنها خاتم من الخواتم.
وقوله: "شرك"، هل هي شرك أصغر أو أكبر؟
نقول: بحسب ما يريد الإنسان منها إن اتخذها معتقداً أن المسبب للمحبة هو الله، فهي شرك أصغر، وإن اعتقد أنها تفعل بنفسها، فهي شرك أكبر .
وقال في فتاوى منار الإسلام: "أما لبس خاتم الفضة للرجل من حيث هو خاتم لا باعتقاد أنه دبلة تربط بين الزوج وزوجته، فإن هذا لا بأس به ، لأن الخاتم من الفضة للرجال جائز، والخاتم من الذهب محرم على الرجل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى خاتماً في يد أحد الصحابة رضي الله عنهم فطرحه، وقال : "يعمد أحدكم إلى جمرة من النار فيضعها في يده"
والله الموفق".اهـ.


قراءة الفاتحة عند عقد القران

يقوم أولياء الرجل والمرأة بقراءة سورة الفاتحة عند عقد القران، ويسمون هذه الخطبة بـ (قراءة الفاتحة)، وهذا الأمر محدث ولم يثبت في السنة المطهرة، وكذلك لم يتعارف عليه سلفنا الصالح .
والصحيح هو عند عقد النكاج البدء بخطبة الحاجة والثناء على الله تعالى بما منّ علينا بنعم عظيمة ومن ضمنها النكاح بأن رزق الرجل المرأة ورزق المرأة الرجل، بدون قراءة الفاتحة .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ليس هذا بمشروع بل هذا بدعة، وقراءة الفاتحة أو غيرها من السور المعينة لا تقرأ إلا في الأماكن التي شرعها الشرع فإن قرئت في غير الأماكن تعبداً فإنها تعتبر من البدع ...


يتبع بمشيئة الله





الصورة الرمزية لننطلق للعلا
داعية مبدعة

رقم العضوية : 11684
الإنتساب : Dec 2009
المشاركات : 1,164
بمعدل : 0.30 يوميا

لننطلق للعلا غير متواجد حالياً عرض البوم صور لننطلق للعلا


  مشاركة رقم : 16  
كاتب الموضوع : لننطلق للعلا المنتدى : عقيدة أهل السنة والجماعة قديم بتاريخ : 05-13-2011 الساعة : 11:12 PM

الطواف حول الأضرحة:
وهذه من البدع المنكرة وشرع لمن يأذن به الله وهذه نتيجة طبيعية لكل من استحدث في دين الله، أو عبد الله بغير ما شرع الله فإنه لا يقف عند حد بل يظل به الهوى والشيطان حتى يرديه في هواية الشرك أو الابتداع فلما دخلت القبور المساجد بدأ الدعاء عندها ثم التوسل بها ثم دعاءها من دون الله ثم الطواف بها وهذا لا يجوز شرعاً.
فلا ينبغي لمسلم أو مسلمة أن يطوف إلا بالبيت الحرام
قال الإمام ابن الحاج – رحمه الله – في كتابة المدخل:
تري من لا علم عنده يطوف بالقبر الشريف كما يطوف بالكعبة ويتمسح به ويقبله يقصدون به التبرك
وذلك كله من البدع،لأن التبرك إنما هو بالأتباع له – علية الصلاة والسلام- وما كان سبب عبادة الجاهلين للأصنام إلا من هذا الباب.
وقد وجه سؤال إلي اللجنة الدائمة للإفتاء رقم ( 5000) بتاريخ 13/10/1402هـ وفيه :
ما حكم الاستعانة بقبور الأولياء والطواف بها، والتبرك بأحجارها والنذر لهم والإظلال علي قبورهم، واتخاذهم وسيلة عند الله؟
الجواب:
الاستعانة بقبور الأولياء أو النذر لهم واتخاذهم وسطاء عند الله بطلب ذلك منهم شرك أكبر، مخرج من الملة الإسلامية، موجب للخلود في النار لمن مات عليه
أما الطواف بالقبور والتبرك بأحجارها أو تظليلها فبدعة يحرم فعلها ووسيلة عظمي لعبادة أهلها من دون الله ، وقد تكون شركاً إذا قصد أن الميت بذلك يجلب له نفعاًً أو يرفع عنه ضراً أو قصد بالطواف التقرب إلي الميت. أهـ
يقول الشيخ حافظ حكمي- رحمه الله – في سلم الوصول:
هذا ومن أعمال أهل الشرك
من غير ما تردد أو شــك
ما يقصد الجهال من تعظيم
ما لم يأذن الله بأن يعــظما
كمن يلوذ ببقعة أو حــجر
أو قبر ميت أو ببعض الشجر
متـخذاً لذلك الـمـكـان
عيداً كفعل عابـدي الأوثـان


التوسل إلي الله تعالي بالأموات:
بعض النساء هداهن الله تتوسل إلي الله بغير ما شرع الله فتدعو الأموات وتقول يا سيدي فلان أو نبي الله أو يا رسول الله ، يا سيدة زينب أو أسألك بجاه النبي كذا أو يذهبون إلي قبر الولي أو النبي ويتوسلون به إلي الله فيقولون سل لي ربك أن يهديني أو استغفر الله لي وغير ذلك من الأمور التي ليست من الدين في شيء ولقد أمر الله أن نبتغي إليه الوسيلة فقال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }( سورة المائدة: 35)
ومعني ابتغوا إليه الوسيلة: أي اطلبوا القربى إليه بالعمل بما يرضيه
وقال تعالي: { أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا }( سورة الإسراء: 57)
ومعني يبتغون إلي ربهم الوسيلة: أي يطلبون ما يتقربون به إلي الله تعالي من الأعمال الصالحة.
قال الألباني – رحمه الله - :
إذا أردنا التقرب إلي الله بالأعمال الصالحة فإن الله لم يترك تحديدها إلي عقولنا وأذواقنا لأنها حينذاك ستختلف وتتباين وستضطرب ولهذا كان الواجب علينا حتى نعرف الوسائل المشروعة أن نرجع إلي ما شرعه الله- سبحانه وتعالى- وبينه رسوله صلى الله عليه وسلم يعني ـ الكتاب والسنة ـ وهذا الذي وصانا به الرسول صلى الله عليه وسلم


مصافحة الرجال للنساء غير المحارم

وهى مصيبة عمت بها البلوى، وصارت عرفا اجتماعيا سائدا بين أغلب الناس، وهو عرف فاسد يخالف شرع الله ويحاد الله ورسوله: قال صلى الله عليه وسلم: (لأن يُطعن في رأسأحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له)

وليس هناك من هو أطهر قلبا من رسول صلى الله عليه وسلم.
وقالت عائشة رضى الله عنها: ولا والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط غير أنه يبايعهن بالكلام. ( رواه مسلم).
وللعلم فإن المرأة إذا وضعت في يدها ثوبا ونحوه، فإنه لا يغنى شيئا فالفعل حرام، واليد جزء من الجسم كأي جزء أخر. فهل يجوز لمس أي جزء مثلا كالصدر مثلا مع وجود حائل؟



كذبة إبريل


حدث في منتصف القرن السادس عشر حين أبدلت فرنسا تقويمها، وجعلت رأس السنة أول يناير بدلا من أبريل. وكان أول أبريل مخصصا للمعايدة.
فلما أبدل رأس السنة صار الناس يتمازحون بالهدايا الكاذبة، وصار الكذب عادة مألوفة. والكذب عموما حرام في أبريل أو غيره. روى أبو داود عن عبد الله بن عامر رضي الله عنه قال: دعتني أمي يوماً ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في بيتنا فقالت يا عبد الله تعال حتى أعطيك فقال لها عليه الصلاة والسلام ما أردتِ أن تعطيه؟ قالت:أردت أن أعطيه تمرا، فقال: ( أما أنك لو لم تعطه شيئاً كتبت عليك كذبة).
وعنه صلى الله عليه وسلم فيما رواه أحمد (من قال لعبد:تعال هاك " أي خذ " ثم لم يعطه فهي كذبة).
إنا لله وإنا إليه راجعون فكم من الكذب نكذبه على أبنائنا. وعن أسماء بنت عميس قالت (.. فأخذته منه على حياء، فشربت منه ثم قال: ناولي صواحبك، فقلن: لا نشتهيه، فقال لا تجمعن جوعا وكذبا قالت:فقلت يا رسول الله: إن قالت إحدانا لشيء تشتهيه لا اشتهيه أيعد ذلك كذبا؟ فقال إن الكذب ليكتب حتى تكتب الكذيبة كذبية) [ رواه الطبرانى في الكبير]
قال صلى الله عليه وسلم : (لا يصح الكذب إلا أن:يحدث الرجل امرأته ليرضيها والكذب في الحرب والكذب ليصلح بين الناس) [ صحيح – رواه الترمذى]
أما قول البعض كذبة بيضاء فهذا لا يجوز فالكذب كذب لا أبيض ولا أسود.


تخصيص لون معين للدلالة على الحزن على الميت

:
لا يجوز لبس ملابس بلون معين للدلالة على الحزن؛ حيث أن هذا من الجزع والاعتراض على قضاء الله وقدره. و الحداد الشرعي هو ترك الزينة وليس لبس لون معين.
والحداد على الزوج مدته أربعة اشهر وعشرة أيام ( لغير الحامل)، وعلى غير الزوج ثلاثة أيام فقط. ومن السُّنة لبس الأبيض من الثياب في حالة الشدة والرخاء والحياةوالموت؛ قال عليه الصلاة والسلام :{البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم } [ صحيح رواه أبو داود].
فائدة: قال ابن المنذر: أجمع العلماء على أنه لا يجوز للحادة لبس الثيابالمعصفرة ولا المصبغة إلا ما صبغ بسواد فرخص فيه مالك والشافعي؛ لكونه من لباس الحزن، وقال ابن دقيق العيد: يجوز لبس ما ليس بمصبوغ وهي الثياب البيض، ومنع بعض المالكية المرتفع منها الذي يتزين به، وكذلك الأسود إذا كان مما يتزين به.
قال النووي: ورخص أصحابنا فيما لا يتزين به ولو كان مصبوغاً أما الحرير فالصحيح منعه مطلقاً.


بِدَعُ القُرّاء
القَديمَة وَ المعَاصرة
تأْليف
بكر بن عَبد الله أبو زيد


1-2- التنطع بالقراءة والوسوسة في مخارج الحروف, بمعنى التعسف, والإِسراف خروجاً عن القراءة بسهولة, واستقامة, كما قال تعالى: ﴿ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً ﴾ وقوله سبحانه: ﴿وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً﴾ .
وعن إعطاء الحروف حقها من الصفات والأحكام, إلى تجويد متكلف. وفي الحديث: ((من أراد أن يقرأ القرآن رطباً . . . )) الحديث. أي: ليناً لا شدة في صوت قارئه.( )
3- الخروج بالقراءة عن لحن العرب إلى لُحُون العجم .
قال ابن قتيبة في ((مشكل القرآن))
(وقد كان الناس يقرأون القرآن بلغاتهم ثم خلف من بعدهم قوم من أهل الأمصار, وأبناء العجم ليس لهم طبع اللغة . . فَهَفوا في كثير من الحروف وَذَلُّوا فأَخَلُّوا) انتهى .
4- النهي عن القراءة بلحون أهل الفسق, والفجور. ولابن الكيال الدمشقي م سنة 929هـ - رسالة باسم: ((الأنجم الزواهر, في تحريم القراءة بلحون أهل الفسق والكبائر)) .
5- قراءة الأنغام, والتمطيط. وربما داخلها ركض وركل - أي ضرب بالقدمين - ولهذا سميت ((قراءة الترقيص)) .

وكنت أظنها مما انقرض, لكني شاهدتها لدى بعض الطرقية, في ساحة مسجد الحسين بمصر عام 1391هـ, وهم غاية من الاستغراق, والاغترار بمشاهدة الناس لهم, فلما ناصحت أحدهم وجدته في غاية الجهل, والانصراف عن النصح .
6- التلحين في القراءة, تلحين الغناء والشَّعر .
وهو مسقط للعدالة, ومن أسباب رد الشهادة, قَضَاءً. وكان أول حدوث هذه البدعة في القرن الرابع على أيدي الموالي .
ومن أغلظ البدع في هذا, تلكم الدعوة الإِلحادية إلى قراءة القرآن, على إيقاعات الأغاني, مصحوبة بالآلات والمزامير.
قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴾[فصلت: 40, 42] .
7- قراءة التطريب بترديد الأصوات, وكثرة الترجيعات. وقد بحث ابن القيم رحمه الله تعالى هذه المسألة بحثاً مستفيضاً, وبعد أن ذكر أدلة الفريقين المانعين والمجيزين, قال رحمه الله تعالى:
(وفصل النزاع, أن يقال: التطريبُ والتغنَّي على وجهين, أحدهما: ما اقتضته الطبيعة, وسمحت به من غير تكلُّف ولا تمرين ولا تعليم, بل إذا خُلّي وطبعه, واسترسلت طبيعتُه, جاءت بذلك التطريب والتلحين, فذلك جائز. وإن أعان طبيعتَه بفضلِ تزيين وتحسين, كما قال أبو موسى الأشعري للنبي r : ((لو علمتُ أنَّك تَسْمَعُ لحَبَّرتهُ لكَ تَحبِيراً)). والحزين ومن هاجه الطربُ, والحبُّ والشوقُ لا يملك من نفسه دفعَ التَحزين والتطريب في القراءة, ولكن النفوسَ تقبلُه وتستحليه لموافقته الطبع, وعدم التكلف والتصنع فيه, فهو مطبوع لا متطبَّع, وكَلفٌ لا متكلَّف, فهذا هو الذي يتأثر به التالي والسامعُ, وعلى هذا الوجه تُحمل أدلة أرباب هذا القول كلها .
الوجه الثاني: ما كان مِن ذلك صناعةً من الصنائع, وليس في الطبع السماحةُ به, بل لا يحصُل إلا بتكلُّف وتصنُّع وتمرُّن, كما يتعلم أصوات الغِناء بأنواع الألحان البسيطة, والمركبة على إيقاعات مخصوصة, وأوزانٍ مخترعة, لا تحصل إلا بالتعلُّم والتكلف, فهذه هي التي كرهها السلفُ, وعابوها, وذمُّوها, ومنعوا القراءَة بها, وأنكروا على من قرأ بها. وأدلة أرباب هذا القول إنما تتناول هذا الوجه, وبهذا التفصيل يزول الاشتباهُ, ويتبين الصوابُ من غيره وكلُّ من له علم بأحوال السلف, يعلم قطعاً أنهم بُرآء من القراءة بألحان الموسيقى المتكلفة, التي هي إيقاعات وحركات موزونة معدودة محدودة, وأنهم أتقى لله من أن يقرأوا بها, ويُسوِّغوها, ويعلم قطعاً أنهم كانوا يقرؤون بالتحزين والتطريب, ويحسِّنون أصواتهم بالقرآن, ويقرأونه بِشجَىً تارة, وبِطَربٍ تارة, وبِشوق تارة, وهذا أمر مركوز في الطباع تقاضيه, ولم ينه عنه الشارع مع شدة تقاضي الطباع له, بل أرشد إليه وندب إليه, وأخبر عن استماع الله لمن قرأ به, وقال: ((لَيسَ مِنَّا مَن لَمْ يَتَغنَّ بِالقرآنِ)) وفيه وجهان: أحدهما: أنه إخبار بالواقع الذي كلُّنا نفعله, والثاني: أنه نفي لهدي من لم يفعله عن هديـه وطريقته ). انتهى .
وتأمل قوله: ((من غير تكليف ولا تمرين ولا تعليم)) فإنه فقه عظيم له دلالاته, فرحم الله ابن القيم ما أدق نظره وفقهه .

([1]) تلبيس إبليس ص / 113, 114 .

([2]) زاد المعاد 1 / 482, 493 .

8- هَذُّه كَهَذِّ الشِّعر .
أما هَذُّه ((حَدْراً)) بمعنى إدراج القراءة مع مراعاة أحكامها وسرعتها بما يوافق طبعه, ويخف عليه, فلا تدخل تحت النهي, بل هذه من أنواع القراءة المشروعة .


((كان أبو يوسف: قلاساً)) أي يرفع صوته بالقراءة وهذا جر إلى إحداث وضع اليدين على الأذنين عند القراءة .

والإِدارة بدعة قديمة, أنكرها الأئمة: مالك وغيره, وصدر بإنكارها فتاوى, وألفت رسائل( )

قال ابن الجوزي: ((وقد لبس إبليس على قوم من القراء فهم يقرأون القرآن في منارة المسجد بالليل بالأصوات المجتمعة المرتفعة الجزء والجزأين فيجمعون بين أذى الناس في منعهم من النوم وبين التعرض للرياء. ومنهم من يقرأ في مسجده وقت الأذان لأنه حين اجتماع الناس في المسجد 9- قراءة الهذرمة . 10- ومما يُنهى عنه ((التَّقلِيس))( ) بالقراءة, وهو رفع الصوت ومنه في وصف الإِمام الشافعي رحمه الله تعالى لأبي يوسف قوله: 11- القراءة بالإِدارة, وهي تناوب المجتمعين في قراءة آية, أو سورة, أو سور إلى أن يتكاملوا بالقراءة ولا تعني هذه المشروع في مدارسة القرآن . 12- قراءة القرآن في منارة المسجد .
13- قراءة القرآن الكريم, والقارئ يشرب الدخان أو في مجلس يشرب فيه .
وقد اشتد نكير العلماء, على الفعلة لذلك وأفردت فيه رسائل لبعض علماء مصر .

14- القراءة والإِقراء بشواذ القراءات
قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى : ((ذكر تلبيسه على القراء, فمن ذلك أن أحدهم يشتغل بالقراءات الشاذة وتحصيلها فيفني أكثر عمره في جمعها, وتصنيفها والإِقراء بها ويشغله ذلك عن معرفة الفرائض والواجبات, فربما رأيت إمام مسجد يتصدى للإِقراء ولا يعرف ما يفسد الصلاة, وربما حمله حب التصدر حتى لا يرى بعين الجهل, على أن يجلس بين يدي العلماء ويأخذ عنهم العلم, ولو تفكروا لعلموا أن المراد حفظ القرآن وتقويم ألفاظه ثم فهمه ثم العمل به ثم الإِقبال على ما يصلح النفس ويطهر أخلاقها ثم التشاغل بالمهم من علوم الشرع.
ومن الغبن الفاحش تضييع الزمان فيما غيره الأهم, قال الحسن البصري: أُنزل القرآن ليعمل به. فاتخذ الناس تلاوته عملاً. يعني أنهم اقتصروا على التلاوة وتركوا العمل به)) .
15- الجمع بين قراءتين فأكثر, في آية واحدة, في الصلاة, أو خارجها في مجامع الناس, أو نحو ذلك من أحوال المباهاة .
وليس من ذلك بيانها في دروس التفسير, وإظهار وجوه القراءات من المعلمين للمتعلمين .
16-25- ومن البدع: التخصيص بلا دليل, بقراءة آية, أو سورة في صلاة فريضة, أو في غيرها من الصلوات .
أ- قراءة سورة ((الأنعام)) في الركعة الأخيرة, ليلة السابع من شهر رمضان, معتقداً استحبابها.
ب- قراءة سورة ((المدثر)) أو ((المزمل)) أو ((الانشراح)) ليلة مولد النبي r في العشاء أو الفجر .
ج- قراءة سورة فيها ذكر موسى عليه السلام في صلاة الفجر, صبح يوم عاشوراء .
وهذه تتبعتها فوَجَدتُها من محدثات عصرنا, ولم أر لها ذكراً عند المتقدمين .
د- قراءة سورتي الإِخلاص في صلاة المغرب ليلة الجمعة .
هـ- قراءة المعوذتين في صلاة المغرب ليلة السبت. وهكذا من قصد التخصيص بلا دليل .
و- آيات الحرس:
جمع آيات تخص بالقراءة في آخر التراويح, ويسمونها آيات الحرس. وهذه بدعة لا أصل لها.
ز- سرد جميع آيات الدعاء في آخر ركعة من التراويح ليلة الختم, بعد قراءة سورة الناس.
ح- الجمع بين القراءات في الصلاة بدعة, كالجمع بينها في حال التلاوة خارج الصلاة.
ك- قراءة سورة فيها سجدة صبح الجمعة, غير سورة ((الم. تنزيل السجدة)) وإنما السُّنَّةُ قراءة هذه السورة في: الركعة الأولى, وقراءة (سورة الإِنسان) في: الثانية .
ل- جمع تهليل القرآن, وقراءته كما تقرأ السور.
26-33- ومن البدع: التخصيص بلا دليل, بقراءة آية, أو سورة في زمان, أو مكان, أو لحاجة من الحاجات, وهكذا قصد التخصيص بلا دليل .
ومنها:
أ- قراءة ((الفاتحة)) بنية قضاء الحوائج, وتفريج الكربات .
ب- قراءة سورة ((الكهف)) يوم الجمعة على المصلين قبل الخطبة بصوت مرتفع .
ج- قراءة ((سورة يس)) أربعين مرة بنية قضاء الحاجات .
د- قراءة ((سورة الكهف)) بعد عصر يوم الجمعة في المسجد. أي بهذين القيدين .
هـ- قراءة سورة يس, عند غسل الميت.
و- قراءة الأولاد أو غيرهم ليلة المولد عُشْراً من القرآن.
ز- ومنها: قراءة القرآن أمام الجنائز, وعلى القبر.
ح- التزام قراءة القرآن في الطواف.
34-38- ومن البدع: التزام القارئ, أو السامع, لأدعية وأذكار - لم يرد بها نص - عند قراءة آية أو سورة. ومنها:
أ- قول عند بعضهم بعد قراءة القرآن: الفاتحة .
ب- قولهم عند قراءة الفاتحة: صلوا عليه وسلموا تسليماً .
ج- قول القارئ: الفاتحة زيادة في شرف النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى: (هذا دعاء مخترع من أهل العصر) اهـ
د- قول السامع للقارئ ((الله, الله)) ونحو ذلك من الألفاظ الشريفة, التي يوظفها السامع للقارئ قال الله تعالى: ﴿ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾[الأعراف:204] .
هـ- وأما التزام قول ((صدق الله العظيم)) بعد قراءة القرآن العظيم, فقد قال الله تعالى:
﴿ قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ﴾ [آل عمران:95]. وقال سبحانه: ﴿ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا ﴾ [النساء:87]. وقال سبحانه: ﴿ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً ﴾ [النساء:122] .
ومع هذا فليس في هذا الذكر شيء يؤثر, وما ذكره بعض المعاصرين من أن في ((الجامع لشعب الإِيمان)) للبيهقي [5 / 31, 45 , 49] ما يدل على ذلك فهو وهم لا ولم نر من ذكره مشروعاً من العلماء المعتبرين, ولا الأئمة المشهورين .
وبهذا فالتزام هذا الذكر (صدق الله العظيم) بعد قراءة القرآن التزام مخترع لا دليل عليه, فهو محدث, وكل محدث في التعبيرات فهو بدعة, والله أعلم .

([1]) انظر للسيوطي: الدر المنثور 3 / 2, 3 . تحفة الأبرار ص / 72, 73 . وانظر: الباعث لأبي شامة ص / 74, 76 . وفتاوى ابن تيمية 23 / 121 .

([2]) الباعث ص / 76 .

([3]) الباعث ص / 76 .

([4]) الفتاوى 24 / 244, 13 / 404 فهرسها 36 / 247 .

([5]) المعيار المعرب 12 / 356, 357 .

([6]) الفتاوى للشاطبي ص / 197, 200 .

([7]) الفتاوى للشاطبي ص / 209 .

([8]) المعيار 12 / 48 .

([9]) الفتاوى للشاطبي ص / 210 .

([10]) الاعتصام للشاطبي 2 / 23 .

([11]) عن: الفتاوى الحديثية لابن حجر الهيثمي ص / 12, 13 .


يتبع بمشيئة الله تعالى






الصورة الرمزية لننطلق للعلا
داعية مبدعة

رقم العضوية : 11684
الإنتساب : Dec 2009
المشاركات : 1,164
بمعدل : 0.30 يوميا

لننطلق للعلا غير متواجد حالياً عرض البوم صور لننطلق للعلا


  مشاركة رقم : 17  
كاتب الموضوع : لننطلق للعلا المنتدى : عقيدة أهل السنة والجماعة قديم بتاريخ : 06-13-2011 الساعة : 05:56 PM

الاحتفال برأس السنة الهجرية

في بداية كل سنة هجرية تحتفل بعض الدول الإسلامية بعيد رأس السنة فتعطل الأعمال في اليوم السابق له ، واليوم اللاحق له. وليس لاحتفالهم هذا أي مستند شرعي ، وإنّما هو حب التقليد والمشابهة لليهود والنصارى في احتفالاتهم .
وأول من احتفل برأس السنة الهجرية -حسب اطلاعي المحدود – هم ناصري البدعة حكام الدولة العبيدية -الفاطمية- في مصر.
ذكر ذلك المقريزي في خططه ضمن الأيام التي كان العبيديون يتخذونها أعياداً ومواسماً . قال موسم رأس السنة : وكان للخلفاء الفاطميين اعتناء بليلة أول المحرم في كل عام ؛ لأنها أول ليالي السنة وابتداء أوقاتها ...) ا.هـ . ثم ذكر الرسوم المتبقية في هذا الموسم ، وذكر بعده موسم أول العام وعنايتهم به1178.
وعيد رأس السنة من أعياد اليهود التي نطقت بها التوراة ، ويسمونه رأس هيشا ، أي عيد رأس الشهر ، وهو أول يوم من تشرين ، ينزل عندهم منزلة عيد الأضحى عند المسلمين ، ويقولون : إن الله عز وجل أمر إبراهيم بذبح إسحاق1179 ابنه - عليهما السلام – فيه ، وفداه بذبح عظيم1180.
فجاء النصارى فقلدوا اليهود ، وصاروا يحتفلون بليلة رأس السنة الميلادية . ولهذا الاحتفال عندهم مراسم خاصة ، وذلك أنه في تلك الليلة- ليلة أول يوم من العام الجديد– يجتمع المحتفلون ويسهرون على موائد الأكل والشرب المباحة والمحرمة ، في أماكن عامة للأكل والشرب والرقص واللهو . فإذا جاءت الساعة الثانية عشرة- بالتوقيت الزوالي- وهو منتصف الليل ، أُطفئت الأنوار ، فيقبل كل شخص من بجانبه مدة تزيد عن خمس دقائق ،وتكون الأماكن مرتبة بحيث يكون كل رجل بجانبه امرأة ، سواء كان يعرفها أو لا يعرفها ، ويعلم كل واحد منهما أن الآخر سيقبله في الوقت الذي تطفأ فيه الأنوار ، وليس المقصود من إطفاء الأنوار الستر ، بل يعبرون بذلك عن نهاية عام ، وبداية عام جديد .
فلذلك تجد كثيراً من شباب المسلمين وشيبهم يحرصون على حضور هذه الاحتفالات ، سواء في بلادهم ، أو في بلاد الغرب أو الشرق ، لكن لا تفوتهم هذه المراسم ، ويخسرون في سبيل ذلك المال الكثير ، ويعتبرون ذلك فرصة يجب أن تُنتهز؛ لأنَّها – كما يزعمون – من ليالي العمر التي لا تُنسى !!!.
ولم يتوقف الاحتفال بها على النصارى فقط ، بل صارت كثير من البلدان الإسلامية ، والتي ربما يوجد بها نسبة من النصارى ولو قليلة ، يحتفل العامة فيها بعيد رأس السنة الميلادية .
وسرى التقليد إلى أن احتفلوا أيضاً برأس السنة الهجرية ، ولكن المراسم تختلف .
ولا شك أن في هذا الاحتفال – الاحتفال برأس السنة الهجرية – أمر مُحدث مُبتدع ، لم يُؤثر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه–رضوان الله عليهم-،ولا عن السلف الصالح من التابعين وتابعيهم وأعلام الأمة وعلمائها من الأئمة الأربعة وغيرهم – رحمة الله عليهم - .
ولكن حدث ذلك بعد القرون المفضلة ، بعدما اختلط المسلمون بغيرهم من اليهود والنصارى ، ودخل في الإسلام من يريد بذلك أن يفسد على المسلمين دينهم، فصاروا يحتفلون بأعياد اليهود والنصارى، وهذا مصداق قوله صلى الله عليه وسلم (( لتتبعن سنن من كل قبلكم ...))الحديث1181.
وقد اخترع بعض المبتدعة دعاء لليلتي أول يوم من السنة وآخرها، وصار العامة في بعض البلدان الإسلامية يرددونه مع أئمتهم في بعض المساجد، وهذا الدعاء لم يُؤثر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن أصحابه ، ولا عن التابعين ، ولم يرو في مسند من المسانيد1182 .
وهذا نصه : اللهم ما عملته في هذه السنة مما نهيتني عنه ولم ترضه ، ونسيته ولم تنسه ، وحلمت عليَّ في الرزق بعد قدرتك على عقوبتي ، ودعوتني إلى التوبة بعد جراءتي على معصيتك ، اللهم إني استغفرك منه فاغفر لي ، وما عملته فيها من عمل ترضاه ووعدتني عليه الثواب فأسألك يا كريم ، يا ذا الجلال والإكرام أن تقبله مني ، ولا تقطع رجائي منك يا كريم ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .ويقولون : فإن الشيطان يقول : قد تعبنا معه سائر السنة ، فأفسد عملنا في واحدة ، ويحثوا التراب على وجهه. ويسبق هذا الدعاء صلاة عشر ركعات ، يقرأ في كل ركعة الفاتحة ، ثم آية الكرسي عشر مرات، والإخلاص عشر مرات1183 .
ولا يخفى على طالب العلم أن الدعاء عبادة ، والعبادات توقيفية ، وهذا الدعاء لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يُذكر عن أحد من الصحابة – رضي الله عنهم – كما تقدَّم .
ومما أحدث أيضاً في يومي آخر السنة وأولها صيامهما ، واستند المبتدعة إلى حديث : ( من صام آخر يوم من ذي الحجة ، وأول يوم من الحرم ، فقد ختم السنة الماضية ، وافتتح السنة المستقبلة بصوم جعل الله له كفارة خمسين سنة)1184


الاحتفال برأس القرن الهجري

ومما أُحدث في القرون الأخيرة : الاحتفال برأس القرن الهجري ،وذلك كما حدث في بداية القرن الخامس عشر الهجري، فقد احتفلت بعض البلاد الإسلامية بهذه المناسبة ، وأقيمت المحافل الخطابية، وتبادل بعضهم التهاني بهذه المناسبة، وطبعت بعض الكتب مصدرة بعبارة ( بمناسبة الاحتفال بالقرن الخامس عشر الهجري)، وليس الاعتراض على طبع الكتب ، فنشر الكتب من تبليغ العلم ، لاسيما إذا كانت سلفية ، أو ذات منهج سلفي ، ولكن الاعتراض على جعل بداية القرن موسماً من المواسم التي يحتفل الناس بها ، فالاحتفال برأس القرن الهجري أمر محدث مبتدع ، والنبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن الإحداث في الدين .
فالاحتفال برأس القرن الهجري منهي عنه من وجهين :
الوجه الأول :
النهي عن الاحتفال به قياساً على الاحتفال برأس السنة؛وسبق أن عرفنا أن عيد رأس السنة من أعياد اليهود، وقلدهم فيه النصارى ثم المسلمون ، والتشبه بالكفار قد نهى عنه الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز ، والرسول صلى الله عليه وسلم في سنته المطهرة1185.
وما دام الأصل منهي عنه ، فكذلك يكون الفرع، فيكون الاحتفال برأس القرن الهجري من الأمور المنهي عنها؛ لأنَّ الاحتفال به فيه مشابهة لأهل الكتاب .
الوجه الثاني :
النهي عنه لكونه أمراً محدثاً مبتدعاً ؛ لأنَّهُ لم يؤثر عن السلف الصالح من التابعين وتابعيهم ، وعلماء الأمة المشهورين كالأئمة الأربعة وغيرهم ، ولا من جاء بعدهم ، أنه احتفل برأس القرن الهجري ، ولم يرد في كتب التاريخ -حسب اطلاعي المحدود- أن أحداً من العلماء أو الحكام احتفل برأس قرن من القرون ، ولو كان خيراً لسبقنا إليه من هو أحرص منا على الخير وهم السلف الصالح - رحمة الله عليهم- .
وقد وردت النصوص بالنهي عن الأمور المحدثة المبتدعة ، ومنها :
قوله صلى الله عليه وسلم ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد))1186 . وقوله – عليه الصلاة والسلام - : (( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ))1187، أي : مردود عليه .
فلا يشك طالب الحق المنصف ، أن هذا الاحتفال داخل في الاحتفالات البدعية المنهي عنها ؛ لكونها محدثة في الدين (( وكل محدثة بدعة ))1188 ، ولمشابهة أهل الكتاب في احتفالاتهم وأعيادهم ((ومن تشبه بقوم فهو منهم ))1189 . – والله أعلم- .


الاحتفال بذكرى بعض العلماء

الزيادة في التسمية أول الطعام

قال الألباني رحمه الله : أن التسمية في أول الطعام بلفظ ( بِسْمِ اللَّهِ ) , لا زيادة فيها , وكل الأحاديث التي وردت في الباب ليس فيها الزيادة , ولا أعلمها وردت في حديث , فهي بدعة عند الفقهاء بمعنى البدعة , وأما المقلدون , فجوابهم معروف : شو فيها ؟ فنقول : فيها كل شئ , وهو الاستدراك على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذي ما ترك شيئاً يقربنا إلى الله إلا أمرنا به وشرعه لنا , فلو كان ذلك مشروعاً ليس فيه شئ , لفعله ولو مرة واحدة.


تعليق القران على الجدران

يجبُ تعظيمُ القرآنِ الكريمِ وتلاوته وتدبُّره والعمل به، أما تعليقه على الجدران؛ فهو من العبث، وقد يؤدي ذلك إلى امتهانه، وأيضًا قد يتَّخذُ ذلك من باب تجميل الجدران بالديكورات والرسومات والكتابات، فيُجعل القرآن ضمن ذلك، وقد يُكتب على شكل نقوش يُقصد منها المناظرُ فقط‏.‏ وعلى كل حال؛ فالقرآن يجب أن يُصان عن هذا العبث، وما كان السَّلف يعملون هذا، والقرآن لم ينزل ليُكتب على الجدران، وإنما أنزل ليُكتب في القلوب، ويظهر أثره على الأعمال والتصرُّفات‏.‏


بدع في العقيدة والمنهج

التوسل بجاه الرسول صلى الله عليه وسلم

وأعلم أخي المسلم ان التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم على ثلاثة أنواع وهي: النوع الأول: ان كان بإتباع النبي صلى الله عليه وسلم ومحبته وطاعته وامتثال أمره وترك ما نهى عنه فهذا النوع مما أمر به الشرع. النوع الثاني: وهو التوسل بدعائه وباستغاثة به وطلب الشفاء وغيرها مما لا يقدر عليه إلا الله عز وجل فهذا هو الشرك الأكبر. النوع الثالث: وهو التوسل بجاهه أو حقه صلى الله عليه وسلم مثل ان يقال اللهم أسألك بجاه نبيك أو بحق نبيك فهذا التوسل بدعة ومن وسائل الشرك .


الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم

الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم أو بغيره من المخلوقين أو بصفة النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره من المخلوقين محرم، بل هو نوع من الشرك؛ فإذا أقسم أحد بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقال‏:‏ والنبي، أو قال‏:‏ والرسول، أو‏:‏ أقسم بالكعبة، أو‏:‏ بجبريل، أو‏:‏ بإسرافيل، أو‏:‏ أقسم بغير هؤلاء؛ فقد عصى الله ورسوله ووقع في الشرك‏.‏


تعليق التمائم


تعليق التعاويذ والكتابات على الكبار أو الأطفال لا يجوز؛ لأنه تعليق للتمائم، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تعليق التمائم
فإذا كانت هذه التمائم من الخزعبلات أو من الطلاسم أو يُكتَبُ فيها بكلامٍ لا يُعرَفُ معناه أو أسماء شياطين أو أسماء جن أو أسماء مجهولة أو غير ذلك؛ فهذا حرام؛ لأنه يُخِلُّ بالعقيدة ويجر إلى الشرك قطعًا بإجماع المسلمين‏.‏
وإن كانت هذه التمائم من القرآن أو من الأدعية الشرعية؛ فالصحيح من قولي العلماء أنه لا يجوز تعليقها أيضًا؛ لأن تعليقها وسيلة إلى تعليق ما لا يجوز من التمائم؛ فإذا فُتِحَ البابُ؛ توسّعَ الناس في هذا الشيء، وعلَّقوا ما لا يجوز‏.‏ هذا من ناحية، والناحية الثانية؛ أنه يكون في تعليق القرآن على الطفل إهانة للقرآن؛ لأن الطفل لا يتحرز من دخول الخلاء ومن النجاسة وغير ذلك؛ ففي تعليق كلام الله عليه إهانة للقرآن الكريم فلا يجوز تعليق هذه الأشياء‏.‏


الذبح عند الأضرحة


من المعلوم ان الذبح عبادة من العبادات التي أمر الله عز وجل بها والتقرب بالذبح لغير الله من الأولياء او الجن او الأصنام او غير ذلك من المخلوقات شرك اكبر مخرج من الملة.


الطواف حول القبور


ان الطواف لم يأمر به الشرع إلا حول الكعبة المشرفة ، وإما ما يفعله بعض الجهلة بالدين من طواف بالقبور والأحجار والأشجار ونحوه هذا بعينه فعل المشركين الأوَّلين ، وهذا الفعل من تلبيس إبليس على الجهلة الناس ويتقربون إلى الله بذلك العمل، وهذا شرك اكبر مخرج من الملة بدليل الكتاب والسنة وإجماع أهل العلم الذين يعتد بإجماعهم .


السجود على تربة الولي

السُّجود على التُّربة المسمَّاة تربة الوليِّ‏:‏ إن كان المقصود منه التّبرُّك بهذه التربة والتقرُّب إلى الوليِّ؛ فهذا شرك أكبر‏.‏ وإن كان المقصود التقرُّب إلى الله، مع اعتقاد فضيلة هذه التُّربة، وأن في السُّجود عليها فضيلة كالفضيلة التي جعلها الله في الأرض المقدَّسة في المسجد الحرام والمسجد النبويِّ والمسجد الأقصى؛ فهذا ابتداع في الدين، وقولٌ على الله بلا علم، وشرع دين لم يأذن به الله، ووسيلة من وسائل الشِّرك.


شد الرحال لزيارة قبور الأنبياء والصالحين

لا يجوز شد الرحال لزيارة قبور الأنبياء والصالحين وغيرهم، بل هو بدعة، والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى).

بدع خاصة بالنساء

تدريب النساء على أساليب القتال

قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى : أما تدريب النساء على أساليب القتال و إنزالهن إلى المعركة يقاتلن مع الرجال كما تفعل بعض لدول الإسلامية اليوم , فهو بدعة عصرية , و قرمطة شيوعية , و مخالفة صريحة لما كان عليه سلفنا الصالح , و تكليف للنساء بما لم يخلقن له , و تعريض لهن لما لا يليق بهن إذا ما وقعن في الأسر بيد العدو . و الله المستعان .


تأخير الغسل من الحيض إذا طهرت في آخر الوقت


قال الشيخ العثيمين رحمه الله تعالى : أن بعض النساء تطهر في أثناء وقت الصلاة وتؤخر الاغتسال إلى وقت آخر . تقول إنه لا يمكنها كمال التطهر في هذا الوقت ولكن هذا ليس بحجه ولا عذر لأنه يمكنها أن تقتصر على أقل الواجب في الغسل وتؤدي الصلاة في وقتها ثم إذا حصل لها وقت سعه تطهرت التطهر الكامل.


اعتقاد أن النفاس مدته أربعون يوماً

والصواب أن النساء يتفاوتن في ذلك ، فإذا انقطع الدم قبل الأربعين فقد طهرت وزال حكم النفاس فلعبرة ليس بالمدة وإنما العبرة بانقطاع الدم فمتى انقطع الدم ولو بعد يوم واحد وجب على المرأة كل ما يجب على المرأة الطهارة من صلاة وصيام وغيرهما.


الاحتفال بعيد ميلاد الأطفال

كل شيء يتخذ عيداً يتكرر كل أسبوع، أو كل عام ليس مشروعاً، فهو من البدع، والدليل على ذلك: أن الشارع جعل للمولود العقيقة، ولم يجعل شيئاً بعد ذلك، واتخاذهم هذه الأعياد تتكرر كل أسبوع أو كل عام معناه أنهم شبهوها بالأعياد الإسلامية، وهذا حرام لا يجوز، وليس في الإسلام شيء من الأعياد إلا الأعياد الشرعية الثلاثة: عيد الفطر، وعيد الأضحى، وعيد الأسبوع، وهو يوم الجمعة.


بدعة صعود المرأة العقيم على المنارة

صعود المرأة العقيم أو التي تأخر حملها على المنارة زاعمين أن ذلك يورث الحمل ، وقد يصعد معها مؤذن فاسق وهذا من المخازي الوخيمة التي تأباها الغيرة والمروءة. وجملة القول أن معظم ما يقع من النساء مما يتعلق بالحمل والوضع والأولاد من بقايا الجاهلية الأولى والمانع من ترك تلك السخافات هو الجهل والوهم.


بدع وأخطاء الأذكار والدعاء

1- رفع الصوت بالتهليل الجماعي أثناء الخروج من الجماعة وقول ( لا إله إلا الله ) عند حمل الأموات إلى القبور .

2- طلب توحيد الله تعالى وذكره أثناء حمل الجنازة والتهليل عند وضع اللّحد .
3- ذكر الله أثناء غسل الميّت .
4- قراءة التهليل أو التسبيح أو الأدعية أو القرآن على حصى ووضعها على قبر الميت .
5- التلبية الجماعية في العمرة والحج .
6- ذكر الله جماعة في المسجد والاستغفار وترديد الأذكار بعد الصلاة جماعة .
7- التسبيح والتهليل والتحميد بالمسباح أو الحصى .
8- الاجتماع على الذكر بصوت جماعي وقول ( الله الله أو هوهو ) .
9- الاجتماع لقراءة ورد الصباح والمساء .
10-الأذكار أو الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم جماعة قبل الصلاة وغيرها في المجالس الأخرى .
11- التحلق ثم التهليل والاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .

12-التحلق والتسبيح بالحجارة جماعة أو بالسبحة أو وضعها بالعنق .

13- ترديد لفظ الجلالة مع التمايل يمينا ويسارا .
14- تكرار لفظ ( يا لطيف ) عقب أسماء الله الحسنى .
15- حمد الله بعد التجشّوء والتعوذ بعد التثاؤب .
16-الدعاء الجماعي عقب الصلوات أو عقب قراءة القرآن أو عقب كل درس .
17- الدعاء بجاه أبو بحق النبي صلى الله عليه وسلم .

18- الدعاء بعد سجود التلاوة .
19- الدعاء للميت بصفة جماعية أو برفع الأيدي .
20- الدعاء والتأمين بعد أكل طعام العيد .
21- ذكر الله بصفة جماعية .
22-ذكر الله بعد العصر كل يوم خميس .

23-التكبير عند الفصل بين السور من القرآن .
24- ذكر الله في رمضان جماعة بين صلاة التراويح .

25- ذكر الله جماعة في الخطبة .
26-السجود بعد ذكر أسماء الله .

27- تخصيص أيام الأسبوع بالأذكار والأدعية لكل يوم ذكر خاص .
28- تخصيص أذكار لأيام وشعائر دينية .
29- تخصيص أي ذكر وأي دعاء لم يرد عنه في كتاب الله ولا سنة نبيه صلى الله عليه وسلم .
30- رفع الصوت بالذكر في المسجد .
31- ضرب بالكأس أو البار أو الغابة أو تمزيق الثياب عند استماع الذكر والقرآن .
32- تقبيل اليد بعد الذكر والدعاء ومسح الوجه .
33-تخصيص أذكار معيّنة عند الوضوء وأعمال أخرى لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم .
34-قول زمزم للمتوضئ .
35- التأذين عند وداع المسافر .
36- التسبيح قبل آذان الفجر .
37- اختلاط الأذان بالتذكير والتسبيح .
38- الصلاة على النبي بعد كل آذان .
39-قول عند إجابة الإقامة : نعم أو حقاً لا إله إلا الله .
40-الذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بين ركعات التراويح .
41- الزيادة في التسبيح وهي الأذكار بعد الصلاة .
42- التوسل والاستعانة والاستغاثة والدعاء والطلب من دون الله من الأنبياء والصحابة والصالحين .
43- وضح حصن الحصين تحت الوسادة أو تعليق أي شيء عن العين .
44- عند الأمر السار الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم دون ذكر الله .

بدع وخرافات الأوراد

تسأل الأخت: عن كتاب يسمى "راتب الحداد"، يلزم قراءته كل ليلة ويبدأ الكتاب بآية من القرآن هي: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا}، وبعدها سورة فاتحة الكتاب، فآيات قرآنية، وتسبيح وتكبير، وتهليل، وتحميد كثير، وفي آخر الكتاب دعاء يقول: الفاتحة لسيدي محمد بن علي وأصوله وفروعه، وآل بعلاوي صغيرهم وكبيرهم، أن الله يحمينا بحمايتهم وينورنا بهداهم، وأن نراهم في الدنيا والآخرة، والفاتحة لسيدنا وقدوتنا وعمدتنا سيدي عبد الله صاحب الراتب أن الله يقدس روحه في الجنة، ويوجد في آخر الكتاب تسبيح وتهليل وتكبير ودعاء ويختتم بالصلاة على النبي.
والسؤال: هل يجوز قراءة هذا الكتاب أم لا؟ أفيدونا جزاكم الله عنا خيراً.


هذه الرواتب التي يرددها كثير من الناس لا تخلو في الغالب من البدع وخرافات لا أساس لها.
وهذا الراتب الذي يظهر مما ذكرت أيها السائلة أنه لا يخلو من البدع والخرافات، فلا ينبغي أن يتخذ ورداً، بل ينبغي للمؤمن أن يتخذ الورد مما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة.
وأهل السنة والحمد لله قد أوضحوا ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم من آيات وأذكار يقولها المسلم في الصبح والمساء، ينبغي للمؤمن أن ينظر فيها وأن يحفظ منها ما تيسر، من كتاب رياض الصالحين، ومن كتاب الأذكار للنووي، والوابل الصيب لابن القيم، وغيرها من الكتب المؤلفة في أذكار الصباح والمساء، ففيها الكفاية.
أما ما أحدثه الناس من إهدائهم الفاتحة لفلان ولفلان فبدعة لا أساس لها، فينبغي الحذر من هذه الكتب المؤلفة في أذكرا الصباح والسماء، إلا ما كان صاحبه يعتني فيه بأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، وبذكر ما كان يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم ويقوله في الصباح والمساء، هذا هو المعتمد، فالمعتمد هو الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من الدعوات والأذكار في الصباح والمساء، مما يذكره أهل العلم في كتبهم المؤلفة في هذا الشأن، مثل ما تقدم من الكتب.
وهكذا ما ذكر في الصحيحين البخاري ومسلم وفي السنن وغيرها، يُنتقى من هذا ما ثبت وما صح ويكفي.
ولشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كتاب يسمى الكلم الطيب، ذكر فيه جملة من هذا أيضاًَ.
فينبغي للمؤمن والمؤمنة أن يتوخيا ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب من كتب الحديث.
أما الأوراد التي يذكرها الصوفية كالحداد وغير الحداد فلا ينبغي اعتمادها ولا ينبغي التعويل عليها؛ لأنها لا تخلو في الغالب من أحاديث موضوعة، أو أحاديث ضعيفة لا يَعول عليها، أو بدع يأتون بها من عند أنفسهم وينظمونها من عند أنفسهم ليس لها أصل، والله المستعان.
سورة الأحزاب الآية 41.

فتاوى نور على الدرب المجلد الأول ابن باز رحمه







داعية إلى الله

رقم العضوية : 12504
الإنتساب : Apr 2010
المشاركات : 7
بمعدل : 0.00 يوميا

براري غير متواجد حالياً عرض البوم صور براري


  مشاركة رقم : 18  
كاتب الموضوع : لننطلق للعلا المنتدى : عقيدة أهل السنة والجماعة قديم بتاريخ : 06-22-2011 الساعة : 05:37 PM

رائح جزاك الله ألف خير



الصورة الرمزية لننطلق للعلا
داعية مبدعة

رقم العضوية : 11684
الإنتساب : Dec 2009
المشاركات : 1,164
بمعدل : 0.30 يوميا

لننطلق للعلا غير متواجد حالياً عرض البوم صور لننطلق للعلا


  مشاركة رقم : 19  
كاتب الموضوع : لننطلق للعلا المنتدى : عقيدة أهل السنة والجماعة قديم بتاريخ : 07-04-2011 الساعة : 02:01 AM



جزيت خيرا مثله غاليتي وأكثر
وبورك فيك




الصورة الرمزية لننطلق للعلا
داعية مبدعة

رقم العضوية : 11684
الإنتساب : Dec 2009
المشاركات : 1,164
بمعدل : 0.30 يوميا

لننطلق للعلا غير متواجد حالياً عرض البوم صور لننطلق للعلا


  مشاركة رقم : 20  
كاتب الموضوع : لننطلق للعلا المنتدى : عقيدة أهل السنة والجماعة قديم بتاريخ : 07-04-2011 الساعة : 02:13 AM

ختم المجلس بسورة العصر
سؤال :

بعض الناس لهم أوراد يقولونها قبل الغروب وقبل الشروق بترتيب معين وهي أحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم محفوظة بترتيب معين يواظبون عليها يومياً وما حكم قراءة سورة العصر في ختام المجلس ؟ وجزاكم الله خيراً


جواب :

أما الأوراد الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن ومن الأذكار النبوية فإنها تفعل كما وردت صباحية أو مسائية أو كانت دبر الصلوات أو كانت لأسباب معينة كذكر الدخول للمنزل والخروج منه المهم أن الأذكار والأوراد الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم تفعل كما وردت .

وأما الأذكار التي لم ترد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو وردت على وجه آخر غير الذي يفعله الإنسان فإن ذلك يكون بدعة إذا قام به الإنسان لأن البدعة قد تكون في أصل العبادة وقد تكون في وصف العبادة .


أما ختم المجلس بسورة العصر فإن ذلك بدعة ولا أصل له .


لقاء الباب المفتوح 20/19 الشيخ ابن عثيمين رحمه الله


وضع المصحف عند الرأس للاطمئنان أثناء النوم
سؤال :


الكثير من الشباب يقول إنه يخاف من عذاب الله ومع هذا فهو مقصر في الواجبات وإذا أتى فراشه من شدة خوفه يضع المصحف عند رأسه دون قراءته ويحس باطمئنان وينام فهل هذا عمل مشروع ؟ وكيف يكون عمل الخائف من الله ؟

جواب :

الخوف الحقيقي من الله لابد أن يثمر ثمرته وهو القيام بطاعة الله تعالى واجتناب معصيته كما أن الخائف من الأسد مثلاً يسعى بالوسائل التي تحميه من ذلك الأسد فالخائف من النار لابد أن يسعى إذا كان خوفه صادق في الأسباب التي تنجيه من النار وتبعده عنها وأما ما يصنعه هذا لكونه يضعالمصحف عند رأسه فهذا من البدع لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه فيما أعلم وإذا كان كذلك فلا يتخذ هذا وسيلة للاطمئنان بل يمرن الإنسان نفسه على أن يطمئن بقراءة ماورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن أو من الدعاء عند نومه وهذا أمر معروف مذكور بالكتب التي تعنى بهذه الأمور .


فتاوى فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله ج1ص 11


تقليد المصاحف كحلي أو غيرها

قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :

لا يجوز تعليق المصاحف على الصدور لا في حلي ولا غير حلي لأن هذا من البدع التي لم يفعلها الصحابة رضي الله عنهم .

ولا يجوز كذلك أن يتقلده الإنسان لرفع البلاء أو لدفعه لأن ذلك لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من الصحابة الكرام .

فتاوى منار الإسلام ج1ص45


كتابة سورة أو آيات من القرآن في لوح أو طين أو قرطاس وغسله بماء أو زعفران وشرب الغسالة رجاء البركة أو استفادة علم أو كسب مال أو صحة وعافية .

قالت اللجنة الدائمة :


كتابة سورة أو آيات من القرآن في لوح أو طين أو قرطاس وغسله بماء أو زعفران أو غيرهما وشرب تلك الغسالة رجاء بركة أو استفادة علم أو كسب مال أو صحة وعافية ونحو ذلك فلم نعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله لنفسه أو غيره ولا أنه أذن فيه لأحد من أصحابه أو رخص فيه لأمته مع وجود الدواعي التي تدعو إلى ذلك .

ولم يثبت في أثر صحيح فيما علمنا عن أحد من الصحابة - رضي الله عنهم - أنه فعل ذلك أو رخص فيه .

وعلى هذا فالأولى تركه وأن يستغني عنه بما ثبت في الشريعة من الرقية بالقرآن وأسماء الله الحسنى وما صح من الأذكار والأدعية النبوية ونحوها مما يعرف معناه ولا شائبة للشرك فيه وليتقرب إلى الله بما شرع رجاء المثوبة وأن يفرج الله كربته ويكشف غمته ويرزقه العلم النافع ففي ذلك الكفاية ومن استغنى بما شرع الله أغناه الله عما سواه والله الموفق .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتوى رقم 1538


قراءة آية الكرسي والمعوذات بصوت مرتفع عقب الصلوات :

سؤال :

إذا صلينا يأمرون واحداً بدبر كل صلاة فرض ليرفع صوته بقراءة آية الكرسي و " قل هو الله أحد " مع المعوذتين وإذا انتهى من القراءة يقرأ كل واحد من الجماعة آية الكرسي والمعوذتين من أولها إلى آخرها


هل هذا وارد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أم هي بدعة ؟
وهل علي أن أوقفهم على هذا وأواظب عليه أم لا ؟ مع أنني أعرف أن قراءة آية الكرسي والمعوذتين ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم

وهل يجوز أن يرفع أحد من المصلين صوته دبر كل صلاة فرض بقراءة آية الكرسي وغيرها بقصد تعليم من لا يعرف قراءة آية الكرسي والمعوذتين .


الجواب :

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد :

لا يجوز رفع الصوت بقراءة ماذكر عقب الصلوات لا من أحد المصلين ولا من جماعتهم ولو بقصد التعليم بل هو بدعة لعدم ثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد ثبت عنه أنه قال صلى الله عليه وسلم : " من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد "
وعلى هذا ليس لك أن توافقهم على بدعتهم بل عليك أن تنكر ذلك وتبين لهم الحق بقدر ما تستطيع بالحكمة والموعظة الحسنة لقوله تعالى : " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن " .

ولما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإنه لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان "


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء السؤال الأول من الفتوى رقم 8740



سؤال :


هناك بعض الأفعال يفعلها بعض الناس إذا خرجوا إلى البر يجلسون ثم يأتي أبوهم أو أحد الأشخاص يقرأ آية الكرسي والمعوذات ثم يخط على المكان أو على البيت فما حكم هذا الفعل ؟

جواب :

بعض الناس إذا خرجوا في استراحة أو نزهة اجتمعوا جميعاً ثم خطوا عليهم خطاً ثم قرأ عليهم كبيرهم من أب أو أخ أو غيرهما آية الكرسي
وهذا بدعة لم يكن معروفاً في عهد السلف الصالح والذي يشرع أن كل واحد منهم يقرأ آية الكرسي لأن من قرأها في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح فالسنة أن يعلموا ويقال كل واحد منكم يقرأ آية الكرسي .


لقاء الباب المفتوح 37/28 الشيخ ابن عثيمين رحمه الله


قراءة أول سورة الكهف في صلاة الفجر يوم الجمعة

سؤال :

اعتاد بعض الأئمة أن يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة سورة الجمعة والمنافقون وبعضهم يقرأ سورة الم ...... السجدة فيقسمها بين الركعتين وبعضهم يقرأ أول سورة الكهف يزعم أنه ينبه الناس بذلك على قراءة الكهف في يوم الجمعة ؟ فما الحكم في ذلك ؟

الجواب :

هذا عمل غير مشروع لأن السنة أن يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة سورة " الم تنزيل ........ السجدة " كاملة في الركعة الأولى ، وسورة هل أتى على الإنسان . " كاملة في الركعة الثانية .

أما قراءة سورة الجمعة والمنافقون فإنما يسن قراءتهما في صلاة الجمعة كما يسن أن يقرأ أحياناً في صلاة الجمعة سورة " سبح اسم ربك الأعلى " في الركعة الأولى وسورة " هل أتاك حديث الغاشية " في الركعة الثانية لورود السنة بهذا وهذا

وأما قراءة أول سورة الكهف في صلاة الفجر يوم الجمعة فلا أصل له لا في السنة ولا في كلام أهل العلم فيما أعلم .

والله أعلم

فتاوى فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين ج1ص 88


ومن البدع // الحلف على المصحف لتأكيد اليمين

سؤال :

شخص حلف على المصحف كذب في أيام الطفولة أي كان يبلغ 15 سنة ولكنه ندم على هذا بعد بلوغه سن الرشد وعرف أن هذا حرام شرعاً فهل عليه إثم أو كفارة ؟

الجواب :

هذا السؤال يتضمن مسألتين المسألة الأولى الحلف على المصحف لتأكيد اليمين وهذه صيغة لا أعلم لها أصلاً من السنة فليست بمشروعة .


وأما المسألة الثانية : فهو حلفه على الكذب وهو عالم بذلك وهذا إثم عظيم يجب عليه أن يتوب إلى الله منه حتى أن بعض أهل العلم يقول : إن هذا من اليمين الغموس التي تغمس صاحبها في الإثم ثم تغمسه في النار فإذا كانت هذه اليمين قد وقعت منه بعد بلوغه فإنه يكون بذلك آثم عليه أن يتوب إلى الله وليس عليه كفارة لأن الكفارة إنما تكون في الأيمان على الأشياء المستقبلة وأما الأشياء الماضية فليس فيها كفارة بل الإنسان دائر فيها بين أن يكون آثماً فيها أو غير آثم فإذا حلف على شيء يعلم أنه كذب فهو آثم وإن حلف على شيء يعلم أنه صادق أو يغلب على ظنه أنه صادق فليس بآثم .


نور على الدرب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى ص 43



ومن البدع / التهليل بدلاً من سجود التلاوة

سؤال :

عندما نقرأ في كتاب الله وتمر علينا سجدة ونحن في مكان غير المسجد والمصلى كالمدرسة وغيرها نقول : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير " أربع مرات فهل يجوز ذلك أو لا ؟ وإذا كان لا يجوز فماذا نفعل ؟ أفتونا رحمكم الله .

جواب :

إذا مر القاريء بآية سجدة فإن كان في محل يمكن فيه السجود فليسجد استحباباً ولا يجب السجود على القول الراجح لأنه ثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قرأ وهو يخطب يوم الجمعة آية السجدة فنزل وسجد ثم قرأ في الجمعة الثانية فلم يسجد وقال : إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء وإذا لم يسجد فإنه لا يقول شيئاً بدل السجود لأن ذلك بدعة ودليله أن زيد بن ثابت قرأ عند النبي صلى الله عليه وسلم سورة النجم فلم يسجد فيها ولم يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً يقوله بدلاً عن السجود .


فتاوى إسلامية ج 4 ص 52 الشيخ ابن عثيمين


في المسجد الذي نصلي فيه بعد قراءة الجزء - وهو راتب يومي - يقرؤون أسماء الله الحسنى، وبعدها يرددون جميعًا اسم ‏(‏يا لطيف‏)‏ مئة وتسعًا وعشرين مرة؛ فهل هذا مشروع أم بدعة ‏؟‏

* هذا من البدع؛ قراءة أسماء الله الحسنى بعد الصلوات، واعتياد ذلك، وترديد كلمة ‏(‏يا لطيف‏)‏ بعدد معين وبصفة معينة؛ كل هذا من البدع المحدثة في الإسلام، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة‏.‏
فهذه الأذكار المحدثة - كقراءة أسماء الله الحسنى أدبار الصوات، وترديد كلمة ‏(‏يا لطيف‏)‏ بصوت مرتفع، وما أشبه ذلك من الأوراد، التي ليس لها دليل من الكتاب والسنة ولا من هدي السلف الصالح - هي بدع يجب تركها والابتعاد عنها والتحذير منها‏.‏
أما أسماء الله الحسنى؛ فالله يقول‏:‏ ‏{‏وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 180‏.‏‏]‏؛ فدعاء الله بأسمائه وصفاته والتوسل إليه بذلك؛ هذا شيء مشروع، لكن لا يجعل هذا في وقت معين أو بعد فريضة؛ إلا بدليل يدل على ذلك، ولا دليل يدل على التخصيص‏.‏ والله تعالى أعلم‏.‏

المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان الجزءالاول



هل يجوز أن نقول في الدعاء‏:‏ ‏"‏اللهم بجاه نبيك‏"‏‏؟‏

لا يجوز التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم ولا بجاه غيره؛ لأن هذا بدعة، لا دليل عليه، وهو الشرك‏.‏
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله‏:‏ ‏"‏جاه المخلوق عند الخالق تعالى ليس كجاه المخلوق عند المخلوق؛ فإنه لا يشفع أحد عنده إلا بإذنه، والمخلوق يشفع عند المخلوق بغير إذنه؛ فهو شريك له في حصول المطلوب، والله تعالى لا شريك له‏"‏ انتهى (21) ".‏
والله سبحانه أمرنا أن ندعوه مباشرة، ولم يأمرنا أن ندعوه بجاه أحد؛ قال تعالى‏:‏ ‏{‏ادْعُوا رَبَّكُمْ‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 55‏.‏‏]‏، ‏{‏وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ‏}‏ ‏[‏غافر‏:‏ 60‏.‏‏]‏، ‏{‏فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ‏}‏ ‏[‏غافر‏:‏ 14‏.‏‏]‏؛ كما أمرنا أن ندعوه بأسمائه سبحانه، فقال‏:‏ ‏{‏وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 180‏]‏‏.‏
وما يُروى‏:‏ ‏"‏إذا سألتُم الله؛ فاسألوه بجاهي؛ فإن جاهي عند الله عظيم‏"‏؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله‏:‏ ‏"‏إنه حديث كذب، ليس في شيء من كتب المسلمين التي يعتمد عليها أهل الحديث، ولا ذكره أحد من أهل العلم بالحديث‏"‏ انتهى (22).‏

المنتقى من فتاوى الفوزان الجزء الاول



سائل يقول‏:‏ نقيم بين حين وآخر مأدبة عشاء، وننحر الذبائح لوجه الله تعالى، ونجتمع على بركة الله، ونقيم ليلة نذكر فيها الله سبحانه وتعالى وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وإلقاء القصائد في مدح الرسول وآله وأصحابه الأطهار، ويرافقها ضرب الدفوف؛ فهل هذا العمل جائز أم لا‏؟‏
هذا من البدع والمنكرات التي ما أنزل الله بها من سلطان، والتي تُباعد عن الله عز وجل، وتُوجِب سخطه وعذابه؛ لأن هذه الاحتفالات وما يجري فيها من ذبح الذبائح وإنشاد المدائح كما تقول، وربما تكون مدائح شركية؛ كما في ‏"‏البُردة‏"‏ وغيرها من الاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم وإطرائه الذي نهى عنه صلى الله عليه وسلم بقوله‏:‏ ‏(‏لا تطرُوني كما أطرَت النَّصارى ابنَ مريم‏)‏ ‏[‏رواه الإمام البخاري في ‏"‏صحيحه‏"‏ ‏(‏4/142‏)‏ من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه‏.‏‏]‏، وهذا الذكر التي تقول‏:‏ إنه يُعمَلُ في هذه الليلة‏!‏ هذا من البدع؛ لأن الذكر لابد أن يكون على الوجه الشرعي، ولابد أن تتبع فيه الأدلة الشرعية؛ بدون أن تحدث له صفة خاصة أو في وقتٍ خاص أو في ليلة خاصة إلا بدليل من الكتاب والسنة‏.‏
ذكر الله لا شك أنه مشروع، ولكن ذكر الله حسب ما ورد في الأدلة في الحالات وفي الصفات وفي الأزمنة التي شرع الله ذكره فيها، أما أن نبتدع ونخصِّص وقتًا أو ليلة لذكر الله عز وجل بدون دليل؛ فهذا من البدع المُحرَّمة‏.‏
وكذلك ما ذكرت من ضرب الدفوف وغير ذلك؛ هذا من المحرَّمِ؛ لأن الدفوف من اللهو من آلات اللهو، وآلات اللهو مُحرَّمة؛ كما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏يكونُ في أمتي أقوامٌ يستحِلُّونَ الحِرَّ والحريرَ والخَمْرَ والمعازِفَ‏)‏ ‏[‏رواه الإمام البخاري في ‏"‏صحيحه‏"‏ ‏(‏ج6 ص243‏)‏ من حديث أبو عامر أو أبو مالك الأشعري بلفظ ‏(‏ليكونن من أمتي‏.‏‏.‏‏.‏‏)‏ وللحديث بقية‏.‏‏.‏‏]‏، والمعازف هي آلات اللهو باختلاف ألوانها، ومنها الدفوف؛ لأنها آلة لهو؛ فهذا أيضًا من المنكرات‏.‏
فهذه الليلة التي تقولها لا يجوز إحياؤها وعملها؛ لأنها تشتمل على بدع وتشتمل على منكرات ومخالفات‏.‏

المنتقى من فتاوى الفوزان الجزء الاول




بدع الخطباء

فَصْلٌ

فِي بدع الجمعة

أحدث الناس في هذا الزمان الكثير من البدع، منها، ما يكون في العبادات، ومنها ما يكون في الأعياد والمواسم، ومنها: ما يكون في الجنائز والمآتم، ومنها: ما يكون في الضيافة والولائم، ومنها: ما يكون في المعاشرة والعادات، ومنها: ما يكون في الاعتقادات وهو شر هذه الأنواع.
البدع التي أحدثها الناس في هذا الزمان في خطبة الجمعة:

من البدع:دق الْمِنبر بالعصا أو بالقدم: كما يفعل بعض الْخُطباء عند أن يتحمس فِي الْخُطبة، هذه بدعة منكرة مزعجة للمستمعين. انظر: "الباعث". لأبي شامة (ص262)، و "الإتباع". للسيوطي (ص 247)، و"الْمَدخل". لابن الْحَاج (ج2 ص267)، و"إصلاح الْمَساجد". للقاسمي (ص48)، و"روضة الطالبين". للنووي (ج2 ص32)، و"المجموع" (4/529) ، و"مغني المحتاج" (1/290)، و"تنبيه الغافلين لابن النحاس" ص ( 268 ) ، و"الفروع (2/122) ، و"سبل السلام" (2/59) .
ومن البدع:تباطؤه في الطلوع، واشتغاله بالدعاء قبل الإقبال على الناس، والسلام عليهم." الباعث " 64 " المدخل " 2/267 " إصلاح المساجد " 48 و" المنار " 18/558 "الأمر بالإتباع ".(ص247) ، وإنما الْمَطلوب من الْخَطيب ألا يتكلف التباطؤ، كحال بعض الْمُتظاهرين بالزهد، ولا يقف على كل درجة من درجاته؛ لعدم ثبوت حديث أن النبِي ص كان يقف على كل درجة من درجتَي الْمِنبر، وغاية ما تثبت أنه -عليه الصلاة والسلام- صعد يومًا فقال: (( "آمين"، ثم صعد الثانية فقال: "آمين"، ثم صعد الثالثة، ويُحمل على كونه جلس عليها فقال: "آمين"، فسألوه عن ذلك؟ فقال: " قال لي جبريل: بَعُد من أدرك أبويه أحدهما أو كليهما ولَم يغفر له، قل: آمين. فقلت: آمين، فقال: بَعُد من أدركه رمضان ولَم يغفر له، قل: آمين. فقلت: آمين. فقال: بعُد من ذُكرت عنده ولَم يصل عليك، قل: آمين. فقلت: آمين)).
وليس فيه أنه كان يقف على كل درجة، وإنَّما الْمَطلوب من الْخَطيب أن يصعد على حالته الْمُعتادة بغير تكلف تباطؤ ولا تكلف عجلة وطيش.


ومن البدع:الالتفات يميناً وشمالاً عند قوله آمركم وأنهاكم، وعند الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مع زيادته ارتقاء درجة من المنبر عند ذلك، ثم نزوله عند الفراغ منها، ولا أصل لشيء من ذلك، بل السنة الإقبال على الناس بوجهه من أول الخطبة، إلى آخرها.
نص بعض الفقهاء على أن الإلتفات يميناً وشمالاً في حقه غير مشروع ، بل عده بعضهم من البدع - وإن كان ذلك فيه بعد - ، وخاصة ما يفعله بعض الخطباء عند الصلاة على النبي
صلى الله عليه وسلم .
قال الإمام النووي-رحمه الله- : " . . . ولا يفعل ما يفعله بعض الخطباء في هذه الأزمان من الإلتفات يميناً وشمالاً في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيرها ، فإنه باطل لا أصل له ، واتفق العلماء على كراهة هذا الإلتفات ، وهو معدود من البدع المنكرة " (المجموع 4 / 528) .
والظاهر من الكلام أن قصده بالكراهة كراهة التحريم .
ينظر : "الحاوي" (3/55) ، و"المجموع" (4/528) ، و"روضة الطالبين" (2/32) ، و"مغني المحتاج" (1/289- 290) ، و"المغني" (3/178) ، و"كشاف القناع" (2/36) ، و" الباعث " (ص65 )، و" حاشية ابن عابدين " (1/ 759 ) ، و" إصلاح المساجد " (ص48) ، و" المنار " (18/558).
ومن البدع:جعل الخطبة الثانية عارية من الوعظ والإرشاد والتذكير والترغيب، وتخصيصها بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء. ( " السنن " 56 ، " نور البيان في الكشف عن بدع آخر الزمان " 445


ومن البدع:الاعتماد على سيف من الخشب، ظنا منهم أن الدين ما قام إلا بالسيف.
انظر: "زاد الْمَعاد".(ج1 ص429)، و"السنن والْمُبتدعات".(ص89).

ومن البدع:مواظبتهم في آخر الخطبة الأولى على حديث (التائب من الذنب كمن لا ذنب). أو (ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة)، أو لفظة كما قال.ينظر : "الشرح الصغير للدردير بهامش البلغة" (1/ 182) ، و"السنن والمبتدعات" (ص 77) ، و"رسالة إلى الخطباء" (ص 23) .

)) حسن: أخرجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه الإمام الترمذي في أبواب الدعاء - باب رقم ( 66 ) ، (5/179-180) ، الحديث رقم ( 3545) ، وقال:« حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه » ، وحسنه العلامة الألباني-رحمه الله- في صحيح الجامع (1/ 108) .
)) حسن: أخرجه من طريق أبي عبيدة بن عبد الله عن أبيه الإمام ابن ماجه في كتاب الزهد - باب ذكر التوبة (2/1419 – 1420) ، الحديث رقم (4250) . وحسنه الألباني في صحيح الجامع (1/ 578 ).


ومن البدع:التمسح بالخطيب عند ما ينزل من على المنبر، ويجب عليه أن يزجرهم، وينهاهم عن ذلك الفعل." الإبداع " (ص79)، " إصلاح المساجد " (ص72) ، " السنن " (ص54) ، " نور البيان " (ص44).
ومن البدع:قول المؤذن عند دخول الخطيب إلى الجامع بصوت مرتفع، (إن الله وملائكته يصلون على النبي) .
ومن البدع:دخول الإمام في الصلاة قبل استواء الصفوف. " إصلاح " 92 93
ومن البدع:اشتراط الإمام الأعظم، والمسجد العتيق، والحاكم الشرعي، والسوق، وغير ذلك من تلك الشروط التي لم يأت بها نص في شرع الله تعالى.


من البدع التي ذكرها الشيخ الألباني-رحمه الله- في كتابه الأجوبة النافعة:
من البدع:
جعل درجات المنبر أكثر من ثلاث درجات: فمن مضار هذه البدعة أنها تقطع الصفوف، وقد تأخذ حيزا كبيرا، كان الأولى أن تكون تلك المساحة لصفوف الصلاة.
ومن البدع:قراءتهم سورة الإخلاص ثلاثا أثناء الجلوس بين الخطبتين." السنن 56
ومن البدع:إطالة الخطبة، وقصر الصلاة، فإن سنة النبي e على العكس من هذا: خلاف السنة، فقد روى مسلم رقم (869) من حديث عمار بن ياسر t: أن النَّبِي e قال: ((إِنَّ طُولَ صَلاَةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ فَأَطِيلُوا الصَّلاَةَ وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ)).
قال الإمام النووي -رحِمه الله- ما معناه: أطيلوا الصلاة أي: بالنسبة للخطبة؛ فلا يتعارض مع حديث جابر بن سمرة: أن النَّبِي ص كانت صلاته قصدًا وخطبته قصدًا. وانظر لِهَذه البدعة "روضة الطالبين". للنووي (ج2 ص33).






الصورة الرمزية أضواء الحق
غفر الله لها ولوالديها

رقم العضوية : 14954
الإنتساب : Jul 2011
الدولة : سألت ربي الفردوس الأعلي
المشاركات : 2,376
بمعدل : 0.72 يوميا

أضواء الحق غير متواجد حالياً عرض البوم صور أضواء الحق


  مشاركة رقم : 21  
كاتب الموضوع : لننطلق للعلا المنتدى : عقيدة أهل السنة والجماعة قديم بتاريخ : 04-06-2013 الساعة : 08:15 PM


موسوعة قيمة بحق
ليت الموضوع يثبت للفائدة

بوركتِ أخيتي وجزيتِ خيراً
أسعدكِ الله في الدارين اللهم آمين.



إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
غثاء الألسنة داعية الإيمان أسرة الأخت الداعية 5 07-10-2014 11:45 PM
30 وقفة في فن الدعوة جنى إعداد الأخت الداعية 13 10-04-2013 12:25 PM
إتحاف الخلان والجماعة بفوائد شرح عقيدة أهل السنة والجماعة . العلامة ابن عثيمين. نبض التوحيد عقيدة أهل السنة والجماعة 6 03-19-2013 12:18 AM
كيف تكسب ود وحب الناس أم منة أسرة الأخت الداعية 1 08-27-2010 11:05 PM
كتاب التوابين عبيرالورود الرقائق وأعمال القلوب 1 05-30-2010 01:20 PM

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


New Page 1


جميع الحقوق متاحة لكل مسلم بشرط الأمانة في النقل
Protected by CBACK.de CrackerTracker
mess by mess ©2009